سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : فقدان البوصلة وتصاعد الإبادة وتجويع غزة

    فقدان البوصلة وتصاعد الإبادة وتجويع غزة

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد 3 آب / أغسطس 2025.

     

    مثلت حادثة التظاهرة أمام السفارة المصرية بتل أبيب محاولة مكشوفة لصرف الأنظار عن جرائم الاحتلال وما جرى هو عمل وترتيب ممنهج ومقصود يستهدف الدولة المصرية، ويهدف هذا التحركات إلى لفت الانتباه بعيدًا عن جرائم الاحتلال في قطاع غزة، وأن أي تظاهرة تنظم داخل إسرائيل لا يمكن أن تتم دون تصريح مسبق من الشرطة .

     

    سماح حكومة الاحتلال المتطرفة والشرطة الإسرائيلية، بإقامة تظاهرة أمام مقر السفارة المصرية يهدف الى إعفاء الاحتلال من مسؤولية حصار قطاع غزة، وهذا ما تساوق معه منظمو هذا النوع من التظاهر، علما ان الاحتلال هو من يمنع دخول المواد الغذائية في حصار أدى الى خلق الفوضى والمجاعة في مختلف مناطق قطاع غزة ضمن مخطط حرب الإبادة والتهجير التي تمارسه حكومة الاحتلال .

     

    هدف هذا النوع من التظاهر واضح وضوح الشمس ولا يمكن لتلك الممارسات ان تحقق أهدافها وان هذه التظاهرة هدفها واضح تمامًا، وهو تحويل الأنظار نحو مصر، والتقليل من حدة الضغط الدولي المتزايد على إسرائيل بسبب ما ترتكبه من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بما يشمل التجويع والتعطيش والقتل والتدمير الممنهج، وللحقيقة أن معبر رفح ظل مفتوحا من الجانب المصري منذ شهر رمضان عام 2018 وحتى اليوم، وأن المسؤول عن إغلاقه من الجانب الفلسطيني هو الاحتلال الإسرائيلي، الذي قصف المعبر واحتله بالطائرات الحربية، ما حال دون إعادة تشغيله حتى الآن .

     

    بعض التصريحات والمواقف التي تتبناها أبواق الفتنة تشكل محاولة مرفوضة لتصدير الأزمة الداخلية التي تعاني منها حركتهم وما وصلت إليه من ازمات، عبر تحميل المسؤولية لدول عربية شقيقة لطالما وقفت إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وفي مقدمتها جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، ويعكس تصدير ازمتهم الى الدول العربية حالة من التخبط السياسي ويمثل هروبًا إلى الأمام وتنصلًا من مسؤولية السياسات الفاشلة والمغامرات غير المحسوبة التي زادت من معاناة أهلنا في قطاع غزة .

     

    ان من ترك الشعب الفلسطيني في غزة ضحيةً لبطش الاحتلال، واحتكار التجار، وفرض عليه سلطة الأمر الواقع، هو من يتحمل المسؤولية الوطنية والإنسانية والأخلاقية عن تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية والمعاناة المستمرة، وأن التصريحات الأخيرة تشكل انحرافًا خطيرًا عن بوصلة النضال الوطني، وتعد بمثابة صك براءة مجاني لعدوان الإبادة والتجويع الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني، في وقت تمس فيه وحدة الجبهة الداخلية أكثر من أي وقت مضى .

     

    موقف مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي كان واضحة ولا لبس فيه حيث أكد دوما وخصوصا للإدارة الأمريكية على أهمية وضرورة وقف الحرب في غزة وإدخال المساعدات إلى القطاع ومعارضته التامة لسياسة التهجير ورفض ارتباط زيارته الى البيت الأبيض لمناقشة أفكار تتعلق بالتهجير او احتلال قطاع غزة، وتأتي مبادرة الرئيس السيسي استكمالا للدور التاريخي الكبير والهام الذي تلعبه مصر لدعم القضية الفلسطينية ووقف حرب الإبادة ومنع التهجير وهو الموقف الذي نقدره على المستوى الفلسطيني كون أن مصر لعبت دورا مهما ورياديا من اجل إرساء قواعد الأمن والسلام في المنطقة والعالم .

     

    الشعب الفلسطيني بكل مكوناته يقف إلى جانب الأردن ومصر في استكمال مرحلة البناء والازدهار، ومواجهة أشكال الإرهاب كافة ونؤكد على أهمية مواصلة التنسيق المشترك ووحدة المصير في إطار إنهاء الاحتلال ودعم قيام الدولة الفلسطينية .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : فلسطين والمشهد السياسي الإقليمي

    فلسطين والمشهد السياسي الإقليمي

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 7 تموز / يوليو 2026.

     

    الرئيس ترامب يلوح بلقاء نتنياهو فيما ترسم خرائط المنطقة بعيداً عن قطاع غزة المنهك، وبات واضحا انه في وقت تتجه فيه الأنظار إلى جولة جديدة من المفاوضات الأميركية الإيرانية وترتيبات ما بعد الحرب الإقليمية، بروز تطور سياسي جديد مع حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن لقاء محتمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض قد يعقد في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، في مشهد يعكس استمرار انشغال القوى المؤثرة بإعادة ترتيب ملفات المنطقة، بينما تتراجع غزة إلى هامش الأجندة السياسية رغم هشاشة وقف إطلاق النار واستمرار القصف والقتل والأزمة الإنسانية .

