سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : إرهاب وإجرام حكومة الاحتلال الفاشية

    إرهاب وإجرام حكومة الاحتلال الفاشية

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين  12 آب / أغسطس 2024.

     

    المجزرة الدموية التي ارتكبها جيش الاحتلال في مدرسة "التابعين" بحي الدرج وسط مدينة غزة، تمثل ذروة الإرهاب والإجرام لدى حكومة الاحتلال الفاشية كون مواصلة ارتكاب هذه المجازر يؤكد بما لا يدع مجالا للشك مساعيها لإبادة الشعب الفلسطيني عبر سياسة القتل التراكمي والمجازر الجماعية .

     

    استمرار الاعتداءات بحق المدنيين بقطاع غزة وقصف الاحتلال مدرسة التابعين التي تؤوي نازحين استخفاف غير مسبوق بأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وأن المجازر الدموية لن تحقق أهدافها  في ترهيب الشعب الفلسطيني وإجباره على ترك أرضه والرحيل عنها، وانه برغم التضحيات الجسام التي يقدمها سيظل متجذرا في أرضه  متشبثا بحقوقه الوطنية المشروعة وفي مقدمتها حق إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس .

     

    حكومة الاحتلال الفاشية وما ترتكبه بحق الشعب الفلسطيني من فظائع، وخاصة في قطاع غزة، تنتهك كل الحظر المنصوص عليه في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، وترتكب بدون أي رادع، جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفظائع في غزة وبقية فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، على نطاق وحجم غير مسبوقين، وبشكل يصدم الضمير الإنساني .

     

    منذ بداية الحرب والاحتلال يستهدف المدنيين الفلسطينيين بكل أشكال الأسلحة الفتاكة، منتهك بذلك كل قاعدة من قواعد القانون الدولي التي تم وضعها لحماية المدنيين في حالات النزاع المسلح وظل العالم يراقب هذه الإبادة الجماعية المروعة، ويشهد أبشع الفظائع، ومع ذلك فشل في التحرك لحماية السكان المدنيين الفلسطينيين، وتخلى عن الالتزامات الأكثر جدية المنصوص عليها في الميثاق والالتزامات بموجب القانون الدولي العرفي الملزم لجميع الدول .

     

    استمرار ارتكاب تلك الجرائم واسعة النطاق، وتعمد إسقاط تلك الأعداد الهائلة من المدنيين العزل، خاصة كلما تكثفت جهود الوسطاء لمحاولة التوصل إلى صيغة لوقف لإطلاق النار في القطاع، دليل قاطع على غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإسرائيلي لإنهاء تلك الحرب الضروس، وإمعان في استمرار المعاناة الإنسانية للفلسطينيين تحت وطأة كارثة إنسانية دولية يقف العالم عاجزا عن وضع حد لها .

     

    فشل المجتمع الدولي في محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها الصارخة لهذه القرارات والانتهاكات الجسيمة المستمرة للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني وقانون حقوق الإنسان، لم يؤد إلا إلى زيادة إفلات إسرائيل من العقاب مما أدى إلى تداعيات كارثية وبرغم من ذلك نكرر نداءاتنا إلى المجتمع الدولي، وعلى وجه الخصوص مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى التحرك للوفاء بمسؤولياتهم والتزاماتهم لمحاسبة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على جرائمها وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني .

     

    لا بد من الاستمرار في المساعي والجهود الدبلوماسية، والاتصالات المكثفة مع جميع الأطراف المؤثرة دوليا، لضمان نفاذ المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشتى الطرق والوسائل، والعمل على التوصل إلى وقف لإطلاق النار، ومواجهة إرهاب دولة الاحتلال وعنصريته وحرب الإبادة الجماعية والمجازر الرهيبة التي ينفذها مجرمي الحرب من قادة الاحتلال العنصري الفاشي .

     

    يجب تشكيل موقف دولي موحد ونافذ يوفر الحماية للشعب الفلسطيني ويضع حدا لمسلسل استهداف المدنيين العزل، وان المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية مطالبين بالتدخل الفوري ووقف حرب الإبادة الممنهجة، وأن بيانات الإدانة والاستنكار لن توقف الدماء النازفة جراء المجازر المتواصلة، والتي ترتكب بأسلحة وذخائر أميركية، وان الدعم الأميركي اللامتناهي لحكومة الاحتلال في حربها يتناقض ومواقف الولايات المتحدة وتصريحات مسؤوليها .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الإخلاء القسري وتفاقم الأزمة الإنسانية في غزة

    الإخلاء القسري وتفاقم الأزمة الإنسانية في غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 8 تموز / يوليو 2024.

     

    جيش الاحتلال يرتكب جرائم الحرب بإجباره السكان على تكرار ترك أماكن النزوح عدت مرات مما يزيد من معاناة السكان إزاء أوامر جيش الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء المدنيين وخاصة من محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، وتأثر نحو 250 ألف مواطن بأوامر الإخلاء كون أنها تهدد أيضًا مرضى مستشفى غزة الأوروبي، إحدى المستشفيات القليلة المتبقية والتي تعمل بشكل جزئي في جنوب القطاع .

     

    ولجأ المصابين والمرضى من المستشفى الأوروبي، بما في ذلك النساء الحوامل وكبار السن، إلى الانتقال إلى مرافق أخرى، مثل مجمع ناصر الطبي وحاول الموظفين أيضا حماية المعدات الطبية ومن المؤكد أن قرار الإخلاء هذا سيؤدي إلى تفاقم الاكتظاظ، ويسبب نقصا حادا في المستشفيات المتبقية المكتظة بالفعل، في وقت يعد فيه الوصول إلى الرعاية الطبية الطارئة أمرا بالغ الأهمية .

     

    التهجير القسري أجبر آلاف الفلسطينيين على مغادرة مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، والإقامة في ملاجئ مؤقتة بين الأنقاض وعلى الشاطئ، وان جيش الاحتلال دفع باتجاه إجبار السكان على التهجير القسري بحجة ان هذه الأماكن خالية وآمنة حيث يضطر آلاف الفلسطينيين على مغادرة اماكنهم لينضموا الى ملاجئ مؤقتة مجددا بين الأنقاض وعلى الشاطئ .

     

    عمليات الإخلاء القسري تخلق أزمة إنسانية في خضم الأزمة القائمة وتؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني الكارثي مع نزوح ما يقرب من 1.9 مليون مواطن داخل القطاع حيث لا يوجد مرافق لاستيعاب النازحين، ويكافح العاملين في المجال الإنساني لتلبية الاحتياجات الهائلة للنازحين الجدد في ظل القيود المفروضة من قبل جيش الاحتلال على تحركهم .

     

    ممارسات جيش الاحتلال العنصرية وعمليات الإخلاء تتواصل وان ذلك لا يمتثل الى القوانين الدولية كون ان هذا العمل يتناقض مع القانون الدولي الإنساني وان جيش الاحتلال يعتدي على مناطق إقامة النازحين مستخدما جميع الأسلحة المحرمة دوليا  خلال عمليات العدوان على خيام النازحين وتعريض حياتهم للخطر بل وقتلهم بشكل بشع في اغلب الأحيان كون قصفهم المباشر للخيام يؤدي الى حرقها واشتعال النيران في أجساد النازحين كما حصل في أماكن النزوح في مواصي رفح وخانيونس .

     

    حكومة الاحتلال تحرم النازحين من العودة الى منازلهم وتفرض عليهم المبيت في الشوارع او التنقل للعيش ضمن الخيام في ظل ارتفاع حرارة الطقس وانتشار الإمراض وعدم توفر مواد النظافة الشخصية والحمامات بهذه المناطق مما يعرضهم الى انتشار الإمراض وعدم قدرتهم على توفير المتطلبات والخدمات الضرورية وتلبية احتياجاتهم من مأكل وملبس .

     

    يجب العمل على مواجهة الوضع المتدهور وأهمية الاستجابة للأزمات والأدوات الإنسانية لتوجيه المساعدات اللازمة ويشمل ذلك الإمدادات الطبية والأدوية والمسلتزمات الصحية، بالإضافة إلى أهمية قيام المجتمع الدولي بتوفير الدعم المالي لوكالة الاونروا وتسهيل عملها وضمان قيامها بواجباتها وتأدية دورها  وخاصة في المجال الإنساني .

     

    ولا يمكن الاستجابة لمتطلبات الواقع الإنساني بمعزل عن وقف إطلاق النار الذي أصبح أكثر أهمية الآن ومن شأنه أن يتيح زيادة المساعدات الإنسانية ويجب الالتزام بتنفيذ أوامر محكمة العدل الدولية الصادرة في 26 كانون الثاني/يناير و24 أيار/مايو 2024، والتي تعتبر ملزمة قانونا، وأهمية التنفيذ الفوري لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2735، وكذلك تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي رقم 2728 و2720 و2712 الداعية إلى وقف إطلاق النار وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى أنحاء قطاع غزة كافة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاغتيالات وحرب الإبادة لم ولن تحقق الاستقرار والأمن

    الاغتيالات وحرب الإبادة لم ولن تحقق الاستقرار والأمن

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد  4 آب / أغسطس 2024.

     

    الاحتلال يشن حربا نكراء على شعبنا بشكل متعمد وتعسفي، وفي انتهاك صارخ للقرارات الصادرة عن مجلس الأمن وأنه بعد مضي ما يقرب من 300 يوم على حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني، لا نزال نشهد المزيد من الأهوال مع قتل الأطفال والنساء والرجال الفلسطينيين وقتل العاملين في المجال الإنساني والطبي والصحفيين واختطاف المدنيين وتعذيبهم واغتصابهم في السجون الإسرائيلية مع استمرار قصف وتدمير المنازل والأحياء الفلسطينية .

     

    في الوقت نفسه، في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون هجماتهم الإرهابية والعنيفة، مما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 569 مواطنا من بينهم أطفال، كما أن الحملة الاستعمارية الإسرائيلية غير القانونية تتصاعد، مع الاستيلاء على الأراضي وسرقة وهدم المنازل والممتلكات والتهجير القسري للآلاف من المدنيين خلال الأشهر العشرة الماضية وحدها .

     

    حكومة الاحتلال تثبت كل يوم أنها ستستمر في التصرف كدولة مارقة  وتنفذ جرائم الاغتيالات السياسية في سابقة لا مثيل لها على المستوى الدولي في شكل جديد مرعب وفي انتهاك صارخ لسيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والانتهاكات المتكررة للأراضي اللبنانية والسورية، كل ذلك يتم في غياب المحاسبة الدولية على هذه الجرائم والاغتيالات .

     

    تكرار وإصرار الاحتلال المجرم على قتل الصحفيين وإعدامهم منذ بداية حرب الإبادة والتطهير العرقي، دليل على إجرام ووحشية هذا الاحتلال وعدم اكتراثه للمواقف الدولية أو القانون الدولي الإنساني، لأن وجوده في الأرض الفلسطينية غير قانوني وغير شرعي وانتهاك لجميع الاتفاقيات والقرارات الدولية وأن الاحتلال الإسرائيلي بقتله للصحفيين، يريد أن يقتل الحقيقة والشاهد على جرائمه ومجازره التي يرتكبها بحق المدنيين الفلسطينيين .

