سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : النزوح والتهجير والمأساة الفلسطينية

    النزوح والتهجير والمأساة الفلسطينية

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأربعاء 2 تموز / يوليو2025.

     

    في ظل مواصلة الجهود العربية والدولية المستمرة لوقف حرب الإبادة والتهجير، وحشد أكبر عدد من الدول في المحافل الدولية كافة للضغط والمضي قدما لوقف انتهاكات الاحتلال ومجازره بحق الشعب الفلسطيني التي وصلت إلى حد غير مسبوق، باتت حكومة الاحتلال تسابق الزمن وتعمل على تنفيذ مخططها من اجل إفراغ قطاع غزة من سكانه واستمرار المقتلة اليومية في مجازر ليس لها مثيلا في التاريخ المعاصر، حيث تشكل أوامر النزوح القسري الجديدة التي أصدرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي وتشمل أكثر من مليوني مواطن في قطاع غزة، فصلًا مظلمًا في سجل الجرائم الإسرائيلية المستمرة، وأن ما يجري ليس مجرد عملية نزوح، بل هو ترحيل قسري جماعي في ظروف إنسانية كارثية، تهدف إلى تنفيذ تطهير عرقي ممنهج تحت غطاء الحرب .

     

    حكومة الاحتلال المتطرفة تمارس الضغط على السكان المدنيين شمال القطاع لإجبارهم على النزوح نحو منطقة المواصي جنوبًا وهي مناطق يتم تكرار قصفها وتعد مناطق غير أمنة ومكتظة بالسكان النازحين اصلا، وهي رقعة جغرافية ضيقة لا تتجاوز كيلومترا ونصف كيلومتر عرضا، لا تكفي حتى لاحتواء عشرات الآلاف، فكيف بملايين، وان ما يجري هو جريمة ترحيل جماعي مكتملة الأركان .

     

    ما يحدث في غزة يجري وسط حصار خانق ومجاعة متفاقمة وعطش يفتك بالأطفال، وانتشار متسارع للأوبئة في مناطق تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، والهدف من هذه السياسة الإسرائيلية المدروسة هو تفريغ الأرض من سكانها الأصليين وتحويل المدنيين إلى ضحايا دائمين لسياسات القتل البطيء والتجويع والإذلال .

     

    ما يجري في قطاع غزة هو دليل واضح اننا نقف أمام انهيار شامل لمنظومة العدالة الدولية، وسقوط فظيع لكل القيم والمواثيق الأممية، في ظل صمت دولي مريب، وعجز المجتمع الدولي عن وقف هذه الجرائم، التي ترتكبها دولة ترى نفسها فوق القانون وتمضي في عدوانها بمنطق الإفلات الكامل من العقاب .

     

    وحان الوقت ان يتدخل العالم لوقف هذه الكارثة ووقف الجحيم المروع والمفتوح على المدنيين العزل، وعلى العالم التدخل ووقف شلال الدم وجرائم النزوح والإبادة والتجويع الجماعي وأهمية العمل على التدخل الدولي العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي، وإرسال لجان تحقيق ومراقبة ميدانية فورية، وتوفير حماية دولية فاعلة للمدنيين، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه أمام المحكمة الجنائية الدولية، لا سيما في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وانتهاكه للمواثيق الدولية .

     

    تداعيات الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، الناتجة عن استمرار حرب الإبادة والتجويع والتهجير القسري التي تنفذها سلطات الاحتلال، إلى جانب التصعيد الخطير في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، نتيجة اعتداءات جيش الاحتلال والمستعمرين المتكررة بحق المواطنين وممتلكاتهم ومواصلة المستوطنين تهجير سكان القرى الفلسطينية والاعتداء عليهم، واقتحام عشرات المستعمرين باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية من قوات الاحتلال وأداء طقوساً تلمودية، وسط تضييقات وتشديدات من قبل جنود الاحتلال على المصلين على بوابات المسجد الأقصى .

     

    لا بد من التحرك الدولي العاجل لإنهاء العدوان وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل فوري وآمن، إضافة إلى تهيئة الأرضية لانطلاق عملية جدية لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال وأهمية احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني الذي يعد أساسا لا غنى عنه لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وأهمية العمل بشكل جدي واتخاذ خطوات سياسية مسؤولة، وعلى رأسها الاعتراف بدولة فلسطين، انسجامًا مع قرارات الشرعية الدولية ومبادئ العدالة وحقوق الإنسان .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     
  • الاعلامي سري القدوة يكتب : اليمين الإسرائيلي المتطرف والعقيدة الأمنية

    اليمين الإسرائيلي المتطرف والعقيدة الأمنية

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 22 نيسان / أبريل 2026.

     

    تعكس مواقف اليمين الإسرائيلي المتطرف في دولة الاحتلال سلسلة من التحالفات القائمة على فرض عقيدة أمنية أكثر تطرفا وإرهابا وعبثا بأمن المنطقة تمر بمرحلة إعادة صياغة شاملة وفقا لمفهوم الاحتلال الأمني والعسكري وتصوراته المستقبلية قائمة على توسيع نطاق العمل الدفاعي والهجومي خارج حدودها التقليدية، بما يعكس تغيرا جذريا في مفهوم ما يسمى الأمن القومي الإسرائيلي .