     

    وتعكس هذه التطورات بعداً جديداً إلى المشهد السياسي الإقليمي، إذ يأتي اللقاء المحتمل بينما تتمحور التحركات الدولية حول المفاوضات بين واشنطن وطهران، ومستقبل الترتيبات الأمنية في المنطقة، في حين لا تظهر غزة حتى الآن بوصفها ملفاً مركزياً في التفاهمات الكبرى، رغم الحرب المدمرة التي عاشها القطاع والواقع الإنساني والسياسي الهش الذي خلفته .

     

    وتشهد القضية الفلسطينية تراجع الاهتمام الدولي بها مع انتقال مركز الثقل السياسي والعسكري إلى الحرب الإقليمية والمفاوضات الأميركية الإيرانية، رغم أن وقف إطلاق النار المعلن في القطاع على أساس خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والتي تتحدث عن إنهاء الحرب بصورة كاملة وإعادة إعمار القطاع، إلا أن مسار الأحداث اللاحقة دفع غزة تدريجياً إلى خلفية المشهد، مع تصاعد المواجهة مع إيران ثم انتقال الجهود الدولية إلى تثبيت ترتيبات وقف الحرب الإقليمية .

     

    وتعكس هذه التطورات أجواء صعبة يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة التي كانت طوال أكثر من عامين في قلب الاهتمام العالمي، باتت اليوم ضحية تحول استراتيجي أوسع في ظل الحروب الإقليمية الكبرى، والمفاوضات الأميركية الإيرانية تستحوذ على الاهتمام، وترامب ونتنياهو يستعدان للقاء محتمل، بينما يبقى سكان القطاع عالقين بين الدمار والنزوح ووقف نار لا يوفر لهم أمناً حقيقياً .

     

    يبقى أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة الحلقة الأضعف كون ان المجتمع الدولي أصبح مغيب ولا يملك  وزناً كافياً لفرض حضوره ضمن ما يجري على المستوى الدولي وغياب الإطار الضامن الذي يحمي الحقوق الفلسطينية، فيما تتحول القضية الفلسطينية من مركز الصراع الإقليمي إلى ملف مؤجل على هامش صفقات أكبر غير قادرة على إيجاد حل عادل لمستقبل القضية الفلسطينية .

     

    وهكذا، فإن اللقاء المحتمل بين ترامب ونتنياهو لا يمثل مجرد محطة جديدة في العلاقات الأميركية الإسرائيلية، بل يسلط الضوء على السؤال الأكثر إلحاحاً بالنسبة للفلسطينيين: هل ستكون غزة حاضرة على الطاولة، أم أن مصيرها سيبقى معلقاً بينما يعيد الآخرون رسم خريطة الشرق الأوسط من دونها؟

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قطاع غزة يشهد أبشع جرائم شهدها التاريخ

    قطاع غزة يشهد أبشع جرائم شهدها التاريخ

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 17 نيسان / أبريل 2025.

     

    استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكثر من 18 شهراً، وما يرافقه من تهجير جماعي وجرائم ضد الإنسانية، يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والإنساني، ويستدعي تحركاً دولياً عاجلاً وما يجري ألان هو أبشع جريمة شهدها التاريخ والعصر الحديث، وان الصمت الدولي على انتهاك حكومة الاحتلال كافة المواثيق الدولية والمحرمات في الحرب بات بمثابة شراكة في الجريمة، وان حكومة الاحتلال المتطرفة تعمل على مسح قطاع غزة عن الوجود وتقسيمه وتغير معالمه المعروفة حيث أقدم جيش الاحتلال على مسح مدينة رفح بشكل كامل بعد أن فعل الشيء نفسه في شمال قطاع غزة بهدف دفع أبناء الشعب الفلسطيني للتهجير والنزوح عن أرضهم لتنفيذ عملية التطهير العرقي والتهجير حيث ينطوي خطورة هذا المخطط على تفريغ قطاع غزة من سكانه وفرض سياسة التهجير القسري .

     

    حكومة الاحتلال خرقت كافة المواثيق الدولية والمحرمات في الحروب، عبر تنفيذ القتل الجماعي وقتل الأطفال والنساء، والتهجير الجماعي للمواطنين، وارتكاب حالات اغتصاب ضد النساء والرجال، في ظل استمرار الصمت الدولي على تلك الجرائم، وان هذا الصمت يعد بمثابة شراكة العدوان حيث تواصل حكومة الاحتلال سياستها القائمة على تغير معالم قطاع غزة من خلال عملها على تمرير بعض المساعدات عبر معبر "ايرز" وإلغاء معبر رفح حتى تتمكن من فرض سيطرتها على المساعدات الخارجية حتى بعد انتهاء الحرب، في ظل تجاهلها للمطالبات الدولية بإنهاء الحرب وضمان تدفق المساعدات عبر المعابر المعروفة .

     

    الاحتلال يمارس سياسة الأرض المحروقة، غير آبه بالقوانين الدولية أو الشرائع الإنسانية، حيث تحول الحصار المفروض على غزة إلى أداة قتل بطيء، لتجويع المواطنين، ومنعهم من الحصول على أدنى مقومات الحياة، وإغلاق المعابر، ومنع دخول الغذاء والدواء والمياه النظيفة، في محاولة لقتل الأمل وكسر إرادة الصمود .

