سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال وسياسة التجويع وأهمية التحقيق الدولي

    الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال وسياسة التجويع وأهمية التحقيق الدولي

    الاحتلال وسياسة التجويع وأهمية التحقيق الدولي

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد 11 أيار / مايو 2025.

     

    على المجتمع الدولي اتخاذ قرارات حاسمة بملاحقة حكومة الاحتلال الإسرائيلي وأهمية تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لتقصي الحقائق حول استخدام الاحتلال التجويع كأداة ضد المواطنين في غزة، وإحالة الوضع فيها إلى المحكمة الجنائية الدولية، وفق المادة (13) من نظام روما الأساسي، لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة، ولا بد من فرض عقوبات قانونية ودبلوماسية على من يسهم في إدامة الحصار، أو يعيق إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وتأمين ممرات إنسانية آمنة تحت إشراف دولي فوري، تضمن دخول الغذاء والدواء للسكان دون عراقيل .

     

    الاحتلال يواصل حربه بلا هوادة حيث يرتكب جيشه المجازر مجددا بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، عبر قصفه لسوق شعبي ومطعم مكتظ بالنازحين في مدينة غزة، أسفر عن استشهاد أكثر من 32 مواطنا، وإصابة 90 آخرين غالبيتهم من النساء والأطفال، تمثل تصعيدا في عمليات الإبادة والتطهير العرقي، بينما شهدت مختلف مناطق قطاع غزة تصعيدا خطيرا للعدوان الإسرائيلي حيث ارتكب جيش الاحتلال سلسلة مجازر بحق المدنيين، وأن استهداف الأماكن العامة والمكتظة بالمدنيين، جريمة جديدة وفصلا من فصول حرب الإبادة الجماعية في ظل استمرار سياسة التجويع .

     

    قوات الاحتلال تتحمل المسؤولية الدولية الكاملة عن نتائج هذه الكارثة، بما في ذلك تعويض الضحايا وتقديم ضمانات لعدم التكرار، وأن الاستمرار في تجاهل الوضع الإنساني الكارثي، رغم توفر جميع المؤشرات القانونية والإنسانية الدالة عليه، لا يعد تقصيرا أخلاقيا فحسب، بل يمثل إخلالا جسيما بالواجبات الدولية، ويعزز ثقافة الإفلات من العقاب، وأن إعلان المجاعة ليس مجرد توصيف إنساني، بل هو إعلان عن جريمة مستمرة تستدعي تحركا عاجلا وفاعلا على المستوى الدولي .

     

    قطاع غزة يعد جزءا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، ويخضع للقواعد الخاصة بالحماية الواردة في اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، باعتبارها المرجعية الأساسية في حماية السكان المدنيين تحت الاحتلال، وأن المواد (55) و(59) و(147) تنص على وجوب قيام القوة القائمة بالاحتلال بتأمين المواد الغذائية والإمدادات الطبية للسكان، وتحظر استخدام التجويع كوسيلة من وسائل الحرب، كما يعتبر الإخلال بتلك الالتزامات من الانتهاكات الجسيمة التي ترقى إلى جرائم حرب، وان نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يجرم في المادة (8/2/ب/25) استخدام التجويع كأداة حربية، بما يشمل كل سلوك من شأنه حرمان السكان المدنيين من المواد الضرورية لبقائهم، أو عرقلة وصول المساعدات الإنسانية المخصصة لهم .

     

    نستغرب استمرار الصمت الدولي أمام جرائم حرب الإبادة الإسرائيلية حيث مازالت بعض الدول تدعم حكومة الاحتلال سياسيا ودبلوماسيا وعسكريا، وتزودها بالسلاح والمعلومات رغم إدراكها الكامل لحجم الجرائم المرتكبة وإسهامها بشكل مباشر في تصعيد الإبادة الجماعية وتبرير المجازر بحق الأطفال والنساء والمدنيين العزل .

     

    فرض الاحتلال حصارا شاملا على غزة، ومنع دخول الإمدادات، واستهداف المنشآت الصحية والغذائية، تشكل نمطا ممنهجا من التجويع المتعمد، الذي يرقى إلى مستوى جريمة حرب يعاقب عليها دوليا، وأن الاعتراف بوقوع مجاعة في قطاع غزة، يستدعي تفعيل الالتزامات المترتبة على المجتمع الدولي بموجب مبدأ المسؤولية عن الحماية، الذي أقرته قمة الأمم المتحدة عام 2005، ويلزم هذا المبدأ الدول الأعضاء باتخاذ إجراءات جماعية، سلمية أو غير ذلك، في حال تقاعس السلطات القائمة فعليا عن حماية السكان من الجرائم الفادحة، ومن ضمنها الجرائم ضد الإنسانية المتمثلة في التجويع الجماعي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال ومؤامراته لن تنال من الصمود الفلسطيني

    الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال ومؤامراته لن تنال من الصمود الفلسطيني

    الاحتلال ومؤامراته لن تنال من الصمود الفلسطيني

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 2 أيلول / سبتمبر 2025.

     

    ما يجري من مداولات في حكومة الاحتلال حول فصل الخليل عن الجغرافيا الوطنية وتسليمها لحكم العشائر يأتي ضمن مخططات تصفية القضية الفلسطينية وردا على الاعتراف الدولي المتواصل من مختلف دول العالم بدولة فلسطين، وتبقى القضية الفلسطينية هي قضية نضالية بالأساس ومهما تعرضت لمؤامرات ستبقى شامخة بتضحيات رجالها الذين تعرضوا منذ أكثر من مائة عام إلى العديد من المؤامرات ولكن عزيمة الرجال وتضحياتهم بدمائهم لم ولن تذهب هدرا ولا يمكن للاحتلال العابر ان يحقق ما يريد .