     

    دولة الاحتلال لم تعد متمسكة بالنموذج التقليدي القائم على “الدفاع داخل الحدود فقط”، بل تتجه نحو مقاربة جديدة تقوم على “الانتشار الأوسع” والتعامل ألاستباقي مع التهديدات الإقليمية قبل وصولها إلى الداخل الإسرائيلي، وبات واضحا أن المؤسستين السياسية والأمنية تعيد تعريف خطوط أمنها ومجالات تحركها، بحيث لا تقتصر على الرد من داخل الحدود المتعارف عليها والمفروضة، وإنما تمتد إلى مساحات أوسع في الإقليم، في إطار سعيها إلى منع تشكيل أي تهديدات مستقبلية قد تمس أمنها أو مصالحها الإستراتيجية، بينما تشير التقديرات إلى أن الاحتلال يسعى مستقبلا إلى إقامة قواعد عسكرية إسرائيلية في بعض الدول، ضمن ما يعرفه الاحتلال بالمنظومة الأمنية والإستراتيجية الأوسع والهادفة إلى تعزيز الردع الإسرائيلي وتوسيع هامش الحركة خارج الحدود على حسب نظريتهم الأمنية .

     

    وتأتي هذه المواقف والتغيرات في وقت يشهد فيه الداخل الإسرائيلي نقاشا متزايدا حول مستقبل العقيدة الأمنية، وحدود الدور العسكري للاحتلال خارج الأراضي التي يسيطر عليها، خصوصا في ظل الحرب المستمرة وتعدد الجبهات، إلى جانب تصاعد الأصوات اليمينية الداعية إلى اعتماد سياسات أكثر هجومية واتساعا في تعريف الأمن القومي، لا يكتفي بحماية الجبهة الداخلية، بل يربط أمن إسرائيل بإعادة هندسة المجال الإقليمي المحيط بها، سياسيا وعسكريا واقتصاديا كما يعكس رغبة في تحويل التفوق العسكري إلى نفوذ دائم يتجاوز حدود المواجهات المباشرة.

     

    ومن الواضح أن الأطروحات الأمنية الإسرائيلية تطرح تساؤلات واسعة بشأن تداعياتها على استقرار المنطقة، خاصة إذا ما ترجمت إلى سياسات عملية تتعلق بتمركزات عسكرية أو شراكات أمنية جديدة خارج الحدود، بما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من تصاعد الحروب والإبادة الجماعية والاستقطاب الإقليمي والتنافس الجيوسياسي .

     

    وبينما لم تتضح بعد حدود التحول الفعلي في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، وفي ظل غياب المسائلة الدولية لقادة الاحتلال مرتكبي جرائم الحرب  فإن مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي يعكس تقدما مؤشرا وواضحا على أن جزءا مهما من النخبة الحاكمة في إسرائيل باتت تدفع نحو إستراتيجية أكثر توسعا تقوم على نقل خطوط الاشتباك إلى الخارج، وتوسيع مفهوم الأمن من حماية الحدود إلى إدارة المجال الإقليمي من منظور القوة والردع والمصالح بعيدة المدى في ضوء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها على المنطقة.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تأجيج دوامات العنف والصراع في المنطقة

    تأجيج دوامات العنف والصراع في المنطقة

    بقلم : سري  القدوة

    الخميس 12 شباط / فبراير 2026.

     

    السياسات التوسعية التي تنتهجها حكومة بنيامين نتنياهو تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، لا سيما قرار مجلس الأمن رقم 2334 وأن كافة الإجراءات الإسرائيلية الرامية لتغيير الطابع الديمغرافي أو الوضع القانوني للأراضي المحتلة منذ عام 1967 هي إجراءات باطلة ولاغية ولا تترتب عليها أي حقوق قانونية للاحتلال .

     

    تشكل الإدانة الدولية والعربية الواسعة لمختلف الدول خطوة مهمة لمواجهة سياسات الاحتلال في أعقاب مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) على قرارات وصفت بأنها الأكثر خطورة منذ عقود، حيث تشمل فرض السيادة على أحياء استيطانية في مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي ومناطق في بيت لحم، وتهدف هذه القرارات إلى سحب الصلاحيات الإدارية والبلدية من السلطات الفلسطينية ومنحها لكيانات استيطانية مستحدثة، مما ينهي عملياً التمييز القانوني بين الأراضي المحتلة والداخل الإسرائيلي .

     

    التحركات الإسرائيلية تمثل تحولاً جذرياً في الواقع السياسي والقانوني، وتهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر الضم الفعلي وتقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية وحل الدولتين، وتكريس الاحتلال عبر محاولات شرعنة الاستيطان ونهب الأراضي في مخالفة للقانون الدولي واتفاقيات جنيف .

     

    استمرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي في نهجها التوسعي لا تؤدي إلا إلى تأجيج دوامات العنف والصراع في المنطقة برمتها وان التحركات الإسرائيلية الأخيرة الرامية لفرض السيادة على أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة تهدف لخلق واقع جديد يسرع من عمليات الضم غير القانوني وتهجير الفلسطينيين من أرضهم مما يؤدي إلى تأجيج العنف والصراع في المنطقة، وتمثل اعتداءً مباشراً على حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وخاصة أن استهداف مناطق (A) و(B) بذرائع بيئية وتراثية لتسهيل عمليات هدم المنازل الفلسطينية يمثل انقلاباً كاملاً على الاتفاقيات الموقعة، بما في ذلك اتفاق أوسلو الذي قسم الضفة إلى مناطق إدارية وأمنية محددة .