     

    واستشهد منذ اندلاع العدوان على قطاع غزة أكثر من 157 صحفيا وصحفية، إلى جانب تدمير 100 مقر لمؤسسات صحفية، واعتقال أكثر من 100 صحفي وصحفية، معظمهم ما زال رهن الاعتقال بسجون الاحتلال، وإخفاء 4 زملاء صحفيين قسرا دون معرفة مصيرهم إلى اليوم، استنادًا إلى تقارير حقوقية صادرة عن نقابة الصحفيين الفلسطينيين.

     

    للأسف مجلس الأمن يفشل في التحرك لفرض وقف إطلاق النار ووضع حد للجرائم الإسرائيلية، ويجب على مجلس حقوق الإنسان واتحاد الصحفيين الدوليين ومحكمة جرائم الحرب، بمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم والمجازر التي ترتكب في الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن استمرار الفشل في محاسبة إسرائيل يسمح لها بارتكاب هذه الجرائم ويزيد من جرأة المسؤولين في الحكومة والقادة العسكريين والمستوطنين المتطرفين لتصعيد هجماتهم الإرهابية .

     

    لا بد من مجلس الأمن والجمعية العامة وجميع الدول الملتزمة بالقانون والمحِبة للسلام التحرك لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المروعة والإجرامية ضد الشعب الفلسطيني والمنطقة برمتها، وأن إسرائيل تسعى بشكل صارخ لمحاولة زعزعة استقرار المنطقة بأكملها وإثارة حرب شاملة في الشرق الأوسط بشكل عميق مما يحمل تداعيات خطيرة على المنطقة وخارجها .

     

    وعلى المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، أن يدعم القرارات الدولية والالتزامات التي تقع على عاتق الدول لوقف هجمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، ومنع نشوب حرب إقليمية، ويجب أن لا يتم ترك السلم والأمن الدوليين معرضان للخطر في هذه اللحظات الحرجة، ويجب مطالبة الإدارة الأمريكية والكونغرس بوقف إرسال الأسلحة إلى دولة الاحتلال والعمل على حماية الشعب الفلسطيني من المجازر الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الشعب الفلسطيني ووقائع النكبة المستمرة

    الشعب الفلسطيني ووقائع النكبة المستمرة

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأربعاء 28 آب / أغسطس 2024.

     

    حرب الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني تتواصل في أبشع صورها ويجب التضامن الدولي ونصرة غزة ورفع الصوت عاليا في عنان السماء وتوجيه نداء لرفع الظلم المرتكب بحق أبناء الشعب الفلسطيني والأسرى في سجون الاحتلال وأهمية وضرورة المشاركة الشعبية الوطنية والعربية والإسلامية والعالمية الفاعلة وتفعيل كل الأدوات المتاحة لحث العالم على اتخاذ خطوات حاسمة وجادة لوقف الإبادة المستمرة منذ عشرة أشهر بحق أبناء قطاع غزة، وإنقاذ الأسرى من وجه آخر للإبادة .

     

    حرب الإبادة تتواصل والقتل المروع يستمر يوميا بكل أنواع الأسلحة بينما يفشل العالم اجمع في إيصال المساعدات الإنسانية ولا تزال المهمة مستحيلة في ظل استمرار العمليات العسكرية وانعدام الأمن والخروج على القانون، ووسط بنية تحتية مدمرة أو متضررة، ونقص الوقود، والقيود المفروضة على التنقل والاتصالات وبينما يتم إيصال الأسلحة لإسرائيل يتم رفض منح العديد من موظفي الأمم المتحدة، فضلا عن موظفي المنظمات غير الحكومية، تأشيرات لدخول إسرائيل وانتهت صلاحية تأشيرة المفوض العام للأونروا منذ أكثر من شهر ولم يتم تجديدها بعد وبالنسبة لموظفي الأمم المتحدة الذين منحوا تأشيرات، فإن معظم هذه التأشيرات لا تدوم سوى شهرين أو ثلاثة أشهر، الأمر الذي يتطلب عمليات بيروقراطية متكررة وطويلة .

     

    وبينت التقارير الدولية انه في غزة، أصبح التجاهل الصارخ للقانون الإنساني الدولي أمراً شائعاً، فيما يستمر الأطفال والنساء والصحفيون والعاملون في المجال الإنساني في دفع ثمن باهظ، والأونروا ليست استثناء، إذ قتل حتى الآن 199 من العاملين في المجال الإنساني غالبيتهم العظمى مع عائلاتهم، وقد تعرض حوالي 190 مبنى (ما يقارب من ثلثي مباني الوكالة) للقصف، وتم هدم العديد من المدارس التابعة لها، منها 8 مدارس كانت تؤوي نازحين، فيما قضى أكثر من 560 نازحاً، بينهم العديد من النساء والأطفال، أثناء لجوئهم إلى مقار تابعة الأمم المتحدة .

     

    الشعب الفلسطيني يعيش في نكبة مستمرة، ولا بد من تكاتف وتدخل دولي في هذه المرحلة بالذات، وعلى المجتمع الدولي أن يرتقي في مواقفه إلى مستوى المجازر المرتكبة بحق الفلسطينيين، إذ لم تترك دولة الاحتلال مخالفة أو جريمة، وفق تصنيفات القانون الدولي، إلا وارتكبتها أمام مرأى ومسمع العالم، إضافة إلى القوانين الخطيرة التي تقرها "الكنيست" وخاصة في ظل تصاعد المخاطر المترتبة على التوسع الاستيطاني وإرهاب المستعمرين، وخاصة بعد الموقف القانوني الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن ماهية الاحتلال وطبيعة ممارساته في الأراضي الفلسطينية المحتلة .

     

    ولا بد من قيام المجتمع الدولي بإصدار أوامره للبعثات الدبلوماسية العالمة المعتمدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة برفض التعامل مع حكومة الاحتلال واتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع أي شكل من أشكال التورط مع نظام الاستيطان غير القانوني، وضرورة فرض حظر على منتجات المستوطنات، وتقديم تشريعات تحظر على الشركات العمل في المستوطنات أو التجارة في منتجاتها، والتأكيد على تعليق التوريد أو البيع أو النقل المباشر وغير المباشر لإسرائيل من الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية والأمنية، بما يشمل توفير التدريب والمساعدة العسكرية والأمنية الأخرى .

     

    يجب التدخل الدولي لمحاسبة إسرائيل على جرائمها وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، ومحاولات تهجيره من أرضه قسراً وفرض واقع جديد على الأرض، ويجب مواصلة الحراك القانوني والدبلوماسي لإنهاء هذه المنظومة الاستعمارية على جميع المستويات .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الواقع الفلسطيني الصعب وإنهاء حالة الانقسام والتشتت

    الواقع الفلسطيني الصعب وإنهاء حالة الانقسام والتشتت

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد  11 آب / أغسطس 2024.

     

    في ظل تواصل حرب الإبادة الإجرامية من قبل الاحتلال الإسرائيلي لا بد من تحقيق متطلب المصالحة الفلسطينية وإنهاء كل إشكال الانقسام ومسبباتها كون ان حكومة الاحتلال باتت تستغل الانقسام وتعمل على تحويله إلى انفصال دائم ما بين قطاع غزة والضفة الغربية من أجل تكريس الاحتلال العسكري الاستيطاني للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلة وإعادة احتلال قطاع غزة وفرض مخطط الاحتلال الاستيطاني والسعي الى تهجير السكان واستدامة الاحتلال الأمر الذي يرفضه الشعب الفلسطيني والفصائل الفلسطينية مما يتطلب القيام بواجبهم الوطني وإنهاء حالة الانقسام والتشتت بين أبناء الشعب الفلسطيني .

     

    على المستوى الوطني لا بد من العمل على ضرورة تمكين الحكومة الفلسطينية من ممارسة عملها فورا وإنهاء كل مظاهر الانقلاب القائم والعمل على تطبيق الاتفاقيات الخاصة بالمصالحة الوطنية التي وقعت سابقا والتي كان أخرها إعلان بكين الصين والإسراع في وضع الاتفاق موضع التطبيق الفوري من أجل إنهاء الانقسام المشؤوم الذي يضرب العمق الاجتماعي والسياسي الفلسطيني ويشكل محور الضعف والاستغلال الإسرائيلي للنيل من أرادة الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتعزيز مستقبله السياسي في مواجهة كل المؤامرات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية أملين ان يتم نجاح الجهود والدعوات المطروحة لاستعادة الوحدة سريعا وأن يتجسد ذلك بإنهاء الانقسام الذي تتخذه حكومة الاحتلال ذريعة لها وتعمل على تنفيذ حرب الإبادة الإجرامية ومخططات الضم الإسرائيلية .

     

    استمرار الانقسام الفلسطيني بات يتناغم مع مسلسل إسقاط السلطة الفلسطينية والسعي الي فرض شخصيات بديلة عن الشرعية الفلسطينية التي اكتسبت بالدم والتضحيات من خلال الشهداء والجرحى والمعتقلين في محاولة فاشلة لإحباط المشروع السياسي الفلسطيني وإسقاط منظمة التحرير الفلسطينية حيث تعمل حكومة الاحتلال على إضعاف السلطة الفلسطينية من خلال عمليات القتل والاعتقالات والحصار وتنفيذ مخططات الاستيطان للحيلولة دون أقامة الدولة الفلسطينية وتسعى إلى تحقيق أهدافها العدوانية وتحاول بث الفتنة وإضعاف السلطة متسغلة التفكك والانقسام الفلسطيني القائم منذ سنوات طويلة .

     

    استمرار الاحتلال بتطبيق سياسته القائمة على الاستعمار الاستيطاني التوسعي يعكس مدى انقلاب حكومة الاحتلال الممنهج على القانون الدولي والشرعية الدولية ومرتكزات المنظومة الدولية برمتها في ظل استمرار الصمت الدولي المريب وهو ما يمنح الاحتلال الضوء الأخضر لتنفيذ مخططات التصفية والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني وخاصة في ظل عدم وجود رادع وموقف دولي من هذه السياسات العنصرية الاستيطانية والعدوان على الحقوق الوطنية المشروعة وغياب الوحدة الوطنية التي يستفيد منها الاحتلال كونه الرابح الأوحد من وراء الخلافات الفلسطينية التي طال زمانها وتنوعت أهدافها .

