سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : لا حل دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة

    لا حل دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة

    بقلم  :  سري  القدوة

    الاثنين  1 تشرين الأول / أكتوبر 2024.

     

    استمرار حرب الإبادة الجماعية التي تشنها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، والتي ذهب ضحيتها أكثر من 41 ألف شهيد، وأكثر من مئة ألف جريح في قطاع غزة، بالإضافة إلى أكثر من 700 شهيد، و11 ألف معتقل منذ 7 أكتوبر في الضفة الغربية، وتدمير المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية لن يجلب الأمن والاستقرار لأحد، بل سيجر المنطقة والعالم إلى مزيد من العنف والفوضى وعدم الاستقرار.

     

    وما دامت القدس محتلة بمقدساتها وتاريخها وإرثها، فستبقى الحروب التي نشهدها اليوم مستمرة كما كانت منذ مائة عام، والبديل فقط هو تجسيد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.

     

    إن المنطقة بأسرها دخلت مرحلة جديدة وخطيرة من عدم الاستقرار، والحل الوحيد لضمان مستقبل أمن ومستقر للمنطقة هو حل القضية الفلسطينية حلا عادلا، وفق الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وأنه لا دولة فلسطينية دون غزة، وأنها جزء أصيل من الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .

     

    المجزرة الإسرائيلية التي ترتكبها دولة الاحتلال تعد من جرائم الحرب والتي تضاف إلى سلسلة الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي والتي تجاوزت 3250 مجزرة على مدار العام، وأن هذه المجزرة الأخيرة، والتي أبادت أسرًا كاملة في مخيم جباليا، جاءت كرد واضح من حكومة الاحتلال على مطالب الزعماء والرؤساء المجتمعين في الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، الذين دعوا إلى وقف حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي .

     

    استمرار الفوضى والحروب وعدم الاستقرار تتحمل مسؤوليته الإدارات الأميركية المتعاقبة من خلال سياساتها الخاطئة التي تتخذها، وتقديم الدعم السياسي والمالي والعسكري لاستمرار الاحتلال، الأمر الذي شجعه على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق شعبنا، وبحق شعوب المنطقة، في سوريا ولبنان، والتهديدات المستمرة التي تطال مناطق أخرى وأن البديل ليس الحرب او التطبيع، بل بتطبيق الشرعية العربية والدولية، التي تجمع عليها غالبية دول العالم .

     

    لا يمكن استمرار الاحتلال وتضاعف معاناة الشعب الفلسطيني جراء انتهاكات وممارسات الاحتلال، ومواصلة صمت المجتمع الدولي تجاه جرائم الاحتلال وحرب الإبادة الجماعية، وخطط الاحتلال لإنهاء قضية اللاجئين من خلال محاولات إلغاء الأونروا حيث ترتكب إسرائيل القوة القائمة على الاحتلال جرائم الإبادة والتطهير العرقي، وخاصة ما سببه العدوان على غزة من معاناة إنسانية مروعة .

     

    يجب التوقف فورا عن ممارسة ازدواجية المعايير والتي باتت تشكل خطراً على أمن وسلم المنطقة، وأن المطلوب دولياً التوقف أمام هذه الجرائم ومحاسبة الاحتلال عليها وأن الجمعية العامة للأمم المتحدة مطالبة اليوم وأكثر من أي وقت مضى بتجميد عضوية دولة الاحتلال، الأمر الذي يعطي للجمعية هيبتها ودورها الأممي .

     

    لا بد من العمل بشكل مع جميع الزعماء والدول التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة من اجل تبني مبادرة دولية تهدف إلى فرض وقف فوري للإبادة والتطهير العرقي، وتطبيق قرارات مجلس الأمن والشرعية الدولية وتوفير الحماية العاجلة للشعب الفلسطيني، الذي يعاني من ويلات القتل والدمار المتواصل .

     

    ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتداعيات حرب الابادة الجماعية في قطاع غزة والعدوان على بيروت بات يضع المسؤولية على عاتق المجتمع الدولي وهيئاته أمام مسؤولياتهم بإنهاء الاحتلال ووقف العدوان وأهمية تنفيذ قرار الجمعية العامة المتعلق بالفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية بإنهاء الاحتلال عن أرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، ويجب أن يتحول لمطلب دولي وضغط على الاحتلال .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : لا ننسى ولا نغفر .. عنصرية وإرهاب الاحتلال

    «لا ننسى ولا نغفر .. عنصرية وإرهاب الاحتلال»

    بقلم  :  سري  القدوة

    الثلاثاء  18 شباط / فبراير 2025.

     

    توعدت حكومة الاحتلال المتطرفة الأسرى الفلسطينيين بالملاحقة بعد الإفراج عنهم، وذلك من خلال عبارات مخطوطة على ملابسٍ وزعتها مصلحة السجون الإسرائيلية على من سيتم الإفراج عنهم وأجبرتهم على ارتدائها ضمن الدفعة السادسة من تبادل الأسرى تبعًا لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي دخل حيز التنفيذ في التاسع عشر من يناير الماضي .

     

    وفرضت مصلحة السجون على 369 أسيرا تم إطلاق سراحهم على ارتداء ملابس بيضاء تحمل شعار دولة الاحتلال (نجمة داود) بجانب رمز إدارة السجون، ومن أسفلهما كتبت عبارة «لا ننسى ولا نغفر» باللغة العربية، وهي عبارة لطالما استخدمها قادة الاحتلال خلال حرب الإبادة، وإنه في بعض عمليات الإفراج السابقة من سجون الاحتلال تم تزويد الأسرى الفلسطينيين بأساور تحمل نجمة داوود، وإجبارهم على مشاهدة فيلم عن حجم الدمار الذي لحق بقطاع غزة .

     

    واعترفت هيئة البث الإسرائيلية عبر خبر نشرته بأنه لم يتم إبلاغ المستوى السياسي بإجبار الأسرى على ارتداء تلك الملابس التي كتبت عليها عبارات تهديد، ووصف أحد المسؤولين الإسرائيليين القرار بأنه "غبي وصبياني يعرض حياة الأسرى في غزة للخطر" بعد أن شهد هذا السلوك إدانة دولية واسعة بسبب هذه الممارسات والتي تعبر عن نوايا إرهابية وعنصرية وتفتح المجال لاستمرار التحريض على الفلسطينيين بين جموع المستوطنين لقتلهم .

     

    ولاقت هذه الخطوة والسلوك المشين لحكومة الاحتلال إدانة واسعة من المؤسسات الحقوقية والدولية حيث أقدم الاحتلال على ارتكاب جريمة بوضع شعارات عنصرية على ظهور الأسرى الأبطال ومعاملتهم بقسوة وعنف في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الإنسانية وأن هذا العمل يتناقض مع الالتزام الدولي بضرورة معاملة الأسرى واحترام  القوانين الدولية .

     

    وقد أدلى بعض الأشخاص المفرج عنهم مؤخرا من سجون الاحتلال وخاصة معتقلو غزة بشهادات تكشف عن المزيد من التفاصيل عن الفظائع التي ارتكبها جيش الاحتلال بحقهم، وتحديدا خلال عملية اعتقالهم، ولاحقا بعد نقلهم إلى معسكرات الاحتلال الإسرائيلي وسجونه وتتواصل جرائم الاحتلال بعد مرور أكثر من عام ونصف على حرب الإبادة على قطاع غزة واستمرار آثارها الكارثية، وأحد أوجهها الجرائم التي ارتكبت وما تزال بحق المعتقلين، وشكلت هذه الشهادات جزء من عشرات الشهادات والإفادات التي حصلت عليها المؤسسات من خلال الزيارات التي جرت للعديد من معتقلي غزة على مدار الفترة الماضية، ومؤخرا تمت زيارة 18 معتقلا من معتقلي غزة في سجن النقب، ومعسكر (سديه تيمان)، أكد أحدهم أنه تم تكسير يديه والتنكيل به وهو مقيد .

     

    الجرائم والانتهاكات التي تعكسها الشهادات وسلوك مصلحة السجون الإسرائيلية ، لم يتغير مستواها بل لا تزال في المستوى ذاته، ما يضاعف مستوى الخطورة على مصير الآلاف من المعتقلين، لا سيما مع مرور المزيد من الوقت على مواجهتهم لنفس مستوى الجرائم والظروف الاعتقالية، كما أن العديد من معتقلي غزة ما زالوا لا يعلمون أي شيء عن مصير عائلاتهم .

     

    وفي الوقت نفسه يواصل الاحتلال حصاره على قطاع غزة ليعيش السكان أوضاعا إنسانية كارثية، ويمنع من إيصال المساعدات الأساسية للمساهمة في إعادة الحياة إلى طبيعتها بينما تتعمد مصلحة السجون إلى ارتكاب جرائم التعذيب حيث لا تزال تتدفق وقائع شهادات المعتقلين حول  جرائم التجويع والإذلال بأشكاله كافة فضلا عن الظروف الاعتقالية القاسية التي تقوم على أساس الحقد العنصري والكراهية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : لا وجود لما يسمى "المناطق الإنسانية" في غزة

    لا وجود لما يسمى "المناطق الإنسانية" في غزة

    بقلم  :  سري  القدوة

    السبت  14 أيلول/ سبتمبر 2024.

     

    قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي لخيم النازحين في قطاع غزة، في المناطق التي صنفت أنها "مناطق إنسانية" يهدف إلى قتل وإبادة أكبر عدد من أبناء الشعب الفلسطيني وأن المجزرة التي ارتكبها الاحتلال في مواصي خان يونس، وأسفرت عن استشهاد 40 مواطنا وإصابة العشرات، وفقدان آخرين، معظمهم من الأطفال، هي وصمة عار على جبين المجتمع الدولي .

     

    الضربات المتكررة في المناطق المكتظة بالسكان تتواصل حيث أُمر المدنيون الفلسطينيون باللجوء إليها من قبل سلطات الحكم العسكري في قطاع غزة وكانت النتيجة أن التوجيهات الإسرائيلية غير القانونية بإعادة التوطين لم تحم الفلسطينيين ولم توفر لهم أي ضمانات بالأمان .