     

    ستبقى فلسطين بعمقها العربي والإسلامي وبعدها الدولي ملك الشعب الفلسطيني ولا يستطيع المارقون أن يخضعوا وطننا إلى نزواتهم ومؤامراتهم مهما بلغت قوتها، فإرادة شعبنا صلبة أمام هذا المحتل ولا تلين، وستبقى أرض الخليل فلسطينية إسلامية، ولا يستطيع الاحتلال الإسرائيلي أن يخضع وطننا وشعبنا لنزواته ومؤامراته .

     

    مؤامرات البدائل الهزيلة والكيانات العميلة التي تسعى إليها حكومة الاحتلال العنصرية في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، نتيجة ممارسات الاحتلال، لا يمكنها تحقيق ما يصبو إليه الاحتلال وقادته من أوهام وسلوكيات غير معقولة ولا مقبولة من المجتمع الدولي وإنها تمثل بالفعل تطهيرا عرقيا للشعب الفلسطيني  وجريمة حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب الملاحقة والمساءلة أمام المحكمة الجنائية الدولية ولن تسقط بالتقادم .

     

    لا يمكن للاحتلال الغاشم أن يحقق سياساته ولا يستطيع تطويع الشعب الفلسطيني ويفرض مؤامراته التصفوية التي يخطط لها ويفرض حالة عميلة تساعد الاحتلال على تمرير جرائمه ومهما تعال وتكبر الاحتلال مصيره الى الزوال ولا يمكن لمؤامراته ان تنال من صمود وعزيمة وإصرار شعب فلسطين شعب العزيمة والتضحيات، وأكبر مثال على ذلك ما يتعرض له شعبنا في قطاع غزة من تجويع وقتل للأطفال والنساء والشيوخ وهدم البيوت، ورغم حرب الإبادة وكل هذا الإجرام بقي شعبنا شامخا، فما تعرض له شعبنا في قطاع غزة لم يتعرض له أي من شعوب العالم مدار التاريخ .

     

    لم يكن مخطط الاحتلال الأول من نوعه فقد حاول سابقا تمرير وفرض ما كان يعرف بروابط القرى وفشل هذا المخطط ولم يتمكن الاحتلال من تطبيقه وان مؤامرات الاحتلال التي تحاك في الظلام لن ولم تمر وستتحطم على صخره صمود الشعب الفلسطيني العظيم الذي وقف دوما في وجه كل المؤامرات التي حيكت وتحاك للنيل من فلسطين والقضية المقدسة وكان دائما صامدا على أرضه ومرابط فيها ولن ولم تتمكن دولة الاحتلال العابرة من تركيعه او النيل من إرادته الصلبة وعزيمته القوية وإصراره على نيل حقوقه وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة والقدس عاصمتها .

     

    إن هذه الممارسات لا يمكن اعتبارها سوى سياسة دولة قائمة على الإرهاب والمجازر والاستيلاء على الأراضي وتهويدها وسرقتها تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني ولاتفاقيات جنيف الرابعة، وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ويجب على المجتمع الدولي ومؤسساته القانونية التحرك العاجل لاعتبار جماعات المستعمرين جماعات إرهابية عدوانية وملاحقتهم قانونيا بالمحاكم الدولية .

     

    الشعب الفلسطيني وقيادته سيواصلون النضال من أجل قضيتهم العادلة وتشبثهم بأرضهم وحقوقهم الوطنية المشروعة ولن ينكسروا أمام المؤامرات والخطط والبرامج التي تهدف لتفكيك السلطة الفلسطينية وعزل المدن والقرى الفلسطينية بكيانات معزولة هدفها التهجير والاقتلاع، ويبقى الخيار أمام المجتمع الدولي إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال ومخططه لمنع إقامة الدولة الفلسطينية

    الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال ومخططه لمنع إقامة الدولة الفلسطينية

    الاحتلال ومخططه لمنع إقامة الدولة الفلسطينية

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء 4 حزيران / يونيو 2025.

             

    حكومة التطرف الإسرائيلية تسعى بكل ما تملك من قوة لتسخير خطوات عملها القادمة للسيطرة على الضفة الغربية وضمها ومنع قيام الدولة الفلسطينية وتفريغ السلطة الوطنية الفلسطينية من مهامها الأساسية وهذا ما أكده الوزير اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، حيث استمر في دعواته التحريضية على الشعب الفلسطيني، وتأكيده على المضي قدما في تنفيذ مخططه للســيطرة على الضفة ومنع إقامة دولة فلسطينية .

     

    وكان المتطرف قد نشر في منشور على منصة "إكس"، حرفيا "مهمة حياتي هي بناء أرض إسرائيل وإحباط إقامة دولة فلسطينية لهذا السبب أخذت على عاتقي، إضافة إلى منصب وزير المالية، مسؤولية القضايا المدنية في يهودا والسامرة (الضفة)" مضيفا "سأواصل العمل بكل قوتي حتى يتمتع نصف مليون مستوطن موجودون في الضفة بحقوق كل مواطن في إسرائيل وإثبات الحقائق على الأرض".