     

    وهنا لا بد من التأكيد مجددا على أهمية الموقف الفلسطيني على صعيد المصالحة الوطنية الفلسطينية كخيار استراتيجي ثابت لا حياد عنه وان خيار الشراكة الوطنية خيار لا رجعة عنه، وخاصة في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية وأهمية الشراكة النضالية وضرورة تعزيز الصمود الفلسطيني في مواجهة حرب الإبادة الجماعية وعودة السلطة الفلسطينية للعمل في قطاع غزة وبناء المؤسسات الفلسطينية في أطار وحدة الموقف والشراكة الوطنية المبنية على أسس سليمة وواضحة ودعم منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني من خلال إجراء الانتخابات الحرة والنزيهة على قاعدة التمثيل النسبي الكامل في كل الأراضي الفلسطينية وخاصة القدس الشرقية وصولا الى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : فيديو ترامب ضد غزة يكرس الاحتلال والعنصرية

    فيديو ترامب ضد غزة يكرس الاحتلال والعنصرية

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد  2 آذار / مارس 2025.

     

    نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقطع فيديو معدا بالذكاء الاصطناعي، يروج فيه لمشروع "ريفييرا الشرق الأوسط"، الذي يقوم على تهجير سكان قطاع غزة قسريًا، ومنعهم من العودة إليه، ووضعه تحت سيطرة أميركية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والفيديو الذي انتشر على نطاق واسع، يصور غزة وقد تحولت إلى منتجع سياحي فاخر، بعد إعادة إعمارها إثر تدميرها بالكامل وتهجير سكانها، في تجسيد بصري لرؤية ترامب التي تدعمها إسرائيل، والتي تقوم على محو الوجود الفلسطيني في القطاع والاستيلاء عليه .

     

    ويمتد مقطع الفيديو 33 ثانية وعنوانه "غزة 2025 - واتس نكست" (ما التالي؟)، ويظهر أطفالا يخرجون من بين الركام إلى شاطئ تحاذيه ناطحات سحاب ويظهر ترامب في المقطع إلى جانب رئيس حكومة الاحتلال مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، وهما يستجمان على شواطئ غزة، فيما تنتشر ناطحات السحاب والفنادق الفاخرة، ويجري إلقاء الأموال في الهواء، في مشهد يعكس تحويل المأساة الفلسطينية إلى مشروع استثماري متجاهلين كل الحقوق التاريخية الأصيلة للشعب الفلسطيني وتاريخ الصراع العربي الإسرائيلي  .

     

    كما يظهر تمثال ضخم مذهب للرئيس الأميركي وتماثيل صغيرة مذهبة وبرج يحمل اسم "ترامب غزة"، وأرفق الفيديو بأغنية تشيد بـ"ترامب غزة - نمبر وان" (رقم واحد)، في محاولة لتصوير المقترح الذي طرحه ترامب بشأن قطاع غزة، وتخلل الفيديو ظهور ترامب وهو يرقص مع الفتيات، فيما يظهر الملياردير إيلون ماسك وهو يتناول الأطعمة الفلسطينية التقليدية ويلقي الأموال في الهواء، مما أثار استياء الفلسطينيين الذين اعتبروا هذه المشاهد استفزازية في ظل المعاناة الإنسانية الشديدة التي يعانيها القطاع .

     

    أثار الفيديو موجة واسعة من الغضب، كون أن الرئيس ترامب يقترح مرة جديدة أفكارا وحلولا لا تأخذ في الاعتبار ثقافات واهتمامات سكان غزة وتهدف الى تهجيرهم، بينما يتمسك الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وحقه الأصيل بإقامة دولته الفلسطينية المستقلة .

     

    يعد فيديو ترمب إمعانا في التعامل مع القضية الفلسطينية وجرائم الحرب على أنها مشروع تجاري، وليس قضية تحرر وحقوق وطنية وأن ما يهم ترامب هو الاستثمارات بعيدا عن الإنسانية وتجاهل تام لكل جرائم الحرب الإسرائيلية، وان الفيديو الذي نشره ترامب مشين ومهين بمضمونه الذي يتنافى مع العادات والتقاليد الفلسطينية، إضافة إلى ترويجه لمخططات استعمارية تستهدف قطاع ويعكس العقلية الاستعمارية العنصرية وتشويه الواقع وتبرير الجرائم الإسرائيلية عبر تصوير غزة كأنها "أرض بلا شعب"، في محاولة لشرعنة التهجير القسري والتطهير العرقي .

     

    ما طرح ترامب يعتبر تجسيدا واضحا لمخططات اليمين الإسرائيلي المتطرف التي تهدف إلى إلغاء الوجود الفلسطيني وفرض وقائع جديدة على الأرض تخدم مصالح الاحتلال كما يظهر سياسة الإدارة الأميركية الجديدة في تطبيع جرائم الحرب، والترويج لها كإنجازات اقتصادية، في تحدٍّ للقانون الدولي ولكل القرارات الأممية التي تؤكد على حق الفلسطينيين في أراضيهم .

     

    غزة ستظل جزءا أصيلا من فلسطين، وان أي محاولات لفرض واقع جديد يتناقض مع الهوية الوطنية الفلسطينية، تعتبر مرفوضة ومصيرها سيكون الفشل ولا يمكن لهذه المخططات أن تنال من عزيمة وإصرار شعب فلسطين، ولا بد من المجتمع الدولي التدخل العاجل لوضع حد للسياسات الأمريكية الداعمة للاحتلال ومحاسبة إسرائيل على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني الذي يمارس حقه في الدفاع عن نفسه ولن يتخلى عن حقوقه المشروعة وسيواصل نضاله حتى إقامة دولته الفلسطينية المستقلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : إنهاء الاحتلال والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني

    إنهاء الاحتلال والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني

    بقلم :  سري  القدوة

    السبت  9 كانون الأول / ديسمبر 2023.

     

    تصعيد الاحتلال  عدوانه الشامل على أبناء شعبنا في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، يتطلب تدخل دولي عاجل لوقف العدوان المتواصل قبل انفجار الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه، وفي الوقت الذي ترتكب فيه إسرائيل مجازر يومية بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال والمستعمرون الإرهابيون جرائمهم اليومية في الضفة، والمتمثلة في استمرار اقتحام المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية، وتنفيذ عمليات إعدام ميدانية، كان آخرها في بلدة طمون ومخيم الفارعة في طوباس، وما تشهده مدينة نابلس من اقتحام في هذه الأثناء .

     

    حكومة التطرف الإسرائيلية  تمارس إرهابا منظما بحق أبناء شعبنا في كل أماكن تواجده، ويجب على مجلس الأمن الدولي التدخل العاجل لوقف هذا العدوان الشامل، ووقف سفك الدم الفلسطيني في ظل صمت دولي غير مسبوق .

     

    حرب الإبادة الجماعية في غزة خلفت لحتى الان عن تهجير 80% من سكان القطاع حيث أصبحوا نازحين، ولا يوجد مكان آمن يأوون إليه في ظل اشتداد القصف على جميع أنحاء القطاع وإن الأشخاص الذين نزحوا إلى مدينة خان يونس، المنطقة المكتظة بالسكان، جنوب قطاع غزة، يواجهون القرار المستحيل المتمثل في الإخلاء مرة أخرى أو التعرض لخطر الموت أو الًإصابة بسبب البقاء في هذه المدينة التي تتعرض لقصف مكثف .

     

    وفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية فان جيش الاحتلال أصدر أوامر إخلاء لمنطقة تغطي 20 بالمئة من مدينة خان يونس، والتي كانت موطنًا لـ 117,000 شخصا قبل الأزمة، وتستضيف الآن 50,000 نازح  في 21 مركز إيواء، كما تم الطلب من الأشخاص الذين يعيشون في منطقة أخرى شرق المدينة، والتي تشكل 19% من غزة، المغادرة والتوجه جنوبًا إلى رفح أو مواقع أخرى، حيث يمارس جيش الاحتلال سياسة تشريد أهالي غزة وترويعهم وإجبارهم على الرحيل وحصرهم في النهاية في منطقة واحدة جنوب رفح عبر بوابة صلاح الدين لإجبارهم وتحت تهديد حياتهم على مغادرة غزة ورحيلهم الى سيناء .

     

    ويعيش الأشخاص الذين نزحوا إلى الجنوب بالفعل في ظروف صعبة للغاية في ظل نقص الماء والغذاء والملابس الدافئة، والبنية التحتية الحيوية أصبحت منهارة ولا يوجد أي خدمات تتعلق بالصرف الصحي والنظافة وإن تجميع المزيد من الناس في منطقة أصغر لن يسبب فقط زيادة بؤسهم، بل سوف يواجهون خطر الإصابة بالأمراض، ما يتسبب في كارثة إنسانية، ولم يدخل إلى غزة سوى كمية محدودة للغاية من المساعدات منذ انتهاء الهدنة، ولم تصل معظم المساعدات الى المحتاجين بسبب شدة القصف، كما توقف توزيع المساعدات في مدينة خان يونس بسبب القصف العنيف .

     

    الإدارة الأميركية تتحمل المسؤولية الكاملة عن استمرار الحرب وتصعيدها وتغطيتها لجرائم الإبادة التي يمارسها جيش الاحتلال ويجب عليها العمل على ممارسة الضغط على حكومة الاحتلال لوقف عدوانها وحربها ضد شعبنا الفلسطيني في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية .

     

    لا يمكن ان تستمر حرب الإبادة المنظمة ويجب العمل على وقف إطلاق النار، وليس هناك خيار آخر إمام حكومة الاحتلال والإدارة الأميركية سوى العمل على وقف العدوان وإنهاء الاحتلال، لأن هذا العدوان لن يحقق السلام والأمن لأحد، وأن الحلول العسكرية أثبتت فشلها، والحل الوحيد هو إنهاء الاحتلال والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وفق الشرعية الدولية والقانون الدولي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الشعب الفلسطيني يتعرض لأبشع جرائم العصر

    الشعب الفلسطيني يتعرض لأبشع جرائم العصر

    بقلم  :  سري  القدوة

    الخميس 26 كانون الأول / ديسمبر 2024.

     

    يتعرض الشعب الفلسطيني لجريمة من أبشع جرائم العصر، جريمة حرب شاملة وإبادة جماعية تشنها إسرائيل دولة الاحتلال، جريمة ذهب ضحيتها حتى الآن أكثر من 45 ألف شهيد، ولا يزال الآلاف تحت الأنقاض، كما جرح أكثر من 150 ألف آخرين، وأُبيدت مئات الأُسر الفلسطينية بأكملها وشطبت من السجل المدني، كما فقد الآلاف أرواحهم بسبب انتشار الأمراض والأوبئة ونقص الدواء والماء، فضلاً عن أكثر من  مليوني فلسطيني نزحوا من بيوتهم لمرات عديدة بحثاً عن الأمان  من عمليات القتل الممنهج التي ينفذها جيش الاحتلال ومع استمرار الحرب العدوانية، لا يزال يقتل كل يوم العشرات، ويجرح أضعافهم من أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وفي الضفة الغربية والقدس .

