سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : إنهاء الصراع ومتطلبات قيام الدولة الفلسطينية

    إنهاء الصراع ومتطلبات قيام الدولة الفلسطينية

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأربعاء 24 كانون الثاني / يناير 2024.

     

    المجزرة المروعة التي ترتكبها قوات الاحتلال في مختلف مناطق قطاع غزة، وكذلك العدوان الهمجي في محافظات الضفة الغربية والاعتداءات المتكررة على المدن الفلسطينية في جنين وطول كرم تأتي امتدادا لحرب الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني، وتدمير جميع مقومات وجوده الإنساني وخصوصا في غزة وتحويلها وفقا لشهادات أممية لمكان غير قابلة للسكن .

     

    تلك المجازر المتواصلة، يحب ان تتوقف ويتم وضع حد لسياسة الاحتلال وممارسات جيشه القمعية والا إنسانية ولا يمكننا الاستمرار على نفس نهج حكومة التطرف القمعية والاستمرار في مشاهدة معاناة النساء والأطفال الأبرياء في غزة.

     

    ان استباحة غزة والضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وارتكاب المزيد من أشكال الإبادة والتطهير العرقي والقتل خارج القانون ضد المدنيين الفلسطينيين يعد إمعانا إسرائيليا رسميا ومتواصلا واستخفافا  بالمجتمع الدولي وبالشرعية الدولية وقراراتها وتمردا متعمد على القانون الدولي والمطالبات والمناشدات الدولية الداعية لوقف الحرب والكارثة الإنسانية في غزة .

     

    المجتمع الدولي والدول التي تدعم الاحتلال تتخلى من جديد عن إنسانيتها، وتثبت أن شعاراتها ومبادئها الخاصة بحقوق الإنسان شكلية، تندرج في إطار ازدواجية مفضوحة في المعايير وظروف تطبيقها، والالتزام بها حسب هوية الجلاد والضحية، كما أنها تخضع لحسابات مصالح الدول قبل كل شيء، الأمر الذي يستغله نتنياهو لإطالة أمد الحرب وتفريغ قطاع غزة من سكانه بجميع الإشكال الإجرامية العنصرية، وكسب المزيد من الوقت من أجل بقاء ائتلافه بالحكم لمدة أطول .

     

    الشعب الفلسطيني يدرك تماما بان هدف نضاله سوف يتحقق ويعمل من اجل هذا الحق وهو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وان أي حديث عن سلام اقتصادي أو أمني بدون وجود أفق سياسي يقود لإنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطين هو مجرد سراب ولا يمكن القبول به او تعليق أمال عليه وهو بمثابة وهم ويعد مضيعة للوقت .

     

    حكومة الاحتلال تتخبط في رؤيتها حول الوضع النهائي والحلول المطروحة ولا يمكن لأي إنسان ان يلتقي او يوافق على اختزال القضية الفلسطينية ونضال شعب فلسطين ويتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني، ولذلك لا بد من المجتمع الدولي العمل على تفعيل مسارات السلام والتفاوض بدلا من حروب الاحتلال وأهمية إعادة صياغة مستقبل العملية السياسية .

     

    بات مطلوبا من حكومة التطرف مراجعة حساباتها ووقف العدوان والحرب فورا ومعالجة أخطاءها وتصحيح حساباتها بما يتوجب عليها القيام به وعدم مضيعة الوقت والتحرك على المستوي العربي والدولي وتبني نهج السلام العادل القائم على قيام الدولة الفلسطينية لأن هذا ما يمكن ان يلبي الحد الأدنى من متطلبات عملية السلام وهو قيام الدولة الفلسطينية التي تؤدي الى إنهاء الاحتلال .

     

    لقد كان خيار السلام هو خيار الشعب الفلسطيني الذي يؤدي الي قيام دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ولا يمكن تجاوز هذا الخيار وهو بمثابة خطوط حمراء ولا يمكن لسلطات الحكم العسكري وجيش الاحتلال فرض اي حلول تتناقض مع هذا الحق .

     

    الشعب الفلسطيني يعمل من اجل تحقيق حل سياسي عادل وشامل قائم على أساس الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وأن السلام لن يكون بأي ثمن، والقدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية ليست للبيع، وأية مشاريع منقوصة كدولة ذات حدود مؤقتة أو غيرها من المشاريع المشبوهة او كيان هذيل او حكم محلي لن تحقق شيئاً بفعل صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه الوطنية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : إنهاء ولاية الأونروا تحدّ إسرائيلي للأمم المتحدة

    إنهاء ولاية الأونروا تحدّ إسرائيلي للأمم المتحدة

    بقلم  :  سري  القدوة

    الخميس 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2024.

     

    عملت إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال على إنهاء ولاية الأونروا معلنة الحرب عليها ما يكشف الهدف الرئيس من وراء إنهاء عملها وهو تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وتجريدهم من حقوقهم ووضعهم كلاجئين، وتغيير معايير الحل السياسي المستقبلي من جانب واحد عبر إغلاق هذا الملف دون تطبيق القرار الأممي رقم 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948 .

     

    لجوء سلطات الاحتلال لإدخال القوانين حيز التنفيذ بعد أسبوع من إقرارها، وإعلام الأمم المتحدة بذلك، يهدف إلى قطع الطريق أمام تحرك كل من الأمين العام للأمم المتحدة والأونروا لإثارة قوانين الكنيست أمام الجمعية العامة أو الطعن فيها، أو إحالتها إلى محكمة العدل الدولية للحصول على رأي استشاري، وهي رسالة للدول الأعضاء أن القرارات دخلت حيز التنفيذ وأن إسرائيل لن تعود إلى الوراء، ولن تبالي بالأصوات المنددة بقراراتها .

     

     

    إسرائيل، قوة الاحتلال، وضعت إنهاء عمل "الأونروا" كهدف من أهداف الحرب المعلنة على قطاع غزة، وفي إطار ذلك حظرت عملها بالقوة العسكرية في القطاع من خلال استهداف موظفيها ومنشآتها وقوافلها الإنسانية، وأن الصمت المريب للمجتمع الدولي وإفلات إسرائيل من العقاب دفع بها للمضي قدما في حربها على "الأونروا"، لتستكمل إنهاء عملها من خلال تشريعاتها العنصرية في الضفة الغربية بما فيها القدس .

     

    ولا يمكن لقوانين الاحتلال والكنيست الإسرائيلي ان يلغي القوانين الدولية والقرارات الأممية وهذه هي سابقة الأولي في العالم  وأن إسرائيل ليست صاحبة سيادة على ولاية "الأونروا" وعملها، وهي ملزمة كسلطة احتلال باحترام منشآت وولاية وحصانة "الأونروا" في القدس .

     

    مخطط إسرائيل وقوانينها العنصرية الهادفة إلى تقويض ولاية "الأونروا"، وتفكيكها وادعاء نقل صلاحياتها لمنظمات دولية، لم يكن يستهدف "الأونروا" ببعدها الإنساني أو الخدماتي بل ببعدها السياسي  الذي يهدف الا إنهاء قضية اللاجئين وأن عددا من الدول تحدثت في بياناتها عن الآثار السلبية للقوانين الإسرائيلية على الاستجابة الإنسانية، ولم تتحدث عن البعد السياسي لإنهاء عمل "الأونروا" أو المساس بولاياتها على تصفية قضية اللاجئين، كما لم تتحدث عن خطوات رادعة أو عقابية لإسرائيل لانتهاكاتها للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة وقراراتها، بل عبرت عن قلقها، ما شجع إسرائيل على استكمال استهداف تقويض ولاية "الأونروا".

     

    يجب على دول العالم ان تعمل مع "الأونروا" ودعمها، لضمان استقرارها وديمومتها وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302، وأن منظمة التحرير وجموع اللاجئين في المخيمات الفلسطينية وخارجها سيقفون في وجه المخططات الإسرائيلية التي تستهدف قضيتهم وحقهم المشروع في العودة، كما سيقفون سدا منيعا لحماية ولاية "الأونروا" وتفويضها الممنوح لها بالقرار 302، وسيواجهون الشراكات البديلة عنها التي تسعى إسرائيل إلى تمريرها .

     

    مواصلة الاحتلال تقويض ولاية الأونروا، لن يغير من الوضع القانوني للوكالة التي تتمتع بتفويض دولي بناء على قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ولا بد من المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن، تحمل مسؤولياته تجاه حماية "الأونروا" وتمكينها من القيام بولايتها كاملة في أقاليمها الخمسة حسب التفويض الممنوح لها بالقرار 302 عبر تقديم الخدمات الأساسية لملايين اللاجئين الفلسطينيين وضمان حقوقهم، إلى أن يمتلك المجتمع الدولي الإرادة السياسية اللازمة للتوصل إلى حل عادل شامل للاجئين الفلسطينيين يستند إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : اجتياح رفح واستمرار المجازر وسفك الدم الفلسطيني

    اجتياح رفح واستمرار المجازر وسفك الدم الفلسطيني

    بقلم  :  سري  القدوة

    الثلاثاء  30 نيسان / أبريل 2024.

        

    تستمر حكومة التطرف الإسرائيلية في تعميق الكارثة الإنسانية في قطاع غزة ورئيس وزراءها بنيامين نتنياهو يمنع إدخال المساعدات ويستخدمها كورقة حيث يصعد الاحتلال المجرم من عدوانه على الشعب الفلسطيني عامة ويرتكب المزيد من المجازر الجماعية في صفوف المدنيين كما يحدث يوميا في إحياء متفرقة من غزة على وكما يحدث بشكل متواصل في القصف الوحشي في رفح، دون أي اعتبار للمواقف المطالبة بضرورة حماية المدنيين وتأمين احتياجاتهم الإنسانية الأساسية .

     

    كل الحلول المطروحة والتي تعفي الاحتلال من مسؤولياته وتدميره لا يمكن ان تستمر وان قطاع غزة يجب ان يكون جزء أساسي من فلسطين والشعب الفلسطيني ولا يمكن قسمه او تقسيمه وان البحث عن حلول منفصلة لإدخال مساعدات هي ملهاة ومضيعة للوقت وتزيد من الأزمات الإنسانية في قطاع غزة والتي يتحمل مسؤوليتها المجتمع الدولي والدول الراعية للاحتلال كونها توفر وتمنح حكومة نتنياهو الوقت الكافي لتنفيذ مخططاته بل وحمايته وإفلاته من العقاب .

     

    وان الهدف الأساسي منها يتمثل في توفير الغطاء لاجتياح رفح واستمرار المجازر وسفك الدم الفلسطيني وليس للحاجة الإنسانية الملحة التي لا تقبل الانتظار لوصول المساعدات للمدنيين، وأن إدخال المساعدات للقطاع يتطلب إجراء سريعا وعبر الطرق والمعابر الرسمية والمعروفة ولا بد من عودة دور وكالة الاونروا  ليرتقي لمستوى الحاجة الإنسانية، الأمر الذي يمكن تحقيقه وبالسرعة المطلوبة من خلال إدخال الإغاثة عبر المعابر البرية .