     

    وقعت الهجمات على منطقة المواصي، وهي منطقة أُبلغ المدنيون باللجوء إليها كجزء من "منطقة إنسانية" أعلنتها إسرائيل بشكل أحادي حيث كان المدنيون الذين قتلوا في ضربات مؤخرا يبحثون عن مأوى، قد تقلصت الآن إلى حوالي 13% من مساحة غزة وتضم أكثر من 30,000 شخص لكل كيلومتر مربع .

     

    الصور التي تظهر حفرا عميقة دفنت عشرات الخيام التي كان الأطفال وعائلاتهم ينامون فيها قبل لحظات مرعبة للغاية، منذ 11 شهرا تجبر إسرائيل الفلسطينيين في غزة على الفرار من مكان إلى آخر دون تقديم أي ضمانات حقيقية بالأمان أو مأوى مناسب أو حق العودة عند انتهاء الأعمال العدائية وبذلك تقدم دليلا إضافيا على أنه لا يوجد مكان آمن في غزة، وأن وقف إطلاق النار فقط يمكن أن يمنع المزيد من إراقة الدماء .

     

    لا يمكن استمرار صمت المجتمع الدولي على المجازر المروعة التي استهدفت خيام النازحين العزل بالصواريخ والقنابل في مناطق صنفت بأنها "آمنة"، ما أسفر عن استشهاد العشرات وإصابة المئات من أبناء شعبنا، ‏وفقدان كثير منهم معظمهم من النساء والأطفال النازحين .

     

    وتأتي هذه الهجمات في ظل القيود الطويلة الأمد التي تعرقل العمليات الإنسانية في غزة وهذه الظروف لا يمكن أن تبقي الحياة البشرية مستدامة ولا بد من  التدخل العاجل لتوفير حماية للمدنيين والعاملين في المجال الإنساني، أينما كانوا، وتسهيل جهود الإغاثة، مع اتخاذ تدابير عاجلة لمنع انتشار الأمراض التي يمكن تجنبها ولا يمكن أن تتم الجهود المنقذة للحياة دون وقف الأعمال العدائية ودخول المساعدات الأساسية دون عوائق وعلى نطاق واسع .

     

    المجزرة البشعة التي ارتكبها الاحتلال، هي إجرام فاحش واستمرار لجريمة الإبادة الجماعية ‏وسياسة التجويع ضد أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل، وإن مثل هذه الأعمال تؤكد مرة أخرى عدم وجود مكان آمن في غزة، ولا بد من التوصل فورا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وضرورة وقف قتل المدنيين وإنهاء هذه الحرب المروعة .

     

    الكلمات والعبارات تقف عاجزة عن التعبير عما يعانيه الشعب الفلسطيني جراء العدوان والمجازر والمذابح اليومية التي يتعرض لها، والتي لم يشهد تاريخ الحروب والصراعات مثيلًا لها وأنه ليست من المروءة والشجاعة أو البطولة قصف مدنيين في مناطق عرفت بأنها إنسانية بآلاف من الأطنان المتفجرة المحرمة دوليا والاعتداء على النازحين الأبرياء وقتلهم .

     

    ولا بد من قيام المجتمع الدولي بالتحرك العاجل من اجل توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة من خطر الفناء والإبادة والتطهير العرقي وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته وإلزام الاحتلال الإسرائيلي بقرارات الشرعية الدولية، ووقف العدوان على قطاع غزة والضفة الغربية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : لا يمكن ان تنتصر هيمنة وهمجية الاحتلال

    لا يمكن ان تنتصر هيمنة وهمجية الاحتلال

    بقلم :  سري  القدوة

    السبت  6 كانون الثاني / يناير 2024.

     

    قطاع غزة يشهد حالة جوع وتجويع في مشاهد صادمة للعالم اجمع، أطفال رضع من دون حليب، وبعضهم استشهدت أمهاتهم، وأطفال يبحثون عن لقمة عيش في طوابير طويلة ولا يصلهم الدور، 90 يوما من التجويع لغرض القتل، حتى رغيف الخبز قصفته حكومة التطرف والإرهاب بصواريخ الحقد والانتقام والكراهية والعنصرية .

     

    أهلنا في غزة أصبحت معاناتهم لا يمكن ان يستوعبها عقل بشري في ظل استمرار القمع والحصار والعدوان من قبل جيش الاحتلال وبأساليب متنوعة ومختلفة حيث أصبحت معاناة السكان مضاعفة وان الأطفال ضعفت قوتهم ولم يعدون يحتملون مواجهة العطش والجوع وان اغلب الناس لم يعودوا قادرين على حمل أجسادهم التي هزلت، وأصبحت معرضة للأوبئة والأمراض، فالمجاعات في العالم ليست بسبب عدم توفر الطعام، بل لعدم تمكن الإنسان من الوصول إلى الطعام .

     

    التجويع حرب وسلاح إسرائيلي يستخدمه جيش الاحتلال في غزة حيث يمنع ويحد المنظمات الدولية من إيصال الطعام، ومنع السكان من الوصول له حيث تم نفاذ السلع من الأسواق ولم يعد متوفرا أي من المواد الغذائية الضرورية لاستمرار الإنسان على قيد الحياة فالاحتلال مجرم، بتهمة التجويع، ومجرم بمنع وصول الطعام، وعلى العالم إسقاط الطعام بالمظلات، والضغط على إسرائيل لفتح المعابر لإدخال المواد الغذائية، فما يدخل إلى غزة لا يتعدى 8% من احتياجات المواطنين، وعليه أن يتوقف عند الأرقام والأوضاع الإنسانية، ويجبر إسرائيل على عدم التمادي بذلك .

     

    وفي الوقت نفسه تواصل حكومة التطرف حربها على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة حيث جرائم الاحتلال المتواصلة من اجتياح المخيمات، والبلدات الفلسطينية، وتدمير البنية التحتية فيها، وقتل، واعتقال الشبان كل ذلك يأتي في ظل استمرار التحريض الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ومصادرة حقوقه .

     

    لن ينتصر الاحتلال الهمجي على إرادة الشعب الفلسطيني المناضل الذي يطالب بحقوقه في الوصول إلى الحرية والاستقلال والدولة، فالقتل اليومي البشع هو من باب الفشل، واليوم تقف دولة الاحتلال مدانة أمام العالم كدولة مجرمة خارجة على القانون، بعد ان أصبحت غير قادرة على مواجهة الضغوط الدولية وتواصل مخططاتها للنيل من إرادة الشعب الفلسطيني وتحاول إحباط آماله وطموحاته وتدمير الكيانية والهوية وحق تقرير المصير من خلال التشريد والاحتلال والحكم العسكري والاستعمار الاستيطاني، ومنع عودة اللاجئين ورغم كل ذلك فشلت كل الفشل في طمس الهوية الوطنية الفلسطينية .

     

    حكومة التطرف القمعية الفاشية تقوم مرة أخرى بالقتل والتهجير والاحتلال من أجل تقوية سيطرتها على أرضنا، واستيطانها غير الشرعي، وان مشاريع الاحتلال وكل مؤامراته لا يمكن ان تتحقق بعيدا عن الشعب الفلسطيني وان أي حلول تتجاهل الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني سيكون مصيرها الفشل وان الشرق الأوسط الجديد والسلام الذي أرادته حكومة الاحتلال وتسعى الى فرضه بالقوة مصيره الفشل .

     

    الشعب الفلسطيني سيبقى صامدا مرابطا في أرضه ولا يمكن ان ينتزع حقوقه أي من كان وسوف تفشل كل خيارات الاحتلال المزعومة ولا يمكن لها ان تتمكن من فصل غزة عن الضفة الغربية وان تجويع الأطفال الرضع جريمة قتل، والقتل في نور شمس والهدم في بيت دجن أيضا جريمة، وسجل الإجرام أصبح طويلا، ولا بد وبشكل عاجل تدخل الأمم المتحدة والعمل على إدخال المساعدات من جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة ووقف الحرب فورا .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مؤتمر الاحتلال والاستيطان والموقف الدولية

    مؤتمر الاحتلال والاستيطان والموقف الدولية

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 1 شباط / فبراير 2024.

     

    حكومة الاحتلال المتطرفة تمارس التحريض على الشعب الفلسطيني وتدعو الى عودة الاحتلال لقطاع غزة وإعادة بناء المستوطنات عبر قادة الاحتلال المتطرفين الفاشيين الثنائي سموتريتش وبن غفير ودعواتهما المتواصلة لإعادة الاستعمار الاستيطاني في قطاع غزة، وترحيل الفلسطينيين من ديارهم، في ظل تدني مستوى ردود بعض الدول على تلك التصريحات والمواقف وبقائها في إطار النمطية التقليدية من المطالبات التي لا تجد آذانا إسرائيلية صاغية ما دامت لا ترتبط بأية عقوبات أو ضغوط قد تؤثر في علاقات الدول بإسرائيل، وفي كل مرحلة من مراحل الحرب يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تسويق المزيد من التبريرات لاستمرار حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني .

     

    إشراف حكومة التطرف على المؤتمر الذي عقدته قوى اليمين المتطرف  تحت مسمى احتلال غزة وإعادة الاستيطان يعد مخالفة واضحة للقانون الدولي ويتناقض مع الشرعية الدولية وان انعقاد مؤتمر الاحتلال والاستيطان في القدس المحتلة  الذي يدعو إلى الاستعمار والتهجير ونقل السكان يعتبر مخالفة صارخة للقانون الدولي لا يمكن السكوت عنها، كما يعتبر عملاً استفزازياً خاصة بعدما طلبت محكمة العدل الدولية من إسرائيل اتخاذ جميع التدابير المؤقتة لمنع أية أعمال يمكن اعتبارها إبادة جماعية .