     

    الإجراءات الأحادية تعد باطلة ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، وتشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وتقويضاً ممنهجاً لفرص تحقيق حل الدولتين وتستهدف تغيير التكوين الديموغرافي والطابع القانوني للأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية، كما إنها تستهدف منع تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 .

     

    يجب الإسراع في تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وضرورة البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من خطته لوقف الحرب في قطاع غزة، وأهمية الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وعدم المساس بأي جزء من مساحة قطاع غزة والانسحاب الإسرائيلي الكامل منه، وتسليم السلاح بقطاع غزة  وفق مبدأ الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد .

     

    بات من المهم التحرك الدبلوماسي وتفعيل مبادرة السلام العربية كإطار وحيد للحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية وأن الأمن لن يتحقق عبر التوسع الاستيطاني أو فرض سياسة الأمر الواقع من قبل حكومة متطرفة منتهية الصلاحيات ومتورطة بجرائم حرب دموية، ولا بد من القوى الدولية الفاعلة التدخل لمنع انهيار ما تبقى من منظومة الشرعية الدولية وأهمية استمرار التنسيق المشترك لمواجهة مخططات الاحتلال التصفوية في المحافل الدولية .

     

    المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير وتصريحات مسؤوليها التحريضية التي تقوض فرص السلام وأن السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط يكمن في تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الشامل للأراضي الفلسطينية المحتلة .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تحذير دولي من إعادة احتلال غزة وتصاعد العدوان

    تحذير دولي من إعادة احتلال غزة وتصاعد العدوان

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 31 آب / أغسطس 2025.

     

    الأوضاع الكارثية في قطاع غزة، إلى جانب ما تشهده الضفة الغربية من مخططات ضم واستيطان واعتداءات متصاعدة من المستعمرين تجاوزت كل التصورات الإنسانية والقانونية، وأن الاحتلال ينتهج سياسة واضحة تقوم على التهجير القسري والتجويع ومنع وصول المساعدات الإنسانية .

     

    تكثيف العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة سيعرض نحو مليون شخص لنزوح قسري جديد وأن أي تصعيد إضافي من شأنه ان يفاقم المعاناة ويدفع المزيد من المواطنين نحو الكارثة، في ظل المجاعة الموجودة وأن قصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة وأوامر الإخلاء يجبران عائلات بأكملها على ترك منازلها مرة أخرى وسط الخوف والدمار .

     

    المواقف والتصريحات العدوانية التي أطلقها ما يسمى بوزير المالية في حكومة الاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش، والتي دعا فيها بشكل علني إلى استخدام سياسة التجويع ضد أكثر من مليوني مدني في قطاع غزة، من خلال قطع المياه والكهرباء والغذاء، وأن من لا يقتل بالقصف سيموت جوعا، وهو ما يحدث منذ 23 شهرا، كما اقترح التهجير القسري كحل نهائي تمهيدا لضم القطاع، وتمثل هذه التصريحات اعترافا صريحا بسياسة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي تنتهجها حكومة الاحتلال، وتشكل جريمة حرب مكتملة الأركان بموجب القانون الدولي واتفاقيات جنيف الرابعة ونظام روما الأساسي .

     

    خطاب الاحتلال التحريضي أصبح سياسة واقعية يفرضها الاحتلال ويتم ترجمتها عمليا على ارض الواقع  منذ ما يقارب العامين من خلال الحصار الخانق واستهداف مراكز الإغاثة، وتدمير البنية التحتية، ومحاولات النزوح القسري، وممارسة جرائم الإبادة والمجازر الدموية في قطاع غزة ودعم جرائم وإرهاب المستعمرين بالضفة الغربية المحتلة، ما يجعل حكومة الاحتلال شريكا مباشرا في جرائم ضد الإنسانية .

     

    يجب استمرار الجهود الدولية وأهمية متابعة الأوضاع من قبل مجلس الأمن وتطبيق الدعوة التي صدرت بالبيان المشترك باستثناء الولايات المتحدة، والخاصة بوقف فوري ودائم وغير مشروط لإطلاق النار في قطاع غزة، وزيادة المساعدات بشكل كبير في أنحاء القطاع، ورفع إسرائيل، قوة الاحتلال، فورا ودون شروط جميع القيود المفروضة على إيصال المساعدات حيث دعوا إسرائيل إلى التراجع الفوري عن قرارها بالسيطرة على مدينة غزة حيث سيؤدي قرار إعادة احتلال قطاع غزة إلى تفاقم الوضع الإنساني، وسيعرض حياة جميع المدنيين للخطر كما ذكر البيان الدولي .

     

    على مجلس الأمن الدولي اتخاذ خطوات عاجلة بما فيها فرض عقوبات على إسرائيل وان من شان تلك الخطوات تقييد تدفق الأسلحة إلى دولة الاحتلال، وخصوصا في ظل استمرار دعوات المجتمع الدولي منع تنفيذ إسرائيل خطتها في احتلال وتدمير قطاع غزة، ولا بد من المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن، تحمل مسؤولياتهم القانونية والسياسية، للتصدي الى ما يخطط له جيش الاحتلال بشأن اقتحام مدينة غزة وارتكاب جرائم وفظائع بحق الأبرياء، ويجب العمل على أهمية التحرك الفوري لوقف هذه السياسات الإجرامية ووضع خطة شاملة لإنهاء المأساة وضمان إيصال المساعدات الإنسانية .