     

    وكانت قد حظرت حكومة الاحتلال إدخال مساعدات بالغة الأهمية -بينها أجهزة التنفس الصناعي وأدوية السرطان- إلى غزة، وأرجعت شاحنة مساعدات بسبب مقصات طبية وأن جميع سكان غزة يعتمدون على المساعدات الإنسانية من أجل البقاء وتم إرجاع شاحنة محملة بالمساعدات، لأنها كانت تحتوي على مقصات تستخدم في مجموعات الأدوات الطبية للأطفال وفقا لما أكده المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني.

     

    وبالمقابل تواصل إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال منع المصلين من حرية العبادة بالرغم انها ملزمة بضمان حرية الوصول لجميع المسلمين من الفلسطينيين وغير الفلسطينيين للمسجد الإقصى، وأداء عبادتهم بكل حرية وأمان، وأن حكومة الاحتلال التي يقودها مجموعة من الإرهابيين والقتلة تسعى بشتى الطرق والوسائل من أجل إشعال فتيل الحرب الدينية عبر تصعيد عدوانها على المسجد الأقصى، وفرض الحصار المطبق عليه، ومنع أعماره لتنفيذ مخطط التهويد الذي تعمل كل إذرع حكومة الاحتلال، والمنظمات اليهودية المتطرفة على تنفيذه، ويجب على المجتمع الدولي التدخل للجم هذه المجموعة المتطرفة .

     

    سياسة الاحتلال تمثل عامل توتر وشرارة تنذر بتفجر الأوضاع برمتها إن لم تتراجع عنها فوراً وقبل فوات الأوان وإن القيود التي أعلنها الاحتلال الإسرائيلي على الدخول للمسجد الأقصى المبارك مرفوضة جملة وتفصيلا وتمثل اعتداء صارخا على مقدساتنا وانتهاكا للقانون الدولي .

     

    المجتمع الدولي مطالب بوضع حد للاستمرار اختطاف المدنيين الفلسطينيين وممارسة العنف والموت المحقق بحقهم من قبل نتنياهو وبما أن الحكومة الإسرائيلية رفضت حتى الآن، المناشدات والمطالبات الدولية وكشفت عن نواياها الحقيقية في استكمال إبادة وتهجير شعبنا وتحويل قطاع غزة إلى منطقة خالية من السكان وغير قابلة للحياة، فالقانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان تفرض إجبار دولة الاحتلال ضمان وصول المساعدات وإدخالها إلى قطاع غزة فوراً، بما يضع حدا لاستخدام نتنياهو لتلك المساعدات كورقة للمساومة والمقايضة على حساب أرواح الأبرياء.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : احتلال غزة ومخطط اليوم التالي لوقف الحرب

    احتلال غزة ومخطط اليوم التالي لوقف الحرب

    بقلم  : سري  القدوة

    الثلاثاء 2 نيسان / أبريل 2024.

     

    ضمن حربها المستمرة على قطاع غزة منذ 180 يوما على التوالي تمارس حكومة التطرف الإسرائيلية حرب الإبادة المنظمة بحق الشعب الفلسطيني والتي تخلف يوميا المزيد من الشهداء والإصابات والمفقودين بمن فيهم الأطفال والنساء، وتعمق جراح النزوح المتواصل بحثا عن مكان آمن في قطاع غزة لا يتوفر وبات هدف الاحتلال الاستراتيجي واضحا وهو تقوم بتكريس كل إشكال الاحتلال والسيطرة الأمنية والعسكرية على قطاع غزة من خلال ترسيم ما يسمى بالمنطقة العازلة التي تلتهم مساحة واسعة من القطاع، وتقوم بتقطيع أوصاله من خلال شق طرق عرضية وطولية وتحويله إلى مناطق معزولة بعضها عن بعض كما هو الحال في فصل شمال قطاع غزة عن وسطه وجنوبه، وكذلك ما يروج له الإعلام العبري بشأن تطويق وعزل رفح ومنطقتها، في ظل إغلاق شامل لكامل حدود القطاع والإمعان في تدميره منطقة تلو الأخرى وتحويله إلى مكان غير صالح للحياة البشرية .

     

    وبات من الواضح بان حكومة الاحتلال تعمل على توسيع سيطرتها وتحدد لما تسميه باليوم التالي للحرب بشكل منفرد بعيدا عن مطالبات المجتمع الدولي وتعمل على تكريس سياسة الأمر الواقع وتخطط  لتكرس عدوانها  وتعمل على إنجازها بشكل تآمري وتصفوي وتكريس سيطرتها العسكرية والأمنية على قطاع غزة، وفصله تماما عن الضفة الغربية المحتلة وضرب الجهود الدولية المبذولة لتوحيد جغرافيا دولة فلسطين في ظل الشرعية الفلسطينية المعترف بها متجاهلة كل المواقف الدولية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني .

     

    وما من شك بان الفشل الذريع الذي لحق في حكومة التطرف الإسرائيلية هو الذي يدفع دولة الاحتلال باستمرار عدوانها لإبادة الشعب الفلسطيني وإعلان حرب الإبادة بحقه وان الفشل هو الذي يدفع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى العمى الأخلاقي والإنساني والسياسي وممارسة جرائم الحرب واستخدام الأسلحة المحرمة دوليا وإلى مزيد من القتل والتدمير والتهجير ليخرج نتنياهو عبر مؤتمراته الصحافية ليعلن عن هدفه الاستراتيجي من الحرب في إعادة احتلال كامل لقطاع غزة والضفة الغربية، ناسيا او متناسيا ان احتلاله راحل والى زوال وان الشعب الفلسطيني وجد لينتصر ولا يمكن تركيعه او النيل من حقوقه وسيبقى على أرضه صامدا مكافحا ولن تنال منه كل أساليب القمع والإرهاب .

     

    ولا يمكن لكل مخططات الاحتلال ومشاريعه التصفوية ان تمر على الشعب الفلسطيني وان يقبل مشروعا غير إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والمترابطة جغرافيا وعاصمتها القدس وان كل مؤامرات التصفية وخلق بدائل من الاحتلال لا يمكن ان تمر على شعب فلسطين وان حكومات الاحتلال السابقة وعلى مدار تاريخها استخدمت كل إشكال المؤامرات وجميعها باءت بالفشل ولن تنال من إصرار الشعب الفلسطيني وعزيمته على نيل حقوقه الوطنية المشروعة ضمن محددات المجتمع الدولي .

     

    أن أية ترتيبات لا تتم ضمن محددات الموقف العربي والدولي ولا تطرح في إطار حل سياسي واضح الملامح يضمن تجسيد الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وبقرار ملزم من مجلس الأمن الدولي يعتبر مضيعة للوقت، وإطالة لأمد الصراع ودوامة الحروب والعنف، الأمر الذي يتطلب وقبل فوات الأوان سرعة ترجمة الإجماع الدولي على حل الدولتين إلى خطوات عملية لحل الصراع وفقا لقرارات الشرعية الدولية وتحقيق أمن واستقرار المنطقة والعالم، وبهذا الخصوص يتحمل المجتمع الدولي المسؤولية عن نتائج وتداعيات إضاعة هذه الفرصة .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : احتلال قطاع غزة والتهجير والابتزاز السياسي

    احتلال قطاع غزة والتهجير والابتزاز السياسي

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس  27 آذار / مارس 2025.

     

    تواصل حكومة الاحتلال ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والانتهاكات الواسعة للقانون الدولي الإنساني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة في إجرام دموي وجريمة حرب ضد الإنسانية تهدف إلى القضاء على ما تبقى من أبناء الشعب الفلسطيني وإجبار الآخرين على التهجير القسري تحت خيار التهديد بالقتل والمجاعة او الموافقة على التهجير، في وقت يتعرض فيه شعبنا الفلسطيني لجرائم إبادة جماعية مستمرة منذ أكثر من عام ونصف العام على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي الغاشمة، ذهب ضحيتها الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ، وتدمير غالبية الممتلكات والمرافق والبنى التحتية .

     

    وتأتي تلك المجازر المروعة حيث استخدام الاحتلال التجويع كسلاح للتعذيب والتهجير والابتزاز ليس جديدًا، بل هو امتداد لسياسة ممنهجة منذ عقود، من خلال النهب والسيطرة على جميع المصادر المائية السطحية والجوفية، بهدف التحكم بحياة وتنمية المواطن الفلسطيني، واقتلاعه من أرضه ومنع إدخال المساعدات الى قطاع غزة وتنفيذ أجنداته السياسية في التوسع الاستيطاني وإعادة احتلال قطاع غزة حيث يعزز الاحتلال تحريضه على تهجير شعبنا، عبر استحداث إدارة خاصة للتهجير داخل حكومة الاحتلال، إضافة إلى التصريحات المتطرفة التي أدلى بها الحاخام زربيف من مدينة رفح من داخل إحدى الآليات العسكرية الذي دعا علنا إلى قتل أهل غزة وتدميرها وتوسيع الاستعمار وتطبيق أهداف الحرب باحتلال كامل قطاع غزة على حساب أرواح أبناء شعبنا .

     

    ويستمر الاحتلال بتنفيذ محاولاته لتصفية القضية الفلسطينية ومحاولات التهجير "المرفوضة قطعيا" من قبل أبناء شعبنا سواء كانت  قسرا أو طوعا إلى أي مكان خارج القطاع في ظل مؤامرة تحاول سلطات الاحتلال وحكمها العسكري الترويج لها وتنفيذ سياسة التهجير القسري لأبناء شعبنا، خاصة في قطاع غزة .

     

     نثمن عاليا في هذا المجال الموقف العربي والإسلامي والدولي الرافض للتهجير واعتماد خطة إعادة الإعمار وتولي دولة فلسطين مسؤوليتها كاملة في القطاع، وأيضا الموقف الدولي الداعم للخطة العربية، ولا بد من تعزيز صمود شعبنا والتصدي لمحاولات الاحتلال فرض احتلاله والتصدي للمستعمرين الذين ينفذون اعتداءات إجرامية ضد أبناء شعبنا بما فيها تدمير البيوت والممتلكات وإجبار الأهالي على النزوح من منازلهم قسرا في مدن الضفة الغربية .

     

    يجب تضافر كل الجهود من اجل وقف العدوان وحرب الإبادة التي يقوم بها الاحتلال ضد شعبنا، سواء في قطاع غزة بعد استئنافه لحرب الإبادة والتدمير والقتل، أو في محافظات الضفة الغربية ومخيماتها من تدمير وتجريف وهدم للمخيمات وتهجير قسري للسكان، الأمر الذي يؤكد أن هذه الجرائم المتصاعدة تحتاج إلى موقف عربي ودولي ضاغط على الاحتلال وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات العلاقة وآخرها 2735 .