     

    يتواصل عدوان حكومة التطرف وجيشها الإرهابي حيث ارتفاع عداد الشهداء اليومي حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، إلى 26751 شهيدا، أغلبيتهم من النساء والأطفال وأن عدد المصابين ارتفع جراء العدوان المتواصل إلى نحو 65636 مصابا، فيما لا يزال أكثر من 8 آلاف مواطن في عداد المفقودين تحت الركام وفي الطرقات، حيث تمنع قوات الاحتلال وصول طواقم الإسعاف إليهم .

     

    حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد شعبنا لليوم الـ118 على التوالي، والتي ما زالت متواصلة وتجتاح جميع مناحي حياة المدنيين الفلسطينيين، سواء من خلال استمرار ارتكاب المجازر الجماعية بالقصف الوحشي أو قتلهم بالطرقات وفي الخيام وفي كل مكان خاصة في مناطق وسط قطاع غزة وجنوبه في ظل تواصل حملات الاحتلال وارتكابه للجرائم الإرهابية حيث أقدمت قوات خاصة إسرائيلية على ارتكاب جريمة بشعة مستشفى ابن سينا في مدينة جنين حيث تم تنفيذ الإعدام الميداني والتي راح ضحيتها ثلاثة شبان في مخالفة واضحة للقانون الدولي .

     

    وفي ضوء ما وصلت اليه الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة يجب على الحكومة البريطانية تحديدا ممارسة الضغوط الجادة والفعلية على الحكومة الإسرائيلية واستعادة دورها والعمل المشترك مع الولايات المتحدة وبقية الدول الأوروبية والغربية المؤثرة من أجل وقف حرب الإبادة وإنهاء العدوان والاعتراف بالدولة الفلسطينية وضرورة استمرار تقديم الدعم البريطاني السياسي والمالي، إلى وكالة (الأونروا)، وعدم التجاوب مع المحاولات المبيتة الرامية إلى تقويض عمل الوكالة ومخططات تصفيتها .

     

    مجلس الأمن الدولي بات من الضروري ان يتحمل مسؤولياته في إلزام إسرائيل تنفيذ قرار العدل الدولية ويجب على الدول الكبرى المتحكمة في القرار الدولي عدم استخدام حق الفيتو والدفاع عن حكومة الاحتلال وحماية المسؤولين عن ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية من الملاحقة القانونية كونهم يرتكبون أبشع أنواع المجازر التي عرفها التاريخ المعاصر .

     

    حكومة الاحتلال أصبحت تتصرف وترتكب المزيد من المجازر بحق المدنيين، وتمنع إدخال المساعدات وكأن قرارات محكمة العدل الدولية ومجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة غير موجودة على الإطلاق .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : ما يجري في قطاع غزة جزء من خطة إبادة جماعية

    ما يجري في قطاع غزة جزء من خطة إبادة جماعية

    بقلم  :  سري  القدوة

    الخميس 10 تشرين الأول / أكتوبر 2024.

     

    آن الأوان للتحرك لوقف الحرب الوحشية، ولتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وأن تقاعس المجتمع الدولي عن تحمل مسؤولياته تجاه جرائم الاحتلال، هو الذي يشجعه على الاستمرار بارتكاب المزيد من جرائم الإبادة وتنفيذ مخططات التهجير وإقامة المستوطنات وإن أوامر الإخلاء التي ألقاها طيران الاحتلال الحربي على شمال قطاع غزة، تأتي ضمن خطة لتهجير المواطنين وارتكاب المزيد من عمليات التطهير العرقي والإبادة الجماعية وتهدف الى زيادة معاناة المواطنين في شمال قطاع غزة الذين تمسكوا بالبقاء رغم عمليات التدمير والإبادة .

     

    خطة قادة الاحتلال في شمال القطاع تهدف إلى تنفيذ سياسات الترحيل والتي تتضمن حصاراً كاملاً، ووقف جميع المساعدات الإنسانية لوضع المواطنين بين خيارين الرحيل والنزوح أو الموت جوعاً، إذ يقدر عدد ما تبقى من المواطنين حوالي 300 ألف .

     

    ما يجري في قطاع غزة من هجمات وجرائم إسرائيلية يعد إرهاب نفسي وجزء من خطة إبادة جماعية وأن الصحة النفسية لسكان قطاع غزة تدهورت نتيجة استمرار الحرب وان مستوى القلق والصدمة لدى سكان غزة وصل لمستويات غير طبيعة، إذ تدهورت إمكانية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والعلاج مما أدى الى وجود جيل كامل من الأطفال ماتوا أو بالكاد نجوا حتى قبل أن يحصلوا على شهادات ميلادهم .

     

    بعد عام من الدمار والحرب الهالكة بات من المهم وضع خطة دولية متوافق عليها من قبل مجلس الأمن الدولي من اجل إنهاء حرب الإبادة والبحث في اليوم التالي للحرب، وأهمية ان يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية في احترام قراراته وفرض الوقف الفوري لإطلاق النار وحرب الإبادة والتهجير ضد الشعب الفلسطيني .

     

    الصمت الدولي وحالة الجمود حيال المجازر والإبادة التي يتعرض لها شعبنا في قطاع غزة لم تعد مقبولة ولا يمكنها ان تستمر في ظل تصاعد الهجمات العدوانية الحربية وأن القصف الجوي والعدوان البري على شمال قطاع غزة، خاصة في جباليا، والوسطى، وقصف خيام النازحين، بالتزامن مع مرور عام على حرب الإبادة، هي عمليات انتقامية وإبادة جماعية .

     

    يجب مواصلة الجهود وعدم فقدان الآمال وبذل المزيد من الجهود لحشد أوسع جبهة دولية ضاغطة لوقف حرب الإبادة، وأهمية التحرك والعمل مع كافة الاتجاهات الدولية لفضح أبعاد المؤامرة وما يتعرض له الشعب الفلسطيني واللبناني من انتهاكات وجرائم وخطوات أحادية الجانب غير قانونية كحلقات متتالية في مشروع إسرائيلي استعماري توسعي وعنصري يهدف الى إعادة الاستيطان في قطاع غزة وضم الضفة الغربية وفرض السياسة الأمنية العسكرية بالقوة المفرطة التي تستخدمها حكومة التطرف الإسرائيلية لتطبيق برامجها الاستعمارية في فلسطين .

     

    وما من شك بان تفعيل كل السبل والوسائل الممكنة وضمان استمرار الحراك السياسي والدبلوماسي والقانوني الدولي بهدف ترجمة الإجماع الدولي على وقف الحرب إلى خطوات عملية ملزمة تجبر دولة الاحتلال على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة والأوامر الاحترازية والرأي الاستشاري الذي صدر عن محكمة العدل الدولية، والذي تم اعتماده بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة .

     

    وعلى المجتمع الدولي ان يدرك طبيعة الواقع القائم وان المدخل الواقعي والحقيقي لحل القضية الفلسطينية هو إقامة دولة فلسطين وهو المدخل الصحيح لتحقيق أمن واستقرار المنطقة والعالم وإنهاء العنف ودوامة الصراع القائم ووضع حد لاستمرار العنف والحروب وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار والازدهار لشعوب المنطقة .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : ما يحدث في غزة وصمة عار على ضمير الإنسانية

    ما يحدث في غزة وصمة عار على ضمير الإنسانية

    بقلم  :  سري  القدوة

    السبت 2 آذار / مارس 2024.

     

    الوضع الحالي في قطاع غزة مروع للغاية، إذ تقوم إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، منذ 146 يوما باستهداف المدنيين الفلسطينيين، الأطفال منهم والنساء، بالأسلحة الفتاكة، وتدمر المباني السكنية والبنى التحتية وتستهدف المستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء، كما تدمر القطاع الصحي بشكل ممنهج وبينما تواصل حكومة التطرف الإسرائيلية بممارسة حرب الإبادة بحق الشعب الفلسطيني، يقف المجتمع الدولي متفرجا وان هذه المواقف لا تشكل خذلانا للشعب الفلسطيني فقط، بل خذلانا للإنسانية جمعاء .

     

    ما يحدث في غزة وصمة عار على ضمير الإنسانية، فبدلاً أن يثور المجتمع الدولي على هذه الوحشية، يتم تطبيع إجرام إسرائيل وتبريره تحت مسمى الدفاع عن النفس، وأن كل من يستخدم هذه الحجة يساهم في الإبادة الجماعية ويمكن إسرائيل من الاستمرار بمشروعها الاستعماري واضطهادها للشعب الفلسطيني فهو شريك في الجريمة ولا يمكن الا وان يكون خارج نطاق التاريخ، ولا بد من المجتمع الدولي الوقوف عند مسؤولياته، والقيام بأقل ما هو مطلوب وممارسة الضغط لوقف العدوان وبشكل فوري وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون تأخير.

     

    جرائم الاحتلال تتواصل ويتم ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية من قبل الاحتلال وما تقوم به حكومة التطرف الإسرائيلية من الضغط على شعبنا في مدينة رفح الآن باعتبارها آخر ملاذ له، يشكل استمرار لمسلسل المجازر الدموية وتنذر بجريمة كبرى كونها تجمع فيه أكثر من مليون ونصف فلسطيني ويأتي ذلك استمرارا للمخطط الإسرائيلي في إبادة الشعب الفلسطيني أو تهجيره قسرا من أرض وطنه .

     

    وبالمقابل تتواصل جرائم إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في الضفة الغربية بما فيها القدس، والاجتياحات للمدن والبلدات والمخيمات، والقتل الجماعي، وإرهاب المستعمرين، خاصة قبل بدء شهر رمضان المبارك، ومخططات الاحتلال في الاعتداء على حرية أبناء شعبنا في العبادة خلال الشهر الفضيل .

     

    حكومة الاحتلال خلال عدوانها انتهكت القانون الانساني الدولي وحقوق الانسان وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة وقرارات محكمة العدل الدولية وأن إسرائيل تجاهلت بالكامل محكمة العدل الدولية واستمرت في جرائمها الرامية إلى التطهير العرقي ومنها التجويع، وان هذه المجاعة والتطهير إذا ما استمر سوف تشكل كارثة كبرى في تاريخ الإنسانية وتكون عارا على العالم اجمع .