     

    تعيش غزة ظروفا معقدة حيث أصبحت الحياة مستحيلة في شمال قطاع غزة بعد استكمال جيش الاحتلال تدمير كل المنازل والمباني السكنية في بت حانون وجباليا لتصبح حاليا المكان الأخطر في العالم ولا يمكن تقديم الدعم الإنساني للسكان ووفقا لتقرير قدمه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر ان العام الحالي شهد مقتل أكبر عدد مسجل من العاملين في المجال الإنساني، ونتيجة لذلك "أصبح من المستحيل تقريبا توصيل حتى جزء بسيط من المساعدات المطلوبة" على الرغم من الاحتياجات الإنسانية الهائلة، وإن سلطات الاحتلال تواصل منع العاملين الإنسانيين من الوصول بشكل هادف إلى المحتاجين في القطاع، حيث تم رفض أكثر من مائة طلب للوصول إلى شمال غزة .

     

    في جميع أنحاء غزة، تستمر الغارات الجوية على المناطق المكتظة بالسكان، بما في ذلك المناطق التي أمرت قوات الاحتلال الناس بالانتقال إليها، مما تسبب في الدمار والنزوح والموت، وفي الوقت نفسه إن الوضع في الضفة الغربية مستمر في التدهور، وعدد الشهداء هو الأعلى في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والتي أسفرت عن تدمير البنية الأساسية مثل الطرق وشبكات المياه، وخاصة في مخيمات اللاجئين، وعنف المستعمرين المتزايد وهدم المنازل أدى إلى زيادة النزوح والاحتياجات، والقيود الإسرائيلية المفروضة على الحركة تعيق سبل عيش المواطنين الفلسطينيين ووصولهم إلى الخدمات الأساسية وخاصة الرعاية الصحية .

     

    ما يجري في فلسطين حرب إبادة جماعية وتطهير عرقي وفصل عنصري في ضوء مواصلة ممارسات الاحتلال العدوانية، فيما يتعلق بالاستعمار، والتهويد، وسرقة الأراضي، وتهجير السكان، وهدم المنازل، ومحاولات تطبيق سياسة التطهير العرقي، وما تعيشه غزة هو جريمة بكل المقاييس وان حرب الإبادة الجماعية التي تشنها دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، تهدف إلى طمس الهوية الوطنية الفلسطينية .

     

    لا بد من الأمم المتحدة والمجتمع الإنساني مواصلة كل المحاولات والبقاء على تقديم الخدمات في مواجهة هذه التحديات والصعوبات المتزايدة وأهمية قيام المجتمع الدولي بالدفاع عن القانون الإنساني الدولي، والمطالبة بحماية جميع المدنيين، والإصرار على وقف العدوان وكل أشكال الاحتلال والاستيطان، وضرورة الوقف الشامل والدائم لإطلاق النار في قطاع غزة، والاعتداءات العسكرية وهجمات المستعمرين الإرهابيين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية .

     

    ولا بد من المضي قدما في مسارات سياسية وحقوقية ومجتمع مدني، للضغط على الحكومات والبرلمانات الأوروبية، من اجل اتخاذ مواقف عملية ضد سياسة الفصل العنصري، والاحتلال الاستعماري الإحلالي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والضغط لمحاسبة ومساءلة دولة الاحتلال في محكمتي العدل والجنائية الدولية والمحاكم الأوروبية، ودعم الاعتراف بدولة فلسطين .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الشعب الفلسطيني يستحق العدالة

    الشعب الفلسطيني يستحق العدالة

    بقلم : سري  القدوة

    السبت  4 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    حقيقة الأمر أن المجرم بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي مطلوب للعدالة الدولية وأصبح يخاطر بالمستقبل حيث أصبحت دولة الاحتلال منبوذة على المستوى الدولي، وقد رفض نتنياهو منذ البداية الاعتراف بالواقع وامتنع عن تشكيل لجنة تحقيق داخلية بل حارب الفكرة بكل قوة وأن رفضه لإجراء تحقيق داخلي حول أحداث 7 أكتوبر وما تبعها كانت من اجل هروبه من تحمل المسؤولية، وبات هناك خشية لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من إصدار المحكمة الجنائية الدولية أوامر اعتقال ضد ضباط وقادة عسكريين كبار وأن هناك بالفعل أوامر اعتقال سرية، قد تصدرها المحكمة في الوقت الذي تراه مناسباً وبات جو من القلق لدى قادة الاحتلال من أن تتخذ الدول خطوات لحظر الأسلحة ولو بطريقة غير معلنة عبر تأخير تراخيص الأسلحة أو تعليقها .

     

    وكانت الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت بالإجماع قرارين برفض الطعون المقدمة من قبل دولة الاحتلال بموجب المادتين 18 و19 من نظام روما الأساسي، وأصدرت أوامر اعتقال بحق كل من بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وارتكاب جرائم حرب في غزة حيث أكدت المحكمة عبر بيانها إنها وجدت «أسبابا معقولة» للاعتقاد بأن نتنياهو يتحمل المسؤولية الجنائية عن جرائم حرب بما في ذلك «التجويع كوسيلة للحرب» و«الجرائم ضد الإنسانية مثل القتل والاضطهاد وغيرها من الجرائم وأعمال غير إنسانية» وإن هذا القرار القضائي المهم يعيد الاعتبار للشرعية الدولية ولمفهوم العدالة والقوانين الدولية، ولا سيما القانون الدولي الإنساني، ويوفر مظلة ثقة وأمان، للشعوب حول العالم، بوجود مؤسسات ومحاكم دولية فاعلة وذات مصداقية .

     

    وتمثل أوامر الاعتقال سابقة تاريخية، مما يجعل نتنياهو أول متهم إسرائيلي يتم استدعاؤه من قبل محكمة دولية بسبب جرائمه ضد الفلسطينيين في حين أن أوامر المحكمة الجنائية الدولية لا تضمن الاعتقالات إلا أنها يمكن أن تحد بشكل كبير من قدرة نتنياهو على السفر إلى الدول الأعضاء في المحكمة، ووقعت 124 دولة على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مما يتطلب منها تسليم نتنياهو حال السفر لها، ومن بين تلك الدول الـ 124 يوجد 33 دولة أفريقية، و19 دولة من آسيا والمحيط الهادئ، و19 من أوروبا الشرقية، و28 من دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، و25 من دول أوروبا الغربية، ويوجد عدد من الحلفاء لإسرائيل أعضاء في المحكمة مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا، مما يضعهم في حرج حال قرر نتنياهو زيارة تلك الدول .

     

    ويعد القرار خطوة في الاتجاه الصحيح، ويظهر أن الشعب الفلسطيني يستحق العدالة تماما مثل أي شعب آخر في أي مكان من العالم ويجب على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية ومساعدة نظام العدالة الدولية الذي أنشأه المجتمع الدولي، في تقديم الجناة إلى العدالة ومحاسبتهم عن جرائمهم.

     

    وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائه فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة، ما أسفر عن استشهاد 45,553 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 108,379 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : القدس بين التهويد وحرب الإبادة الجماعية

    القدس بين التهويد وحرب الإبادة الجماعية

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأربعاء  3 تموز/ يوليو 2024.

     

    حرب غزة المستمرة منذ 9 أشهر لا تزال أكثر الحروب دموية منذ فترة طويلة وأن 1.7 مليون فلسطيني على الأقل قد هجروا، كما أن أكثر من مليون شخص لا تتوفر لديهم المياه النظيفة والغذاء، وليست لديهم إمكانية للوصول إلى الرعاية الطبية وتتصاعد حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة والمجازر الدموية التي ينفذها المجرم السفاح بنيامين نتينياهو في ظل استمرار سياسة التجويع والحصار الظالم بينما تتصاعد خطورة الأوضاع التي تعايشها القدس عاصمة الدولة الفلسطينية المحتلة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على مقدساتها الإسلامية والمسيحية وأهلها المرابطين وهويتها العربية من خلال سياسات الاستعمار والاستيلاء على الأراضي وهدم المنازل وبناء جدار الفصل والتوسع العنصري والاعتداء على المصلين المسلمين والمسيحيين، وغيرها من الانتهاكات الخطيرة.

     

    وتبقى مدينة القدس عاصمة دولة فلسطين جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 وأن كل السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير قانونية وغير شرعية وتشكل اعتداء على الحقوق السياسية والتاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني وتجسد انتهاكا صارخا لسيادة القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وتنذر بتوسيع دائرة النزاع إلى بعد ديني خطير يهدد الأمن والاستقرار في العالم بأسره، الأمر الذي يستدعي تحركا دوليا مسؤولًا لوضع حد لذلك ولا بد من وقف فوري لإطلاق النار وأن يكون هناك وصول تدفق المساعدات وإعادة فتح المعابر وضمان انسحاب الاحتلال من قطاع غزة .

     

    ويجب العمل على توحيد الموقف العربي والإسلامي وإنجاز المواقف والقرارات في مجلس الأمن والجمعية العامة والإسراع في تنفيذ وقف العدوان فورا في قطاع غزة، وفي جميع الأرض الفلسطينية المحتلة، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بالحد الذي يستجيب لاحتياجات أهالي القطاع، ووقف جريمة الحرب والجريمة ضد الإنسانية المتمثلة في التهجير القسري للفلسطينيين في غزة، و وقف العدوان على قطاع غزة لتضميد الجراح، وإعادة بناء قطاع غزة الذي يعد جزءًا ثمينًا من المكون الفلسطيني ومن مكونات الدولة الفلسطينية .

     

    لا يمكن استمرار فشل مجلس الأمن الدولي في إلزام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بتنفيذ قراراته التي تدعو إلى الوقف الفوري والشامل لإطلاق النار والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام ودون عوائق إلى جميع أنحاء قطاع غزة، ويجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية، تجاه وضع حد لجريمة الإبادة الجماعية التي تهدد باتساع دائرة العنف وعدم الاستقرار في المنطقة برمتها .

     

    وبالمقابل يجب الاهتمام والعمل على تفعيل مسار العدالة الجنائية الدولية، ورفض ازدواجية المعايير بشأن إحقاق العدالة للضحايا وإيصال المجرمين إلى المساءلة، وضرورة استخدام الآليات القضائية الدولية المتاحة من أجل ردع الاحتلال الإسرائيلي، ومنعه من ارتكاب المزيد من الجرائم، ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب على انتهاكاته الماضية والجارية حاليا .

     

    المجتمع الدولي بكل مكوناته مطالب بإجبار حكومة إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال الالتزام بتعهداتهم وبالقانون الدولي، وأن يضمنوا أن تتم حماية العاملين في الأمم المتحدة، ويبقى خيار حل الدولتين هو أفضل وسيلة لحماية الهوية والوجود الفلسطيني وينبغي أن يكون هناك حل يفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار، وأن ينقلنا ذلك إلى حل سلمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي بحيث تكون هناك دولة فلسطينية قابلة للحياة وعاصمتها القدس الشريف وغزة جزءًا منها، وضمان العودة لحدود عام 1967 .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : المجاعة تنهش في أجساد سكان قطاع غزة

    المجاعة تنهش في أجساد سكان قطاع غزة

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 13 تموز / يوليو 2024.