     

    في ظل ما تمر به القضية الفلسطينية واتساع العدوان الإسرائيلي يجب العمل على أهمية تنفيذ مقررات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن، ودعوة المجتمع الدولي والدول المعنية لوقف العدوان على قطاع غزة وانسحاب الاحتلال من كامل القطاع، وأهمية تولي دولة فلسطين مسؤولياتها كاملة على كل أراضي دولة فلسطين الواقعة تحت الاحتلال، ووقف التجويع، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية، وعودة النازحين لمناطقهم، وإعادة الإعمار، ورفع الحصار، ودعم مهام ووجود وكالة "الأونروا"، ورفض الاعتداءات على المخيمات في شمال الضفة، والاستيطان، والضم، وسرقة الأرض الفلسطينية، والاعتداء على المقدسات خاصة المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي وكنيسة القيامة، ومتابعة الإعمار بشكل سريع من أجل النهوض بأوضاع الشعب الفلسطيني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : استقالة بن غفير وانهيار التكتل العنصري المتطرف

    استقالة بن غفير وانهيار التكتل العنصري المتطرف

    بقلم  :  سري  القدوة

    الثلاثاء  21 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    في خطوة تعبر عن انهيار التكتل العنصري الإسرائيلي المتطرف أعلن حزب وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، "القوة اليهودية"، استقالة وزرائه الثلاثة من حكومة نتانياهو احتجاحا على اتفاق وقف إطلاق النار، وقال الحزب إن زعيمه بن غفير ووزيرين آخرين من أعضائه استقالوا من حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لكنه لن يحاول إسقاط الحكومة في الكنيست وذلك بعد تهديده بالانسحاب إذا تمت المصادقة على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

     

    وأصدر حزب "قوة يهودية" بيانا أعلن من خلاله انسحابه من الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، وجاء في البيان أن الاستقالة تأتي ردا على ما اسماه "التنازل عن إنجازات الجيش الإسرائيلي خلال الحرب، وانسحاب القوات من مناطق القطاع، ووقف القتال في غزة" وشدد البيان على أن وزراء الحزب الثلاثة، إيتمار بن غفير، ويتسحاق فاسرلاوف، وعمحاي إلياهو، قدموا استقالاتهم رسميا إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو .

     

    وبعد مماطلة من الاحتلال، دخل "اتفاق وقف إطلاق النار" في قطاع غزة حيز التنفيذ بعد أكثر من 15 شهرا من حرب الإبادة الإسرائيلية، التي خلفت نحو 47 ألف شهيد وأكثر من 110 آلاف مصاب، وآلاف المفقودين، ودمارا غير مسبوق ، وبدأ النازحون الاستعداد للعودة إلى أماكن سكناهم وركام منازلهم، حيث أدت غارات الاحتلال إلى تدمير أكثر من 80% من المنازل والمنشآت في القطاع.

     

    وبعد أن بدأت التهدئة دخولها حيز التنفيذ لا بد من العمل وبسرعة من اجل إعادة فتح المعابر أمام دخول المساعدات الإنسانية والصحية والغذائية، ونقل الجرحى والمرضى من قطاع غزة للعلاج في الخارج، وتسبب عدوان الاحتلال في تهجير أكثر من 85% من مواطني قطاع غزة أي ما يزيد على 1.93 مليون مواطن من أصل 2.2 مليون، من منازلهم بعد تدميرها كما غادر القطاع نحو 100 ألف مواطن منذ بداية العدوان، ويعيش نحو 1.6 مليون من المواطنين القطاع حاليا في مراكز إيواء وخيام تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الآدمية.

     

    وتتصاعد الأوضاع في فلسطين بعد مضى يوم واحد على وقف إطلاق النار في ظل الاجتياحات المتواصلة لجيش الاحتلال واقتحامات المستعمرين لمختلف المدن والقرى في الضفة الغربية، بما فيها الاقتحامات للمسجد الأقصى، والأعمال التخريبية لممتلكات المواطنين ومزارعهم وحرق وهدم بيوتهم .

     

    الوضع الإنساني الكارثي يتطلب استجابة دولية عاجلة لدعم الشعب الفلسطيني، وخاصة في ظل الحاجة إلى تنسيق الجهود واستعادة الاستقرار في إطار خطة واضحة لإعادة الإعمار، وضرورة استمرار دور الوكالة (الأونروا) كمكون أساسي في دعم اللاجئين الفلسطينيين وتجسيد قضيتهم ووضع حد لسياسات الاستعمار وانتهاكاته بحق المواطنين الفلسطينيين، وتوجهات الضم الإسرائيلية التي تعكس تصعيداً خطيرا .

     

    كل ذلك يتطلب ضرورة الاعتراف بدولة فلسطين، باعتباره خطوة ضرورية لإنقاذ حل الدولتين وتحقيق السلام العادل والشامل، وأهمية الالتزام الكامل ببنود الاتفاق، بما في ذلك الانسحاب الكامل من قطاع غزة لضمان استقرار المنطقة ورفع المعاناة عن أهل غزة الذين تحملوا أهوال الحرب الوحشية لأكثر من عام ونصف .

     

    المجتمع الدولي مطالب بتعزيز جهوده في إطار التواصل مع كل الأطراف المعنية بوقف دائم للحرب والدمار في البنى التحية ومساكن المواطنين للبدء في أعمال الإعمار لوضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني، وتهيئة الأجواء لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وفقا لحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : استمرار آلة القتل الإسرائيلية دون رادع أو عواقب

    استمرار آلة القتل الإسرائيلية دون رادع أو عواقب

    بقلم  :  سري  القدوة

    الخميس 24 تشرين الأول / أكتوبر 2024.

        

    إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، تواصل ارتكابها جرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة أمام أعين العالم وأن هناك أكثر من 470 ألف إنسان في شمال قطاع غزة معرضون لخطر المذبحة القائمة حاليا الى جانب مئات الآلاف الآخرين المعرضون للخطر مع استمرار آلة القتل الإسرائيلية دون رادع أو عواقب، وخاصة في ظل محاولة حكومة التطرف الإسرائيلية تطبيق ما يعرف باسم "خطة الجنرالات"، والتي تعمل قوات الاحتلال على تنفيذها بهدف استكمال النقل القسري للسكان المدنيين الفلسطينيين وضم المنطقة .

     

    قيام القوة القائمة بالاحتلال بحرمان السكان الفلسطينيين في شمال غزة من الغذاء والماء والدواء وكل ما هو ضروري لحياة الإنسان بالإضافة الى استهداف المستشفيات بشكل منهجي مما يحرم السكان المدنيين من الرعاية الصحية وان قيام إسرائيل بمطالبة العائلات بالانتقال مرة أخرى بالقوة وضد إرادتهم إلى جنوب غزة، على الرغم من عدم وجود أي مكان آمن للذهاب إليه.

     

    ان ما يجري في شمال قطاع غزة أصبح خارج عن نطاق الوصف بعد تفاقم المعاناة الإنسانية وأن استخدام التجويع والحصار هو انحطاط بالقيم ويجب التحرك والعمل على ضرورة توفير ممر آمن لدخول المساعدات الإنسانية بشكل فوري وتمكين الوصول إلى جثامين الشهداء الملقاة في الطرقات، ومعالجة الجرحى الذين لم تتمكن الطواقم الطبية من الوصول إليهم .

     

    لا يمكن استمرار كل هذا الدمار والعدوان الوحشي الهمجي الذي يستهدف الأطفال والنساء، خاصة في شمال قطاع غزة، وأن ما يجري في شمال غزة جحيم يفوق الوصف، إذ تتواصل أعمال القصف والمجازر وقتل الأطفال والاعتداء على النساء وإعدام العشرات من الأبرياء دون هوادة .

     

    السكوت على هذه الجرائم يعني إعطاء الضوء الأخضر لاستمرار الانتهاكات، وان جميع القوى الحرة الفاعلة والمنظمات الدولية مطالبة بالتوقف عن إطلاق الشعارات والتحرك لاتخاذ موقف حازم لإنهاء الحصار ووقف العدوان الإرهابي وضمان حماية المدنيين وفقا للقانون الدولي والإنساني .

     

    قطاع غزة يمر بأزمة وكارثة إنسانية غير مسبوقة، إذ يعاني غالبية السكان وخاصة الأطفال والشيوخ من المجاعة والأمراض نتيجة الحصار الخانق وللأسف ما زال المجتمع الدولي غير قادر على اتخاذ أي موقف بالرغم من كل التحذيرات من هذه الخطط الإجرامية، والمناشدات بالتحرك لوقف هذه الإبادة الجماعية، إلا أن مجلس الأمن لا يزال عاجزا عن التصرف في مواجهة جرائم الحرب الصارخة والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل بشكل منهجي، الأمر الذي يشجعها على المضي قدما دون أي اعتبار للقانون الدولي او للحياة البشرية .

     

    لا بد من ضرورة وضع حد للعقاب الجماعي الذي يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني في شمال غزة، وضرورة حمايتهم من الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة وبقية فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، قبل فوات الأوان والتأكيد على ضرورة قيام مجلس الأمن بالتصرف وفقا لجميع الصلاحيات التي يتمتع بها بموجب ميثاق الأمم المتحدة، وأن يقوم بحماية المدنيين وإنقاذ النظام القانوني الدولي الذي تعمل إسرائيل على تدميره بشكل متعمد .

     

     مجلس الأمن الدولي مطالب فورا باتخاذ خطوات عملية بالعمل على تطبيق الوقف الفوري لإطلاق النار وضمان امتثال جميع الأطراف به، ووقف النقل القسري والتطهير العرقي للشعب الفلسطيني، الى جانب ضمانه تقديم المساعدة الإنسانية الفورية دون عوائق وعلى نطاق واسع من خلال الاونروا والمؤسسات الدولية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : استمرار إغلاق المعابر يدفع بالأمور نحو الكارثة الإنسانية

    استمرار إغلاق المعابر يدفع بالأمور نحو الكارثة الإنسانية

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأربعاء 21 آب / أغسطس 2024.

     

    استمرار إغلاق المعابر في قطاع غزة وعدم إدخال المساعدات الغذائية والسلع الأساسية اللازمة لمقومات البقاء علي قيد الحياة يدفع الأمور الى كارثة إنسانية ومجاعة حقيقية يواجهها أبناء الشعب الفلسطيني في أماكن النزوح حيث لا يوجد ادني مقومات الحياة ويعاني السكان من نقص شديد في الغذاء الضروري لبقاء الإنسان على قيد الحياة .

     

    استمرار إغلاق المعابر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وإعادة احتلال معبر رفح البري والتهديد بتهجير المواطنين من مراكز الإيواء وأماكن سكنهم، ومنع موظفي الأمم المتحدة من دخول قطاع غزة هي جرائم حرب، يجب أن تحاسب عليها دولة الاحتلال ويجب على الإدارة الأميركية التدخل الفوري لمنع قيام سلطات الاحتلال لوقف سياسات التهجير للمواطنين وضمان عودة النازحين الى شمال ووسط القطاع والذين تم إجبارهم على ترك منازلهم جراء حرب الإبادة التي يتعرضون لها منذ أشهر طويلة، وسط صمت دولي غير مقبول .

     

    يجب التأكيد مجددا ان أي محاولات لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية هو أمر مرفوض فلسطينينا جملة وتفصيلا وان معبر رفح البري وباقي أراضي قطاع غزة هي أرض فلسطينية محتلة وفق قرارات الشرعية الدولية، ولكن الاحتلال المدعوم أميركيا بالسلاح والمال والغطاء السياسي، يصر على الاستمرار في تحدي الشرعية الدولية، لأن الفيتو الأميركي سيقوم بحمايته .