     

    حكومة الاحتلال بدأت في حربها ضد المؤسسات الدولية وكل من ينتقد سياستها وخاصة ضد الأونروا للتشهير بها وتقويض دعم المانحين لها لتقريب الوكالة من الانهيار لطمس قضية اللاجئين الفلسطينيين ومحوها ولا بد من المجتمع الدولي محاسبة قادة الاحتلال والمتطرفين الذين يعملون على تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم لارتكاب إبادة ضدهم .

     

    أن تصويب هذا الوضع المشين يتطلب وقف إطلاق نار فوري، ومحاسبة إسرائيل، ووقف اجتياح رفح، بالإضافة إلى إيصال المساعدات الإنسانية لكل غزة وإدخال السلع التجارية، وأن استخدام الغذاء كسلاح لمعاقبة الفلسطينيين ليس سرا، وقد أعلن عن ذلك منذ شهور على لسان ضباط كبار في جيش الاحتلال وعلى لسان أعلى الشخصيات السياسية، كما أن إسرائيل تستخدم التجويع والتهجير القسري، وهددت باجتياح رفح بما زاد المخاوف في هذا الصدد .

     

    وإن انعدام الأمن الغذائي في غزة هو نتاج عدم تنفيذ مجلس الأمن قراراته ولا بد من مجلس الأمن العمل على كفالة النضال المشروع للشعب الفلسطيني لحقه في تقرير مصيره وحريته والتي تحظى بالدعم الكامل كما ورد في ميثاق الأمم المتحدة .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : متطلب الإصلاح وإنهاء الانقسام الفلسطيني

    متطلب الإصلاح وإنهاء الانقسام الفلسطيني

    بقلم  :  سري  القدوة

    الثلاثاء 6 شباط / فبراير 2024.

     

    حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة وعدوان الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وما يجرى في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة هو امتداد لسلسلة الإجرام الإسرائيلي التي يمارسها المستوطنين وبدعم وحماية من جيش وما تقوم به حكومة الاحتلال المتطرفة ومليشيات المستوطنين المسلحة من تشجيع لاقتحامات باحات المسجد الأقصى وما تخطط له من عمليات تهويد القدس وضم الضفة الغربية وإجراء أوسع عملية تهجير وتطهير عرقي والعمل على استمرار الأنشطة الاستيطانية واستمرار حرب الإبادة الجماعية في غزة واعادة احتلال القطاع وفرض السيطرة الأمنية عليه حيث تستمر ممارسات التحريض وبشكل واسع من قبل قادة التطرف الإسرائيلي ليتم فرض سياسية الأمر الواقع الإسرائيلية .

     

    في ظل ما تمارسه سلطات الاحتلال لا بد من العمل على الانطلاق نحو إعادة ترتيب البيت الفلسطيني كضرورة ماسة لمواجهة التحديات المفروضة على شعبنا ويجب ان يتم ترجمة ما يتم الاتفاق علية بين الفصائل الفلسطينية والمكونات السياسية الفلسطينية الى خطوات ملموسة وجادة لطي صفحة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، والانطلاق نحو إجراء الانتخابات العامة باعتبارها استحقاقا وطنيا للشعب الفلسطيني طال انتظاره ومدخلا مهم لاستعادة الوحدة الوطنية .

     

    لا يمكن للسلطة الفلسطينية ان تعود للمفاوضات دون الاعتراف بالدولة الفلسطينية وضمان تجسيدها على ارض الواقع والمرحلة الراهنة تطلب سرعة التحرك الدولي لضمان تنفيذ قرارات المجتمع الدولي واحترام حل الدوليتين وأن الشعب الفلسطيني يريد  اعترافا دوليا بالدولة الفلسطينية، ولا يريد  أي مفاوضات جديدة أو مسار سياسي جديد .

     

    ونستغرب مواقف الولايات المتحدة الأمريكية التي تمنع دخول أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية في الوقت نفسه تدعو لتطبيق حل الدولتين فلا يمكن ان تدعو للسلام في ظل استمرار غياب اعترافها بمنظمة التحرير الفلسطينية وإعادة فتح مكتب المنظمة في واشنطن ولا يمكن للولايات المتحدة أن تتحدث عن حل الدولتين مع منظمة التحرير الفلسطينية وهي تصفنها بالإرهاب .

     

    وبات من المهم التحرك فلسطينيا من اجل تطوير أداء السلطة والعمل على مواجهة المرحلة بكل تفاصيلها الدقيقة لترتيب البيت الفلسطيني، لكن الأمر لا يتعلق فقط بإصلاحات بل الحاجة أولًا إلى حوار فلسطيني شامل وتشكيل حكومة فلسطينية جديدة تضع رؤية وطنية متكاملة وتقوم بعد ذلك بتنفيذ الإصلاحات السياسية والاقتصادية .

     

    ويجب العمل ضمن أولويات المرحلة الراهنة لمواجهة المخاطر والكوارث التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني بأجمله نتيجة حرب الإبادة الفلسطينية على قاعدة بناء السلطة والتحضير الجيد للانتخابات وإعادة بناء السلك الدبلوماسي والنظام المالي للسلطة الفلسطينية كونه متطلب فلسطيني وضرورة ملحة ويجب أن يتم العمل على اتخاذ قرارات واضحة وسريعة تتعلق بإتمام المصالحة الوطنية الشاملة من خلال التجسيد الكامل للوحدة الوطنية وتشكيل حكومة فلسطينية تأخذ على عاتقها الاستعداد لمرحلة ما بعد الحرب تضمن الوحدة الإدارية والسياسة والقانونية لقطاع غزة والضفة الغربية والقدس وترتيب الأوضاع والإشراف على كافة الملفات المختلفة التي خلفتها حرب الإبادة الجماعية وعدوان الاحتلال على قطاع غزة واستمرار الاستيطان وتدمير المدن الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة .

     

    وما من شك بان خطوات الإصلاح باتت متطلب فلسطيني بالدرجة الأولي ويجب العمل ضمن هذا الإطار لتجاوز الخلافات الفلسطينية وضرورة قيام المجتمع الدولي بالتدخل من اجل التوصل الي إطار مؤتمر دولي للسلام على أساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وضمان قيام دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : متى تنتهي الحرب على غزة ؟؟

    متى تنتهي الحرب على غزة ؟؟

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأحد 7 نيسان / أبريل 2024.

     

    الشيء الوحيد الذي يحتاجه أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة الحاجة الى وقف الحرب المدمرة لكن بين ثنايا الآمال تسكن حسابات معقدة تفتح النزاع على سيناريوهات عديدة تزيد الوضع القائم تعقيدا، فإذا ما كان وقف الحرب سيعني حل حكومة الاحتلال الحالية والذهاب إلى انتخابات مبكرة، فيمكن الافتراض بأن الحرب ستدوم طويلا .

     

    إمكانية وقف إطلاق النار غير واردة لأسباب عدة أهمها أن نتنياهو لا يريد ولا يعمل لتحيق هذه الغاية وأنه يبحث عن صفقة لهدنة مؤقتة تؤدي الى إطلاق سراح الرهائن فقط، وإنه يعتبر أن كلا الأمرين يعنيان انتهاء مستقبله السياسي والشخصي وانتهاء حكومته والذهاب إلى انتخابات مبكرة وهو ما لا يخدم مصالحه ولا الأحزاب في حكومته .

     

    العام الحالي سيبقى عام حرب سواء في غزة أو لبنان لأن الاحتلال الإسرائيلي وضع أهدافا غير واقعية ولا يمكن تحقيقها وتتلخص في توفير الأمن المطلق للاحتلال مقابل استخدام القوة العسكرية والقمع وإبادة الشعب الفلسطيني وهذه الشيء لا يمكن تحقيقه ولذلك فإن إمكانية توقف المعركة غير واردة في المستقبل المنظور لكن المعادلة ستتغير إذا حدثت تطورات لم نشهدها منذ بداية الحرب وفي مقدمتها تغير دراماتيكي في الموقف الأمريكي من الحرب، أو في حال اندلاع حرب إقليمية تغير موازين القوى فيها وشكلها ما قد يفرض على المجتمع الدولي أن يتدخل من أجل أن يفرض وقفا كليا لإطلاق النار .

     

    إذا ما انتفض الجمهور الإسرائيلي مطالبا بوقف إطلاق النار من أجل الإفراج عن الأسرى، فإن هذا قد يحدث تغييرا في المعادلة وأنه بدون تغير دراماتيكي بالموقف الأمريكي وحدوث انتفاضة إسرائيلية داخلية، فإن نتنياهو وحكومته لا يريدان وقف الحرب .

     

    من الواضح بان كل الضغوط سواء الخارجية والداخلية لا تزال غير كافية لإقناع حكومة الاحتلال بوقف الحرب وان المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم نتنياهو، باتوا يتحدثون علنا عن ضغوط تمارس على الحكومة الإسرائيلية من أجل وقف الحرب، ولكن هذه الضغوط لم تصل مرحلة استخدام أدوات الضغط الدولية وهي عديدة في حال أرادت الدول اللجوء اليها، لإجبار حكومة الاحتلال على وقف الحرب .

     

    وما من شك بأنه يوجد ضغوط محلية تتصاعد في إسرائيل للمطالبة بإبرام صفقة لتبادل الأسرى، ومن الممكن أن يكون لهذا الحراك تأثيرا في حال ارتفع عدد المشاركين إلى مئات الآلاف من المتظاهرين، مع ملاحظة أن هذه الفئة تريد إعادة الأسرى الإسرائيليين ولكنها ليست ضد الحرب، وبالرغم من ذلك فانه يمكن لصفقة تبادل أسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية ووقف إطلاق النار أن يمهد الطريق لوقف الحرب وأن الهوة بين الجانبين لا تزال كبيرة، فان الفصائل الفلسطينية للمقاومة تريد لهذا الاتفاق أن يقود لإنهاء الحرب، أما نتنياهو فهو لا يريد ذلك ويلوح بعملية عسكرية في رفح .