     

    أجمعت التقارير الدولية على ان المجاعة انتشرت في جميع أنحاء قطاع غزة وبات موت الأطفال بسبب سوء التغذية والجفاف يؤكد انتشار المجاعة وأن وفاة الأطفال بسبب سوء التغذية والجفاف يشير إلى تعرض الهياكل الصحية والاجتماعية للهجوم وإضعافها بشكل خطير .

     

    حملة التجويع التي تقوم بها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني شكل من أشكال الإبادة الجماعية وتسببت في مجاعة حقيقية وان المجتمع الدولي يجب عليه ان يعطي الأولوية لإيصال المساعدات لغزة عبر البر وإنهاء الحصار الإسرائيلي وبسبب المجاعة والجفاف يرتفع عدد ضحايا سوء التغذية في قطاع غزة إلى 41 شهيدا ووفقا للمصادر الطبية فان نحو خمسين طفلا يعانون من سوء التغذية والمجاعة، شمال غزة، فيما تم تسجيل أعراض سوء التغذية لدى أكثر من 200 طفلا في قطاع غزة .

     

    ويعاني سكان شمال قطاع غزة، البالغ عددهم نحو 700 ألف نسمة، من نقص حاد في المواد الغذائية والخضروات، نتيجة استمرار إغلاق إسرائيل للمعابر الحدودية وعدم دخول الشاحنات إلى الشمال، ما يعيد "شبح المجاعة" إلى الواجهة من جديد وفقا لمسؤولين محليين ومنظمات دولية، بينما أكد عاملين في برنامج الأغذية العالمي إن نصف مليون شخص بقطاع غزة يواجهون مستويات كارثية من الجوع وأن العائلات الفلسطينية لا تحصل في أغلب الأحيان على الحصص الغذائية الكاملة بشكل مستمر .

     

    وفي 7 أيار/ مايو الجاري، احتلت قوات الاحتلال الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي ما أدى إلى توقف تدفق المساعدات إلى القطاع وسفر الجرحى والمرضى إلى الخارج لتلقي العلاج، مما ادى الى تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة تحديدا في الشمال بعد أن استنزف المواطنون ما تبقى لديهم من مواد غذائية في ظل شح المساعدات .

     

    وارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة وفقا لما أعلنته مصادر طبية، إلى 38243 شهيدا، و88033 مصابين، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وارتكبت قوات الاحتلال 3 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد 50 مواطنا وإصابة 130 آخرين خلال الساعات الـ24 الماضية وأن آلاف الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الطرقات حيث لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم .

     

    ما يقوم به الاحتلال من إبادة جماعية وسياساته في توسيع الاستيطان ما كان ليحدث لولا الحماية والدعم السياسي والعسكري اللذان تقدمهما له الولايات المتحدة، ويجب على الأمم المتحدة ومجلس الأمن تحمل مسؤولياتهما لوقف جرائم الاحتلال وإنهاء كل أشكال الاحتلال والاستيطان وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف .

     

    بات أهلنا في مختلف إنحاء قطاع غزة يعانون من المجاعة بكل إشكالها وإنهم يواجهون خطر المجاعة الكبير حيث يتصاعد خطورة الوضع طالما استمر الصراع وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، وأن محكمة العدل الدولية أكدت في أوامرها ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة ومع ذلك، يظل مستوى المساعدات غير كاف بشكل واضح وإلى حد كبير في مواجهة ضخامة الاحتياجات وعدم القدرة للتوصل الى وقف لإطلاق النار .

     

    الجهود الإنسانية في غزة تتطلب وقفا فوريا لإطلاق النار، والتدخل العاجل من مجلس الأمن والقيام بواجباته في معالجة الوضع القائم حاليا باعتباره مسألة ملحة وبالتوازي مع ذلك، يجب بذل الجهود من أجل إتاحة وصول المساعدات الإنسانية، والمفاوضات من أجل السلام وإعادة إعمار غزة وتطبيق حل الدولتين .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الموقف الأوروبي وانضمام اسبانيا لمحاكمة الاحتلال

    الموقف الأوروبي وانضمام اسبانيا لمحاكمة الاحتلال

    بقلم  :  سري  القدوة

    الخميس  18 تموز / يوليو 2024.

     

    ما من شك بان مواقف دول الاتحاد الأوروبي الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني باتت تشكل قاعدة مهمة للعمل الدبلوماسي والعلاقات الثنائية الداعمة للنضال الوطني الفلسطيني وما تم اتخاذه من مواقف ايجابية داعمة لنضال الشعب من خلال اعتراف الدول الأوروبية بدولة فلسطين  والتأكيد على دعم الحقوق الوطنية العادلة للشعب الفلسطيني ودعم مبدأ السلام القائم على حل الدوليتين ورفض جرائم الحرب المتواصلة التي تمارسها حكومة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني ومخططات الإدارة الأمريكية وسياسة الضم ومشاريع التصفية الإسرائيلية .

     

    اتخاذ الدول الأوروبية وفي مقدمتهم الحكومة الاسبانية قرارا بالانضمام ضد حكومة الاحتلال في الدعوة المرفوعة من جنوب إفريقيا لمحكمة العدل الدولية وبتبني إجراءات مناهضة لضم حكومة الاحتلال لأراض فلسطينية محتلة في إشارة واضحة لإمكانية اتخاذ إجراءات عقابية ضد الاحتلال وقياداته ويأتي هذا القرار في سياق تصاعد الرد الدولي ضد مخططات الضم الإسرائيلية ويدل على تشكل جبهة دولية عريضة رافضة لكل أشكال الاحتلال كما تجلى في الموقف الدولي الداعم للنضال الفلسطيني .

     

    في ظل تصاعد جرائم الاحتلال وحرب الإبادة التي تنفذها الحكومة الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني تزداد الدعوات للاعتراف الدولي والأوروبي بدولة فلسطين وفرض العقوبات على الاحتلال من قبل الحكومات الأوروبية والدولية بشكل عام من اجل حماية القانون والشرعية الدولية ووضع حد لنهج الاحتلال وممارساته العدوانية من اجل تطبيق مبادئ العدالة ووضع حد لكل السياسات العنصرية والحفاظ على الجهود الدولية التي بذلت على مدار الثلاثين عاما الأخيرة من اجل صناعة السلام ووضع حد لأطول احتلال في العالم .

     

    المجازر الدموية وجرائم الحرب التي يمارسها جزار وسفاح غزة رئيس وزراء حكومة الاحتلال مجرم الحرب بنيامين نتنياهو وتحدي حكومته للقانون الدولي ومواقف الدول الرافضة لمشروعها الاستعماري العنصري سيضع الحقائق أمام المجتمع الدولي مما سيؤدي الى تزايد العزل الدولي للاحتلال ومحاصرته واتخاذ خطوات لاستبعاده عن اي شراكة دولية او تعاون دولي وإسقاط كل أوراق التوت عن عورة الاحتلال فلم يعد لسياسة الكذب والخداع والتضليل مكانتها بمجريات العمل الدولي ولا مجال لاستمرار خداع العالم بالشعارات الرنانة والمشاريع الوهمية العنصرية التي يحاول التكتل العنصري الأمريكي الإسرائيلي تسوقيها كصفقة سلام بالمنطقة .

     

    لا بد من دعم العمل العربي الموحد والهادف الى حشد الجهود الدولية ومواصلة تحقيق الطعم للشعب الفلسطيني الدبلوماسية وخاصة في الساحة الأوروبية وصياغة عمل هادف الى تحقيق قيام الدولة الفلسطينية وإقامة العلاقات بين فلسطين ودول أوروبا والعمل علي تأسيس مرحلة جديدة في مفهوم العمل الدبلوماسي طالما سعت وعملت منظمة التحرير الفلسطينية للوصول لهذه الخطوات وخاصة علي الساحة الأوروبية .

     

    المواقف الدولية تحمل العديد من المؤشرات الايجابية المهمة الداعمة للشعب الفلسطيني والتي تحاصر الاحتلال وتفقده الحصانة وتعري مواقفه أمام المجتمع الدولي الذي يرفض الممارسات والانتهاكات التي تمارسها حكومة وتكتل نتيناهو العنصري وان العالم لن ولم يبقى صامتا ولن تسكت تلك الأصوات المتصاعدة الرافضة لجرائم الإبادة الجماعية ولكل محاولات الضم الإسرائيلية والتي تهدف لفرض نظام ابرتهايد في فلسطين .

     

    اعتراف الدول الأوروبية بدولة فلسطين يعد انتصارا للسلام ولمبدأ حل الدوليتين وتدعم حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وكلنا أمل بأن تعترف حكومات الدول الأوروبية كافة بدولة فلسطين وان يكون هذا التحول بالموقف السياسي الأوروبي له مدلولاته على مجمل العمل السياسي الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية والقدس عاصمتها .

     

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الموقف الدولي ومواجهة الكوارث الإنسانية في غزة

    الموقف الدولي ومواجهة الكوارث الإنسانية في غزة

    بقلم  :  سري  القدوة

    السبت  6 تموز/ يوليو 2024.

     

    الحرب لم تخلق أزمة إنسانية فحسب، بل أطلقت العنان أيضا لدوامة من البؤس الإنساني حيث انهارت المنظومة الصحية وأوقفت المستشفيات عن الخدمة ودمرت المدارس ويهدد تعطل نظام التعليم أجيالا قادمة، ويواصل الاحتلال عدوانه على رفح منذ السادس من أيار/ مايو، حيث نزح أكثر من مليون شخص مرة أخرى في غزة، وهم يبحثون بشكل يائس عن الأمان والمأوى، ووفقا للتقارير الإخبارية يواصل جيش الاحتلال إصدار أوامر إخلاء إسرائيلية جديدة في منطقة خان يونس جنوب القطاع مما يؤثر على السكان المدنيين حيث لا يوجد مكان آمن وتنتشر المجاعة بين السكان ورائحة الموت باتت تفوح في المكان، بينما لا يتمكن مجلس الأمن من تطبيق قراره السابق  تحت رقم 2720 الداعي لوقف إطلاق النار والذي وضع إطارا لتسريع وتعجيل وتبسيط توصيل المساعدات في مختلف أنحاء غزة .

    وفي ظل مواصلة حرب الاحتلال وتنفيذ الإبادة الجماعية صادقت ما يسمى المجلس الوزاري المصغر لحكومة الاحتلال على شرعنة إقامة 5 بؤر استعمارية في الضفة الغربية، وإعطاءه الضوء الأخضر لإقامة آلاف الوحدات الاستعمارية في مستعمرات قائمة إضافة إلى "الإجراءات العقابية" الأخرى المفروضة على السلطة الفلسطينية .

    الاحتلال يثبت يوما بعد آخر أنه لا يعير أي اهتمام للقانون الدولي، ويستهتر بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ويستمر في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية منذ تسعة أشهر إمعانا منه في سياسات التغيير الديمغرافي والاستيلاء على المزيد من الأراضي خدمة لعقيدته الاستيطانية والعنصرية .