     

    يجب تكثيف الجهود الدولية العاجلة للضغط من أجل وقف العدوان، وإنهاء سياسة التجويع وضرورة تعزيز الدعم العربي والدولي لنصرة القضية الفلسطينية ومواجهة سياسات الاحتلال ويجب استمرار الجهود لدعم الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية وأهمية أن يترافق مع دعم سياسي وقانوني على أرض الواقع، يمكن دولة فلسطين من ممارسة حقوقها المشروعة على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تحويل قطاع غزة لمعسكر اعتقال نازي إسرائيلي

    تحويل قطاع غزة لمعسكر اعتقال نازي إسرائيلي

    بقلم :  سري  القدوة

    السبت 9 آب / أغسطس 2025.

     

    تصعيد حكومة الاحتلال المتطرفة لسياسات الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في غزة، وخاصة في ظل عدم قدرة الإدارة الأمريكية إنهاء تواطؤها في مواجهة الفظائع الإسرائيلية في ظل استمرار محادثات وقف إطلاق النار دون أي تقدم .

     

    استمرار إصدار أوامر التهجير من قبل سلطة الاحتلال وعدم تفعيل الاستجابة الإنسانية الدولية في غزة، وكذلك الهجمات المباشرة، مثل الغارة الجوية القاتلة الأخيرة على جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ويأتي هذا في الوقت الذي يموت فيه سكان غزة وفي مقدمتهم الأطفال جوعا وبشكل جماعي، إلى جانب نقص الوصول إلى الغذاء والماء والرعاية الصحية والمأوى، وان ما يتم تسميته بالهدنات الإنسانية وعمليات الإنزال الجوي غير كافية لمعالجة أزمة بهذا الحجم ويجب السماح بدخول المساعدات الإنسانية دون قيود أو انقطاع .

     

    حكومة الاحتلال تعمل على إبادة شعب غزة بكل الوسائل الممكنة ولقد ذبحت القوات الإسرائيلية أكثر من ألف فلسطيني أثناء وقوفهم في طوابير للحصول على المساعدات الإنسانية في ظل استمرار فرض القيود الإسرائيلية غير القانونية على المساعدات الإنسانية بعد ان فرضت ظروفا معيشية قاسية على سكان غزة، مما أدى إلى تدميرهم المادي والمعنوي وان ما تمارسه حكومة الاحتلال وسلطتها العسكرية يعاقب عليه القانون الدولي باعتباره إبادة جماعية، كما هو الحال بالنسبة للقتل الجماعي والإبادة بحق الشعب الفلسطيني .

     

    وقد وقعت 70% من عمليات القتل في مواقع أنشأتها ما يسمى بمؤسسة غزة الإنسانية، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل وتضاف هذه الوفيات إلى أكثر من 59,000 فلسطيني قتلوا وجرح 140,000 خلال حرب الإبادة والمقتلة اليومية القائمة في غزة وأن أوامر التهجير قد حصرت جميع السكان الناجين في 12% فقط من مساحة القطاع وإن المقترحات الإسرائيلية لنقل سكان غزة قسراً إلى ما يسمى "مدينة إنسانية" على الحدود مع مصر لا يمكن اعتبارها إلا محاولة لإنشاء معسكر اعتقال بظروف مزرية تجبر سكان غزة في نهاية المطاف على مغادرة وطنهم .

     

    المجتمع الدولي يجب عليه سرعة التحرك واتخاذ إجراءات طال انتظارها لحماية الشعب الفلسطيني ومحاسبة الاحتلال في ضوء تصاعد جرائم  الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة وتواطؤ بعض الدول الغربية وحمايتها للاحتلال من العواقب السياسية والدبلوماسية لأفعالها وتختار بدلا من ذلك قمع حرية التعبير لمواطنيها الذين يعارضون هذه الجرائم المروعة، بينما تواصل تزويد الاحتلال العسكري الإسرائيلي بالأسلحة والتجارة والمساعدات الاقتصادية .

     

    وللأسف الشديد باتت المؤسسات الدولية بما فيهم الأمم المتحدة تستمر في خذلانها للشعب الفلسطيني ولم تشر الأمم المتحدة بعد إلى الوضع في غزة على أنه إبادة جماعية، على الرغم من الأدلة الدامغة على ارتكاب إسرائيل العديد من الأفعال المحظورة بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية، والتصريحات العلنية الصادرة عن قيادة الاحتلال التي تدعو إلى استمرار تجويع غزة .

     

    لا بد من دول العالم والمجتمع الدولي اتخاذ مواقف أكثر حزما وجرأة وفرض عقوبات رادعة على عناصر الإرهاب الاستعمارية، وممارسة ضغوط حقيقية على دولة الاحتلال لمعاقبتها وتفكيكها وتجفيف مصادر تمويلها ورفع الحماية عنها .