     

    حكومة الاحتلال جسدت أسوء أيدلوجيا استعمارية استيطانية مرت عبر التاريخ المعاصر وان قرارها بمنع وصول الوفد العربي الإسلامي إلى رام الله يشكل تصعيدا خطيرا يعبر عن سلوك متعجرف واستفزازي وغير مسبوق، ويهدف الى تعزيز خطة الاحتلال للسيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة وإجهاض أي محاولة لأن تكون جزءا من الدولة الفلسطينية، حيث أصبحت خطة الاحتلال ليست أمرا سريا، بل تحارب بكل قوتها إقامة الدولة الفلسطينية وتقوم بتطوير الاستيطان وتوسيعه في الضفة .

     

    حكومة الاحتلال ترفض كل جهد عربي ودولي يقود إلى إنهاء الحرب التي يعاني منها شعبنا الفلسطيني، ومنع الأشقاء العرب من الوصول الى فلسطين واستقبالهم على أرض دولة فلسطين وتعمل على الأرض بفرض ساسة الأمر الواقع وتقوم بتغييرات كبيرة في الضفة الغربية لتنفيذ "خطة الحسم" التي نشرتها عام 2017، والتي تهدف إلى منع إقامة دولة فلسطينية، ووضع المواطنين الفلسطينيين أمام خيار الموت أو الهجرة إلى الخارج .

     

    استمرار الاحتلال في توسيع دائرة حربه بالإضافة الى المجازر الدموية التي ينفذها في قطاع وكذلك العدوان الهمجي والاعتداءات المتكررة على المدن الفلسطينية في جنين وطول كرم تأتي امتدادا لحرب الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني، وتدمير جميع مقومات وجوده الإنساني وخصوصا في غزة وتحويلها وفقا لشهادات أممية لمكان غير قابلة للسكن .

     

    تلك المجازر المتواصلة، يحب ان تتوقف ويتم وضع حد لسياسة الاحتلال وممارسات جيشه القمعية والا إنسانية ولا يمكننا الاستمرار على نفس نهج حكومة التطرف القمعية والاستمرار في مشاهدة معاناة النساء والأطفال الأبرياء في غزة .

     

    لا يمكن استمرار صمت المجتمع الدولي والدول التي تدعم الاحتلال تخليها عن إنسانيتها وتثبت أن شعاراتها ومبادئها الخاصة بحقوق الإنسان شكلية وتندرج في إطار ازدواجية مفضوحة في المعايير وظروف تطبيقها، والالتزام بها حسب هوية الجلاد والضحية، كما أنها تخضع لحسابات مصالح الدول قبل كل شيء، الأمر الذي تستغله حكومة نتنياهو المتطرفة والتكتل اليمني العنصري لإطالة أمد الحرب وتوسيعها في الضفة الغربية وإطالة أمدها لتفريغ الأرض من السكان ومواصلة جميع الإشكال الإجرامية العنصرية وكسب المزيد من الوقت من أجل بقاء الائتلاف الحاكم لمدة أطول .

     

    استباحة غزة والضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وارتكاب المزيد من أشكال الإبادة والتطهير العرقي والقتل خارج القانون ضد المدنيين الفلسطينيين يعد إمعانا إسرائيليا رسميا ومتواصلا واستخفافا بالمجتمع الدولي وبالشرعية الدولية وقراراتها وتمردا متعمدا على القانون الدولي والمطالبات والمناشدات الدولية الداعية لوقف الحرب والكارثة الإنسانية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال يخرق اتفاق غزة ويهدد بانهيار مسار التهدئة

    الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال يخرق اتفاق غزة ويهدد بانهيار مسار التهدئة

    الاحتلال يخرق اتفاق غزة ويهدد بانهيار مسار التهدئة

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 6 آب / أغسطس 2026.

                       

    التصعيد الجاري حاليا من قبل سلطات الاحتلال واستمرار استهداف المدنيين والمنشآت الصحية يشكل خرقاً صريحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ويهدد بتقويض الجهود الرامية إلى الانتقال نحو المرحلة الثانية منه، وبات واضحا ان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى تقويض التفاهمات الخاصة بالانتقال إلى المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وأن غياب تدخل مباشر وحاسم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتيح لإسرائيل مواصلة عملياتها العسكرية وفرض شروط جديدة على مسار الاتفاق .

     

    الهجمات التي تطال المرافق والمنشآت الطبية وتؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وبات من الضروري التزام إسرائيل الكامل بتعهداتها القانونية وبنود اتفاق وقف إطلاق النار، كون أن استمرار الانتهاكات يقوض مسار التهدئة ويضاعف معاناة سكان قطاع غزة .

     

    بينما كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن اتساع الخلافات بشأن آليات تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل تمسك جيش الاحتلال الإسرائيلي بحرية العمل العسكري ورفضه الانسحاب قبل نزع السلاح بالتوازي مع إعلان «مجلس السلام» ربط الانسحاب الكامل إلى ما وراء «الخط الأصفر» باستكمال عملية نزع السلاح .

     

    وتزامنت التقديرات مع تكثيف جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة الأخيرة، عمليات استهداف واغتيال في قطاع غزة، وسط تحذيرات من أن استمرار العمليات العسكرية قد يقوض الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق بينما تعكس المواقف المتباينة مصير المرحلة الثانية وتتركها معلقة بين مطالبة إسرائيل بنزع السلاح كاملًا قبل الانسحاب، وتمسك الجانب الفلسطيني بآلية متزامنة وتدريجية، في وقت يحذر فيه الوسطاء من أن استمرار العمليات العسكرية قد ينسف الاتفاق ويعيد قطاع غزة إلى مواجهة مفتوحة .