     

    أن الهدف من هذه الجرائم هو فرض خيارين قاتلين على أهلنا في غزة، إما الموت جوعا وبالصواريخ أو التهجير القسري، وهو ما يمثل جريمة وكارثة ضد الإنسانية، وخرقا صارخا لكل المواثيق الدولية التي تكفل حقوق الإنسان، وحق الشعوب في العيش بكرامة، بينما تكرس تلك التصريحات العنصرية التي أطلقها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حيث وصف مجازا فيها عدوانه على غزة بالقاذورات التي يجب تنظيفها قبل العيد وبعده لتكشف هذه الجرائم عن عقلية استعمارية استعلائية عنصرية، لا تمثل فقط إهانة للشعب الفلسطيني، بل تعكس نزعة فاشية تهدف إلى تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم، وتبرير سياسات التطهير العرقي التي ينتهجها الاحتلال .

     

    الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، ويجب على المجتمع الدولي وعلى رأسه الدول العربية والإسلامية، اتخاذ مواقف حازمة وفعالة لا تقتصر على الإدانات، بل تشمل إجراءات ملموسة واستخدام وسائل ضغط لوقف العدوان المستمر، ولا بد من كل أحرار العالم عدم السماح لهذه الجريمة بأن تستمر، وألا يقفوا متفرجين أمام مأساة وكارثة إنسانية بهذا الحجم وضمان العمل على وقف الحرب فورا والعمل على تنفيذ مخططات إعادة إعمار قطاع تحت مظلة الشرعية الفلسطينية .

     

    لا بد من دول وشعوب العالم، والمؤسسات الدولية والقوى النافذة في مجلس الأمن، التدخل الفوري ووضع حد للمجازر والمذابح المروعة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي، بحق شعبنا في قطاع غزة، الذي يتعرض لأكبر عمليات قتل وإبادة جماعية، وخاصة من النساء والأطفال والمدنيين .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قيام الدولة الفلسطينية الحل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار

    قيام الدولة الفلسطينية الحل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين 5 أيار / مايو 2025

     

    استمرار اجتياح جيش الاحتلال لأراضي الدولة الفلسطينية وخاصة لمدن وبلدات ومخيمات شمال الضفة الغربية والأغوار، وتصاعد مخططات التهجير ومصادرة الأراضي والضم الصامت للضفة الغربية من قبل سلطات الاحتلال حيث تسعى حكومة المين المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو لتسخر كل ما في وسعها من عمل لتصعيد العدوان وممارسة الاستيطان الاستعماري وتهويد القدس والعمل على ضم الضفة الغربية وقد عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من خلال مواقفه التي أكد فيها ضرورة قيام إسرائيل بقطع الطريق أمام تطلعات الفلسطينيين إلى دولة مستقلة مستمرا في حرب الإبادة المنظمة بقطاع غزة .

     

    تصريحات نتنياهو تظهر للعالم حقيقة النوايا الإسرائيلية الرافضة للشرعية الدولية والقانون الدولي، وأنه لا يوجد شريك إسرائيلي يريد تحقيق السلام القائم على الشرعية الدولية، وتشكل اعترافا رسميا بسياسة الحكومة الإسرائيلية المعادية للسلام، والرافضة لقرارات الشرعية الدولية ولتطبيق مبدأ حل الدولتين، وتأكيدا جديدا على غياب شريك السلام الإسرائيلي، واعترافا بالتخريب الإسرائيلي المتعمد لجميع الاتفاقيات والتفاهمات والجهود الإقليمية والدولية والأميركية المبذولة لاستعادة الأفق السياسي لحل الصراع .

     

    رفض حكومة التطرف لإقامة دولة فلسطينية مستقلة والاستمرار في العدوان على المواطنين الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم ومنازلهم ومقدساتهم وتشجيع عناصر الإرهاب على ارتكاب المزيد من جرائم سرقة الأرض الفلسطينية وتعميق الاستيطان وزرع المزيد من البؤر العشوائية لتقويض أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة .

     

    وما من شك بان دعم الولايات المتحدة والدول الغربية لدولة الاحتلال وحمايتها وعدم اتخاذها مواقف جدية لما يحدث بالأراضي الفلسطينية، والضفة الغربية بشكل خاص، وخاصة في ظل وجود الانقسام الفلسطيني شجع دولة الاحتلال على ارتكاب مزيد من الجرائم، الأمر الذي يشكل انتهاكا للقانون الدولي والقرارات الأممية التي تعتبر الاستيطان جريمة حرب وغير قانوني .

     

    المجتمع الدولي ومؤسساته خاصة مجلس الأمن الدولي مطالبين بتحمل المسؤولية الكاملة أمام هذا التغول والتصعيد الخطير والعدوان الإسرائيلي على قرارات الشرعية الدولية وعلى القانون الدولي، والكف عن سياسة المعايير المزدوجة بالتحرك الفوري لاتخاذ إجراءات رادعة لسياسات وقرارات حكومة الاحتلال الاستيطاني والتطرف التي تسابق الزمن في تدمير آفاق السلام في المنطقة .

     

    يجب على  الإدارة الأميركية التعامل مع مواقف نتنياهو المعادية للسلام بمنتهى الجدية، واتخاذ ما يلزم من العقوبات والضغوطات والإجراءات لحماية فرصة تطبيق مبدأ حل الدولتين، وإجبار الحكومة الإسرائيلية على احترام التزاماتها تجاه المواطنين الفلسطينيين، باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال .

     

    الاحتلال واهم إذا اعتقد أنه بإمكانه تكريس احتلاله عبر مواصلة العدوان على الشعب الفلسطيني، وتصعيد سياسة القتل والاستيطان وسرقة الأرض وغيرها من الأعمال العدوانية المخالفة لقرارات الشرعية الدولية ومنها قرار 2334.

     

    دولة فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة وفي العديد من المؤسسات الدولية والأممية ونالت اعترافا دوليا بذلك ويجب على المجتمع الدولي وخاصة الإدارة الأميركية التدخل ومحاسبة إسرائيل على أفعالها وأقوالها المخالفة للشرعية الدولية، وإجبارها على الالتزام بما أقرته الشرعية الدولية وتجسيد إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الـ67، حتى تنعم المنطقة بالاستقرار والسلام .

     

    الشعب الفلسطيني بكل مكوناته ومؤسساته الوطنية لقادرون على مواجهة هذه القرارات الاستيطانية، واتخاذ ما يلزم للحفاظ على حقوقنا الثابتة في العودة والاستقلال في دولتنا وعاصمتها القدس وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وان قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس هو الحل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : لقمة العيش المغمسة بالدم

    لقمة العيش المغمسة بالدم

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 5 حزيران / يونيو 2025.

     

    في مشهد مؤلم ومع توسع العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة، لم يتبق سوى أقل من 18% من مساحة القطاع كمنطقة يسمح فيها بوجود المدنيين، أما بقية المساحة، فإما تحت سيطرة إسرائيلية مباشرة أو تعتبر مناطق إخلاء وتتعرض لقصف متواصل، ووفقا لمركز إعلام الأمم المتحدة، أشار مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى استمرار النزوح في جميع أنحاء قطاع غزة، حيث نزح نحو 200 ألف شخص خلال الأسبوعين الماضيين فقط .

     

    الوضع الكارثي في غزة هو الأسوأ منذ بدء الحرب، مع استمرار القصف ولاسيما في خانيونس حيث أُجبر آخر مستشفى يعمل جزئيا على الإخلاء، وباتت الخدمات الإنسانية من أكثر العمليات التي تواجه العراقيل في التاريخ الحديث للاستجابة الإنسانية العالمية في أي مكان، فمنذ آذار الماضي، فرضت السلطات الإسرائيلية طوقا محكما على المساعدات الإنسانية والبضائع، لتسمح في الأسبوعين الماضيين بدخول ما وصفته الأمم المتحدة بـ "نقطة في بحر الاحتياجات" من إمدادات محددة إلى قطاع غزة .

     

    ما يجري في غزة هو عملية إبادة متكاملة تنفذ أمام أعين المجتمع الدولي الذي يرى الأطفال الفلسطينيين يموتون جوعا أو يستهدفون بالصواريخ وهم يبحثون عن الطعام دون أن يتخذ موقفا جادا لوقف هذه المأساة الإنسانية، وبفعل إجراءات حكومة الاحتلال لم تتمكن المؤسسات الدولية المختصة في تقديم المساعدات من إيصال معظم هذه المعونات القليلة إلى السكان، بسبب القيود الإسرائيلية وانعدام الأمن، ولم يحصل سكان قطاع غزة الذي أصابهم اليأس على أي من المواد الغذائية لإطعام أسرهم .

     

    وضمن ما فرضته حكومة الاحتلال باتت مواقع توزيع الطرود الغذائية العنصرية التي تقدم تحت إشراف أميركي إسرائيلي تشكل خطورة على حياة المواطنين ولم تعد مراكز إغاثة، بل تحولت إلى ميادين إعدام جماعي، ومصايد موت تنصب للفلسطينيين الجوعى الذين يتدافعون هربا من الجوع، وقتل أكثر من 62 مدنيا وإصابة العشرات في أبشع مشاهد القتل المتعمد بحق من لا يملكون سوى أمعاء خاوية تسعى إلى الحصول على ما يوقف موتهم جوعا، هي وصمة عار على جبين العالم الديمقراطي، الذي فرط بمبادئه والمعاهدات الدولية، وهو منذ 20 شهرا لم يحرك ساكنا لحماية مليوني ونصف مليون فلسطيني يبادون بشكل دموي ويخضعون للتهجير القسري بشكل متكرر .

     

    السلوك الدموي لحكومة الاحتلال يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان، تفضح الطبيعة الفاشية للاحتلال، وتثبت استغلاله للجوع كسلاح إبادة جماعية، ويجب التحرك العاجل من قبل المجتمع الدولي لوقف هذه الجرائم فورا، وفتح المعابر أمام المؤسسات الدولية والأممية وعلى رأسها "الأونروا"، لتكون الجهة الوحيدة المخولة بتوزيع المساعدات الإنسانية، بما يضمن كرامة أبناء شعبنا وأمنهم، ومنع الاحتلال من استخدام الإغاثة لقتل المواطنين، وتتحمل الدول الراعية لهذه المساعدات، وعلى رأسها الولايات المتحدة، المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن نتائج هذا النهج الإجرامي، ولا بد من إجراء تحقيق دولي عاجل ومحاسبة القتلة وتقديمهم إلى العدالة الدولية .