     

    ويبقى أهمية الإشارة إلى أن السلام لن يتحقق بطريقة نتنياهو وحكومته واحتلال قطاع غزة وان السلام الحقيقي يبدأ بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين وتفكيك جميع المستعمرات وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، ولا بد من احترام القانون الدولي وعدم الانحياز لدولة الاحتلال والامتثال للشرعية الدولية التي أكدت حق الشعب الفلسطيني بالحرية والانعتاق من الاحتلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس بعيدا عن  الاحتلال والاستيطان .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تداعيات فشل هدنة غزة ومخطط ضم في الضفة

    تداعيات فشل هدنة غزة ومخطط ضم في الضفة

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين 14 تموز / يوليو2025.

     

    استمرار حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في غزة وتصاعد إرهاب المستعمرين في الضفة الغربية، وآخرها إحراق منازل وممتلكات المواطنين في بلدة دير دبوان شرق رام الله، إلى جانب استمرار الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، واستخدام التهدئة المزعومة في غزة لإعادة إنتاج الاحتلال بإشكال ومسميات مختلفة من خلال رفض الانسحاب وإقامة ما يتم تسميته بالمدينة الإنسانية ضمن معسكر الترحيل النازي في رفح الفلسطينية، لن يحقق الأمن والاستقرار لأحد .

     

    حكومة الاحتلال تعمل على احتلال قطاع غزة بشكل كامل وفرض سيطرتها العسكرية والأمنية وتوسع من انتشارها وتعد لإقامة مستوطنات جديدة في غزة تاركة أبناء القطاع أمام خيار التهجير القسري، وبالمقابل يقدم الاحتلال على تنفيذ مخطط ضم الضفة الغربية وفرض ما يسمى السيادة الإسرائيلية عليها، وان هذه الممارسات تتنافى مع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، التي أكدت جميعها ضرورة زوال الاحتلال من جميع الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها الضفة الغربية والقدس الشرقية .

     

    نظام الاحتلال الفاشي يعمل على تجميع سكان قطاع غزة عبر إصدار أوامر عسكرية بمعزل تام عن أي ضرورة عسكرية والتوجه الى ما تسميه المدينة الإنسانية والمناطق الآمنة وما يظهر بوضوح أن الاحتلال لم يعد يكترث بالموقف الدولي وبات التهجير بحد ذاته هدفا وينفذ كسياسة متعمدة ومعلنة ضمن جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان  في إطار مخطط استئصالي يهدف إلى تفريغ الأرض من أصحابها الأصليين .

     

    أوامر التهجير القسري الأخيرة منذ شهر مارس الماضي تسببت في تهجير متجدد لنحو مليون إنسان، أجبر غالبيتهم على اللجوء إلى أماكن مكتظة أو مدمرة، أو الافتراش في الشوارع والمناطق المفتوحة، وسط تفشي الأمراض وشح المياه والغذاء وانعدام الخدمات الأساسية، حيث ينفذ جيش الاحتلال عمليات تدمير شاملة للأحياء التي يتوغل فيها أو يصدر أوامر بتهجير سكانها، تشمل القصف الجوي، والتفجير بالروبوتات المفخخة، والهدم والتجريف الواسع للمباني والبنية التحتية، بما يعد أكبر عملية محو منهجي للمدن والمناطق السكنية في العصر الحديث .

     

    جرائم الاحتلال من قصف تتواصل حيث المقتلة الإسرائيلية اليومية جراء قصف الطائرات الإسرائيلية لخيام النازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس، وهي إحدى المناطق التي سبق أن وجهت قوات الاحتلال السكان إليها للنزوح، في نمط يتكرر يوميا ويعكس استهدافا متعمدا ومنهجيا للمدنيين داخل مناطق النزوح .

     

    الشعب الفلسطيني ومعه كل أحرار العالم يرفضون كل إشكال الاحتلال وممارساته واستمرار حرب الإبادة الجماعية والتهجير والذي يأتي في سياق الحرب الشاملة وتمثل محاولات إسرائيلية حثيثة لتنفيذ مخططاتها الرامية لتصفية القضية الفلسطينية .

     

    السبيل الوحيد لينعم الجميع بالأمن والاستقرار، هو وقف المجازر اليومية التي يذهب ضحيتها العشرات من المواطنين الأبرياء، وإدخال المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة لوقف المجاعة التي يشاهدها العالم أجمع في غزة، وأن يحصل شعبنا الفلسطيني على حقوقه كاملة في الحرية والاستقلال وفق ما أقرته الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية .

     

    المطلوب الآن هو إجبار سلطات الاحتلال على وقف حربها الإجرامية واعتداءاتها في الضفة الغربية بما فيها القدس، والضغط عليها للامتثال لقرارات الشرعية الدولية، ورغبة المجتمع الدولي بأكمله على وقف حرب الإبادة، والاستجابة السريعة قرارات مجلس الأمن بوقف الاحتلال وعدم استمرار الغطاء الأمريكي الذي يشجع الاحتلال على الاستمرار بعدوانه وجرائمه، التي لم يشهد لها التاريخ مثيلاً .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تدمير القطاع الصحي في غزة ومخطط التهجير

    تدمير القطاع الصحي في غزة ومخطط التهجير

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 3 آب / أغسطس 2026.