     

    نتنياهو يخشى إنهاء الحرب لأن هذا يعني فعليا الذهاب إلى انتخابات وإجراء تحقيقات في الإخفاقات الأمنية والسياسية والعسكرية والتي حتما ستؤدي إلى تغييبه عن المشهد السياسي وربما حتى سجنه إذا ما أضيف لها ملفات الفساد، وأن دولة الاحتلال حتى الآن لم تحقق أيا من الأهداف التي وضعتها للحرب وهي القضاء على فصائل المقاومة الفلسطينية وعلى قدراتها العسكرية وإعادة الأسرى الإسرائيليين وهو ما يضع حكومة الاحتلال في معضلة كبيرة بعد مرور 6 أشهر على الحرب .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مجازر الاحتلال وعدم احترام العالم

    مجازر الاحتلال وعدم احترام العالم

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأربعاء 27 كانون الأول / ديسمبر 2023.

     

    في اليوم الـ81 من العدوان على قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي،  غاراتها وقصفها على عدة مناطق في القطاع، التي تتركز على الوسط والجنوب، ما أدى لاستشهاد وإصابة العشرات من المواطنين، غالبيتهم من الأطفال والنساء.

     

    الغارات الإسرائيلية تجددت على مناطق عدة في وسط وجنوب قطاع غزة، عقب ايام دامية على أهالي القطاع، بعد مجزرة على مخيمي المغازي والبريج وسط قطاع غزة، راح ضحيتها نحو 120 شهيدا، حيث قصفت طائرات الاحتلال الحربية ومدفعيته، مربعا سكنيا كاملا في المغازي، وهم آمنون في منازلهم برفقة نازحين من مناطق شمال القطاع، في ظل وجود عدد كبير من المواطنين تحت الركام والأنقاض بين جريح وشهيد.

     

    حرب الإبادة الجماعية التي تواصل دولة الاحتلال شنها على شعبنا في والتصعيد الحاصل في ارتكاب المزيد من المجازر الجماعية والإبادة للمدنيين في عموم القطاع وفي شماله بشكل خاص، في محاولة لتصفية ما تبقى من وجود المدنيين الفلسطينيين في تلك المناطق وإحكام سيطرة الاحتلال عليها، بعد أن أحدث فيها دمارا شاملا وسواها بالأرض وارتكب فيها أبشع الجرائم التي تتكشف يوما بعد يوم، ليتحكم بمصير شمال قطاع غزة وحياة من بقي فيه حيا من المدنيين .

     

    وبالمقابل أيضا تتواصل انتهاكات وجرائم قوات الاحتلال وميليشيات المستعمرين المسلحين حيث يتم استباحة المخيمات والبلدات والمدن الفلسطينية كما حدث مؤخرا في مخيم نور شمس بطولكرم، الذي خلف اقتحامه تدمير البنية التحتية وعدد من المركبات، وكذلك إقدام المستعمرين على تجريف أراضي المواطنين واقتلاع أشجار زيتون كما حدث في بلدة دير استيا بمحافظة سلفيت، وجرائم التطهير العرقي والتهجير القسري التي تتعرض لها التجمعات البدوية الفلسطينية في عموم المناطق المصنفة (ج) خاصة في مسافر يطا والأغوار، التي تتم بشراكة مكشوفة بين قوات الاحتلال وميليشيات المستعمرين الإرهابية.

     

    حكومة اليمين المتطرف تتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج حرب الإبادة ضد شعبنا وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة وعلى ثقافة السلام، ويمعن أركان حرب الاحتلال في تصعيد وتعميق الكارثة الإنسانية التي فرضت على شعبنا في قطاع غزة، خاصة النساء والأطفال، ويمعنون أيضا في خلق البيئة المناسبة لتطبيق نموذج الدمار في غزة على الضفة الغربية المحتلة وتهجير سكانها، إشباعا لرغبات وثقافة اليمين المتطرف وتحقيقا لخارطة مصالحهم الاستعمارية العنصرية في فصل الضفة عن القطاع وضمها لدولة الاحتلال من جانب واحد وبالقوة .

     

    وفي حصيلة غير نهائية أسفر العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي عن استشهاد 20.424 مواطنا، وجرح نحو 54.036 مواطنا، أكثر من 70% منهم من النساء والأطفال ووجود أكثر من 8 آلاف بلاغ عن مفقودين تحت الأنقاض بمناطق متفرقة في القطاع .

     

    الولايات المتحدة باتت تتحمل المسؤولية عن عمليات التطهير العرقي والإبادة الجماعية عبر إصرارها تعطيل جميع القرارات التي تطالب بوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، إضافة إلى الدعم اللامحدود للاحتلال المجرم بجميع الوسائل والمعدات العسكرية المرحمة دوليا واللوجستية والسياسية، ويجب العمل من قبل المجتمع الدولي على تشكيل فريق للتحقيق وأهمية إرسال فرق تحقيق من الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان للاطلاع وتوثيق عمليات البطش والتطهير العرقي، والحصار المفروض على قطاع غزة والذي تسبب بالكوارث الإنسانية مخلفا مجاعة وانعدام مياه الشرب وتدمير المرافق الطبية واستخدام المستشفيات مواقع عسكرية للجيش النازي المجرم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مجازر الجيش النازي وسفك الدماء الفلسطينية

    مجازر الجيش النازي وسفك الدماء الفلسطينية

    بقلم  :  سري  القدوة

    الثلاثاء  5 آذار / مارس 2024.

     

    دولة الاحتلال والمستوطنين  بقيادة نتنياهو، تستخدم سلاحا ضاغطا بحق الفلسطينيين في غزة وهو سياسة التجويع والتعطيش والحرمان من الدواء، في محاولاتٍ منها لإذلال وتجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم وبات شمال قطاع غزة يعاني من مجاعة حقيقية كون انه لم تصل المساعدات لهذه المناطق منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وعندما وصلت وتجمع المواطنون في طوابير من أجل الحصول على لقمة طعام لأطفالهم ولعائلاتهم، تعمدت قوات الاحتلال ارتكاب جريمة بشعة بحق هؤلاء المدنيين وسمحت للقناصات والدبابات والطائرات المسيرة بإطلاق النار، ما أسفر عن استشهاد 118 مواطنا وإصابة 760 آخرين .

     

    دولة الاحتلال ومؤسساتها تحاول شيطنة السلوك الفلسطيني وتشن حملة تضليل واسعة النطاق لهذا الغرض، لتبرير قمعها وتنكيلها بالشعب الفلسطيني وتمارس العنصرية وحرب الإبادة الجماعية وتستبيح مدن الضفة الغربية، وتمارس الكذب والتضليل لإخفاء حجم جرائمها والمجازر التي يرتكبها جيشها في قطاع غزة .

     

    كل ممارسات الاحتلال وجميع إجراءاته في القدس وضد المقدسات الإسلامية والمسحية باطلة وغير شرعية، خاصة ما يتعلق باقتحامات غلاة المستعمرين للأقصى ومحاولات تكريس تقسيمه الزماني ريثما يتم تقسيمه مكانيا إن لم يكن هدمه بالكامل لبناء الهيكل المزعوم مكانه وأن القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال بحجة شهر رمضان تندرج في اطار محاولات اليمين الإسرائيلي الحاكم تسخين ساحة الصراع، لتسهيل تنفيذ مخططاته الاستعمارية التوسعية.

     

    حكومة الاحتلال تكرس نظام الفصل العنصري "الابرتهايد" في الضفة الغربية والقدس كونها عملت على تخصيص شوارع رئيسة لاستخدام المستعمرين وفرضت على أصحاب الأرض الفلسطينيين استخدام طرق بديلة غالباً ما تكون خطرة وغير صالحة للاستخدام، وتحتاج إلى فترة زمنية أطول لوصول المواطنين إلى منازلهم وأماكن عملهم، إضافة للحواجز العسكرية المتنقلة التي يتم إغلاقها أمام المواطنين، ما يضطرهم للانتظار ساعات طويلة بمن فيهم النساء والأطفال والمرضى وكبار السن.

     

    المجتمع الدولي بات مطالب بضرورة تشكيل أداة ضغط على اسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لوقف حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة لحماية أرواح الأبرياء، ومنع ارتكاب المزيد من المجازر خاصة أننا على أبواب شهر رمضان، وضرورة تكثيف الجهود الدولية لمنع تهجير المواطنين إلى خارج فلسطين، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية بشكل آمن لكافة مناطق القطاع، وأن الحل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة يتم عن طريق العودة إلى مسار تحقيق السلام العادل الذي يتمثل بتطبيق حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطين على حدود عام 1967.

     

    ونستغرب من استمرار فشل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مرة أخرى بوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية في غزة وعليه فان مجلس الأمن ملزم بالعودة إلى صياغة قرار يطالب بوقف فوري لإطلق النار، وخاصة بعد إقرار مسؤولي مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في مدينة غزة بشهادات واقعية تعبر عن المأساة التي يعشها أبناء الشعب الفلسطيني وحجم الكوارث التي نتجت عن حرب الإبادة الجماعية والمجازر التي تنفذها حكومة التطرف العنصرية وجيشها النازي في قطاع غزة .

     

    حان الوقت لوقف السياسة الدولية القائمة على توجيه المطالبات والمناشدات لدولة الاحتلال والمراهنة على حسن نواياها، والانتقال الفوري لاتخاذ ما يلزم من إجراءات يفرضها القانون الدولي لإجبار إسرائيل على الوفاء بالتزاماتها كقوة احتلال وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، والبدء بإنهاء احتلالها لأرض دولة فلسطين وتفكيك مستعمراتها وقواعد إرهابها من الضفة المحتلة والاعتراف الدولي بعضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة .    

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مجرم الحرب نتنياهو يعمق الاحتلال وينشر الكراهية

    مجرم الحرب نتنياهو يعمق الاحتلال وينشر الكراهية

    بقلم :  سري  القدوة

    الاثنين  25 تشرين الثاني / نوفمبر 2024.