     

    عدم قدرة المجتمع الدولي العمل على لجم الاحتلال الإسرائيلي وإيقاف الحرب بات يشكل خطرًا إضافيًا على حقوق الشعب الفلسطيني ويستدعي يقظة سياسية وتحركًا عاجلًا لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية في صدارة المشهد الدولي، من منطلق إنساني وقانوني وأخلاقي، ويجب على مجلس الأمن والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية كافة اتخاذ خطوات عملية ضد عدوان الإبادة والتطهير العرقي، والتحرك لوقف الإجرام الإسرائيلي وفرض الحماية الدولية الفورية للشعب الفلسطيني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : ما يجري في قطاع غزة تجويع وكارثة إنسانية

    ما يجري في قطاع غزة تجويع وكارثة إنسانية

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد  24 آب / أغسطس 2025.

     

    برغم من تأخرها لكنها خطوة مهمة وفي الاتجاه الصحيح ان يعد ما يجري في قطاع غزة مجاعة وتجويع حيث أكد تصنيف دولي لانعدام الأمن الغذائي، تشارك فيه الأمم المتحدة، حدوث المجاعة في محافظة غزة وتوقع انتشارها إلى محافظتي دير البلح وخان يونس بنهاية أيلول/ سبتمبر.

    التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي قال إن أكثر من نصف مليون شخص في قطاع غزة يواجهون ظروفا كارثية أي المرحلة الخامسة من التصنيف، ومن خصائصها الجوع الشديد والموت والعوز والمستويات الحرجة للغاية من سوء التغذية الحاد .

    استخدام التجويع كسلاح حرب يعد جريمة حرب، والوفيات الناجمة عن ذلك قد ترقى أيضاً إلى جريمة القتل العمد كجريمة حرب، وضمن محددات التنصيف شاهدنا بالفعل وفيات بسبب الجوع وسوء التغذية في مختلف أنحاء القطاع وأن جيش الاحتلال دمر البنية التحتية المدنية الحيوية، ومعظم الأراضي الزراعية، وحظر الصيد، وهجر المواطنين قسرا، وجميعها عوامل أدت إلى حدوث المجاعة .

    التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي هو مبادرة عالمية تضم وكالات من الأمم المتحدة وشركاء إقليميين ومنظمات إغاثة، ويصنف انعدام الأمن الغذائي في خمس مراحل، أشدها المجاعة التي تأتي في المرتبة الخامسة، ويتوقع التصنيف تدهور الأوضاع في غزة في الفترة بين منتصف آب/أغسطس حتى نهاية أيلول/سبتمبر 2025 لتمتد المجاعة إلى دير البلح وخان يونس، وبات ثلث السكان (641 ألف شخص) يواجهون ظروفا كارثية وهي المرحلة الخامسة للتصنيف، كما يتوقع أن يستمر تفاقم سوء التغذية الحاد بشكل سريع .

    التطورات الأخيرة تشهد تصاعد العدوان الإسرائيلي المجرم وتكرار النزوح وتشديد الحظر على الوصول الإنساني مما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني وأن الأثر التراكمي لتلك العوامل دفع إلى كارثة غير مسبوقة حيث يقيد بشدة وصول غالبية السكان إلى الغذاء والمياه النظيفة والخدمات الأساسية، ويعد ذلك أسوأ تدهور للوضع منذ أن بدأ التصنيف تحليل انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في غزة، والمرة الأولى التي يتم فيها تأكيد حدوث مجاعة بشكل رسمي في منطقة الشرق الأوسط ويجب على الأمم المتحدة ضرورة وقف المجاعة بكل السبل، وأهمية وقف إطلاق النار للسماح بالوصول الإنساني واسع النطاق وبدون عوائق لإنقاذ الأرواح .

    وما من شك إن ارتكاب المجاعة أصبح ضمن السياسة المعتادة لحكومة الاحتلال وبات يهدد مصير سكان قطاع غزة وحدوث المجاعة ليس سرا حيث اعترفت حكومة الاحتلال بل طالبت وزراء منها بمنع إدخال المواد الغذائية مما أدى الى وقوع الكارثة الإنسانية بأيدي إسرائيلية مخطط ومعد لها بشكل مسبق .

    سكان قطاع غزة يتضورون جوعا، الأطفال يموتون والمؤسسات الدولية تفشل بالوصول الى السكان باعتبار القوة القائمة بالاحتلال، تتخلى عن ابسط التزاماتها والتي ينص عليها القانون الدولي بما في ذلك واجب ضمان وصول الإمدادات الغذائية والطبية للسكان بل هى تمنع وبشكل متعمد من دخول المواد الغذائية ويجب على مجلس الأمن عدم السماح باستمرار الكارثة الإنسانية في قطاع غزة وإفلات المجرمين من العقاب .

    وترتكب إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، منذ أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها وخلفت الإبادة 62 ألفا و192 شهيدا، و157 ألفا و114 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مجازر الاحتلال بحق الجوعى وجرائم الحرب الإسرائيلية

    مجازر الاحتلال بحق الجوعى وجرائم الحرب الإسرائيلية

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 19 أيار / مايو 2025.

     

    حكومة الاحتلال الفاشية العنصرية تواصل ارتكاب مجازرها في قطاع غزة مستفيدة من تسليط الضوء الإعلامي الدولي على حربها وعدوانها ضد إيران وفي الوقت نفسه تواصل ارتكاب أبشع أنواع المجازر وتمارس عدوانها بحق الجوعى وإعدامها لأكثر من 300 شهيد وجرح العشرات منذ بدا البرنامج الخاص بالمساعدات حيث تمن إعدامهم قصفا أثناء انتظارهم للمساعدات في إضافة جديدة لسلسلة جرائم الحرب والتي تعد وصمة عار وإهانة للقيم الإنسانية والقانون الدولي الإنساني ونتيجة طبيعية للدعم اللا محدود من الإدارة الأميركية للاحتلال الغاصب للحقوق الفلسطينية .