     

    تتصاعد مخاطر التصعيد الإسرائيلي الخطير وارتكاب المجازر بات يهدد حياة الملايين من الفلسطينيين ويدفع بالأمور إلى حافة الهاوية، إلى جانب استمرار السيطرة على المعابر الحدودية الفلسطينية، الأمر الذي سيضاعف من معاناة المواطنين وسيزيد من الحصار المفروض أصلا بمنع تحرك المواطنين وإخراج الجرحى، وستمنع تدفق المساعدات الإغاثية إلى أبناء شعبنا في قطاع غزة، ما ينذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة .

     

    الاستمرار بحرب الإبادة الجماعية وحرق الأطفال وارتكاب المجازر وما تمارسه حكومة التطرف من سياسات عدوانية لن يجلب الأمن والاستقرار لأحد، والحل الوحيد هو حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة كاملة في أرضه ووطنه وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .

     

    وبات من المهم العمل علىوجوب انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، وتسليم وفتح جميع المعابر مع قطاع غزة للسلطة الوطنية الفلسطينية وفق الاتفاقات الموقعة، بما فيها اتفاق المعابر لعام 2005، بما يتيح انتظام وصول المساعدات الإغاثية وجميع الاحتياجات لأهلنا في قطاع غزة، مع التأكيد على منع تهجير أبناء شعبنا وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، وتأمين الإيواء والمساعدات الإغاثية والخدمات الأساسية من ماء وكهرباء ورعاية صحية وتعليم، وصولاً إلى إعادة إعمار قطاع غزة .

     

    لا بد من التحرك العربي لضمان وجوب وقف العدوان على قطاع غزة، وجميع أرض دولة فلسطين، بما فيها القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، وقفاً فورياً ودائماً، وبما يشمل وقف اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين الإرهابيين على أبناء شعبنا ومقدساتنا في الضفة الغربية والقدس .

     

    السلام والأمن والاستقرار يتحقق فقط عبر حل سياسي يستند إلى الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران 67 بما فيها القدس الشرقية، وسوف تواصل دولة فلسطين، مدعومة بالأشقاء والأصدقاء دفاعها عن حقوق شعبنا وجهودها للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة واعتراف جميع دول العالم التي لم تعترف بعد بدولة فلسطينية.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : استمرار التصعيد الإسرائيلي وإشعال المنطقة

    استمرار التصعيد الإسرائيلي وإشعال المنطقة

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد 18 آب / أغسطس 2024.

     

    حكومة الاحتلال الإسرائيلي يجب ان تدرك وتعي جيدا أن سياسة المجازر اليومية والقتل والتدمير والاعتقالات والاستيطان المسشتري، والاعتداء على الأماكن الدينية المقدسة الإسلامية والمسيحية، لن تجلب له الأمن والاستقرار ودوام الاحتلال، والطريق الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار هو الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني وتطبيق قرارات الشرعية الدولية وأن ما يقبله الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية هو السبيل الوحيد الممكن تطبيقه لحل القضية الفلسطينية، وليس مشاريع عبثية أو تصفوية هنا أو هناك لن ينجح أحد في فرضها على شعبنا وقيادتنا وستبوء كل مشاريع التصفية الى الفشل الذريع ولن ولم تمر مؤامرات الاحتلال لتركيع الشعب الفلسطيني وكل محاولات الاحتلال لخلق بدائل عن السلطة الفلسطينية هي محاولات عابرة وستنتهي ولا يمكن فرضها على الشعب الفلسطيني مهما اختلفت مسمياتها وتعددت أهدافها وأشكالها .

     

    ويجب ان تدرك الولايات المتحدة الأمريكية وإدارة الرئيس بايدن أنه يجب وقف الاحتلال فوراً عن أفعاله، وإجباره على وقف عدوانه وسياساته التدميرية، إذا ما أرادت فعلاً تجنيب المنطقة ويلات الحروب التي سيدفع العالم بأسره ثمنها، وليس المنطقة فقط وأن الإدارة الأميركية تعي جيداً أن حكومة الاحتلال تسعى إلى إشعال المنطقة برمتها، من أجل ضمان بقائها السياسي، عبر الاستمرار في سياسة حرب الإبادة والقتل والتدمير والتجويع، ولكن لا تتحرك لإجبار الاحتلال حليفها الإستراتيجي على التوقف عن هذه الاستفزازات، كما حدث في المسجد الأقصى المبارك من استفزازات خطيرة في حال استمرت ستشعل المنطقة جميعها .

     

    استمرار العبث الإسرائيلي من خلال التصعيد الخطير في الأراضي الفلسطينية المحتلة وارتكاب المجازر اليومية في قطاع غزة، واستمرار الاعتداءات في الضفة الغربية، وآخرها استشهاد مواطنين في مخيم بلاطة شرق نابلس، والعديد من الإصابات، واعتقال عشرات المواطنين في أنحاء الضفة الغربية، سيؤدي إلى انفجار المنطقة المشتعلة أصلا، وتتحمل مسؤوليته الإدارة الأميركية، التي توفر كل أشكال الدعم لاستمرار العدوان .

     

    يجب على العالم والمجتمع الدولي إدراك حقيقة ما يقوم به الاحتلال من تصعيد ومن عواقب الممارسات الإسرائيلية التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء، وعلى رأسها اقتحام المسجد الأقصى المبارك وأداء طقوس تلمودية في ساحاته، والتي لها دلالات خطيرة وتنذر ببدء تنفيذ مخطط مدروس يقوده اليمين العنصري المتطرف في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، ويأتي في أولوياته هدم الحرم القدسي الشريف وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه .

     

    ويشكل اقتحام آلاف المتطرفين الإسرائيليين وفي مقدمتهم ما يسمى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ترافقه وزيرة النقب، عمل خطير ويأتي ضمن الاستفزازات وفي سياق الحرب الدينية، التي تسعى حكومة الاحتلال اليمينية العنصرية بقيادة الثالوث المتطرف (نتنياهو، وبن غفير، وسمودريتش) إلى إشعالها وجر المنطقة برمتها إليها .

     

    هذه الانتهاكات الصارخة تعد خرقا واضحا وصريحا وعن سبق الإصرار والترصد للوضع التاريخي والقانوني والديني القائم في المسجد الأقصى منذ عقود طويلة، إضافة إلى أنه خرق واضح للاتفاقيات الثنائية وفي مقدمتها اتفاقية وادي عربة مع المملكة الأردنية الهاشمية، صاحبة الوصاية على الأماكن المقدسة في مدينة القدس وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك الذي يعد بكامل مساحته البالغة 144 دونما مكانا إسلاميا خالصا .

     

    يجب على المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة الأميركية تحمل المسؤوليات القانونية والتاريخية والأخلاقية، والشروع في إقرار الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة للشعب العربي الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : استمرار الفشل الدولي في حماية الشعب الفلسطيني

    استمرار الفشل الدولي في حماية الشعب الفلسطيني

    بقلم :  سري  القدوة

    السبت  11 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    حرب الإبادة الشاملة والمستمرة التي تنفذها حكومة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني ما هي سوى امتدادا لسياسة التطهير العرقي التي تستهدف اقتلاع شعبنا من أرضه وتدمير وجوده التاريخي والحضاري في الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة، الذي لا يزال يواجه آلة الموت والاقتلاع من أرضه.

     

    وفي ظل استمرار المقتلة الإسرائيلية والعدوان اليومي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وتصاعد الأوضاع المأساوية بين صفوف النازحين حيث ارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 45,936، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وأن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 109,274، منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض بينما ارتكبت قوات الاحتلال ست مجازر ضد العائلات في قطاع غزة، وصل منها إلى المستشفيات 51 شهيدا و78 مصابا خلال الساعات الـ24 الماضية .

     

    تواصل حكومة الاحتلال المتطرفة عدوانها وتعمل على تعزيز الوجود العسكري الدائم وإعادة احتلال قطاع غزة وفرض السيطرة المدنية أيضا من خلال فرض سيطرة المؤسسة الاستعمارية وأذرعها في جيش الاحتلال على كافة أنحاء قطاع غزة .

     

    اتساع دائرة المجاعة في قطاع غزة وتصاعد أعداد الوفيات وتحديدا الأطفال، جراء البرد الشديد والأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي اقتلعت خيام النازحين وفاقمت معاناتهم في ظل ظروف النزوح الصعبة، واستمرار نسف قوات الاحتلال الإسرائيلي للمربعات السكنية، يتطلب من المجتمع الدولي سرعة التدخل العاجل لرفع المعاناة عن أبناء شعبنا، وتطبيق القرارات الأممية الداعية إلى وقف الإبادة في غزة وتسريع دخول المساعدات المنقذة للحياة .

     

    وحقيقة الأمر أننا نستغرب استمرار المواقف الدولية المزدوجة التي تتعامل مع قضيتنا بمعايير متناقضة، وأمام هذه التحديات الراهنة لا بد من  توحيد الصف الوطني في مواجهة المؤامرات التي تهدف إلى العبث بالنسيج الوطني وبالبيت الداخلي الفلسطيني، والالتفاف حول المشروع الوطني الشامل الذي يعزز صمود شعبنا ويحبط كل محاولات التفريق والانقسام، والعمل الجاد على فضح جرائم الاحتلال في المحافل الدولية كافة، ومواصلة النضال من أجل نيل حقوقنا المشروعة في الحرية والعودة والاستقلال، وأن دماء الشهداء أمانة في أعناقنا، وستظل تضيء طريق النضال حتى يتحقق حلم شعبنا في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    المجتمع الدولي ومجلس الأمن يتحملان المسؤولية الكاملة عن نتائج فشلهما في وقف الإبادة الجماعية المتواصلة في قطاع غزة وأن استمرار هذا الفشل يشجع الاحتلال على تعميق الكارثة الإنسانية وتدمير ما تبقى من مقومات الحياة في قطاع غزة، وتحويله إلى أرض محروقة غير صالحة للحياة البشرية، ما يدفع أكثر من مليوني مواطن إلى الهجرة القسرية خارج القطاع .

     

    لا يمكن استمرار الفشل الدولي ولا يوجد أي مبرر سياسي أو قانوني أو أمني أو أخلاقي لتبرير فشل المجتمع الدولي في حماية المدنيين، وإجبار إسرائيل على الوفاء بالتزاماتها القانونية بصفتها القوة القائمة بالاحتلال وبات من المهم والضروري أن يتجاوز المجتمع الدولي معالجة القضايا السطحية الناتجة عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين .

     

    وعلى مجلس الأمن الدولي اتخاذ مواقف حاسمة والعمل على إنهاء الاحتلال والشروع الفوري بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735، وقرار الجمعية العامة الذي اعتمد الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، باعتبارها أعلى هيئة قضائية في العالم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : اطفال فلسطين ضحايا لقمع الاحتلال وعنصريته

    اطفال فلسطين ضحايا لقمع الاحتلال وعنصريته

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء  12 أيلول / سبتمبر 2023.