    ما يقوم به الاحتلال من إبادة جماعية وسياساته في توسيع الاستيطان ما كان ليحدث لولا الحماية والدعم السياسي والعسكري اللذان تقدمهما له الولايات المتحدة، ويجب على الأمم المتحدة ومجلس الأمن تحمل مسؤولياتهما لوقف جرائم الاحتلال وإنهاء كل أشكال الاحتلال والاستيطان وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف .

    خطر المجاعة الكبير سيستمر طالما استمر الصراع وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية وأن محكمة العدل الدولية أكدت في أوامرها ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة ومع ذلك، يظل مستوى المساعدات غير كاف بشكل واضح وإلى حد كبير في مواجهة ضخامة الاحتياجات وعدم القدرة للتوصل الى وقف لإطلاق النار وخاصة في ظل مواصلة سلطات الاحتلال تصعيدها المستمر في الحرب وفرضها القيود على المؤسسات الدولية العاملة حيث أثر ذلك على قدرة عمل تلك المؤسسات الإنسانية وتقديما للمساعدات المنقذة للحياة للمدنيين، وأن أكثر من 193 من موظفي الأمم المتحدة قتلوا خلال الحرب، فضلا عن العاملين في المجال الإنساني الآخرين .

    تواصل الإدارة الأمريكية برئاسة الرئيس جو بايدن انتهاكها الصارخ  للقوانين الدولية من خلال دعمها لإسرائيل وإيجاد ثغرات لمواصلة شحن الأسلحة إلى حليفتها بينما يواصل الاحتلال عدوانه برا وبحرا وجوا على قطاع غزة لليوم الـ271، إذ ارتفع عدد الشهداء إلى 37925، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، والإصابات إلى 87141، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم .

    الجهود الإنسانية في غزة تتطلب وقفا فوريا لإطلاق النار، والتدخل العاجل من مجلس الأمن والقيام بواجباته في معالجة الوضع القائم حاليا باعتباره مسألة ملحة وبالتوازي مع ذلك، يجب بذل الجهود من أجل إتاحة وصول المساعدات الإنسانية، والمفاوضات من أجل السلام وإعادة إعمار غزة وتطبيق حل الدولتين .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الوضع في غزة لا يحتمل الانتظار

    الوضع في غزة لا يحتمل الانتظار

    بقلم :  سري  القدوة

    السبت 23 كانون الأول / ديسمبر 2023.

     

    حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها اسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين العزل باتت تكشف عن الأهداف الحقيقية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والمتمثل في تهجير الفلسطينيين من أرضهم في ظل قتل الآلاف من المدنيين الفلسطينيين الأبرياء بمن فيهم الأطفال والنساء، وتدمير كافة نواحي الحياة في قطاع  غزة من بنية تحتية ومنشآت خدماتية وحيوية ومدارس ومستشفيات ومباني سكنية، بهدف تحويله القطاع الى مكان غير قابل للسكن، يترافق ذلك مع استخدام اسرائيل لسياسة التجويع والتعطيش كسلاح إضافي ضد الفلسطينيين من خلال منع إدخال المساعدات الإنسانية الأساسية الى قطاع غزة، والنقص الحاد في الماء والغذاء والدواء والكهرباء والوقود اللازم لعمل المستشفيات التي تم استهدافها من قبل الاحتلال وإخراج معظمها عن الخدمة.

     

    يجب العمل على تحقيق وقف دائم لإطلاق النار اولا وقبل كل شيء، وتوفير الحماية للمدنيين ووقف مجازر الإبادة الجماعية وتأمين وصول الاحتياجات الإنسانية الأساسية وسرعة توفير الوقود اللازم للمستشفيات والمستلزمات الطبية للقيام بواجباتها لمنع انتشار الإمراض والأوبئة .

     

    وتتزامن أيضا انتهاكات وجرائم قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، من اقتحامات يومية للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وقتل المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم الاطفال بشكل ممنهج، وتنفيذ حملات اعتقالات واسعة وتعسفية، بالإضافة الى التوسع الاستيطاني المستمر على حساب ارض دولة فلسطين دون حسيب او رقيب، وتصاعد وإرهاب المستوطنين بحماية جيش الاحتلال ضد المواطنين الفلسطينيين .

     

    الوضع في غزة لا يحتمل الانتظار وعجز مجلس الأمن على وقف العدوان لم يعد مقبول وليس له اي تفسير وان انسداد الأفق السياسي لا يخلق الا الأزمات وضرورة إيجاد حل جذري للقضية الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ولا بد من المجتمع الدولي العمل على تطبيق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي حمل عنوان "حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير"، حيث اعتمدته الجمعية بأغلبية ساحقة، وحصل القرار على تأييد 172 دولة، وعارضته 4 دول وهي: (الولايات المتحدة، وإسرائيل، وميكرونيزيا، وناورو)، وامتنعت 10 دول عن التصويت ويعيد هذا القرار تاكيدا على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره بما في ذلك الحق في أن تكون له دولته المستقلة فلسطين، ويحث جميع الدول والوكالات المتخصصة ومؤسسات منظومة الأمم المتحدة على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني ومساعدته لنيل حقه في تقرير المصير في أقرب وقت.

     

    ويشدد القرار أيضا على الضرورة الملحة للقيام دون تأخير بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ في عام 1967، وتحقيق تسوية سلمية عادلة ودائمة وشاملة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومرجعيات مدريد، ومبادرة السلام العربية، وخطة خارطة الطريق لإيجاد حل دائم للصراع الإسـرائيلي الفلسـطيني على أسـاس حل الدولتين، وضرورة احترام وصـون وحدة كامل الأرض الفلسـطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية وتلاصقها وسلامتها .

     

    لا بد من استمرار الجهود الدولية وتسخير كل الإمكانيات مع الشركاء في المجتمع الدولي للعمل على وقف إطلاق النار وبشكل عاجل في قطاع غزة، وحماية الفلسطينيين في سائر الأرض الفلسطينية المحتلة، والعمل بشكل جدي على إيجاد أفق سياسي عادل يؤدي الى إحقاق حقوق الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية كاملة، بما يؤدي الى تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض بعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967 .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تحقيق "هآرتس" الإسرائيلية

    تحقيق "هآرتس" الإسرائيلية

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد 22 كانون الأول / ديسمبر 2024.

     

    ما يشهده الشعب الفلسطيني من مجازر وحرب إبادة جماعية وتجويع، ومحاولات تهجير على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، يقتضي التنفيذ الفوري لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735 لوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها بقطاع عزة والانسحاب الإسرائيلي الكامل منه وتنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة حول فتوى محكمة العدل الدولية، وأهمية استمرار مهام ومسؤوليات وكالة الاونروا ومواصلة تقديم الدعم المالي لأداء مهامها،  ومضاعفة الجهود الدولية من اجل حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، والمزيد من الاعترافات الدولية بها، الأمر الذي سيسهم في بقاء الأمل بمستقبل أفضل للشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة .

     

    يجب على المجتمع الدولي والدول والمؤسسات والمنظمات الأممية والمحاكم الدولية التعامل بمنتهى الجدية مع التحقيق الذي أجرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، حول اعترافات ضباط وجنود الاحتلال بإطلاق النار بدم بارد على المواطنين في قطاع غزة كون أن التحقيق يسلط الضوء على تصوير جنود الاحتلال الشهداء وترك جثامينهم على الأرض لتنهشها الكلاب وغيرها من الجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية، بما في ذلك استخدام التجويع والتعطيش أساليب في الحرب، وهو ما يؤكد أن استهداف المدنيين متعمد ومقصود من الاحتلال .

     

    العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، أدى الى استشهاد 45,097 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 107,244 آخرين، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم وان أكثر من 250 فلسطينيا قد استشهدوا في غارات إسرائيلية على قطاع غزة خلال الأسبوع الماضي فقط .

     

    ما تقوم به دولة الاحتلال الإسرائيلي من عدوان عبى القدس والضفة وقطاع غزة وجرائم حرب في كل من لبنان وسوريا، يستدعي التدخل الفوري لتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي من شأنها إبقاء التوتر وعدم الاستقرار وحتى يعم الأمن والسلام لجميع دول وشعوب المنطقة.

     

    استمرار قتل وإصابة المدنيين في غزة على نطاق واسع، بما في ذلك النساء والأطفال، والحرمان من الأساسيات التي تكفل لهم البقاء على قيد الحياة في ظل تجاهل تام لحماية المدنيين وبالتالي يجب ان يكون هناك محاسبة كاملة عن أي جرائم فظيعة تم ارتكابها وقد أثبتت الوقائع والإحداث وكل التقارير الدولية والتحقيقات التي جرت حول ما يحدث في قطاع غزة أن إسرائيل القوة المحتلة ارتكبت جرائم حرب مروعة وان تحقيق "هآرتس" الإسرائيلية أثبت مجدداً مصداقية قرارات المحكمتين الجنائية الدولية والعدل الدولية بشأن نزع الحكومة الإسرائيلية صفة الإنسانية عن المدنيين الفلسطينيين، وارتكاب مظاهر الإبادة الجماعية بشكل ممنهج ومدروس ويجب التحرك الدولي بشكل جدي وحقيقي وإعطاء الأولوية المطلقة للوقف الفوري لإطلاق النار وحرب الإبادة لحماية المواطنين، وتأمين كامل حقوقهم المدنية والإنسانية كما جاءت في القانون الدولي الإنساني .

     

    الوضع في قطاع غزة يحتاج إلى عمل عاجل لا رجعة فيه لتمكين الأطراف من إعادة الانخراط في المسار السياسي الذي طال انتظاره نحو إنهاء الاحتلال وحل الصراع، وأن ذلك يجب أن يحدث بما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والاتفاقيات الثنائية سعياً إلى تحقيق رؤية الدولتين "إسرائيل ودولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية ومتصلة وقابلة للحياة وذات سيادة" تعيشان جنبا إلى جنب بعيدا عن الاستيطان والاستعمار العنصري وجرائم الحرب والإبادة الإسرائيلية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تهديدات ترامب بتحويل الشرق الأوسط لجحيم

    تهديدات ترامب بتحويل الشرق الأوسط لجحيم

    بقلم  :  سري  القدوة

    السبت  7 كانون الأول/ ديسمبر 2024.

     

    تصريحات دونالد ترامب الرئيس الأمريكي المنتخب الذي ينتظر ولايته الرئاسية والتي تحدث فيها إنه إذا لم يتم إطلاق سراح الأسرى في غزة قبل العشرين من الشهر المقبل فإن ذلك سيؤدي إلى جحيم سيدفع ثمنه الشرق الأوسط «تصريحات ترامب أكد فيها أنه سيتم استهداف المسؤولين عن هذه الجرائم بضربة أقوى من أي ضربة شهدها التاريخ الطويل والمجيد للولايات المتحدة».

     

    وقال ترامب أن الفشل في إطلاق سراح الرهائن سيؤدي إلى رد قاسٍ، موضحًا: «إذا لم يتم إطلاق سراح الرهائن قبل 20 يناير 2025، وهو التاريخ الذي أعود فيه بفخر لمنصب رئيس الولايات المتحدة، فسيكون هناك جحيم يدفع ثمنه الشرق الأوسط ».