     

    حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولة وبشكل مباشر عن الانتهاكات الجسيمة التي ترتقي إلى جريمة الإبادة الجماعية، ولا يمكن استمرارها في خداع العالم والتستر تحت شعار تقديم المساعدات والحقيقة أصبحت واضحة تماما حيث يفوق حجم الصواريخ والقنابل التي أُلقيت على المدنيين منذ بدء العدوان قبل 618 يوما، بأضعاف مضاعفة حجم المساعدات التي سمح بإدخالها ما يكشف زيف الادعاءات الإنسانية، ويؤكد أن الحرب تستهدف الوجود الفلسطيني بكل تفاصيله، أرضا وشعبا وحياة، وأن تحويل نقاط توزيع الغذاء إلى مسارح قتل يعد جريمة مكتملة الأركان مخطط لها بشكل إجرامي تقودها عقلية استعمارية حاقدة تستخدم سلاح التجوع كوسيلة للإبادة والتطهير العرقي في ظل عدم وجود رد فعل دولي وصمت مهين .

     

    أساليب الحرب الإسرائيلية تتنوع ما بين التقتيل قصفا او تجويعا وتلحق معاناة مروعة وغير مقبولة بأهالي قطاع غزة ، حيث استشهد أكثر من 55 ألف شخص بينهم أطفال، ولا تزال الهجمات مستمرة ويعاني القطاع كارثة إنسانية منذ أن أغلقت إسرائيل المعابر ومنعت إدخال كافة الإمدادات من غذاء ودواء ومساعدات ووقود، بينما يصعد جيشها حدة الإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني الصامد على أرضه والمتمسك بنيل حقوقه وأولها العيش بكرامه على ارض الأجداد والإباء .

     

    التصعيد في الجرائم الإسرائيلية المستمرة، بما في ذلك الاستيطان والتهجير القسري في الضفة الغربية بما فيها القدس والمجازر التي تمارسها حكومة الاحتلال بشكل يومي تمثل تصعيدا خطيرا في سجل الجرائم الإسرائيلية ضد المدنيين، وتضع المجتمع الدولي، والمؤسسات الدولية، والهيئات الحقوقية أمام مسؤولية عاجلة لكسر دائرة الإفلات من العقاب وفرض آليات حماية دولية فاعلة .

     

    ولا بد من  كافة وسائل الإعلام الحرة تسليط الضوء على هذه المذابح وفضح الرواية الرسمية للاحتلال التي تحاول تبرير قتل الأبرياء، ويجب العمل على إجراء تحقيقات فورية ومستقلة في الهجمات المميتة على المدنيين الذين يحاولون الوصول إلى مراكز توزيع الغذاء وتوثيق عمليات الإعدام الجماعي ونقل الحقيقة كما هي كي تعرف شعوب العالم حجم فاشية وإجرام حكومة الاحتلال اليمينية .

     

    معاناة أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ودماء الضحايا من الأطفال والنساء والأبرياء الذين يموتون جوعا هي اختبار لمصداقية القوانين والقرارات الدولية والأممية ونداء عاجل للضمير العالمي من اجل إيقاف القتل وكسر الحصار وإنقاذ الشعب الفلسطيني من الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري .

     

    السلوكيات الوحشية لحكومة الاحتلال، تدخل ضمن سياسات التطهير العرقي، وتهدد الأمن الإقليمي، وتدفع المنطقة نحو انفجار واسع، وسط صمت ورقابة وشراكة مكشوفة من بعض الأطراف الدولية، ولا بد من المجتمع الدولي، ومجلس الأمن والمنظمات الأممية التحرك العاجل لإنقاذ الأبرياء ووقف هذه الجرائم، وإدخال المساعدات الإنسانية عبر قنوات أممية نزيهة، بعيدا عن خدع الموت والتجويع .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مجلس الأمن و المجزرة المفتوحة بحق الشعب الفلسطيني

    مجلس الأمن و المجزرة المفتوحة بحق الشعب الفلسطيني

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 30 أيار / مايو 2025.

     

    استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يقوم بها كيان الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، في الوقت الذي انشغل فيه المجتمع الدولي بتطورات الحرب الإيرانية الإسرائيلية وتداعياتها المتسارعة، حبث استغل الاحتلال هذا الوضع لتصعيد جرائمه بحق الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة، وبلغت بشاعة هذه الجرائم حد استهداف المدنيين الأبرياء في طوابير انتظار المساعدات الغذائية، وتحويلها إلى فِخاخ موت، دون رادع أو وازع في مسلسل المأساة المستمرة منذ أكثر من عام ونصف .

     

    وبينما تتحول أنظار العالم إلى التصعيد والتطورات السياسية في المنطقة، يتم نسيان غزة وسكانها الذين هم في أمس الحاجة إلى الطعام يضطرون إلى السير لمسافات طويلة والدخول إلى مناطق عسكرية مشددة حيث يواجهون القتل، هذه ليست عملية إنسانية، بل فخ موت، أهالي غزة بحاجة إلى مساعدات، وليس إطلاق النار، وكانت قوات الاحتلال قد فتحت أربعة مراكز في جنوب القطاع لتوزيع المساعدات بطريقة مهينة، وشكلت منذ افتتاحها مصايد لقتل الجوعى.