     

    لم يكن الطفل الفلسطيني بمعزل عن اجراءات الاحتلال الاسرائيلي التعسفية ضد الشعب الفلسطيني بل يتم استهداف الطفولة الفلسطينية وتكون في مقدمة ضحايا الاحتلال العسكري وممارساته العدوانيه القمعية لتشكل استراتجية اساسية لاستهداف الاطفال من خلال عمليات القتل والاعتقال والتعذيب واقتحام المنازل والمرافق التعليمية رغم كون الاطفال من الفئات المحميين بموجب القوانين والأعراف الدولية والتي تنص على احترام وحماية حقوقهم بشكل خاص ودائم بما فيها اتفاقية حقوق الطفل .

     

    جنود الاحتلال لديهم أوامر واضحة من قيادات الجيش ووزراء بالحكومة الإسرائيلية العنصرية بقتل المدنيين الفلسطينيين، خاصة الأطفال وأن حكومة المستوطنين ووزرائها الفاشيين يتحملون مسؤولية كل نقطة دم تنزف من الضحايا المدنيين الفلسطينين من نساء وأطفال وما جريمة إعدام الطفل ميلاد منذر الراعي (16 عاما) برصاص الاحتلال عند مدخل مخيم العروب الا استمرارا لاستهداف الأطفال وتستمر تلك الجرائم بسبب غياب مساءلة دولة الاحتلال العنصرية التي تتصرف كدولة مارقة تتنكر لكل قواعد القانون الدولي والقانون الإنساني الذي يوفّر حماية خاصة للأطفال .

     

    الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأطفال من قتل وتعمد الإصابة والتسبب بإعاقة جرائم حرب تتطلب مساءلة ومحاسبة حكومة الاحتلال المجرمة، وتتطلب تدخلا دوليا لتوفير الحماية للأطفال وللمدنيين الفلسطينيين .

     

    عمليات استهداف الأطفال الفلسطينيين بهدف قتلهم والتسبب لهم بإعاقات مؤقتة أو دائمة، شكلت سياسة ثابتة اتبعتها حكومات الاحتلال من خلال استخدامها المفرط للقوة مستغلة بذلك سياسة الإفلات من العقاب وغياب المساءلة الدولية حيث تعتقل سلطات الاحتلال ما يزيد عن 160 طفلاً وطفلة فلسطينية تقل أعمارهم عن (18) عامًا، تغيبهم السجون وأقبية الاحتلال، محتجزون داخل معتقلات بظروف معيشية واعتقالية قاهرة ومؤلمة، عدا عن الأطفال القابعين بمراكز التحقيق والتوقيف والسجون الإسرائيلية .

     

    تشهد الطفولة الفلسطينية اشكال مرعبة من القمع الناتج عن اساليب جيش الاحتلال وقمعه للأطفال على امتداد المدن الفلسطينية المحتلة حيث يستهدف الاحتلال بشكل مباشر النيل من ارادة وعزيمة وصلابة الطفل الفلسطيني الذي يواجه اعتى اشكال القمع والتنكيل وخصوصا في ظل تواصل أشكال اعتقال الأطفال القصر والتي لا تختلف عنها عند اعتقال البالغين، وأن غالبية الأطفال جرى اعتقالهم من بيوتهم بعد اقتحامها والعبث بمحتواها في ساعات الليل، فيما آخرون تم اعتقالهم من الشوارع وهم في طريقهم إلى مدارسهم أو حين العودة منها لبيوتهم ومن ثم يزج بهم في ظروف احتجاز قاسية تفتقر إلى الحد الأدنى من الشروط الإنسانية ويتعرضون لصنوف مختلفة من التعذيب تحت اشراف جيش الاحتلال ومخابراته .

     

    وفي ظل استمرار تلك العنصرية وممارسات الاحتلال بحق الطفولة الفلسطينية يجب على مؤسسات المجتمع الدولي خاصة تلك التي ترعى حقوق الطفل وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، ببذل جهودها والعمل بشفافية والتزام لرعاية أطفال فلسطين وتوفير الحماية القانونية والإنسانية لهم وصون حقوقهم التي يستهدفها الاحتلال الإسرائيلي بشكل يومي عبر سلسلة الجرائم التي يرتكبها بحقهم من قتل واعتقال وإصابات بالرصاص واقتحام للبيوت والمدارس، دون أدنى مراعاة لحداثة سنهم وبرائتهم .

     

    وبات من المهم العمل من قبل الامم المتحدة المضي قدما من اجل توفير الامن والاستقرار وتدخل المنظمات الدولية لفضح جرائم الاحتلال والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني كاملة دون انتقاص كما أقرتها الشرعية الدولية وعدم تحميل الضحية المسؤولية عما يجري وإغفال السبب الحقيقي المتمثل بالعدوان المستمر من قبل اشرس احتلال عرفه العالم .

     

    سفير الاعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : اعتداءات المستوطنين على مقر الاونروا

    اعتداءات المستوطنين على مقر الاونروا

    بقلم  :  سري  القدوة

    السبت  23 آذار / مارس 2024.

     

    يشكل اعتداءات المستوطنين بحماية الشرطة الإسرائيلية لمقر الاونروا الرئيسي في حي الشيخ جراح في مدينة القدس حدث خطير جاء بموافقة سياسية وتغطية كاملة من حكومة الاحتلال وان اعتداءات المستوطنين هي امتداد لإجراءات حكومة الاحتلال وقراراتها بإلغاء امتيازات الحصانة والحماية لمرافق الاونروا وموظفيها وإلغاء امتيازات الإعفاء الضريبي وإلغاء عقود الإيجارات التي تهدف الى إنهاء عمل الاونروا.

     

     سعي الاحتلال الى إنهاء الاونروا وإحلال المنظمات الدولية للقيام بمهامها كبديل عنها فشل بعد تأكيدات الدول الأعضاء في الأمم لمتحدة بأن الاونروا لا يوجد بديلاً عنها وتشكل العمود الفقري للمساعدات الإنسانية في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة وأنه لا تستطيع اي منظمة دولية ان تحل محلها لكونها صاحبة التفويض الاممي ولما لديها من خبرات واسعة تمتد لأكثر من 75 عاما، وما تمتلكه من قواعد بيانات هي الأكبر والأحدث والأكثر مصداقية وشمولية، حول اللاجئين الفلسطينيين المنتشرين في مناطق عملياتها الخمس والذي يزيد عددهم عن 5.9 مليون لاجئ فلسطيني .

     

    ممارسات الاحتلال من الاقتحامات اليومية للمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس التي باتت شبه يومية هدفها تدمير وتخريب البنى التحتية للمخيمات والنيل من صمود اللاجئين الفلسطينيين بهدف ضرب حقهم المشروع في العودة الى ديارهم طبقا للقرار 194 .

     

    ووفقا للتقارير الإعلامية الصادرة عن الوكالة الدولية فإنها تتعرض لمسلسل من الإجراءات التي تقوم بها إسرائيل بحق الاونروا، وخصوصا تظاهرات المستوطنين إمام مقر الاونروا في القدس، وتجميد حساب الاونروا الفرعي في بنك لؤمي الإسرائيلي، والتضييق على دخول البضائع عبر الحدود والموانئ ومسودة القانون المعروض امام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست والذي يهدف الى إغلاق الاونروا ومنع عملها، حيث ان هذا الإجراء يشكل خطورة بالغة وان هناك توجه إسرائيلي بشان مستقبل الاونروا في قطاع غزة بات واضحا حيث تتصاعد دعوات الاحتلال الى استبدالها.

     

    لابد من استمرار التفويض الممنوح للأونروا في قرار تأسيسها رقم 302 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ويجب على الأمم المتحدة التصدي لممارسات حكومة الاحتلال ضد الاونروا في القدس كونها تشكل انتهاكا سافرا لمبادئ الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية التي تؤكد على حصانة وحماية مرافق وموظفي الأمم المتحدة .

     

    ولا بد لنا من التأكيد على أهمية الجهود التي تبذلها طواقم الاونروا في الضفة الغربية لاستمرار خدماتها في ظل المخاطر التي تهددهم مع استمرار اعتداءات المستوطنين وعمليات التفتيش إمام الحواجز الإسرائيلية إثناء تنقلهم في مرافق عملهم في مخيمات الضفة .

     

    وعلى المجتمع الدولي الوقوف الى جانب الاونروا ورفضه لكافة السياسات والإجراءات الأخيرة التي انتهجتها بعض الدول المانحة بما فيها تعليق تمويلها بعد الادعاءات الإسرائيلية بتورط بعض موظفي الاونروا في إحداث السابع من أكتوبر حيث تعرضت الى  الهجمة الشرسة من قبل حكومة الاحتلال .

     

    ولا بد من الدول المانحة التي علقت تمويلها بسرعة قرار استئنافه لتمكين الاونروا من القيام بواجباتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين وخاصة في قطاع غزة الذي بات على وشك المجاعة في ظل حرب تجويع سكان القطاع من خلال محاربتها للأونروا ومنعها من إدخال وتوزيع المساعدات عليهم .

     

    وفى ظل تلك الممارسات يجب على المجتمع الدولي توفير احتياجات اللاجئين في كافة مناطق عملياتها وتحديد أولوياتها من المشاريع وتعزيز سبل العمل المشترك الداعم لعمل الاونروا في ظل الهجمة الإسرائيلية التي تستهدفها .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : اكتشاف المقابر الجماعية وارتكاب الإبادة الجماعية

    اكتشاف المقابر الجماعية وارتكاب الإبادة الجماعية

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأحد 12 أيار / مايو 2024.

     

    إعلان وزارة الصحة في قطاع غزة عن اكتشاف 7 مقابر جماعية داخل مستشفيات قطاع غزة، آخرها الإعلان عن اكتشاف مقبرة جماعية جديدة في مستشفى الشفاء في مدينة غزة، الثالثة في نفس المستشفى، دليل جديد على الوحشية التي اقترفها جيش الاحتلال المجرم في عدوانه الممنهج على شعبنا وعلى القطاع الطبي وأن الاحتلال يهدف إلى تدمير مقوّمات الحياة لتحقيق مخطط الإبادة والتهجير الذي يسعى إليه .

     

    وما من شك بان اكتشاف المقابر الجماعية هو دليل جديد على عمليات الإبادة الجماعية التي اقترفها جيش الاحتلال الإسرائيلي، في عدوانه الدموي على شعبنا، لتحقيق مخطط الإبادة والتهجير الذي يسعى إليه لتنفيذ سياسته لتهجير وإفراغ الأرض من أصحابها الأصليين وعودة احتلال قطاع غزة بالكامل وإقامة المستوطنات الإسرائيلية .

     

    توالي اكتشاف هذه المقابر الجماعية والتي انتشلت الطواقم الطبية منها جثامين 520 شهيدا، يستدعي من المجتمع الدولي والأمم المتحدة اتخاذ كل الإجراءات التي توقف هذا العدوان الوحشي على شعبنا والتي فاقت فظاعته حدود التصور الآدمي .

     

    اكتشاف عمليات المقابر الجماعية في المواقع التي يحتلها او تواجد بها جيش الاحتلال حيث انتشلت الطواقم الطبية منها جثامين المئات من الشهداء حتى الآن لهو دليل واضح على حجم الجريمة المرعبة والذي يفرض على المجتمع الدولي والأمم المتحدة فتح تحقيق عاجل لمعرفة خلفيات هذه الجرائم ووضع حد للعدوان الدموي الذي يمارسه المستوى السياسي بحكومة الاحتلال .