     

    ويأتي التصعيد الإسرائيلي عقب إعلان الفصائل الفلسطينية موافقتها على خارطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من الاتفاق، ولاسيما ما يتعلق بملف حصر السلاح، الأمر الذي يضع مستقبل الاتفاق أمام اختبار حاسم .

     

    وفي ضوء ذلك لا بد من  توفير الحماية الكاملة للمدنيين والمنشآت الطبية والعاملين في المجال الإنساني، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية إلى جميع أنحاء قطاع غزة من دون قيود أو عوائق، ويجب على الدول الداعمة للسلام تحمل مسؤولياته وممارسة ضغوط فاعلة على إسرائيل لإجبارها على الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي واتفاق وقف إطلاق النار، وضرورة استكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام، وخاصة في ظل التوافق بشأن خارطة طريق المرحلة الثانية، وأهمية وضع حد لاسمرار الانتهاكات الإسرائيلية والتي قد تنسف الجهود المبذولة لتحقيق تهدئة مستدامة ووقف دائم لإطلاق النار وإنهاء المعاناة الإنسانية في قطاع غزة .

          

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاحتلال يمارس إرهاب دول منظم في قطاع غزة

    الاحتلال يمارس إرهاب دول منظم في قطاع غزة
    بقلم : سري القدوة
    الاثنين 7 تموز / يوليو2025.

    الجرائم التي يقوم بها الاحتلال على مدار أكثر من عام ونصف لا يمكن وصفها إلا بأنها شكل فج من إرهاب الدولة المنظم والذي تتوفر فيه أركان الجريمة الدولية كافة من استهداف متعمد للمدنيين، بالإضافة إلى الحصار والتجويع واستخدام القوة العسكرية ضد الفئات الأضعف في المجتمع الفلسطيني بما يشمل النساء والأطفال والشيوخ، وان المجتمع الدولي اليوم يواجه مرحلة خطيرة تعيد تعريف مفهوم الإرهاب في أشد صوره من القسوة خاصة حين يمارس الإرهاب بصفة رسمية وبشكل منظم كما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة خاصة في قطاع غزة .

    ما يجري في قطاع غزة تجاوز كل حدود الإنسانية والعقل ولم يعد هناك وصف قادر على احتواء هذا الجحيم المتواصل، في ظل ارتفاع عدد الضحايا اليومي إلى ما يزيد على مئة شهيد، ومئات الجرحى، فيما يذبح شعبنا ببطء منذ 638 يومًا، وسط ارتكاب أبشع الجرائم بحقه، تحت أنظار عالم متواطئ يكتفي بالصمت وبيانات الشجب الخجولة، وأن جريمة قصف مدرسة مصطفى حافظ في حي الرمال، غرب مدينة غزة، التي كانت تؤوي نازحين جوعى فارين من الموت، وأسفرت عن أكثر من عشرة شهداء، وسقوط عشرات الجرحى، تجسد نهجا دمويا يضاف إلى سجل الجرائم الإسرائيلية المرتكبة عمدا بحق الأبرياء وخصوصا من النساء والأطفال، وأن الاحتلال ارتكب مجزرة مروعة أخرى باستهداف خيام للنازحين غرب خان يونس مما أسفر عن استشهاد ثلاثة عشر مواطنا معظمهم من النساء والأطفال والذين قضوا حرقا ودفنا تحت التراب من شدة القصف في مشهد يلخص وحشية الاحتلال وتجرده الكامل من القيم الأخلاقية والإنسانية .

    جرائم الاحتلال وإرهابه المنظم بحق الشعب الفلسطيني يأتي استمرارا لسياسة القتل الجماعي المتعمد وصور من إرهاب دولة الاحتلال المنظم التي تنفذها حكومة الاحتلال بتعليمات مباشرة من مجموعة من الإرهابيين المتطرفين في ائتلاف اليمين الحاكم مما يجعل هذه الجرائم جزءا من مخطط ممنهج لإبادة الشعب الفلسطيني .

    الجرائم التي يقوم بها الاحتلال لا مثيل لها وتعكس خطورة توظيف أدوات الحرب الحديثة في خدمة إرهاب التجويع والإبادة الجماعية والتي تمثل انتهاكا سافرا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، وللأسف بات عجز المجتمع الدولي وازدواجية المعايير توفران غطاء لاستمرار تلك الجرائم وتسهمان في إعادة إنتاج الإرهاب بصور أكثر وحشية .

    لا بد من فتح تحقيق دولي مستقل في الجرائم المرتكبة من قبل الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، ومحاسبة المسؤولين عنها وأن مكافحة الإرهاب الحقيقي تبدأ من فلسطين حيث تنتهك الكرامة ويذبح الحق تحت ذرائع زائفة، ولا بد من إعادة تعريف الإرهاب ليشمل البنية الأساسية للاحتلال وما أنتجته حرب الإبادة الشاملة في قطاع غزة من جرائم فاقت كل التصورات بالتاريخ الحديث .