     

    الدمار المستمر الذي يسببه مخطط توزيع المساعدات عن طريق ما يسمى بمؤسسة غزة الإنسانية التي تديرها الولايات المتحدة الأميركية، وإسرائيل بات يشكل خطرا حقيقيا ومصنعا للموت على الطريقة الإسرائيلية، وإنه مر أكثر من شهر على إطلاق هذه المراكز لتوزيع المساعدات، حيث يتم استهداف الجياع أثناء محاولتهم الوصول إلى نقاط التوزيع، وأن هذا المخطط غير مقبول على الإطلاق، وينتهك المبادئ الإنسانية الأساسية المتمثلة في الحياد وعدم الانحياز والاستقلالية .

     

    وحسب ما نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية نقلا عن ضباط وجنود إسرائيليين يدلون بشهاداتهم انه تم إطلاق النار عمدا على سكان غزة قرب مراكز توزيع المساعدات الإنسانية رغم أنهم لم يشكلوا أي خطر على القوات المتواجدة، ووفقا لتقارير أممية، استشهد أكثر 550 مواطنا، أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء في نقاط توزيع المساعدات الإسرائيلية الأميركية المرفوضة أمميا والتي تحولت منذ تأسيسها أواخر الشهر الماضي إلى مصايد للقتل الجماعي، عدا عن التعمد في امتهان كرامة المواطنين، وإجبارهم على النزوح، وسط ظروف إنسانية كارثية، وخلفت حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة منذ 21 شهرا نحو 189 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح العشرات .

     

    وبات من الضروري ان تعمل السلطات العسكرية الإسرائيلية القائمة على ممارسة الاحتلال والتي تعتمد على القتل المباشر للجياع ان تقوم بالامتثال للقانون الدولي الإنساني، وتضمن التدفق الآمن ودون عوائق للمساعدات المنقذة للحياة إلى غزة، وأهمية الانسحاب الكامل لقواتها من قطاع غزة وإنهاء دائم للحرب  بشكل فوري .

     

    لا بد من صحوة للضمير الإنساني الحي وللمؤسسات الدولية، وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي، فكفى صمتا وكفى الكيل بمكيالين، لقد آن الأوان لصحوة ضمير عالمية، تنهي هذه المجزرة المفتوحة، وتعيد إلى الشعب الفلسطيني حقه في الحياة والكرامة والحرية .

     

    لا بد من المجتمع الدولي العمل بجدية من اجل أن يكون التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار بين إيران وكيان الاحتلال بداية لعودة الهدوء والاستقرار للمنطقة، وبداية لتوجيه أنظار العالم بشكل أخلاقي ومسؤول نحو معاناة الشعب الفلسطيني، كون أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة الضمير العالمي باعتبارها قضية العرب المركزية الأولى وحجر الزاوية في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مجلس الأمن وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني

    مجلس الأمن وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين  25 آب / أغسطس 2025.

     

    التصعيد الإسرائيلي في الهجمات ضد الشعب الفلسطيني في فلسطين المحتلة، يشهد تطورا خطيرا ويجب على العالم التحرك لوقف الإبادة الجماعية، بما في ذلك نشر قوة حماية دولية للشعب الفلسطيني، ويواجه نحو مليون فلسطيني تهديدا وجوديا لحياتهم، بينما تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلية خططها لغزو غزة من دون أي اعتبار للمطالب بوقف إطلاق النار أو لالتزامات القانون الإنساني الدولي، كون أن غياب التحرك الدولي أتاح لإسرائيل الاستمرار في عرقلتها القاسية وغير القانونية للمساعدات الإنسانية، بما في ذلك مؤسسات الأمم المتحدة الإنسانية مما أدى إلى تسريع انتشار المجاعة والأمراض في غزة .

     

    التصنيف الدولي لانعدام الأمن الغذائي (IPC) أعلن رسميا، في تقريره الصادر مؤخرا، وقوع المجاعة في غزة، فضلا عن تقرير منظمة ميد غلوبال (MedGlobal) الذي خلص إلى أن سوء التغذية الحاد بين الأطفال قد ارتفع بنسبة 914% منذ الحصار الإسرائيلي في مارس الماضي، وأن حد المجاعة قد تم تجاوزه بالفعل .

     

    استمرار حكومة الاحتلال بتجاهل النداءات الدولية وإعدامها للعاملين في المجال الإنساني، والصحافيين، وهم من ينقذون الأرواح ويكشفون فظائع إسرائيل للعالم، كما فعلت مؤخرا مع الصحافيين أنس الشريف ومحمد قريقع، الذين استهدفتهما إسرائيل مع ثلاثة من زملائهما في غارة إسرائيلية على خيمة بجوار مستشفى الشفاء في 10 آب/أغسطس، واستمرار استهداف قوات الاحتلال المدنيين الفلسطينيين، أطفالاً ونساءً ورجالاً، بشكل متعمد، حيث بلغ عدد الضحايا حتى الآن 62122 شهيدا، إضافة الى 156758 مصابا، مع بقاء الآلاف في عداد المفقودين .

     

    وقد وثقت المنظمة الدولية اليونيسيف خلال الأشهر الخمسة الماضية وحدها، قتل قوات الاحتلال ما معدله 540 طفلا فلسطينيا بشكل شهري، وأصابت وشوهت الافا آخرين بالصواريخ والمدفعية والنيران الإسرائيلية، وباستخدام التجويع كسلاح، بينما كانوا يلعبون او يكافحون للحصول على الطعام والماء .