     

    تصعيد إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، عدوانها بما في ذلك إعمال الإرهاب، على السكان المدنيين الفلسطينيين الخاضعين لاحتلالها غير القانوني، بما يشمل الهجمات على رفح التي لجأ اليها غالبية المدنيين في غزة هربا من هجوم الإبادة الجماعية الذي تشنه إسرائيل عليهم منذ أكتوبر 2023، مما أدى الى ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، إلى 34904 شهداء، وأكثر من 78514 مصابا، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم .

     

    بات من المهم والضروري قيام المؤسسات الحقوقية الدولية، ومراكز الدفاع عن الشعوب التي تتعرض للإبادة والقتل، والمؤسسات المعنية بتوثيق هذه الجرائم ورفعها إلى محكمة الجنايات الدولية، وغيرها من المحاكم المختصة لمحاسبة الاحتلال وقادته المجرمين، ولا يمكن استمرار الصمت الدولي إمام قيام بعض أعضاء الكونغرس الأميركي من الجمهوريين، بتهديد مدعي عام محكمة الجنايات وذلك للتأثير على مجريات العدالة وعدم محاسبة أعضاء وقادة في حكومة الاحتلال كمجرمي حرب .

     

    المجتمع الدولي ودول العالم مطالبين بالعمل على وقف هذه المجزرة فورا، خاصة وأن الاحتلال ممعن في صلفه وإجرامه، في تحد صارخ للقانون الدولي، والقانون الإنساني، ويستعد لارتكاب مذبحة كبرى تحت أنظار العالم، ضد أكثر من مليون ونصف فلسطيني في مدينة رفح.

     

    كل أحرار العالم مطالبين اليوم وأكثر من أي وقت مضى بالوقوف صفا واحدا ضد حرب الإبادة والتهجير القسري التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا في قطاع غزة، ولا بد من التأكيد على الدعم الدولي غير المشروط للشعب الفلسطيني في نضالاته وتضحياته من أجل استرداد حقوقه المشروعة، وغير القابلة للتصرف والتي لا تسقط بالتقادم، ودعم صمود أبناء الشعب الفلسطيني  من أجل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كل أرض فلسطين وعاصمتها القدس .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الأمن والاستقرار لن يتحققا بحرب الإبادة الإسرائيلية

    الأمن والاستقرار لن يتحققا بحرب الإبادة الإسرائيلية

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأربعاء  11 أيلول/ سبتمبر 2024.

     

    لا يمكن لمجازر الاحتلال وعدوانه على الأراضي الفلسطينية المحتلة تحقيق الأمن والاستقرار، وأن السبيل الوحيد لتحقيق ذلك هو الاعتراف بالشرعية الدولية وحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    استمرار العدوان على شعبنا الفلسطيني من رفح حتى جنين، وارتكاب الاحتلال جرائم الإبادة الجماعية، بدعم أميركي، سيزيد اشتعال المنطقة، ولن تنجح أي جهود إقليمية أو دولية في احتواء هذا الانفجار الذي سيحرق المنطقة وان الهدف الحقيقي للاحتلال هو المس بالقدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وبالهوية الوطنية لهذه الأرض، ولكن عليهم أن يدركوا جيدا ومن ورائهم بأن القدس هي بوابة السلام والأمن والاستقرار .

     

    كل ما يجري من محاولات لاحتواء الانفجار قبل وقف العدوان هي نوع من الجدل العقيم، والمنطقة تدفع ثمن سياسات إسرائيل المدعومة أميركيا، التي لن تنجح بالمساس بالمشروع الوطني الفلسطيني الذي أساسه القدس والمقدسات، التي ستبقى الجامع لنضالات شعبنا الفلسطيني وشعوب الأمة العربية وأحرار العالم .

     

    لقد باتت محاولات الاحتلال لزعزعة استقرار المنطقة بأسرها تشكل خطورة كبيرة حيث تستمر حكومة التطرف الإسرائيلية بتنفيذ مخططها الجهنمي القائم على استمرار حرب الإبادة في قطاع غزة التي أدت إلى استشهاد أكثر من 40 ألف مواطن وجرح أكثر من مئة ألف، وتواصل العدوان لتدمير المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية، كما يجري الآن في مدن جنين وطولكرم ومخيماتها، وطوباس، وعمليات القتل التي أدت إلى استشهاد العشرات من المواطنين، بالإضافة إلى تدمير البنية التحتية .

     

    موقف حكومة الاحتلال المتطرفة والتكتل اليميني الحاكم في إسرائيل يواصل في الإصرار على مواقفه بعدم الانسحاب من محور فيلادلفيا في قطاع غزة، بالإضافة إلى استخدام نتنياهو رئيس الوزراء والمسؤول الأول عن الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والانتهاكات الحاصلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة  لخارطة تضم الضفة الغربية لدولة الاحتلال، هي تصريحات ومواقف مرفوضة ومدانة، وهي تجاوز خطير لجميع قرارات الشرعية الدولية، والاتفاقيات الموقعة، وتظهر بوضوح النوايا الإسرائيلية المبيتة لتكريس الاحتلال وإعلان الضم والاستيطان، وأن هذه السياسة المتخبطة سياسيا وعسكريا لن تجلب الأمن والاستقرار لأحد وباتت تشكل خطورة على امن المنطقة .

     

    الإدارة الأميركية الداعم الرئيسي للاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن استمرار تدهور وتفجر الأوضاع، ولا بد لها من تغير مواقفها قبل فوات الأوان والعمل على إجبار سلطات الاحتلال على وقف الحرب الشاملة التي تشنها على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا بهدف تفجير المنطقة، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي لمنع الانفجار الشامل الذي يهدد مصالح الجميع .

     

    الشعب الفلسطيني لن يتسامح مع المعتدين أو مع المتواطئين معهم، ولا يجوز لأحد أن يختبر صبر الشعب الفلسطيني وصموده، لأنهم جميعا غير قادرين على هزيمة إرادة شعبنا وإيمانه أو المس بهويته الوطنية، وستبقى القدس ومقدساتها قبلهم وبعدهم، دائما وكما كانت عبر كل الأزمان والعصور عاصمة دولة فلسطين الأبدية .

     

    فلسطين كانت وستبقى على جدول أولويات المنطقة والعالم ولا يمكن لاحد ان يتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني وان يستغل المعاناة الفلسطينية للوصل الى أهداف شخصية او تمرير مخططات تصفوية وإن الجهود الأميركية هدفها ليس وقف الحرب على غزة، وأن المطلوب الآن هو إيجاد خارطة طريق تستند إلى الشرعية الفلسطينية والعربية والدولية، تعالج تداعيات حرب لم تنته منذ مئة عام، ولن تنتهي إلا بتحقيق آمال الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الأمن والمصالح الأمنية وهيمنة القوة العسكرية للاحتلال

    الأمن والمصالح الأمنية وهيمنة القوة العسكرية للاحتلال

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأحد 11 شباط / فبراير 2024.

     

    ما دامت عقدة الأمن والمصالح الأمنية وهيمنة القوة العسكرية للاحتلال هي المسيطرة على عملية السلام حيث يعتقد صناع السياسة في أمريكا منذ فترة طويلة ومعهم التكتل العنصري الإسرائيلي سيطرت المصلحة الأمنية وطالما كانت دائما تتبلور هذه المصالح المشتركة في كيفية حفظ أمن دولة الاحتلال على حساب المصالح العليا للشعب الفلسطيني .

     

    خلال السنوات الماضية تضاعف التطرف الإسرائيلي ليتم السيطرة على القرار السياسي العسكري لدولة الاحتلال مما نتج عنه تدمير اتفاقيات أوسلو ومحاربة القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية والحد من سيطرة السلطة الفلسطينية على زمام الأمور وفرض حصار مالي على الحكومة الفلسطينية في الوقت نفسه تخلت الإدارة الأمريكية عن مواقفها لصالح الاحتلال ولم تعد الراعي الأساسي لعملية السلام وشرعت بالتعاون المطلق مع الاحتلال وتعزيز سيطرته ودعم بناء المستوطنات ولم تعد قادرة على تحقيق السلام كونها وجهت دعمها المطلق للاحتلال وشرعت في تدمير عناصر الثقة ليس بين فلسطين فحسب بل بينها وبين اغلب الدول العربية التي شكلت تصرفات الرئيس جو بايدن ودعمه للحرب على غزة  صدمة حقيقية ولدت مأساة لا يمكن تجاوزها .

     

    وبعد حرب الإبادة في غزة شرعت إدارة الرئيس بايدن  في فرض حلول غير منطقية وليس ملائمة لطبيعة الواقع والظروف التي يعيشها الشعب الفلسطيني وتتنافى مع عملية السلام وتطبيقها وعملت على ابتزاز منظمة التحرير والبحث عن بديل لتطبيق مخططها وهذا ساهم في توقف كامل للعلاقات مع واشنطن وانهيار كل عوامل الثقة وتدمير عملية السلام برمتها تاركة فجوة عميقة ومستقبل لا يمكن تداركه وعوامل من الصعب اجتيازها فالحقيقة ان عوامل النكبة الفلسطينية ما زالت مستمرة وواقع التشرد المؤلم ما زال قائم والاحتلال يعيد إنتاج نفسه من جديد لتدمير القضية الفلسطينية وخلق مأساة جديدة أكثر تعقيدا بحكم الالتفاف الاستيطاني والتمدد الذي يبتلع الأراضي الفلسطينية ويعيد المنطقة الى مربع الدمار الشامل والكامل.

     

    ان الواقع القائم يمنح الضفة للاحتلال لضمها الي الأبد ويعنى ذلك لا دولة فلسطينية وتحويل قطاع غزة الي حاضنة للفلسطينيين بمسميات مختلفة في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية وإجراءات الاحتلال الهادفة الى تهجير أبناء الشعب الفلسطيني وتدمير المشروع الوطني                                                                                          وفرض وقائع جديدة والتعامل مع ما تبقى من سكان في الأراضي الفلسطينية دون إي مسؤولية ومنحهم المساعدات الإنسانية دون اي حقوق سيادية او اعتراف في دولة فلسطينية لهم .

     

    هذا الواقع القائم يؤجج الغضب ويزيد من شعلة الانتفاضة والعصيان المدني الشامل في وجه الاحتلال ومخططاته التآمرية ويعيد فتح السجون والمعتقلات الإسرائيلية لاعتقال الشعب الفلسطيني بشكل جماعي وفرض حصار على المدن الفلسطينية وإنهاء اي تحرك سياسي يهدف الي إعلان الدولة الفلسطينية من خلال استمرار فرض الحصار السياسي والمالي والأمني على قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وبالرغم من التصريحات لبعض المسؤولين الإسرائيليين حول إلغاء الضم او تأجيله ولكن معالم خطط الاحتلال وأهدافها الخبيثة أصبحت واضحة ومعروفة للعالم اجمع وان إي إلغاء او تأجيل للضم لا بد ان يتبعه تحرك سياسي دولي وبرعاية دولية لعملية السلام وفتح مفاوضات شاملة على الوضع النهائي تشمل الحدود والأمن والاستيطان والقدس واللاجئين وتكون هذه المفاوضات ضمن الأساس الدولي والاعتراف الدولي بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وضمان اعتراف دول العالم الدولة الفلسطينية وتوفير الدعم الكامل لمقومات صمودها كدولة قائمة في المنطقة.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الإبادة الجماعية العلنية ومحاسبة الاحتلال

    الإبادة الجماعية العلنية ومحاسبة الاحتلال

    بقلم  :  سري  القدوة

    الخميس 14 آذار / مارس 2024.