     

    تدمير قوات الاحتلال لمستودع الأدوية والمستلزمات الطبية في مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح، يمثل جريمة حرب جديدة، تضاف إلى سجل الجرائم المنظمة، التي تستهدف المدنيين والبنية الصحية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وأن هذه الجريمة تأتي في سياق القصف اليومي للمنازل المأهولة وقتل الأطفال والنساء والمدنيين وتدمير الأحياء السكنية، في سياسة ممنهجة للعقاب الجماعي وخلق كارثة إنسانية متفاقمة .

     

    حكومة اليمين المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو تتعمد إفشال ما تم الاتفاق عليه بالقاهرة، بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية، عبر تصعيد العدوان وارتكاب المزيد من الجرائم، فيما يواصل نتنياهو توظيف دماء الفلسطينيين ودمار غزة لخدمة بقائه السياسي .

     

    وبات من الواضح أن هدف الاحتلال الرئيسي هو تدمير النظام الصحي ضمن مخرجات حرب الإبادة الجماعية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني ولا تترك ممارسات قوات الاحتلال وأدواتها مجالا للشك حيث دمر الاحتلال بشكل ممنهج جميع المستشفيات وعيادات العلاج ومراكز الرعاية الأولية بقطاع غزة وكانت دائما هدف لقوات الاحتلال، وهناك كثيرون يموتون بسبب الأوضاع المدمرة التي فرضتها حرب الإبادة الجماعية، كالمجاعة، والالتهابات الناجمة عن الاكتظاظ، والأوضاع غير الصحية بسبب تدمير إسرائيل البنية التحتية الأساسية، والمضاعفات الناجمة عن انقطاع العلاجات التي ينبغي أخذها في مواعيدها .‏

     

    إنهاك القطاع الصحي في غزة وتدميره واضحة منذ بداية الحرب وقد قررت إسرائيل جعل قطاع غزة منطقة غير صالحة للعيش حيث فرض جيش الاحتلال حصار مطبق على غزة لا كهرباء، ولا طعام، ولا ماء، ولا وقود ولا علاج، وقد مارست حكومة الاحتلال التطهير العرقي والذي يعد امتدادا مباشرا لطبيعة إسرائيل كدولة استعمارية استيطانية تشكيلها مرتبط، بصورة أساسية بالنكبة وتجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم، وكثيراً ما يستحضر المسؤولون الإسرائيليون النكبة بصفتها عقاباً للشعب الفلسطيني، بما في ذلك خلال حرب الإبادة الجماعية الحالية، لأنهم يدركون أن استمرار المشروع الاستعماري الاستيطاني، تماماً كما حدث لدى تأسيسه، يعتمد على استمرار استلاب إرادة الشعب الفلسطيني .

     

    كرست حكومة الاحتلال جهدها وعملت بشكل متواصل من اجل إيجاد الظروف التي تمنع استمرار مقومات الحياة، حيث عملت على تدمير البنية التحتية المدنية، وكان الهدف من تدمير قطاع الرعاية الصحية إرسال رسالة واضحة بأنه لا يوجد مكان آمن، ولا حتى في المنشآت الصحية التي تحظى بحماية خاصة بموجب القانون الدولي، وعمل الاحتلال على حشر الأغلبية العظمى من سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة في جيوب صغيرة شديدة الاكتظاظ .

     

    يجب على الإدارة الأمريكية الراعية للاتفاق والمجتمع الدولي التحرك الفوري لوقف هذه الجرائم وحماية المدنيين ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة، الذي يتسبب بمزيد من الكوارث والمأساة اليومية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة

    تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة

    بقلم  :  سري  القدوة

    الثلاثاء 6 أيار / مايو 2025

     

    لا يمكن أن يبقى مجلس الأمن صامتا أمام التجويع الممنهج للمواطنين الذي تنتهجه دولة الاحتلال في قطاع غزة، ولا بد من تكثيف العمل الدبلوماسي والقانوني مع كافة المؤسسات السياسية والقانونية الدولية بالخصوص ويجب التحرك فورا لمتابعة الأوضاع والضغط لوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية وخاصة في ظل منع الاحتلال دخول المساعدات إلى القطاع والحاجة إلى تنسيق هذه الجهود مع الوزارات المعنية وغرفة الطوارئ التابعة للحكومية الفلسطينية، من أجل الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة وتلبية الاحتياجات الطارئة .

     

    الوضع الإنساني في قطاع غزة يفوق التصور وأنه مع دخول الحصار الشامل أسبوعه التاسع، لا بد من تضافر الجهود الدولية لمنع هذه الكارثة الإنسانية من الوصول إلى مستوى غير مسبوق وان الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة سيقتل بصمت مزيدا من الأطفال والنساء يوميا، إلى جانب من يقتلون جراء القصف حيث تواصل حكومة الاحتلال المتطرفة ومنذ 2 من آذار/ مارس الماضي، إغلاق معابر القطاع أمام دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والبضائع، ما تسبب بتدهور كبير في الأوضاع الإنسانية هناك .

     

    ويعيش أهالي غزة ظروفا صعبة للغاية، حيث يعانون من سوء التغذية، ويعيشون في أماكن مزدحمة، ما يسهل انتشار الأمراض المعدية، وأن العديد منهم يعانون من الإسهال ونقص المياه النظيفة، ما يزيد من المخاطر الصحية في غزة، ووفقا للتقارير الدولية أن المستشفيات في غزة مكتظة بالمصابين والمرضى، ولا تستطيع تلبية الحاجة .