    لا بد من المجتمع الدولي التصدي للإرهاب بكل أشكاله، بما يصون الأمن الإنساني ويحفظ الاستقرار ويضمن مستقبلا آمنا للأجيال القادمة والمنطقة مما يتطلب مراجعة حرفية شاملة للمفاهيم السائدة للإرهاب مع ضرورة الاعتراف بأن الإرهاب لم يعد مقتصرا على الجماعات والتنظيمات بشكله التقليدي، بل يمارس أحيانا من قبل جيوش وأنظمة مستفيدا من تقنيات متطورة في ضوء الذكاء الاصطناعي والتطور العسكري في هذا المجال والغطاء الإعلامي المضلل والدعم السياسي من بعض القوى الدولية لحكومة الاحتلال العنصرية المتطرفة والتي مارست السادية والإرهاب المنظم بكل صوره بحق الشعب الفلسطيني .

    سفير الإعلام العربي في فلسطين
    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاستيطان الممنهج والتصعيد العسكري في غزة

    الاستيطان الممنهج والتصعيد العسكري في غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس  21 آب / أغسطس 2025.

     

    ما يتعرض له الشعب الفلسطيني  في قطاع غزة من قتل ودمار وتخريب، وما يعيشه من مأساة إنسانية غير مسبوقة بسبب الحصار وحملة التجويع الممنهجة، والتصعيد العسكري المستمر لما يقرب من العامين، وصولا إلى تهديدات خطيرة باستمرار احتلال القطاع، وهو جرح مفتوح في ضمير الإنسانية، وانتهاك فاضح لكل القوانين والأعراف الدولية لا سيما اتفاقيات جنيف الأربع التي تفرض على القوة القائمة بالاحتلال واجب حماية المدنيين وتوفير احتياجاتهم الإنسانية لا معاقبتهم جماعيا .

     

    لقد شاهدنا جميعا الاستهداف الممنهج من آلة الحرب الإسرائيلية للمدنيين وللبنية التحتية، بما في ذلك استهداف منتظري المساعدات، فضلا عن إتباع سياسية التجويع حتى ضد الأطفال الأبرياء ما أدى لوفاتهم بسبب سوء التغذية، ونقض الأدوية، وانتشار الأمراض والأوبة في مشاهد يندى لها الجبين .

     

    إنه في ظل الكارثة الإنسانية التي تعد الأبشع في عصرنا الحديث فما زالت غزة تنزف ألما وجوعا ودمارا ونقصا حادا في الدواء والماء والغذاء بسبب الحصار الخانق، وسياسة التجويع، في ظل صمت المجتمع الدولي، ويوما بعد يوم تتفاقم المجاعة وسط استمرار حرب الإبادة الجماعية التي تشنها حكومة الاحتلال وتدمر البنية التحتية لوقف كافة مناحي الحياة الإنسانية في القطاع، وإجبار الأبرياء على التهجير خارج أرضهم .

     

    وما من شك بان الموقف العربي تجاه القضية الفلسطينية ثابت وراسخ لا يتغير، وان العالم بات يرفض رفضا قاطعا أي محاولات أو مخططات للتهجير أو المساس بالوجود الفلسطيني على أرضه سواء من خلال فرض سياسة الأرض المحروقة وخلق ظروف يستحيل معها العيش، والتوسع الاستيطانية، أو من خلال ممارسات أخرى من شأنها فرض واقع سياسي أو ديمغرافي جديد يستهدف تصفية القضية الفلسطينية بما في ذلك النوايا المعلنة بالبقاء في القطاع والتصريحات الاستفزازية غير المسؤولة التي تطالب بضم الضفة الغربية أو أوهام ما يسمى بـ"إسرائيل الكبرى"، وليس ببعيد عن ذلك ما يحدث في الضفة من انتهاكات سافرة، والاستيلاء على الأراضي، والاستمرار بسياسة الاستيطان والاعتداء على المدنيين، وهذا أمر لا ينفصل عن الانتهاكات الممنهجة التي تحدث في غزة .

     

    وتشكل الزيارة الاستفزازية التي قام بها رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي لمستوطنة "عوفرا" المقامة في الضفة الغربية المحتلة إمعانا في الانتهاكات الإسرائيلية الصارخة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، خاصة قرار مجلس الأمن رقم (2334) والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، التي تؤكد عدم قانونية الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي وضرورة إنهاءه فورا وخصوصا في ظل ما صاحبها من تصريحات عنصرية أكد فيها أنه سيفعل كل شيء لضمان استمرار التمسك بأرض إسرائيل، ومنع إقامة دولة فلسطينية .

     

    وتجسد تلك الزيارة والتصريحات العدوانية الخطط والنوايا التوسعية والاستعمارية لإسرائيل، كقوة احتلال وإصرارها على تحدي إرادة المجتمع الدولي، وتقويض كافة الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة، استنادا إلى حل الدولتين، وبات من الأهمية ان يتحمل مجلس الأمن الدولي مسؤولياته تجاه إنهاء الاحتلال والاستيطان الاستعماري الإسرائيلي وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني .

     

    يجب استمرار الضغط من قبل المجتمع الدولي من اجل وقف إطلاق النار والسماح بالنفاذ الفوري والآمن المستدام وغير المشروط للمساعدات الإنسانية التي يحتاج إليها سكان القطاع من كافة معابره، وأهمية أدراك المجتمع الدولي حجم الكارثة وضرورة حشد وتوفير المساعدات الإنسانية والعمل جديا لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ عقود .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاستيطان والإبادة الجماعية والتطهير العرقي

    الاعلامي سري القدوة يكتب : الاستيطان والإبادة الجماعية والتطهير العرقي

    الاستيطان والإبادة الجماعية والتطهير العرقي

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 19 تموز / يوليو 2026.