     

    جرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة من أكبر الجرائم في العصر الحديث، وأن نضوج المسار القانوني والفهم الدولي لما يعانيه شعبنا ساهم بشكل كبير في الذهاب إلى محكمة العدل الدولية لمحاسبة دولة الاحتلال على جرائمها وأن محكمة العدل الدولية وصلت إلى نتائج مهمة للقيام بعدد من التدابير التي تؤكد أن دولة الاحتلال ترتكب جريمة الإبادة الجماعية، وأن هذه التدابير ملزمة لكل الدول الأعضاء في اتفاقية منع الإبادة الجماعية، وتوازي أو تفوق أهمية مجلس الأمن الدولي .

     

    لا بد من استمرار العمل بشكل واسع النطاق وتنسيق المواقف مع مختلف المنظمات الدولية من اجل استمرار محاكمة الاحتلال على جرائمه والوصول إلى عمل تراكمي قانوني وحث دول العالم على مسائلة الاحتلال واتخاذ خطوات مباشرة لمحاسبته واتخاذ خطوات دبلوماسية واقتصادية تجاه دولة الاحتلال، ومنها التوقف عن تقديم المساعدات لها وخاصة المالية والعسكرية .

     

    ما من شك بان محكمة العدل الدولية توجه البوصلة بشكل صحيح  وتؤكد على أهمية تطبيق القانون وهذا مسار مهم إلى جانب المسارات الدبلوماسية الأخرى، وخاصة  أن اتفاقية منع الإبادة هي الاتفاقية الوحيدة التي لم تضع عليها دولة الاحتلال أي تحفظات مطلقا، وتحقيق العدالة للقضية الفلسطينية مهم للغاية وان المجتمع الدولي بات مقتنعا بعدالة الفضة الفلسطينية مما يدل على مكانتها وأهميتها السياسية على المستوى الدولي وان جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري التي يتعرض شعبنا لها منذ عشرات السنين لا يمكن ان تستمر او تمر دون عقاب .

     

    وفي ظل ضعف الموقف الدولي الرسمي وعدم قدرة الأمم المتحدة على اتخاذ موقف واضح من إنهاء حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني ضمن المنظومة الدولية لا بد من مضاعفة العمل وأهمية التوجه الى القضاء الدولي كون أن المسؤولية القانونية تقتضي منع ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية وواجب دول العالم مقاطعة دولة الاحتلال اقتصاديا ودبلوماسيا .

     

    ما قامت به جمهورية جنوب إفريقيا يشكل خطوة مهمة على صعيد الصراع العربي الإسرائيلي وليس عابرا بل خطوة إستراتيجية يجب البناء عليها وأن لديها الفرصة عالميا للمساهمة في خلق منظمات ومبادئ قانونية في ظل شريعة الغاب الموجودة حاليا في العالم .

     

    ما يحدث في قطاع غزة هو إبادة جماعية علنية، ودعوات رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو الصريحة إلى تهجير الفلسطينيين قسريا، وحرمانهم من أدنى مقومات الحياة دليل على ذلك، ولا بد من استغلال القرارات التاريخية لمحكمة العدل الدولية، وتطبيق التدابير الاحترازية الصادرة عنها والتي يجب ان تؤدي إلى وقف إطلاق النار وأن قرار محكمة العدل الدولية أهم وأقوى من قرار مجلس الأمن الدولي الذي يخضع لسيطرة الفيتو وبالتالي يصبح القرار مختطفا لصالح من يتحكم في فرض سيطرة الفيتو على مجلس الأمن ويبقى خيار السلطة القضائية أهم واقوي من السلطة التنفيذية .

     

    لا يمكن الخروج من دوامة الحرب دون العمل بمسؤولية من اجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وإيقاف العدوان وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة ويجب على المجتمع الدولي - وعلى وجه الخصوص - الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن التي لم تعترف حتى الآن بالدولة الفلسطينية أهمية الإسراع في الاعتراف بها على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ليتمكن الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة وليتحقق السلام الشامل والعادل للجميع .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الإبادة الجماعية تتواصل عشية أعياد الميلاد المجيد

    الإبادة الجماعية تتواصل عشية أعياد الميلاد المجيد

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين 18 كانون الأول / ديسمبر 2023.

     

    أعياد الميلاد المجيدة تأتي وسط الألم والحزن جراء الواقع المرير الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني  بفعل الاحتلال الإسرائيلي وبشكل خاص ما يحدث من إبادة جماعية في قطاع غزة، كذلك في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة وتتواصل ممارسات جيش الاحتلال الانتقامية وما آلت إليه الأوضاع جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي راح ضحيته نحو 18800 مواطنا ارتقوا شهداء، 70% منهم من النساء والأطفال، كما أصيب أكثر من 51 ألف مواطن، مع وجود عدد كبير في عداد المفقودين بالإضافة الى 288 مواطنا استشهدوا وأصيب 3450، من بينهم ما لا يقل عن 535 طفلا في الضفة الغربية، كما أصيب 84 مواطنا آخرين على يد مليشيات المستعمرين .

     

    تهجير الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 1.8 مليون فلسطيني، في مشهد مماثل لمشهد نكبة عام 1948، حيث تم اتخاذ قرار من رؤساء القدس وبطاركتها يتمثل في إلغاء الاحتفالات بعيد الميلاد في مدينة المهد بيت لحم، وعدم إضاءة شجرة الميلاد التقليدية في هناك، واقتصارها على الشعائر الدينية .

     

    استهداف طيران الاحتلال المؤسسات المسيحية والإسلامية ودور العبادة، وقصف المستشفيات والمدارس والمراكز الثقافية والمجتمعية، وأن الأوضاع في الضفة الغربية آخذة في التدهور جراء الإعدامات الميدانية واقتحامات المدن والقرى الفلسطينية وما يقوم به المستعمرون من اعتداءات على المواطنين، فضلا عن المحاولات الإسرائيلية للسيطرة على الأحياء العربية في القدس المحتلة كما يحدث في الحي الأرمني الذي يتعرض لحملة شرسة للسيطرة عليه .

     

    ونستغرب استمرار الصمت الدولي وعدم قدرة مجلس الأمن توفير العدالة وفي ظل مواصلة حراك الجمعية العامة واتخاذ قرارات تطالب المجتمع الدولي استخدام أدواته الفاعلة على إجبار إسرائيل الرضوخ وتنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة وإيقاف الحرب وكل إشكال العدوان والممارسات الانتقامية التي يرتكبها الاحتلال وتدميره لكافة نواحي الحياة، من مبان سكنية وبنية تحتية ومنشآت خدماتية وحيوية ومدارس ومستشفيات وضرورة الانسحاب الفوري من جميع الأراضي التي احتلتها في القطاع، ومطالبتها بوقف عدوانها ضد شعبنا في الضفة الغربية ووقف المستعمرين من الاعتداءات اليومية في مدينة القدس وسائر مدن الضفة الغربية .

     

    لا بد من ضرورة التحرك والعمل الجاد على وقف هذه الحملة الوحشية والضغط في اتجاه وقف عاجل لإطلاق النار في غزة، خاصة أمام ما تقوم به الولايات المتحدة الأميركية من منع تمرير أي قرار لصالح الفلسطينيين وخاصة وقف الإبادة الجماعية .

     

    ويجب على الكنائس والمؤسسات المسيحية في العالم أن يتذكروا في صلواتهم وفي عظمة الميلاد أطفال فلسطين ونساءها الذين استشهدوا وجرحوا ونزحوا، والمفقودين ومن حرمتهم آلة القتل الإسرائيلية فرح الميلاد وفي هذا السياق نثمن عاليا مواقف الكنائس التي تندد وتستنكر بشجاعة الجرائم الإسرائيلية، والتي تدافع عن حقوق شعبنا الفلسطيني لتحقيق العدالة وتفانيهم مع مبادئ الرحمة والمساواة والكرامة الإنسانية .

     

    حان الوقت للخروج عن حالة الصمت والعمل الفعلي من اجل تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته للضغط على دولة الاحتلال لوقف فوري لإطلاق النار، والعمل على تبني مسار سياسي، يفضي بإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة والعادلة ومواصلة الجهود العربية والدولية المشتركة لتحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية، وتحقيق وقف إطلاق النار، وضرورة إيجاد حل عادل لتحقيق الأمن والاستقرار، ومنح شعبنا كل حقوقه المشروعة، والتي نصت عليها كل القوانين والأنظمة والاتفاقيات الدولية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الإبادة الجماعية تجسد مأساة إنسانية متواصلة

    الإبادة الجماعية تجسد مأساة إنسانية متواصلة

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين 9 كانون الأول / ديسمبر 2024.

     

    العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، وآخرها هجوم المستعمرين الإرهابيين بحماية جيش الاحتلال على بلدة حوارة، مترافقاً مع استمرار المجازر اليومية في غزة، وخاصة في شمال القطاع، وارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 44,664، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من أكتوبر الماضي، بينما بلغت حصيلة الإصابات وارتفعت إلى 105,976 منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وارتكبت قوات الاحتلال العديد من المجازر بحق العائلات في القطاع، ولا يزال عددا من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم .

     

    استمرار هذه الهجمات الإرهابية من قبل المستعمرين بدعم وحماية قوات الاحتلال، والتي وصلت إلى حوالي 30 هجوما ارهابيا خلال أقل من شهر على محافظة نابلس، تتحمل مسؤوليتها الإدارة الأميركية التي توفر الدعم الكامل لسلطات الاحتلال، وتمنع عنها المحاسبة الدولية.

     

    أبناء الشعب الفلسطيني وخاصة الأطفال منهم يعيشون تحت وطأة احتلال طويل الأمد، تاركاً آثاراً عميقة عفي طفولتهم وأحلامهم وان معاناة الأطفال لا تقتصر على الحرمان من الحقوق الأساسية مثل: التعليم، واللعب، بل تتعداها إلى خطر القتل، والاعتقال، والتهجير القسري، فقصص أطفال فلسطين في قطاع غزة، وفي عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة تجسد مأساة إنسانية متواصلة، إذ تصبح الطفولة نفسها ضحية للاحتلال وسياساته العنصرية .