     

    الاحتلال الإسرائيلي لا بريد العودة بالقطاع إلى ما كان عليه الحال قبل 7 أكتوبر وأن مجرم الحرب نتنياهو وحكومته يعملان على ضم قطاع غزة بواقع 56 كيلومترًا من أصل مساحة القطاع البالغة 364 كيلومترًا مع كيلو ونصف على الشريط الشرقى الممتد على طول الحدود الشرقية وكذلك منطقة شمال قطاع غزة، ليس هذا فحسب إنما تريد إسرائيل أن تحتفظ بما تسميه المطاردة الساخنة في قطاع غزة أي أنها تستبيح قطاع غزة كاملًا أمنيًا وتدخل إليه قواتها متى شاءت، وبات من الواضح ان حكومة الاحتلال تعمل على عدم الانسحاب من غزة وإعادة احتلالها وإقامة المستوطنات فيها وفرض سيطرتها على شمال غزة لسرقة الغاز الطبيعي الموجود في بحر مناطق بيت لاهيا ولن تسمح بإعادة أعمارها وإعادة السكان الى تلك المناطق .

     

    بقاء أكثر من مليوني فلسطيني في غزة أصبح على المحك، كون ان  سلطات الاحتلال على مدى الأسابيع الستة الماضية، منعت الواردات التجارية حيث يواجهه السكان المدنيين ويكافحون من أجل البقاء، في ظروف لا تصلح للحياة ويفتقرون إلى الوصول للدعم الضروري الذي يحتاجونه بشدة ليعانوا من كارثة إنسانية، وأن المؤسسات الإنسانية غير قادرة على مواجهة حجم الكوارث الإنسانية  أمام حاجتها الماسة لتوفير الإمكانيات المناسبة لدعم السكان وأهمية وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وبدون إعاقات .

     

    وأمام مواصلة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو وحكومته حرب الإبادة بحق الشعب الفلسطيني وعدم قدرة مجلس الأمن الدولي وقف الحرب كون ان الإدارة الأمريكية توفر الحماية للاحتلال عبر استخدامها للفيتو الأمريكي للمرة الرابعة على التوالي بات الجميع يشعر بخيبة أمل شديدة إزاء فشل مجلس الأمن تبني قرار لفرض وقف إطلاق النار وتسهيل الوصول إلى الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية، وكان مجلس الأمن الدولي في  اعتماد مشروع قرار يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة، بعد استخدام الولايات المتحدة الأميركية حق النقض "فيتو" وحصل مشروع القرار على تأييد 14 عضواً من أعضاء المجلس الـ15، لكنه لم يعتمد بسبب الفيتو الأميركي .

     

    القرار الذي أيدته أغلبية أعضاء مجلس الأمن هزم من خلال حق النقض  وأن استخدام حق النقض يحبط رغبة المجتمع الدولي في إنهاء الإبادة الجماعية في غزة، ويقوض الجهود الرامية إلى إيجاد حل للأزمة المستمرة، ويجب على مجلس الأمن الدولي اتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء الكارثة الإنسانية والقيام بدوره الأساسي في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين ودعم المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة وحماية قدسية القانون الدولي .

     

    وفي ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني وارتكاب المجازر الدموية واستخدام التجويع لا بد من مجلس الأمن الدولي التعامل مع الحقيقة الراسخة واعتبار مجرم الحرب بيامين نتنياهو وحكومته بصفتهم متهمين بتنفيذ حرب إبادة جماعية في قطاع غزة وارتكاب مجازر وجرائم حرب وخاصة بعد إصدار المحكمة الجنائية الدولية أوامر اعتقال بحق رئيس وزراء سلطة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب السابق يوآف غالانت، وأن هذه الأوامر تمثل تطورا مهما في محاسبة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي ارتكبت ضد الشعب الفلسطيني .

     

    المجتمع الدولي مطالب بالتوقف أمام هذه الحقائق وتجنيد كل الدعم لهذه الخطوة والبناء عليها لتعزيز مسار المحاسبة الدولية، وضرورة استمرار العمل لمحاكمة ومحاسبة كل من ارتكب جرائم وانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مجزرة " الطحين " تطحن الإنسانية

    مجزرة " الطحين " تطحن الإنسانية

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأحد 3 آذار / مارس 2024.

     

    الاستهداف الوحشي والمجزرة البشعة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين العزل في شارع الرشيد بمدينة غزة، أثناء انتظارهم الشاحنات المحملة بالمساعدات الإغاثية، ما أدى إلى استشهاد وإصابة المئات منهم أطفال ونساء وشيوخ وتأتي هذه الجريمة البشعة إمام استمرار الصمت الدولي المخزي على جرائم الاحتلال  وعدم ردعه ومحاسبته على جرائمه بحق المدنيين الفلسطينيين من الأطفال والنساء والشيوخ .

     

    وكان قد استشهاد أكثر من 112 شهيدا ونحو 800 مصاب خلال عملية تسليم مساعدات إغاثية في شمال غزة، ضمن المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال وإن المجزرة جرت في ظروف مروعة في الوقت الذي تم فيه استبعاد طواقم الأمم المتحدة والتي لم تكن حاضرة خلال توزيع هذه المساعدات .

     

    ممارسات الاحتلال ومجازره المروعة تتصاعد والخسائر البشرية المأساوية الناجمة عن العدوان الإسرائيلي الذي خلف حتى الآن أكثر من 30 ألف شهيد و70 ألف جريح، ومن المؤسف أن عددا غير معروف من الأشخاص ما زالوا تحت الأنقاض وان المدنيين اليائسين في غزة بحاجة إلى مساعدة عاجلة، بما في ذلك المحاصرون في الشمال حيث لم تتمكن الأمم المتحدة من تقديم المساعدات لأكثر من أسبوع ويجب ضمان وقف فوري لإطلاق النار .

     

    تلك الجريمة المشينة واللا أخلاقية تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ولا يمكن استمرار الصمت الدولي من قبل مجلس الأمن وتخليهم عن تحمل مسؤولياتهم والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة .

     

    يجب على البرلمانات الدولية والإقليمية والأوروبية الضغط على حكوماتها للتحرك في المحافل الدولية كافة للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لأبشع الجرائم، ومحاسبة الاحتلال ومثوله أمام الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي يمارسه بحق الشعب الفلسطيني .

     

    ونستغرب فشل مجلس الأمن الدولي، في إقرار بيان رئاسي يعبر فيه عن "قلقه العميق" إزاء المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في "شارع الرشيد" بمدينة غزة، بحق المواطنين الذين كانوا ينتظرون وصول شاحنات المساعدات، ما أدى إلى استشهاد وإصابة المئات وكان المجلس قد عقد جلسة مغلقة، بناء على طلب الجزائر، بخصوص التطورات الأخيرة في قطاع غزة، عقب مجزرة "الطحين".

     

    وطرحت الجزائر على طاولة المجلس مشروع بيان رئاسي يعبر فيه أعضاء مجلس الأمن الـ15 عن "قلقهم العميق" إزاء المجزرة، ويحمل المسؤولية لقوات الاحتلال الإسرائيلي التي أطلقت النار صوب الآلاف من المدنيين العزل الذين كانون ينتظرون وصول شاحنات المساعدات، ولكن نص لم يمر لأن إقرار البيانات الرئاسية لا يتم إلا بالإجماع، حيث أيد النص 14 عضوا وعارضته الولايات المتحدة الأميركية وإنها صوتت ضد النص في خطوة تعبر عن دعمها لمجازر الاحتلال المروعة وحمايتها لمجرمي الحرب .

     

    هذه المجزرة الوحشية دليل على أنه ما دام مجلس الأمن مشلولا ويتم فرض الفيتو، فإن الفلسطينيين يدفعون حياتهم ثمنا وكانت الولايات المتحدة قد استخدمت حق النقض "الفيتو" الأسبوع الماضي للمرة الثالثة لعرقلة مشروع قرار يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة .

     

    الموقف الدولي لا يمكن ان يبقى رهينة للفيتو الأمريكي وعلى مجلس الأمن أن يتخذ موقف عاجل بضرورة وقف الحرب ورفع الظلم عن الشعب الفلسطيني إذا كانت لديهم الشجاعة والتصميم لمنع تكرار هذه المجازر ووقف حرب الإبادة الجماعية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مجزرة طولكرم الدموية ومحاسبة قادة الاحتلال

    مجزرة طولكرم الدموية ومحاسبة قادة الاحتلال

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأحد  6 تشرين الأول / أكتوبر 2024.

     

    مجزرة مخيم طولكرم في الضفة الغربية، جريمة مروعة وتمثل تطورا خطيرا في استهداف قضية اللاجئين والمخيمات، وهي استنساخ لصور الهجمات الوحشية التي يتعرض لها شعبنا في قطاع غزة، وتأتي تنفيذا لدعوات غلاة قادة الاحتلال بتوسيع دائرة الاستهداف العكسري والتدمير والإبادة في الضفة الغربية .

     

    حكومة الاحتلال تواصل استهداف الشعب الفلسطيني في كل مكان، ضمن مخططها الواهم بقدرتها على حسم الصراع وللإجهاز على القضية الوطنية الفلسطينية، وتصفية فكرة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وشطب حقوق اللاجئين ونسف مستقبلهم السياسي حيث يستمر الاحتلال في محاولاته لاقتلاع الشعب الفلسطيني من مخيمات الصمود .

     

    المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال بقصف إحدى مقاهي مخيم طولكرم والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 18 مواطنا والعديد من الإصابات تأتي في ظل مواصلة العدوان الدموي الإجرامي وإعدام المدنيين بدم بارد وهي جريمة حرب وقتل جماعي وانتهاك صارخ للقوانين الدولية والإنسانية، وتؤكد مجددا تصميم حكومة المتطرفين الإرهابية استهدافه الأبرياء وإشباع غريزتها الإجرامية .