     

    ما يحدث بشكل يومي في قطاع غزة من عمليات قتل، وقصف طائرات الاحتلال الحربية إلى جانب رصاص القناصة الذي يتعمد استهداف الأطفال، وحشر أكثر من مليوني إنسان في أوضاع وبيئة كارثية في اقل من ثلث مساحة قطاع غزة، تؤكد أن حكومة الاحتلال ماضية في تنفيذ سياسة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني في انتهاك سافر لجميع القوانين الإنسانية وقرارات الشرعية الدولية دون أدنى اعتبار لحياة المدنيين أو لحرمة الطفولة او التزاما لما تم الاتفاق عليه في شرم الشيخ .

    حكومة الاحتلال وجيشها تواصل استهداف الأطفال بصورة ممنهجة مقصودة، حيث استشهد أكثر من 274 طفلا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار بمعدل طفل كل يوم، فيما تجاوز عدد الأطفال الذين استشهدوا منذ بداية العدوان على قطاع غزة 21 ألف طفل في دليل دامغ على أن استهداف الأطفال أصبح سياسة ثابتة وأداة من أدوات الإرهاب الرسمي الذي تمارسه دولة الاحتلال .

    قطاع غزة يعيش كارثة إنسانية غير مسبوقة بفعل استمرار القصف والحصار والتجويع وانهيار المنظومة الصحية وتدمير المنازل والبنية التحتية وإجبار أكثر من مليون وسبعمائة ألف على العيش في خيام تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة وسط انتشار الأمراض والأوبئة والزواحف والحشرات في مشهد يجسد جريمة جماعية ترتكب على مرأى ومسمع العالم .

    يشكل الاستيطان والعدوان وحرب الإبادة عقبة كبيرة أمام تحقيق حل الدولتين وإرساء سلام عادل ودائم وشامل، ولا بد من المجتمع الدولي حث إسرائيل إلى وقف جميع أنشطة التوسع الاستعماري والتدابير المرتبطة بها، تماشيا مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في 19 تموز 2024 ويجب العمل على وقف التوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل .

    صمت المجتمع الدولي وعجزه عن فرض احترام القانون الدولي بل وإقدام بعض الدول على مكافأة دولة الاحتلال باتخاذ خطوات مخالفة للشرعية الدولية وفي مقدمتها نقل سفاراتها إلى القدس المحتلة وفر غطاء سياسيا للإفلات من العقاب وشجع حكومة الاحتلال على مواصلة جرائمها بحق الأطفال والمدنيين .

    لا بد من استمرار حشد الدعم العربي والدولي للقضية الفلسطينية، ومواجهة التحديات الراهنة، ومواصلة العمل مع الدول العربية والمجتمع الدولي لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل، على أساس قرارات الشرعية الدولية، وأهمية بدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، ويجب على المجتمع الدولي وخاصة الإدارة الأميركية الراعية لاتفاق شرم الشيخ التحرك العاجل لوقف حرب الإبادة الجماعية وفرض الحماية الدولية للشعب الفلسطيني لحماية شعب كامل من الإبادة والقتل، ومحاسبة المجرمين على جرائمهم .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاستيطان والتهجير وتقوض فرص تحقيق السلام

    الاعلامي سري القدوة يكتب : الاستيطان والتهجير وتقوض فرص تحقيق السلام

    الاستيطان والتهجير وتقوض فرص تحقيق السلام

    بقلم  :  سري  القدوة

    الاثنين 2 حزيران / يونيو 2025.

     

    تصعيد جيش الاحتلال الإسرائيلي المستمر ضد الشعب الفلسطيني الأعزل واقتحام المتطرف إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى في ذكرى الاحتلال الكامل للقدس منذ عام 1967، وتصاعد عمليات الاستيطان بالأراضي الفلسطينية المحتلة واستمرار المجازر المستمرة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، وآخرها جريمة قصف منزل عائلة القريناوي شرق مخيم البريج، التي أسفرت عن استشهاد 23 مواطنا، معظمهم من الأطفال، وهي جريمة قتل جماعي بدم بارد تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بالانتهاكات والمجازر التي تستهدف الوجود الفلسطيني بأكمله من خلال العمل على شرعنة الاستيطان وتوسيعه تمهيدا لضم الضفة الغربية وتقسيمها لقطاعات أمنية وإعادة احتلال قطاع غزة وتهجير أهلها .

     

    الوضع في قطاع غزة مأساوي وكارثي، ومن غير المقبول استمرار تجاهل المأساة والكارثة القائمة هناك وان استهداف الأطفال والنساء والمنازل السكنية هو جزء من سياسة ممنهجة، تنتهك بشكل سافر القانون الدولي الإنساني، وتشكل جرائم حرب تستوجب المحاسبة الفورية أمام المحاكم الدولية المختصة، وان العدوان الدموي المتصاعد يشكل حلقة جديدة في مسلسل التطهير العرقي المنظم، الذي تمارسه حكومة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في ظل تراخ متعمد من المجتمع الدولي الذي بات تقاعسه عن لجم هذه الجرائم يعد تواطؤا غير مباشر في استمرارها .