     

    الكارثة الإنسانية التي يعيشها أطفال قطاع غزة، بسبب مواصلة العدوان والحصار الإسرائيلي وانهيار الجهاز الصحي، وانتشار الأوبئة على نطاق واسع، وخاصة التهاب الكبد، وحالات الإسهال، إضافة إلى الأمراض الجلدية، بسبب قلة النظافة، والاستحمام، وما رافق ذلك من ظروف صعبة، وازدحام شديد في مراكز الإيواء ومخيمات اللجوء، وعدم توفر المياه الصالحة للشرب، والمياه اللازمة للنظافة الشخصية، والغذاء والدواء والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى تدمير شبكات الصرف الصحي، والافتقار إلى أدوات النظافة الشخصية، وانتشار النفايات في مراكز النزوح والمخيمات، وتعطل خدمات البلديات.

     

    حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على الشعب الفلسطيني والاستهداف المنظم للأطفال يشكل وصمة عار على جبين هذا الاحتلال، وعلى جبين كل الدول التي تدعمه وتتماهى مع مخططاته العدوانية وان هذه الجرائم ليست مجرد انتهاك للقانون الدولي، بل هي أكبر من أن توصف جريمة حرب، حيث تجسد أبشع صور الإجرام والعدوان وتطهير عرقي ضد الأبرياء وأن استهداف المناطق الإنسانية والملاجئ التي يلجأ إليها النازحون بصواريخ محرمة دوليا بحثا عن الأمان، يمثل تصعيدا خطيرا في جرائم الاحتلال، ويؤكد استهتاره التام بحياة البشر والقوانين الدولية .

     

    الإرهاب الإسرائيلي الذي يرتكبه المستعمرون بحق شعبنا وأرضنا يتطلب موقفا دوليا حازما يتجاوز العجز الدولي عن تطبيق القانون الدولي، جراء المواقف الأميركية المساندة للاحتلال، وذلك بتطبيق قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735 بوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات وتمكين دولة فلسطين من تحمل مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، وتنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص فتوى محكمة لاهاي، بخصوص إنهاء الاحتلال والاستعمار .

     

    المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية الصمت على هذه الجرائم يرقى إلى التواطؤ مع جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني ويجب على  الأطراف الدولية كافة وخاصة الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
     
  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الإبادة الجماعية في غزة والتواطؤ الدولي

    الإبادة الجماعية في غزة والتواطؤ الدولي

    بقلم  :  سري  القدوة

    الخميس 4 نيسان / أبريل 2024.

     

    قوات الاحتلال انسحبت من داخل مجمع الشفاء الطبي ومحيطه غرب مدينة غزة مخلفة مئات الشهداء ودمارا هائلا في مرافق المجمع وبنيته التحتية ودمرت خلال حصارها للمجمع الطبي الذي استمر لأكثر من 14 يوما طوابق بشكل كامل في مبنى الجراحات التخصصية وأحرقت مبنى الاستقبال والطوارئ الرئيسي ودمر عشرات من غرفه وجميع الأجهزة الطبية كذلك أحرقت مباني الكلى والولادة وثلاجات دفن الموتى والسرطان والحروق ودمرت مبنى العيادات الخارجية.

     

    ما تقوم به دولة الاحتلال من تدمير وإعدامات وارتكاب مجازر وآخرها مجزرة مستشفى الشفاء، وتهجير المواطنين قسريا يشكل نكبة متواصلة تمعن من خلالها في جرائمها وعمليات التطهير العرقي والإبادة الجماعية، حيث تم إعدام أكثر من 400 من المدنيين بعد تكبيل أياديهم ومن ضمنهم طواقم طبية وأطفال وأسر كاملة داخل البيوت الواقعة في منطقة مستشفى الشفاء، واستخدام أبشع طرق القتل هو شيء صادم ومرعب، ويضاف إلى جرائم تجويع الفلسطينيين واستعمال أسلحة محظورة، وتحديها للمجتمع الدولي الذي يصم أذنيه، في تحلل واضح من الأخلاق والضمير الإنساني وبمعايير مزدوجة .

     

    وارتفعت حصيلة الشهداء جراء المجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال منذ السابع من أكتوبر الماضي ما أسفر عن استشهاد 32916 مواطنا وإصابة 75494 آخرين، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وما قام به جيش الاحتلال من قتل سبعة من عاملي الإغاثة التابعين لمنظمة "وورلد سنترال كيتشن" الأميركية غير الحكومية، التي تقوم بتوزيع مساعدات غذائية في غزة المهدد بالمجاعة، بعد ان دمرت مستشفى الشفاء وأنهت عمل المنظومة الصحية مما يعرض حياة أبناء الشعب الفلسطيني للخطر والموت المحقق بعد ان توقفت الخدمات الطبية فلا علاج ولا إنقاذ لحياة المرضى ولا تقديم الدواء لهم بعد الان .

     

    ويتعرض سكان غزة للمجاعة الحقيقية كما يعاني جميع السكان من انعدام الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية، وهناك أكثر من مليون شخص بلا مأوى، وتعرض 75% من سكان القطاع للتهجير، وتعرضت النساء والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة للقدر الأكبر من الآثار التراكمية الكارثية على صحتهم البدنية والنفسية والعقلية، مع توقع أن يواجه الأطفال الأصغر سناً عواقب سوف تؤثر على نموهم وتطورهم طوال حياتهم، وعلى حسب ما نشر من تقارير دولية بأنه تضرر وتم تدمير 84% من المستشفيات والمنشآت الصحية، ونقص الكهرباء والمياه لتشغيل المتبقي منها، لا يحصل السكان إلا على الحد الأدنى من الرعاية الصحية أو الأدوية أو العلاجات المنقذة للحياة .

     

    صمت المجتمع الدولي على هذا النوع من الجرائم دليل ثابت وواضح على دعم الاحتلال وتغطية جرائم الإبادة التي تدخل شهرها السابع ويجب النظر إلى أن ما تفعله إسرائيل هو جرائم حرب ولا شيء يبرر صمت مدعي عام محكمة جرائم الحرب وعدم التحرك الفوري لاتخاذ الإجراءات القانونية وإدانة ومحاكمة الاحتلال وباتت بيانات التنديد لا تكفى إمام حجم الجرائم والكوارث التي تمارسها وترتكبها حكومة التطرف والتي تنتهك بمجملها القانون الدولي ولا بد من اتخاذ الإجراءات العملية على الأرض وإرسال قوات دولية لحماية الفلسطينيين وإيقاف عمليات المجازر والتطهير العرقي .

     

    أنه وإمام مجريات ما يجري وحجم جرائم الحرب والانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان وحقيقة الإحداث المرعبة التي يمارسها جيش الاحتلال واستهداف الأبرياء يجب العمل على اتخاذ مواقف جادة والتوقف عن إصدار بيانات الإدانة ورفع الغطاء الدولي وعدم توفر الحماية والدعم والحصانة لدولة الاحتلال .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : الإبادة الجماعية والتدمير الممنهج لكل مرافق الحياة

    الإبادة الجماعية والتدمير الممنهج لكل مرافق الحياة

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 10 كانون الثاني / يناير 2024.

     

    باتت مؤسسات الاحتلال وشركائه الدوليين يعملون على دعم عمليات التهجير ضمن حرب الإبادة التي يمارسها الاحتلال ويجب التأكيد على رفض كل ممارسات حرب الإبادة الجماعية وأي محاولات لتهجير شعبنا وأن هذه المحاولات ستفشل وتتحطم أمام صمود شعبنا ووعيه وتضامنه وثباته وتمسكه بحقوقه في الحرية، والاستقلال والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين وفقا للقرار مجلس الأمن الدولي وخاصة قرار 194 .

     

    مؤامرات الاحتلال الهادفة الى تهجير أبناء شعبنا باتت تشكل خطورة واضحة على مستقبل الحياة السياسية للشعب الفلسطيني وان أي دعوات أو مقترحات أو مبادرات من أي جهة كانت للتهجير أو التوطين، هي جزء من المؤامرة على قضيتنا الفلسطينية، وتمثل جريمة من جرائم الحرب حسب القانون الدولي الإنساني، إضافة الى أن أي تشجيع أو مشاركة من أي دولة أخرى، يمثل مشاركة في ممارسة التهجير القسري وبالتالي المشاركة في الجريمة.

     

    ويجب التأكيد على رفض اي مفاهيم "الهجرة الطوعية" وتحت دواعي ومبررات وحجج الإنسانية كون ذلك يعني السعي للتغطية على جرائم الاحتلال وعلى جوهر فكرة التهجير القسري والذي هو تهجير إجباري وقسري وإلزامي، وليس طوعيا بأي حال من الأحوال .

     

    المخططات تبنى على النتائج الإسرائيلية المفترضة للعدوان الحالي، والتي يسعى جيش الاحتلال الإسرائيلي فيها لجعل قطاع غزة مكانا غير قابل للحياة، عبر الإبادة الجماعية والتدمير الممنهج لكل مرافق الحياة، ما يعرقل أي إمكانية للوصول إلى وقف إطلاق نار شامل، يفضي الى فتح أفق سياسي على أساس حل الدولتين، ووحدة الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة.

     

    حكومة الاحتلال اليمنية الفاشية المتطرفة تعمل ومنذ حربها على قطاع على تصاعد إرهاب المستعمرين حيث تتصاعد جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، التي وصلت ذروتها في العدوان الإسرائيلي المتواصل بعد الحرب على قطاع غزة والتي ارتكبت خلالها ولا زالت جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي وتهجير القسري وجرائم حرب وتجويع وتعطيش، ما تسبب حتى الآن في استشهاد وإصابة عشرات الآلاف من المواطنين، غالبيتهم من النساء والأطفال، ونزوح قسري لقرابة 2 مليون مواطن، يعيشون في ظل كارثة إنسانية بسبب انقطاع الكهرباء والاتصالات ومنع وانعدام المياه والغذاء والدواء .

     

    ما يتم تداوله حول تقارير سرية لوزارة الخارجية الإسرائيلية، بشان توصيات للحكومة الإسرائيلية لكيفية التعامل مع "الأونروا"، وما تتضمنه التوصيات من استهداف مباشر لهذه الوكالة الأممية والتحريض على عملها، والدعوة لتقليص عملياتها داخل قطاع غزة، وصولا الى البحث عن منظمات بديلة عنها للقيام بخدمات التعليم والرعاية الاجتماعية والصحة.

     

    لا بد من كافة الدول والمؤسسات والمنظمات الدولية، اتخاذ مواقف واضحة ورافضة لما يتم طرحه من أفكار أو مخططات أو مشاريع للتهجير أو التوطين وأن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" هي صاحبة التفويض الأممي وصاحبة المسؤولية الوحيدة وفقا للقرار 302 للعمل في أوساط اللاجئين، ومساعدتهم إلى أن يتاح لهم ممارسة حقوقهم غير القابلة للتصرف في العودة واستعادة الممتلكات.

     

    أنه منذ بداية العدوان على غزة، ولا يخلو يوم إلا ويجري فيه الحديث عن وثائق ومخططات وتصريحات ومحادثات سرية وعلنية، من أجل تهجير شعبنا الى خارج حدود فلسطين التاريخية ويجب العمل على الوقف الفوري لإطلاق النار والعدوان والإبادة والتدمير الممنهج في قطاع غزة، ووقف الهجمات ومسلسل الاقتحامات لمدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

نداء الوطن