     

    من الواضح ان ترامب يريد إيصال رسالة ليهود أمريكا وإسرائيل بأنه يدعم تل أبيب وأنه غير منطقي أن يهدد ترامب بتحويل المنطقة لجحيم، حيث إن الجحيم موجود بالفعل في المنطقة بل ما هو موجود اكبر بكثير مما يفكر فيه ترامب وإدارته، وأن من يقف عقبة أمام إطلاق سراح الرهائن هو رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبالتالي ربما يكون هناك رسالة مبطنة للداخل الإسرائيلي بضرورة تغيير لغة الحوار الفترة المقبلة .

     

    من الواضح ان تهديد ترامب للشرق الأوسط بصورة كاملة، لابد أن يتم التعامل مع هذه التصريحات بجدية، وان التعامل مع ترامب يختلف تماما عن التعامل مع جو بايدن، أول مرة نجد رئيس في أمريكا يتحدث بهذه الطريقة وليس غريبا على الرئيس ترامب صاحب صفقة القرن ان يتحدث بهذه الطريقة الخطيرة والغير مسبوقة  ويهدد بأنه سيقوم بأكبر هجوم من أمريكا على الشرق الأوسط دون التطرق لأي حلول سلمية .

     

    تصريح ترامب رسالة للعالم وأنه قادم بأجندة مختلفة ومن ضمنها مساعدة الاحتلال في التوسع، وتمكينه من احتلال قطاع غزة واعترافه بضم الضفة الغربية وهذا أكبر تهديد للشرق الأوسط والعالم أجميع ولا يجب السكوت عن هذا التصريح، وعلى العالم العمل بشكل جدي من أجل إنقاذ القضية الفلسطينية، والعالم العربي لابد أن يتحد لمواجهة تلك التهديدات وبات من الضروري التكاتف العربي تجاه تصريحات ترامب ولابد من التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار .

     

    أن هناك 2 مليون فلسطيني واقعين في الأسر لدى دولة الاحتلال الإسرائيلي، خصوصا في شمال القطاع لا يجدون طعاما ولا شرابا، بينما بحث الرئيس الحالي جو بايدن رئيس الولايات المتحدة معتمدا على سلطاته العفو عن ابنه رغم إثبات إدانته واعترافه بارتكاب الجرائم، وان العفو الرئاسي هي سلطة موجودة للرحمة لدى الرئيس الأمريكي عندما يكون هناك تأكيد من براءة المتهم ولا يستطيعون إثباتها، وأن ابن بايدن كان مهدد بالسجن لمدة 20 عامًا .

     

    المفارقة في من يتبنون الديمقراطية ويدعون أنهم إنسانيون يعملون على تفصيل الأشياء على قدر ما يحتاجون متجاهلين كل الجرائم التي ترتكبها إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال في قطاع غزة ومتجاهلين الموقف الدولي وقرارات المحكمة الجنائية الدولية الذين باتوا يعتبرونها منظمة إرهابية تدعم الإرهاب .

     

    هذا هو منطق أمريكا السخيف في تعاملها مع العالم والمشاكل التي تواجه الدول هو فرض القوة والتهديد والوعيد، أنها العقلية الدكتاتورية التي تدعم جرائم الحرب والإبادة الجماعية وتقوم بإمداد الاحتلال بالسلاح والمال وتوفر الغطاء السياسي لجرائمه على المستوي الدولي حيث باتت تشكل الخطر الحقيقي على العالم اجمع .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : توفير الخدمات الأساسية وحماية للشعب الفلسطيني

    توفير الخدمات الأساسية وحماية للشعب الفلسطيني

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء 1 أيار / مايو 2024.

     

    الواقع الميداني في قطاع غزه منذ صدور أمر محكمة العدل الدولية، يؤكد على عدم وجود تغيير في السياسات الإسرائيلية العدوانية، إذ تستمر إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) باستهداف المدنيين ومنع دخول المساعدات الإنسانية الكافية، في تجاهل صارخ للتدابير المؤقتة التي أمرت المحكمة بتنفيذها، ولا بد من مواصلة عمل منظمة الأمم المتحدة ومؤسساتها وأهمية اتخاذ الإجراءات المناسبة والعاجلة لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك الحق بالحياة للفلسطينيين في قطاع غزة، الذين ما زالوا معرضين لاستمرار الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية والتجويع والمرض .

     

    حكومة الاحتلال تقود حملة منسقة منذ مدة طويلة من اجل إضعاف ومحاصرة وكالة الاونروا، وهذه الحملة ترجمة فعلية لتصريحات سابقة لوزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، التي قال فيها إن إسرائيل ستسعى لمنع وكالة (اونروا) من العمل في قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، وأن لا يكون لها دور في المرحلة التي تلي الحرب، وان دولة الاحتلال تعمل على إلصاق كافة التهم والافتراءات بحق هذه المؤسسة الدولية من اجل تشويه صورتها، كون هذه المؤسسة الأممية صاحبة التفويض للعمل مع اللاجئين الفلسطينيين وفقا للقرار 302، وتقدم خدمات حيوية في مجال الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية لأكثر من 6 ملايين لاجئ فلسطيني في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة والأردن وسوريا ولبنان، وهي بذلك تمثل عنصر استقرار في منطقة الشرق الأوسط.

     

    في الوقت نفسه يستمر تصعيد جيش الاحتلال عدوانه واستهداف مدارس ومؤسسات ومقرات وموظفي وكالة "الأونروا" في قطاع غزة، والذي أدى إلى استشهاد 152 من موظفي الوكالة وجرح المئات منهم وتدمير الكثير من مقراتها ومؤسساتها، بما فيها تلك التي تؤوي آلاف المدنيين الفلسطينيين الذين هجرهم جيش الاحتلال الإسرائيلي قسرا من بيوتهم وأحيائهم السكنية بينما يتم استمرار الحملات الإسرائيلية الممنهجة وتصعيدها ضد وكالة "الأونروا"، بما في ذلك التحريض السافر ضدها، بقصد استكمال مسلسل الاعتداءات الإسرائيلي على الوكالة بهدف تقويضها وإنهاء دورها .

     

    وما من شك بأن تمويل وكالة "الأونروا" مسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي، ويجب الاستمرار في رفض وقف تمويل الأونروا أو تخفيضه، مما يعرض أجيالا من اللاجئين الفلسطينيين لخسارة الخدمات الصحية والتعليمية والخدماتية، ويشكل محاولة مرفوضة لطمس قضية اللاجئين الفلسطينيين، كما أن حرمان الفلسطينيين من فرص التعليم بسبب وقف تمويل الوكالة سيحرمهم من أي فرصة للأمل بمستقبل أفضل، وسيقوض فرص السلام ويدفع المنطقة إلى مزيد من عدم الاستقرار .

     

    ولا بد من استمرار تقديم الدعم للمؤسسات الدولية كونها تشكل شريان للحياة في غزة بما فيها وكالة الاونروا حيث تقوم بدور حيوي في تلبية الاحتياجات الإنسانية والتعليمية والصحية للشعب الفلسطيني، حيث تعد شريكا رئيسا في الجهود المشتركة لتعزيز العدالة وتحقيق الاستقرار في المنطقة، ويجب تعزيز دعمها من قبل الدول الأعضاء والمانحين الدوليين، لتمكينها من مواصلة عملها الحيوي بتحسين ظروف حياة اللاجئين الفلسطينيين ويجب العمل على  حث الدول التي أعلنت عن قطع تمويلها للوكالة لإعادة النظر بقرارها، حتى لا تضطر "الأونروا" مكرهة لوقف أو تقليص الاستجابة الإنسانية .

     

    وفي ضوء قرارات محكمة العدل الدولية لا بد من سرعة اتخاذ تدابير فورية لتمكين توفير الخدمات الأساسية والمعونة الإنسانية الضرورية لاحتياجات الأوضاع الصعبة في قطاع غزة، بالإضافة إلى اتخاذ تدابير فعالة لمنع تدمير الأدلة ذات العلاقة بادعاءات ارتكاب أعمال الإبادة الجماعية وضمان حماية الأدلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : حكومة التطرف ونشر ثقافة الكراهية والعنصرية

    حكومة التطرف ونشر ثقافة الكراهية والعنصرية

    بقلم : سري  القدوة                    

    الخميس  21 كانون الأول / ديسمبر 2023.

     

    استمرار مجازر الاحتلال الدموية تتواصل كل يوم والفلسطيني أصبح يتابع مشاهد الدمار ورحيل الشهداء بكل حصره وألم ولا يمكن ان ينسى أبناء الشعب الفلسطيني ما خلفه هذا العدوان الدموي البشع من مجازر الاحتلال في قطاع غزة والتي يرتكبها جيش حكومة التطرف العنصرية القاتلة .

     

    لا بد من تغير الموقف الدولي من اجل إيقاف الحرب ولا يعقل استمرار عجز مجلس الأمن وعدم قدرته على وقف حرب الإبادة الجماعية بل يجب العمل على بفرض عقوبات دولية على حكومة الاحتلال المتطرفة بسبب ارتكابها جرائم الحرب المحرمة دوليا .

     

    استمرار حرب الإبادة الجماعية والإجرام والعدوان الانتقامي التي تقترفها إسرائيل ضد المدنيين لليوم الـ76 على التوالي، التي تشهد تصعيداً ملحوظاً في كثافة وحجم المجازر الجماعية التي ترتكبها جراء قصف المنازل فوق رؤوس ساكنيها في عموم المناطق في قطاع غزة، خاصة مناطق جنوب القطاع التي تشهد كثافة سكانية غير مسبوقة، بعد أن أجبرت قوات الاحتلال المواطنين على النزوح إليها، فكل عملية قصف باتت تخلّف المئات من الشهداء والجرحى والمفقودين تحت الأنقاض، بشكل يترافق مع استمرار جريمة التهجير القسري وحرمان المواطنين من أبسط احتياجاتهم الأساسية الإنسانية من غذاء وماء وكهرباء ودواء ووقود، خاصة حرمانهم من حق العلاج بعد التدمير المتواصل للمراكز الصحية والمستشفيات في شمال قطاع غزة، وكان آخرها تدمير مستشفيات المعمداني وكمال عدوان والعودة، هذا بالإضافة إلى القصف المتواصل لعموم المستشفيات في القطاع .

     

    وأيضا يستمر العنف ضد المدنيين في الضفة الغربية إذ ارتفعت الهجمات على الرعاية الصحية بشكل كبير وأصبحت ممنهجة، كما أن تدمير الطرق والبنية التحتية مثل أنابيب المياه وشبكات الصرف الصحي أمر مقلق أيضا وفي الأسابيع القليلة الماضية، حاصرت القوات الإسرائيلية مستشفيات عديدة في جنين، ما تسببت بعرقلة مباشرة للرعاية الصحية، حتى أنها أطلقت النار على فتى في مجمع مستشفى خليل سليمان وأردته قتيلاً، وللأسف، أصبحت إعاقة الرعاية الصحية ممارسة شائعة خلال كل توغل، حيث تحاصر القوات الإسرائيلية مستشفيات عدة، بما في ذلك المستشفى العام، وإطلاق الجنود الرصاص الحي والغاز السام على المستشفى عدة مرات، وإجبار المسعفين على التعري والركوع في الشارع .