     

    لا بد من مجلس الأمن الدولي، تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، واتخاذ مواقف عملية وفورية لوقف هذه المجازر، والضغط على حكومة الاحتلال لوقف آلة القتل والإبادة التي تستهدف المدنيين، وأن الشعب الفلسطيني هو ضحية مباشرة لتطرف دموي تغذيه أيديولوجيا اليمين الإسرائيلي المتطرف، وأن الأعداد المهولة من الشهداء والجرحى ليست سوى الثمن الذي تدفعه غزة وعموم شعبنا لاستمرار حكومة الاحتلال وتحالف المجرمين، الذين وجدوا في سفك الدماء الفلسطينية وسيلة للبقاء في الحكم، وغطاءً لشرعية مزعومة تقوم على القتل والتدمير والعدوان .

     

    بكاء الأمهات والآباء وهم يحتضنون أجساد أطفالهم، ومعاناة من يجبرون على التنقل بحثا عن مأوى أو لقمة يجب ان يتوقف  وبات من الضروري التدخل من اجل ضمان وقف فوري لإطلاق النار، كون ما يحدث في غزة غير مقبول، حيث يموت الأطفال جوعا، وتتساقط القنابل على المدارس والمستشفيات، ولذلك بات من الضروري وقف القصف، وإدخال المساعدات الإنسانية، واحترام القانون الإنساني الدولي من قبل جميع الأطراف .

     

    وعلى العالم اتخاذ مواقف نابعة من الضمير الإنساني والتي يجب أن يكون الصوت الإنساني صوتا أخلاقيا، ويجب ألا يترك شعب غزة وحيدا، بل أن يترجم التحرك الدولي إلى خطوات عملية على الأرض، تبدأ بوقف العدوان ورفع الحصار وفتح الممرات الإنسانية، وان يتم العمل بجد من أجل وقف إطلاق النار في قطاع غزة .

     

    ما يرتكبه الجيش الإسرائيلي من مجازر مروعة وجرائم تهجير قسري وضم غير شرعي واقتحامات استفزازية متكررة للمسجد الأقصى المبارك كان آخرها اقتحام الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير ورفع العلم الإسرائيلي وإقامة الطقوس الدينية في باحاته في مشهد يستفز مشاعر المسلمين ويكرس الكراهية .

     

    وحان الوقت لان يقوم المجتمع الدولي وعلى رأسه مجلس الأمن والأمم المتحدة الخروج عن صمتهم، وتحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية والأخلاقية، والعمل الفوري على وقف حرب الإبادة، والمجازر المروعة ومحاسبة مرتكبيها، وضمان حماية الشعب الفلسطيني وخاصة الأطفال، ووقف سياسات الاستيطان والتهجير والضم التي تقوض أي فرصة لتحقيق السلام العادل والشامل .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاستيطان والحصار والتجويع جرائم لا يمكن السكوت عليها

    الاعلامي سري القدوة يكتب : الاستيطان والحصار والتجويع جرائم لا يمكن السكوت عليها

    الاستيطان والحصار والتجويع جرائم لا يمكن السكوت عليها

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 30 تموز / يوليو2025.

     

    الشعب الفلسطيني  يتعرض لأكبر كارثة إنسانية في ظل تحركات دولية لم تتمكن من ردع الاحتلال ووضع حد للعدوان ولحرب الإبادة الجماعية وما يعانيه أهلنا في قطاع غزة من حصار وتجويع وحرمان من أبسط مقومات الحياة، جريمة لا يمكن السكوت عليها وما يتعرض له شعبنا في غزة من تجويع وقتل أمام مراكز المساعدات، يمثل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي إن لم يتحرك فوراً لوقف هذه الإبادة وأن استمرار الوضع القائم يعد جريمة حرب يتحمل الاحتلال مسؤوليتها الكاملة .

     

    ما يجري في الضفة الغربية والقدس الشرقية على أيدي المستوطنين الإرهابيين، وقوات الاحتلال في المخيمات والقرى والمدن، من جرائم القتل والهدم والتهجير والاستيطان ومحاولات الضم، والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية، هي جرائم حرب وانتهاكات تخالف القانون الدولي تستوجب تدخلاً دولياً لردع ومحاسبة المعتدين .

     

    مصادقة سلطات الاحتلال على 3 مخططات لتوسعة مستعمرة "معاليه أدوميم" المقامة على أراضي المواطنين شرق القدس المحتلة، تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لكل المواثيق الدولية وخرقا فاضحا للقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة بما فيها قرار مجلس الأمن 2334، وتهدف المخططات إلى خلق تواصل جغرافي بين مستعمرة معاليه أدوميم والمنطقة الصناعية "ميشور أدوميم" على حساب أراضي المواطنين، ما سيؤدي إلى عزل مدينة القدس المحتلة عن امتدادها الطبيعي وتقطيع أوصال الضفة وتحويلها إلى جزر متناثرة وكنتونات معزولة، في سياق سياسة ممنهجة تندرج ضمن المشروع الاستعماري التوسعي الهادف إلى فرض وقائع على الأرض وإنهاء أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة متصلة جغرافيا وعاصمتها القدس .

     

    وإن محاولات فرض قوانين، وقرارات حكومية عنصرية، تحت مسمى، فرض السيادة الإسرائيلية على الأماكن الاستيطانية في الضفة الغربية، تمثل تصعيداً خطيراً وتقويضاً لحقوق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة وذات السيادة، ولا بد من دول العالم رفض هذه الانتهاكات، والذهاب إلى الاعتراف بدولة فلسطين وفقا لقرارات الشرعية الدولية .