     

    حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الجريمة البشعة بحق أبناء الشعب الفلسطيني من الأطفال والنساء والشيوخ، والتي تأتي في ظل استمرار الحرب الشاملة التي تشنها الحكومة اليمينة المتطرفة الأمر الذي جر المنطقة إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار، وان الإدارة الأميركية تتحمل تبعات العدوان المتواصل والمتصاعد منذ نحو عام، وعليها التدخل لوقف المجازر الإسرائيلية التي تدعمها بالسلاح والمال والغطاء السياسي الذي يشجع الاحتلال على ارتكاب المزيد من المجازر التي تخالف الشرعية الدولية والقانون الدولي .

     

    صمت المجتمع الدولي كشف حجم النفاق في التعامل مع قضية الشعب الفلسطيني وعمليات الإبادة والتطهير التي يتعرض لها، وهذا الصمت على جرائم الاحتلال وعمليات التطهير والإبادة في غزة كان سبب العدوان على لبنان وارتكاب المجازر بالضفة .

     

    الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال لن تجلب الأمن والاستقرار لأحد، بل ستجر المنطقة للمزيد من دوامة العنف، ولن تنجح بإجبار شعبنا الفلسطيني على التنازل عن حقوقه المشروعة وسيبقى صامدا فوق أرضه لن يرحل او يركع او ينال منه الاحتلال الهمجي .

     

    جرائم الاحتلال وجيشه ومستوطنيه ضد الشعب الفلسطيني تتطلب البدء فورا بتحقيق دولي عادل ومستقل بكل هذه الجرائم باعتبارها جرائم ضد الإنسانية، والـتأكيد على ضرورة أن يطال التحقيق كل الجرائم التي تعرض لها شعبنا ومخيماته، والنازحين داخل الخيام، والتحقيق بالاستهداف المستمر لوكالة "الأونروا" وموظفيها ومنشآتها كجزء من حرب الإبادة الجماعية .

     

    وتأتي هذه الجرائم التي ينفذها جيش الاحتلال امتدادا لسلسلة طويلة من الجرائم والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، التي تستدعي المساءلة والملاحقة أمام المحافل الدولية بما فيها المحكمة الجنائية الدولية حيث تتحمل إسرائيل، قوة الاحتلال، المسؤولية الكاملة عن تداعيات استمرار هذه الجرائم، ويجب على مجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته والتحرك العاجل، تجاه فرض الوقف الفوري والشامل للعدوان العسكري الإسرائيلي الغاشم .

     

    ولا بد من المجتمع الدولي العمل على احترام القانون الدولي الإنساني والتدخل لوقف الانفلات لحكومة الإرهاب اليمينية المتطرفة ومحاسبة قادة حكومة الاحتلال الفاشية على جرائمها وضرورة التزام كافة الأطراف الدولية بوقف تزويد إسرائيل بالسلاح، الذي يمثل وقودا لاستمرار الحرب والموت والعدوان، ويعتبر تواطؤا ومشاركة مع الجريمة ودعوة صريحة لجر المنطقة والعالم نحو أفق مجهول وخطير .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مجزرة مدرسة خديجة وممارسات الجيش الفاشي

    مجزرة مدرسة خديجة وممارسات الجيش الفاشي

    بقلم  :  سري  القدوة

    الاثنين  29 تموز / يوليو 2024.

     

    قام جيش الاحتلال الفاشي بقصف المستشفى الميداني المقام داخل مدرسة خديجة، التي تؤوي نازحين في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ما أدى لاستشهاد وإصابة عشرات المواطنين، وإن حكومة الفاشيين وجيشها مصممون على قتل أكبر عدد من الضحايا المدنيين، وإسقاط ما تبقى من المنظومة الصحية، خاصة المستشفيات الميدانية التي تعالج النازحين، في ظل دمار وحرق غالبية المستشفيات وإخراجها عن الخدمة، وإغلاق المعابر أمام الحالات الحرجة من المصابين .

     

    المجزرة البشعة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين العزل تعد من سلسلة المجازر التي اعتاد جيش الاحتلال على تنفيذها لإجبار السكان على الرحيل عن وطنهم وتأتي ضمن حرب الإبادة الجماعية التي ينفذها الاحتلال الوحشي في ظل استحكام دائرة الحرب الشاملة بحق الشعب الفلسطيني ووسط استمرار الصمت الدولي تجاه جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، وعدم ردعه ومحاسبته على جرائمه بحق المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ، وان العدوان يشكل عمل ارهابي جبان وجريمة مشينة وانتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني .

     

    مجزرة مدرسة خديجة تأتي استمرارا للأعمال العدائية والجرائم المرتكبة من قبل الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين العزل، ويجب ان يحمل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية لإيقاف استمرار الاحتلال في عملياته العدوانية متجاهلا قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة و أن هذه المجزرة تبرهن مدى استفحال النزعة الإرهابية الإجرامية لدى منظومة الاحتلال الاستعماري التي توغل في دماء الشعب الفلسطيني لتصفية القضية الفلسطينية، من خلال  المجازر الدموية في سياق حرب الإبادة الممنهجة التي تشنها على قطاع غزة والضفة الغربية .

     

    الهجوم الذي نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي هو دليل إضافي على العنف الوحشي وإرهاب الاحتلال وان استهداف منطقة مأهولة بالعائلات النازحة هو أمر غير إنساني وشنيع وممارسة واضحة للإبادة الجماعية، وأن إسرائيل تواصل استعمال القوة بشكل غير متناسب في حرب توقع عددا غير مقبول من الشهداء والإصابات بين المدنيين، وخصوصا بين الأطفال وبات من المهم العمل على إنهاء إراقة الدماء والمعاناة، والتدخل الجاد من قبل المجتمع الدولي  لوقف فوري لإطلاق النار .

     

    ويواصل الاحتلال عدوانه منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 39,258 مواطنا أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 90,589 آخرين، فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم .

     

    والمجتمع الدولي هو من يتحمل المسؤولية الكاملة عن استمرار سقوط الضحايا والأبرياء من الأطفال والنساء، وعمليات التطهير العرقي، وان الإدارة الأميركية تتحمل المسؤولية الأولى لمشاركة كيان الاحتلال العنصري عن عمليات الإبادة والتطهير العرقي منذ عشرة أشهر، ولا بد من قيام الدول المجتمعة في مجلس الأمن باتخاذ قرارات نافذة وملزمة لإيقاف المجازر التي راح ضحيتها أكثر من 4% من عدد سكان قطاع غزة .

     

    المجتمع الدولي خاصة مجلس الأمن مطالب بتحمل مسؤولياته والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وتوفير الحماية الدولية للمدنيين، وتوقف الانحياز الأميركي الأعمى للاحتلال .

     

    ويجب على البرلمانات الدولية والإقليمية والأوروبية الضغط على حكوماتها للتحرك في المحافل الدولية كافة، للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لأبشع الجرائم، ومحاسبة الاحتلال ومثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم الإبادة الجماعية التي يمارسها بحق الشعب الفلسطيني .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مجلس الأمن أمام اختبار حقيقي لمصداقيته

    مجلس الأمن أمام اختبار حقيقي لمصداقيته

    بقلم  :  سري  القدوة

    الثلاثاء 9 أيلول/ سبتمبر 2024.

        

    مر عام تقريبا منذ بدء الحرب الإسرائيلية المدمرة وبات هناك ضرورة لبذل المزيد من الجهود للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتعزيز المساعدات الإنسانية ووضع حد لتفاقم معاناة النازحين والمشردين  ويجب على  الأمم المتحدة ومجلس الأمن دعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق هذه الغاية .

     

    تعمد استخدام قوات الاحتلال الإسرائيلي الطائرات الحربية والمسيرة في إعدام المواطنين، وآخرها إعدام 5 شبان في طوباس هو جريمة حرب وحشية بإصرار وترصد، وترجمة واضحة لإعلان الضفة الغربية منطقة قتال، وأن استمرار حرب الإبادة في قطاع غزة، والعدوان في الضفة الغربية، وشرعنة نحو 40 بؤرة استعمارية هدفها السيطرة على الأراضي الفلسطينية والاستيلاء على المزيد من الأراضي وأن الخريطة التي عرضها نتنياهو والتي لا وجود للضفة الغربية فيها، دليل واضح على ما تخطط له حكومته اليمينية المتطرفة .

     

    دماء أبناء الشعب الفلسطيني وقصف المدارس وملاجئ النازحين واستمرار المجازر، هي شرط أساسي لاستمرار تحالف أحزاب اليمين الفاشية وإطالة عمر الحكومة اليمينية الإسرائيلية المتطرفة، وإن حكومة نتنياهو المتطرفة تجاوزت جميع الخطوط الحمراء وارتكبت جميع أشكال جرائم الحرب من قتل وإبادة وتجويع وحصار وإعدام المعتقلين والأطباء وفرق الإغاثة الإنسانية، متحدية كل المواثيق والأعراف والقوانين الدولية، معتمدة على الصمت الدولي المشين الذي يعزز من عنجهيتها ويشجعها على الاستمرار في ممارساتها الإجرامية .

     

    التطورات الأخيرة في غزة والضفة الغربية تؤكد مجددا ان حكومة الاحتلال والسفاح نتنياهو مستمرين في مخططهم الإرهابي وسرقتهم للأرض الفلسطينية وتزوير التاريخ وهذا يضع الموقف الدولي أمام حقائق جديدة ولا بد من الأمم المتحدة تأكيدها على القيمة المتساوية لكل حياة بشرية وان احترام القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي ليس أمرا اختياريا، والتأكيد على ضرورة حماية المدنيين وتلبية احتياجاتهم الأساسية .