     

    ووفقا للتقارير الإعلامية أنه يوجد حاليا في غزة 21 مستشفى، و4 مستشفيات ميدانية، إلا أن أيا منها لا يمتلك القدرة الكافية من الأسرة لتلبية الاحتياجات وأن المستشفيات لهذا السبب غالبا ما تضطر لإرسال المرضى إلى منازلهم بسرعة، قبل أن يتعافوا تماما بهدف استقبال مرضى جدد وأن الأطباء يضطرون لعلاج المرضى في الممرات، عندما لا توجد أسرة متاحة، ما يؤدي لزيادة حالات الوفاة وإن عدم وصول المساعدات إلى غزة يصعب عمل العاملين في القطاع الصحي كثيرا .

     

    لا بد من مجلس الأمن اتخاذ خطوات جادة لإجبار الاحتلال على إنهاء هذه الأزمة ومحاسبة إسرائيل على الإبادة الجماعية التي ترتكبها في غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية فورا، وأهمية مساندة الجهود الدولية الإغاثية في قطاع غزة والضفة الغربية خاصة ما تتعرض له محافظات قطاع غزة من عدوان مستمر وتهجير قسري للسكان، والحاجة إلى توفير الإيواء المؤقت والمساعدات الإغاثية، ودعم مشاريع لخلق فرص عمل وتوفير دخل للعائلات التي فقد معيلوها أعمالهم نتيجة العدوان، وأهمية تشكيل تحالف دولي للضغط على الاحتلال للسماح بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، في ظل خطر اتساع رقعة المجاعة جراء النقص الحاد في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى ندرة الخيام ووحدات الإيواء المؤقت .

     

    وتواصل إسرائيل منذ نحو شهرين منع دخول جميع المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، إذ أوقفت في 2 مارس/ آذار الماضي، عبور المساعدات من المعابر مع قطاع غزة، ما أدى إلى توقف دخول المواد الإغاثية والوقود بشكل كامل، وفاقم هذا القرار الأوضاع الكارثية التي يعيشها المواطنون، الذين يعتمدون بشكل كامل على المساعدات الخارجية، نتيجة حرب الإبادة المستمرة، ومنذ 7 من أكتوبر 2023، يرتكب الاحتلال جرائم إبادة جماعية في غزة، خلفت أكثر من 170 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : ترتيبات مجلس السلام وواقع الإبادة والتهجير

    ترتيبات مجلس السلام وواقع الإبادة والتهجير

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 2 آب / أغسطس 2026.

     

    برغم الحديث إعلاميا على تقدم جاري على صعيد الترتيبات الدولية لمجلس السلام والاستعدادات لاستلام اللجنة الإدارية لمهام إدارة القطاع والحديث عن ترتيبات لدخول القوات الدولية الى قطاع غزة الا ان استمرار جيش الاحتلال الإسرائيلي في قصف الأحياء السكنية، وخيام النازحين وتوسيع ما يسمى بالخط الأصفر، وإجبار عشرات الأسر على النزوح القسري في قطاع غزة، يمثل تصعيدا خطيرا في حرب الإبادة الجماعية وسياسة التهجير القسري وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، واتفاق وقف إطلاق النار، والتفاهمات التي جرى التوصل إليها في شرم الشيخ .

     

    استمرار إغلاق المعابر وعرقلة دخول المساعدات وإعادة الإعمار يبقي سكان القطاع تحت ضغط الحصار والدمار، وبات من المهم والضروري  ألا يقتصر الاتفاق على وقف العمليات العسكرية، بل أن يشمل معالجة الظروف الإنسانية والمعيشية بصورة عملية، وأهمية دخول اللجنة الإدارية المكلفة بإدارة قطاع غزة وبدء توليها مهامها فورًا، بالتزامن مع تنفيذ إسرائيل التزاماتها المتعلقة بوقف إطلاق النار والانسحاب وفتح المعابر، ورفض أي شكل من أشكال الوصايا أو الهيمنة الخارجية على القرار الفلسطيني، وضرورة أن تكون إدارة القطاع جزءًا من إطار فلسطيني وطني يضمن عودة السلطة الفلسطينية الي قطاع غزة وممارسة عملها مع ضمان أجراء الانتخابات الفلسطينية التشريعية والرئاسية .

     

    تتصاعد عمليات الاستيطان ومصادرة الأراضي وتتواصل اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس، وأن هذه التطورات لا تنفصل عن الحرب على قطاع غزة وما يجري يعبر عن مشروع سياسي احتلالي واحد يهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي وتقويض الحقوق الوطنية الفلسطينية .

     

    أنه منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار لم يمض يوم واحد دون سقوط شهداء وجرحى من الأطفال والنساء والمدنيين، وبالمقابل يتصاعد عدوان الاحتــلال وعصابات المستـوطنين، واستمرار الاقتحامات التي تطال المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية ما يؤكد أن الاحتلال يتعمد تقويض الاتفاقات ومواصلة جرائمه تحت غطاء الإفلات من العقاب في تحد سافر لإرادة المجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية .

     

    لا بد من المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، التحرك الفوري والعاجل لوقف هذه الجرائم، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا، وإنهاء حالة الصمت والعجز التي تمنح الاحتلال غطاء للاستمرار في ارتكاب المجازر بحق المدنيين الأبرياء، وأن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم، وسيبقى مرتكبوها ملاحقين ومطلوبين للمحاسبة القانونية والأخلاقية أمام العدالة الدولية .

     

    صمت المجتمع الدولي أمام هذه المجازر المتواصلة لم يعد مجرد تقاعس بل أصبح تواطؤا سياسيا وأخلاقيا ووصمة عار في جبين الإنسانية تمنح الاحتلال غطاء للاستمرار في استهداف المدنيين وارتكاب المزيد من الجرائم، ويجب على الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار التحرك الفوري لإلزام الاحتلال بوقف عدوانه وانتهاكاته وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية أمام القضاء الدولي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : تصعيد الاحتلال الخطير في الضفة واحتلال غزة

    تصعيد الاحتلال الخطير في الضفة واحتلال غزة

    بقلم  :  سري  القدوة

    السبت 30 آب / أغسطس 2025.

     

    بينما تستمر حكومة الاحتلال في فرض ما تسميه السيطرة الكاملة على الأراضي الفلسطينية في شمال قطاع غزة ومدينة غزة حيث يتم هدم كامل لما تبقى من مباني سكانية ومؤسسات قائمة وإجبار السكان على النزوح الى المجهول ليتم سرقة أرضهم وإعلان الاحتلال الواضح بأنه يريد احتلال غزة بلا سكانها يشكل تحد حقيقي للإرادة الدولية التي باتت غير قادرة على إجبار الاحتلال التوقف عن عدوانه ومخططاته بفعل الدعم الأمريكي الا محدود لحكومة الاحتلال المتطرفة .

     

    ويستمر الاحتلال بتصعيد العدوان الخطير الجاري في الضفة الغربية، وآخره اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مدن رام الله والبيرة والخليل والاعتداءات الوحشية بحق المواطنين، بالتزامن مع تصعيد وتيرة اعتداءات المستوطنين المدججين بالسلاح على القرى والبلدات الفلسطينية بحماية قوات الاحتلال، وتأتي هذه الانتهاكات والاعتداءات استمرارًا لحرب الإبادة الجماعية وسياسة التجويع الممنهج والتهجير التي ينتهجها الاحتلال في قطاع غزة، في تحدٍ صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وضرب بعرض الحائط لقرارات الشرعية الدولية .

     

    اقتحامات وزراء ومسؤولين في حكومة الاحتلال للضفة المحتلة، والتي كان آخرها اقتحام نتنياهو وعدد من الوزراء الإسرائيليين للمشاركة في فعالية داعمة للاستعمار، يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، واستمرارا لمحاولات تغيير الواقع القائم ويكرس الاقتحام استباحة الضفة، وجرائم الإبادة والتهجير والتجويع والضم، ويشجع جيش الاحتلال والمستعمرين للتمادي في ارتكاب الانتهاكات والاعتداءات ضد المواطنين الفلسطينيين، وأرضهم، وممتلكاتهم، ومقدساتهم، كما حصل في الاقتحام الهمجي لمدينة رام الله .

     

    القصف (الإسرائيلي) المستمر على غزة خلف علاوة على القتل والإصابات، صدمات نفسية وعاطفية يصعب علاجها لدى نحو 1.1 مليون طفل، ما ألحق أضرارا جسيمة بتطورهم النفسي، وخلال هذه الفترة، انتشرت انتهاكات خطيرة على نطاق واسع، وأصبح حرمان الأطفال من المساعدات والجوع والنزوح القسري المستمر وتدمير المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والمنازل، حقيقة يومية يعيشها الأطفال .

     

    ما نشهده في غزة ليس مجرد حرب ضد الأطفال، بل تدمير الحياة نفسها وأن أكثر من نصف مليون إنسان في غزة وقعوا في براثن التجويع، وسوء التغذية الذي يتصاعد بين الأطفال وبمعدل كارثي، ووفقا لتقارير دولية تم توثيق في تموز/ يوليو وحده معاناة أكثر من 12 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، وقرابة طفل من بين كل أربعة يعاني من سوء التغذية الحاد الشديد الذي يعتبر الشكل الأكثر فتكًا، ويخلف عواقب مدمرة على الأطفال، وإن الوفيات جراء ذلك كان بالإمكان تجنبها ولكن الاحتلال لم يتخذ أي إجراءات حيال ذلك بل تعمد على استمراره في فرض الحصار والتجويع ومنع دخول الأدوية وإمدادات الغذاء والضروريات الأساسية والمساعدات الطبية مما يشكل قتل متعمد للسكان ويدخل في إطار ارتكاب الإبادة الجماعية ومخالفة القوانين الدولية الإنسانية، وأن هذه السياسات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف والقرارات الأممية التي جرمت الاستعمار في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم .

     

    يجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية والأخلاقية، والوقوف بوجه صلف وغطرسة الاحتلال، واتخاذ إجراءات عملية وفورية لوقف هذه الاعتداءات وجرائم التطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني وتوفير الحماية الدولية العاجلة له، وضرورة اتخاذ ما يلزم من الإجراءات والعقوبات لوضع حد لتغول الاحتلال على شعبنا، والاستفراد العنيف به، والتحرك الجاد لحماية الشعب الفلسطيني وضمان تنفيذ حل الدولتين .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.