     

    ما يتعرض له أطفال غزة ونساؤها وشيوخها من تجويع وقتل أمام مراكز المساعدات، يمثل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي إن لم يتحرك فوراً لوقف هذه الإبادة الجماعية، وهذا الأمر يتطلب الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار، وإدخال المواد الغذائية والطبية فوراً لإنقاذ الأرواح، وضرورة الإفراج عن أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة لدى حكومة الاحتلال العنصرية الدموية الإسرائيلية، والتي تجاوزت ملياري دولار، حتى تتمكن الحكومة الفلسطينية من الوفاء بالتزاماتها تجاه أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وصون كرامتهم .

     

    السياسات التي تقوم بها حكومة الاحتلال الدموية بحق الشعب الفلسطيني تندرج أيضا ضمن جريمة التهجير القسري والتطهير العرقي المستمرة في ظل صمت دولي وعجز عن ردع الاحتلال وإلزامه باحترام قواعد القانون الدولي وتعكس هذه الممارسات نوايا الاحتلال الحقيقية في تعميق نظام الفصل العنصري الاستيطاني وتعزيز الفوضى وزعزعة الاستقرار في المنطقة والعالم وهي وصفة لحروب وصراعات لا تنتهي يتحمل الاحتلال وحده مسؤوليتها .

     

    لا بد من سرعة تحرك المجتمع الدولي ومؤسساته كافة وأهمية مغادرة مربع البيانات الشكلية واتخاذ إجراءات عملية وملموسة لمحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المتواصلة وإبادة الفلسطينيين قتلا وتجويعا ووضع حد لسياساته العدوانية الاستعمارية التي تضرب بعرض الحائط إرادة المجتمع الدولي وأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وفتوى محكمة العدل الدولية وتؤسس لمرحلة جديدة من العنف وعدم الاستقرار .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الاعتراف الفرنسي البريطاني المشترك بدولة فلسطين

    الاعتراف الفرنسي البريطاني المشترك بدولة فلسطين

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد 13 تموز / يوليو2025.

     

    استمرار الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة جراء حرب الإبادة التي ترتكبها قوات الاحتلال، والنقص الحاد في الاحتياجات الإنسانية للمواطنين الفلسطينيين نتيجة لاستخدام الاحتلال سياسة التجويع ومنع دخول المساعدات عبر معابر قطاع غزة، بشكل يترافق مع تصاعد جرائم وانتهاكات الاحتلال ومستعمريه غير المسبوقة في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، والوضع المالي الصعب للحكومة الفلسطينية بسبب إقدام حكومة الاحتلال على الحجز على أموال عائدات الضراب الفلسطينية، ما أدى إلى عدم قدرة الحكومة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها.

     

    حكومة الاحتلال العنصرية تعمل على إفشال الجهود الرامية لتحقيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بينما تستمر في تصعيد عدوانها في الضفة الغربية، من خلال تدمير آلاف المنازل في مخيمات جنين وطولكرم، وإجبار المواطنين على إخلاء منازلهم بالقوة، وتصعيد إرهاب المستعمرين واستمرار مذابح القتل والتجويع في قطاع غزة .

     

    لا بد من اتخاذ خطوات جادة ومهمة نحو وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية وخاصة إزاء تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة، ووقف العدوان الإسرائيلي على المدنيين والبنية التحتية، والذي أسفر عن عدد كبير من الشهداء، لا سيما من الأطفال والنساء .

     

    يجب العمل على إنهاء أي قيود مفروضة على وصول المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة وغيرها من الاحتياجات الأساسية مما يفاقم الأزمة الإنسانية القائمة في قطاع غزة، ويجب سرعة تقديم المساعدات الإنسانية ومواصلة دعم الفلسطينيين من خلال إعادة عمل وكالة الأمم المتحدة "الأونروا"، وأهمية الاستئناف الكامل لوصول المساعدات بشكل سريع وآمن ودون عوائق إلى جميع المحتاجين .

     

    ولا بد من حماية المدنيين والالتزام بالقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان واستمرار دعم حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير في وطنه وضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة .

     

    وتشكل دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى اعتراف مشترك بدولة فلسطين من جانب فرنسا والمملكة المتحدة خطوة مهمة في سياق دعم حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية ونحو إحياء المسار السياسي وتحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين .

     

    ما عبر عنه الرئيس ماكرون خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس الوزراء البريطاني "كير ستارمر" بشأن ضرورة توحيد الأصوات من باريس ولندن لدفع مسار الاعتراف الدولي بدولة فلسطين يعتبر خطوة إيجابية لإعادة إحياء الشرعية الدولية، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وأن المواقف الصادرة عن باريس ولندن تعكس مواقف متقدمة بضرورة إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، ويجب ترجمة هذه التصريحات إلى خطوات عملية تعزز جهود إنهاء الصراع وفق قرارات الشرعية الدولية .

     

    وفي ظل ذلك لا بد من الإدارة الأمريكية اتخاذ خطوات عملية تضمن إجبار دولة الاحتلال على الاستجابة للجهود الرامية لتحقيق وقف شامل للعدوان ليشمل جميع الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، ووقف الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية، واتخاذ خطوات أكثر جدية من أجل وقف حرب الإبادة والتهجير، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل مستدام، بالإضافة إلى التدخل العاجل للجم جرائم الاحتلال وميليشيات المستعمرين وسياسة التوسع الاستيطاني الاستعمارية، وضرورة الضغط على الحكومة الإسرائيلية للإفراج عن أموال الشعب الفلسطيني التي تحتجزها بشكل غير قانوني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.