     

    المنع المستمر للوصول إلى الرعاية الصحية يعرض حياة المواطنين في محافظات وقرى الضفة الغربية للخطر، في ظل أن هذه الإجراءات أصبحت معتادة خلال الاقتحامات المستمرة يوميا للمخيمات والقرى والمدن في الضفة الغربية المحتلة حيث لا يمكن توفير العلاج للجرحى الذين لا يتمكنون من الوصول إلى المستشفى، ويجب أن يكون الأشخاص الذين يحتاجون إلى العلاج قادرين على الوصول بأمان إلى الخدمات الطبية، ويجب حماية المرافق الصحية .

     

    الاحتلال يواصل تصعيده وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني ويواصل الاقتحامات الدموية ويفرض المزيد من التقييدات والتضييق على حياة المواطنين، وحريتهم في الحركة والتنقل، وتقطيع أوصالها وتحويلها إلى كنتونات معزولة بعضها عن بعض بحواجز عسكرية أو استعمارية .

     

    حكومة الاحتلال تنشر ثقافة الكراهية والعنصرية حيث أصبحت تتعامل مع مشاهد الدمار كحدث عادي في ظل صمت مجلس الأمن وترخيصه للاحتلال بارتكاب المجازر واستمرارها حيث تراهن حكومة الاحتلال على تآكل التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني مع استمرار الإدارة الأمريكية في دعمها بالسلاح والأموال ليرتكب جيش الاحتلال جرائم حرب دولية بالأسلحة الأمريكية ليتم استهداف أبناء الشعب الفلسطيني بكل أنواع الأسلحة بما فيها المحرمة دوليا .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : لا شرعية لمخططات الاحتلال التصفوية

    لا شرعية لمخططات الاحتلال التصفوية

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد  7 تموز/ يوليو 2024.

     

    لا يمكن ان يشكل تسليم قطاع غزة بعد الحرب الطاحنة الى قوات دولية قبولا لدى الشعب الفلسطيني فهذا ليس حلا بل هو هروب من الحل، ولا يمكن التسليم بما تخطط له حكومة الاحتلال وفرضه من أملاءات على الشعب الفلسطيني ضمن سياسة الأمر الواقع التي تحاول فرضها على المستقبل الفلسطيني لاستهداف الدولة الفلسطينية ومحاربتها، وما التصريحات الإسرائيلية الداعية إلى تسليم قطاع غزة لقوات دولية، الا مخطط من شانه الهروب من استحقاق قيام الدولة الفلسطينية، وإنه لا شرعية لأي وجود أجنبي على الأراضي الفلسطينية، وأن الشعب الفلسطيني وحده هو من يقرر من يحكمه ويدير شؤونه بكل مكوناته السياسية .

     

    لا شرعية لمخططات الاحتلال التصفوية ولا شرعية للاستيطان ولا لسياسة التهجير التي تحاول سلطات الاحتلال تنفيذها على الأرض من خلال المجازر الدموية التي تنتهجها، فحكومة الاحتلال ورئيسها سيكونون واهمين إذا اعتقدوا أنهم قادرون على تقرير مصير الشعب الفلسطيني وتكريس الاحتلال عبر استقدام قوات أجنبية تحل محل المحتل في قطاع غزة، والشعب الفلسطيني لن يقبل أو يسمح بوجود أجنبي على أراضيه المحتلة سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، ومنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، هي صاحبة الولاية القانونية على كامل أراضي دولة فلسطين في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس .

     

    تواصل سلطات الاحتلال من خلال هجمات المستوطنين المتواصلة على الشعب الفلسطيني تفجير وهدم المنازل وترك أصحابها في العراء واستمرار اعتداءات قوات الاحتلال واستهدافها الوجود الفلسطيني في القدس ويأتي ذلك ضمن مخطط تهويدي لتطبيق التقسيم الزماني والمكاني في المسجد أسوة بما فعلته بالمسجد الإبراهيمي في الخليل، وفي إطار رؤية تستهدف إظهار الصراع على الأرض الفلسطينية المحتلة على أنه صراع ديني وليس صراعا ناجما عن الاستعمار الاستيطاني للأرض الفلسطينية وعن الاحتلال والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي العام والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني خصوصا لاتفاقيات جنيف لعام 1949، والبروتوكول الأول الإضافي لعام 1977، وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وإبادة الجنس التي تعرضت لها حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حق عودة اللاجئين والنازحين وحق تقرير المصير وبناء الدولة المستقلة .

     

    حرب الإبادة الجماعية المنظمة التي تمارسها حكومة الاحتلال وإرهاب دولة الاحتلال والفصل العنصري واعتداءاتها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني والسماح لقواتها الخاصة وجنود الاحتلال والمستوطنون بمواصلة عدوانهم واقتحامهم للمدن الفلسطينية وتدمير البنية التحتية في محاولة من الاحتلال الى فرض سياسة التهجير لتصبح امرأ واقعا بحكم سياسات الاحتلال العنصرية .

     

    سياسة التوسع الاستيطاني التي تنفذها حكومة الاحتلال في أراضي الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، غير شرعية وهو جزء من الحرب الشاملة التي تشن على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، وأن مؤامرة تهجير الشعب الفلسطيني مرفوضة ولن يسمح بحدوثها مهما كان الثمن، وشعبنا ضرب أروع الأمثال بتمسكه بأرضه ومقدساته وصموده على ثوابته الوطنية التي لن ولم يحيد عنها .

     

    ولا بد من كافة الدول والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية إدانة ممارسات دولة الاحتلال والفصل العنصري والخروج عن حالة الصمت وخاصة تلك الانتهاكات التي يتم ممارستها بحق المسجد الأقصى والتي ترتقي الى الجرائم الخطيرة وضرورة وضع حد لها كونها ممتدة منذ عقود متواصلة على مرأى ومسمع دول تلوذ بالصمت المخجل وتعبر عن سياسة الكيل بمكيالين حيال حقوق الشعوب .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : نازية جيش الاحتلال والتطهير العرقي للشعب الفلسطيني

    نازية جيش الاحتلال والتطهير العرقي للشعب الفلسطيني

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس  11 كانون الثاني / يناير 2024.

     

    جيش الاحتلال المجرم قتل النساء الحوامل بالجرافات، وداهم ملاجئ النزوح بالجرافات ودفنهم أحياء، وأعدم الرجال والنساء أمام أطفالهم، كما حدث مع العديد من العائلات بجرائم لم يشهدها التاريخ، وستبقى وصمة عار على جبين من يدعي الديمقراطية وينادي بحقوق الإنسان الصامت والمشارك بهذه الجرائم والعنصرية.

     

    بات واضحا أن إسرائيل تسابق الزمن في تصعيد حربها ومجازرها في قطاع غزة، وتحاول فرض آليات تكرس احتلالها لشمال القطاع بعد تفريغه بالكامل من سكانه وتتحكم في أية آليات دولية مقترحة لإيصال المساعدات الإغاثية الإنسانية، علما أن آلة القتل والدمار تواصل نشر الموت والخراب والنزوح والقتل بالتجويع والتعطيش والحرمان من الأدوية والعلاجات والوقود، خاصة في ظل فصل الشتاء والبرد القارس، في وسط وجنوب القطاع، في دليل متجدد ويومي أن إسرائيل اختارت طريق إبادة سكان غزة وتهجير من تبقى منهم، لتحقيق أهدافها المعلنة وغير المعلنة للعدوان .

     

    المطلوب هو وقف هذه المذبحة والعدوان وحرب الإبادة، بما يمكن من فتح مسارات الإغاثة الإنسانية وصولا إلى فتح آفاق السلام ومعالجة جذور الصراع، وأن كل من يقف ضد الوقف الفوري لإطلاق النار هو شريك بارتكاب الجريمة.

     

    دولة الاحتلال والدمار والإبادة ما زالت هي التي تقرر مصير المواطنين، من يموت منهم، ومن يعيش، وكيف يعيش وتتحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا الوضع الكارثي، ويعتبر وصمة عار في جبين الإنسانية، خاصة أن إسرائيل تتعمد خلق مثل هذه البيئة المميتة للإنسان .

     

    تحذيرات الأمم المتحدة ودوائرها المختصة والعديد من المنظمات الدولية الحقوقية والإنسانية، تتواصل بشأن عمق وتوسع الكارثة الإنسانية التي فُرضت على شعبنا في قطاع غزة، جراء استمرار جرائم حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال، واستمرار النزوح القسري المتواصل لأكثر من مليوني مواطن فلسطيني في قطاع غزة، بحيث تشمل تلك الكارثة جميع مناحي حياة المدنيين الفلسطينيين، ومستوياتها المختلفة الصحية والطبية والغذائية والبيئية والإنسانية، كأوجه متعددة للإبادة الجماعية التي تحول غزة إلى مكان غير صالح للسكن .

     

    الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية عن عمليات التطهير العرقي والإبادة الجماعية عبر إصرارها تعطيل جميع القرارات التي تطالب بوقف العدوان الإسرائيلي إضافة إلى الدعم اللامحدود للاحتلال المجرم بجميع الوسائل والمعدات العسكرية واللوجستية والسياسية.

     

    وفي ظل حرب الإبادة الجماعية تواصل حكومة التطرف بإصدار تعليماتها لفرض الاحتلال المزيد من العقوبات الجماعية على المواطنين الفلسطينيين، وشل قدرتهم على الحركة والتنقل والحياة من خلال تقطيع أوصال الضفة الغربية، وتحويلها إلى "كنتونات" معزولة بعضها عن بعض من خلال نشر المزيد من حواجز الموت والبوابات الحديدية والأبراج العسكرية والاغلاقات، بما يؤدي إلى زيادة عذابات ومعاناة المواطنين، بالإضافة للممارسات الاذلالية غير الإنسانية التي يتعرض لها المواطنين على الحواجز، في تكريس إسرائيلي متعمد لأبشع أشكال أنظمة الفصل العنصري (الأبرتهايد) والضم التدريجي الاستعماري للضفة الغربية بقوة الاحتلال.

     

    وباتالمجتمع الدولي وكافة المؤسسات الحقوقية مطالبين بضرورة وقف كافة أشكال التهجير القسري التي تقوم بها تجاه الفلسطينيين في القدس المحتلة وقطاع غزة وكافة الأراضي الفلسطينية ويجب العمل على إرسال فرق تحقيق من الأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان للاطلاع وتوثيق عمليات البطش والتطهير العرقي، والحصار المفروض على قطاع غزة والذي تسبب بالكوارث من مجاعة وانعدام مياه الشرب وتدمير المرافق الطبية، واستخدام المستشفيات مواقع عسكرية للجيش النازي المجرم.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

نداء الوطن