     

    بالمقابل تواصل حكومة الاحتلال وباتت تسابق الزمن لتنفيذ مخططات الضم الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث تمضي قدما في مخططها الذي يستهدف منطقة "1-E"، عبر خطط لبناء 3400 وحدة استيطانية من شأنها فصل شمال الضفة الغربية وجنوبها ووسطها، مما يعمق احتلالها غير الشرعي ويعزز عزل القدس الشرقية، وقدمت حكومة الاحتلال مؤخرا خططا لبناء أكثر من 20 ألف وحدة استيطانية، هذا بالتزامن مع تصاعد عنف المستعمرين وإرهابهم ضد المدنيين الفلسطينيين والمجتمعات الفلسطينية بدعم كامل من التكتل اليميني المتطرف وجيش الاحتلال ودوائره الأمنية .

     

    ولا بد هنا وفي هذا النطاق ضرورة  اتخاذ إجراءات دولية فورية لإنهاء الوضع البغيض واللاإنساني وغير القانوني، بما في ذلك استخدام جميع الأدوات والوسائل المشروعة، بما فيها اتخاذ مجلس الأمن إجراءات فورية بموجب الفصل السابع، لحماية الشعب الفلسطيني من هجوم الإبادة الجماعية الإسرائيلي ومؤامرة التدمير الإسرائيلية .

     

    القانون الإنساني يحظر بشكل قاطع استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وأنه لا يحق لإسرائيل مطلقا الدفاع عن نفسها في الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث هي قوة احتلال غير شرعية، لا تتمتع بأي حقوق سيادية، ولا بد من مجلس الأمن تحمل مسؤولياته، بما في ذلك حماية السكان المدنيين ومعالجة أثار الوضع الكارثي الذي يهدد السلم والأمن الدوليين وضرورة قيام كافة الدول، تماشيا مع القانون الدولي، بفرض حظر الأسلحة وعقوبات، واتخاذ تدابير دبلوماسية وسياسية وقانونية، بما يشمل الاعتراف بدولة فلسطين، إنفاذا للحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والاستقلال .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : محطات دامية غيرت وجه القطاع

    محطات دامية غيرت وجه القطاع

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 6 تموز / يوليو 2026.

     

    ألف يوم على حرب الإبادة في غزة

    غزة بعد ألف يوم من الحرب أصبحت مدينة تحت الركام وسكان على حافة المجاعة، ألف يوم تمر على بداية الحرب في غزة إلى جانب آلاف القتلى والجرحى، خلفت هذه الحرب دمارا واسعا طال مختلف القطاعات .

    تدخل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة يومها الألف منذ بعدما كشفت عن وجه الاحتلال الدموي مخلفة دماراً واسعاً طال معظم أنحاء القطاع، فيما تعاقبت خلالها محطات عسكرية وسياسية وقانونية وإنسانية رسمت مسار الصراع .

    رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، واصلت إسرائيل القصف والنسف وإطلاق النار في القطاع، ووسعت احتلالها إلى نحو 70% من مساحته، وحصرت الفلسطينيين في نطاق لا يتجاوز 30%.

     

    ومن خلال حملة عسكرية واسعة أسمتها "السيوف الحديدية" واصلت حكومة الاحتلال عدوانها على قطاع غزة مرتكبة جرائم حرب جماعية ومخلفة دمار شامل وأسفرت الحرب حتى الآن عن استشهاد 73 ألفاً و66 فلسطينياً وإصابة 173 ألفاً و514 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، فيما تعرض نحو 90% من البنية التحتية المدنية للتدمير، وقدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة إعمار قطاع غزة بنحو 70 مليار دولار، في وقت لا تزال فيه الأزمة الإنسانية تلقي بظلالها على أكثر من مليوني فلسطيني داخل القطاع .

    ومع دخول عام 2026، بدأت المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وفق إعلان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، بالتزامن مع اجتماعات فلسطينية لبحث تشكيل حكومة تكنوقراط وإعادة إعمار القطاع، بينما واصلت إسرائيل توسيع سيطرتها العسكرية على أجزاء واسعة من غزة، واستمرت جولات التفاوض في القاهرة دون تحقيق اختراق .

    قطاع غزة انتقل من حالة من الحياة والاستقرار النسبي إلى واقع من الدمار الشامل، وأن الفلسطينيين يواجهون أوضاعا إنسانية واقتصادية وصحية غير مسبوقة بينما محيت أكثر من 2700 عائلة بالكامل من السجل المدني بعد استشهاد جميع أفرادها، فيما لم يتبق من أكثر من 12 ألف عائلة سوى فرد واحد على قيد الحياة، وأن هذه الأرقام تعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها القطاع .

    إن أكثر من 90% من مساحة قطاع غزة تعرضت للتدمير، والاستهداف طال الأحياء السكنية والمستشفيات والمدارس والجامعات ودور العبادة، إضافة إلى شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والطرق والمنشآت الخدمية، ما أدى إلى شلل واسع في مختلف القطاعات .

    وتتواصل خروقات الاحتلال عبر القصف الجوي والمدفعي واستهداف أماكن النازحين وعمليات النسف والتدمير، بالتزامن مع استمرار القيود على دخول البضائع والمساعدات وحركة السفر، ما يفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع ويزيد من معاناة السكان الذين يواجهون النزوح والجوع ونقص العلاج وانعدام مقومات الحياة الأساسية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.