     

    إن كل الخطوات التي تقوم بها الإدارة الأمريكية برئاسة بايدن تجعل منها شريكة للاحتلال، وتنزع الثقة والمصداقية، وتظهرها في حالة من التماهي مع جرائم الاحتلال الإسرائيلي ومحاولة تجميل صورته من خلال تغيير الوقائع وتزييفها، بما يخدم تحقيق ذلك الهدف، وأن رواية الاحتلال وتضليله للرأي العام باتا واضحين للجميع، وأن ما يقوم به الاحتلال في شمال الضفة الغربية وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة هو عبارة عن استهداف للمدنيين وتدمير للبنى التحتية وجعلها مناطق غير قابلة للحياة بهدف تنفيذ خطة التهجير القسري .

     

    ورغم تبني مجلس الأمن قرارين في آذار /مارس، وحزيران/ يونيو الماضيين، يدعوان إلى وقف الحرب بغزة، تواصل إسرائيل هذه الحرب منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما خلف أكثر من 135 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة .

     

    وبموازاة حربها على غزة، وسعت قوات الاحتلال عدوانها وصعد المستعمرون اعتداءاتهم في الضفة الغربية بما فيها القدس، ما أسفر عن استشهاد 700 مواطن وإصابة نحو 6 آلاف آخرين .

     

    استمرار نتنياهو وحكومته بتقديم الاحتلال كضحية ومن حقهم الدفاع عن النفس وإنكارهم حقوق الشعب الفلسطيني ويمنحون أنفسهم استمرارهم  قتل الأطفال والنساء وتهجير المواطنين من منازلهم، واستمرار حرب الإبادة والعدوان وفي ظل ذلك على المجتمع الدولي الكف عن سياسة الكيل بمكيالين تجاه قضايا حقوق الإنسان، وما نشهده هو عمل همجي تستخدم فيه كل الأسلحة المحرمة دوليا ضد المدنيين العزل .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مجلس الأمن الدولي وحماية الشعب الفلسطيني

    مجلس الأمن الدولي وحماية الشعب الفلسطيني

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأربعاء 21 أيار / مايو 2024.

     

    لا يمكن استمرار الصمت الدولي على مجازر الإبادة الجماعية المروعة التي يرتكبها جيش الاحتلال المجرم بالأراضي الفلسطينية المحتلة ولا سيما في قطاع غزة وان وقت المساءلة قد فات منذ زمن بعيد، ومن الضروري تحرك مجلس الأمن والجمعية العامة ومحكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، الى جانب تحرك كل الدول المحبة للسلام والتي تحترم القانون الدولي وتلتزم به لوضع حد لهذا الوضع غير القانوني والخطير ولضمان أن تتحقق العدالة وضرورة وضع حد لحماية إسرائيل باستخدام حق النقض في مجلس الأمن والذي عزز من اعتقادها الخاطئ بأنها دولة فوق القانون، من أجل إنهاء الأزمة الرهيبة الحالية والتي دخلت شهرها التاسع، وإنهاء الاحتلال الاستعماري غير القانوني ونظام الفصل العنصري وتحقيق حلا عادلا ودائما وسلميا للقضية الفلسطينية .

     

    يجب على مجلس الأمن الوفاء بالتزاماته بموجب الميثاق بشكل فوري، وبوضع حد لعرقلة الإجراءات التي يجب أن يتخذها المجلس في مواجهة هذا الوضع المروع الى جانب توفير الحماية، وضمان الوصول الأمن والسريع ودون عوائق للمساعدات الإنسانية وكذلك العاملين في المجال الإنساني، بما في ذلك الاونروا، وضرورة ان يقوم المجلس بالدعوى الى اجراء تحقيقات دولية فورية ومستقلة في الجرائم التي ترتكبها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في غزة، بما في ذلك المقابر الجماعية التي تم اكتشافها في مستشفيي الشفاء وناصر.

     

    ما خلفته جرائم الإبادة أصبح يترك بظلاله وظروفه على تفاقم المعاناة الفلسطينية وخاصة بين النساء والأطفال وغيرهم من المدنيين الذين يعيشون في معاناة وبؤس لا يمكن وصفه، حيث استشهاد أكثر من 15,000 طفل فلسطيني و 10,000امرأة على يد إسرائيل حتى الان، وأنه لا يمكن أن يكون هناك أي مبرر لهذه الأعمال اللاإنسانية التي تنعكس في الآلاف من القصص المؤلمة، وفي هذا الصدد تعد القصة المأساوية للرضيعة صابرين والتي استشهدت بعد أيام من ولادتها، حيث بات من المهم والضروري وقف هذا العدوان الإجرامي على الشعب الفلسطيني، وضرورة توفير الحماية للسكان المدنيين على النحو الذي يفرضه القانوني الإنساني الدولي وقرارات مجلس الأمن .

     

    وما خلفه العدوان وحرب الإبادة يتفاقم كل ساعة معاناة من تبقى على قيد الحياة في قطاع غزة وتلك الظروف الصعبة التي يعايشها ابناء الشعب الفلسطيني حيث تزداد المعاناة وخاصة في رفح التى يعيش ىبها  1.5 مليون فلسطيني، غالبيتهم في خيام مؤقتة بعد فرارهم من شمال غزة بحثا عن الأمان ووفقا للوعود الواهية الإسرائيلية، وإلى الأوامر التي أصدرتها قوات الاحتلال لأكثر من 100 ألف مدني في شرق رفح بـ"إخلاء" المنطقة والتوجه إلى مناطق المواصي وخانيونس والتي كان قد تم تدميرهما، إلى جانب وجود آلاف الأطنان من الذخائر غير المنفجرة فيها، والتي تشكل خطرا على جميع المدنيين .

     

    المجتمع الدولي مطالب بالتحرك لوقف الهجوم الإسرائيلي المخطط له على رفح وبات من المهم قيام مجلس الأمن باتخاذ ما يلزم من قرارات بوقف هذا العدوان الاجرامي، والذي يشكل تهديدا خطيرا للسلم الأمن الدوليين وحماية السكان المدنيين ، بما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرارات 2712، و2720، و2728 وضرورة اتخاذ إجراءات فورية لدعم الالتزامات القانونية الدولية، بما في ذلك الالتزامات بموجب القانون الإنساني وقانون حقوق الانسان، ووفقا لأوامر التدابير المؤقتة الملزمة الصادرة عن محكمة العدل الدولي في يناير ومارس 2024.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مجلس الأمن وأهمية فرض عقوبات على الاحتلال

    مجلس الأمن وأهمية فرض عقوبات على الاحتلال

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 24 كانون الأول / ديسمبر 2024.

     

    مجلس الأمن الدولي يتحمل المسؤولية الكاملة عن الفشل في إجبار دولة الاحتلال على وقف حرب الإبادة والتهجير التي تشنها على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وإنه بعد 444 يوما يواصل الاحتلال تعميق حرب الإبادة والتهجير ويصعد من ارتكاب مجازره ضد المدنيين الفلسطينيين، ويشن هجوما شرسا على المستشفيات، خاصة كمال عدوان والعودة، على طريق إخلاء وتدمير كامل شمال القطاع وتحويلها لأرض محروقة لا تصلح للحياة البشرية .

     

    قصف الاحتلال الإسرائيلي مدرسة موسى بن نصير التي تأوي نازحين في مدينة غزة، واستشهاد وإصابة العشرات من الأبرياء، والهجوم على مستشفى الشهيد كمال عدوان في بيت لاهيا المحاصر منذ أكثر من 80 يوما، هو إصرار وتعمد قتل المرضى والطواقم الطبية، يشكل انتهاك مضاعف يخالف كل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية .

     

    إن قتل الاحتلال الإسرائيلي 12 مواطنا من عائلة واحدة بينهم سبعة أطفال مع أمهم في جباليا شمال قطاع غزة، يمثل جريمة بشعة ووحشية تفوق كل تصور، وأن هذه المجزرة هي وصمة عار على جبين المجتمع الدولي الذي يحتفي باليوم العالمي للتضامن الإنساني، ويأتي إصرار جيش الاحتلال وتصعيد عدوانه بشكل خاص على مستشفي كمال عدوان الوحيد العامل شمال قطاع غزة كما حدث في العديد من المستشفيات بات يشكل جريمة كبرى وان استهداف المستشفيات والمرضى والطواقم الطبية يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وخاصة اتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المنشآت الطبية في مناطق النزاع .

     

    الجرائم التي يرتكبها الاحتلال تعتبر دليلا قاطعا على وحشية الاحتلال وتعطشه للإبادة الجماعية مدفوعا بأوامر من حكومة يمينية تتجاهل أدنى معايير الأخلاق والإنسانية، وأن استمرار هذا الرعب اليومي الذي يحصد أرواح الأبرياء يكشف عن الإصرار على التطهير العرقي في ظل صمت دولي مخيب للآمال .

     

    ما يجري في قطاع غزة استخفاف غير مسبوق بالمجتمع الدولي والرأي العام العالمي وللمرجعيات القضائية الدولية وما أصدرته من أوامر وقرارات تطالب بوقف الحرب وتأمين وصول المساعدات بشكل مستدام، في ظل عجز دولي وفشل ذريع في احترام وتنفيذ تلك القرارات وصلت لدرجة التواطؤ المريب، وان مجلس الأمن الدولي يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الفشل في الوقوف أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية .

    وبات على المجتمع الدولي وجميع الدول مواصلة العمل السياسي والدبلوماسي ضمن مقتضيات القانون الدولي مع مراكز صنع القرار في العالم لحشد أوسع جبهة دولية ضاغطة لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة والمحاكم الدولية ذات الصلة، وفي المقدمة منها الوقف الفوري لحرب الإبادة والتهجير والعدوان على الشعب الفلسطيني .

     

    ندعو دول العالم والمجتمع الدولي، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والإنسانية تجاه معاناة شعبنا، ووضع حد لحرب الإبادة والتطهير العرقي والمعاناة الإنسانية والجرائم الإسرائيلية التي صنفها القانون الدولي بمستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وأهمية اتخاذ خطوات جادة من قبل دول العالم بدعم حق الشعب الفلسطيني في الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة وتقرير مصيره وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني لأرضنا، وتحقيق العدالة التي طال انتظارها .

     

    يجب على شعوب العالم إعلان تضامنهم الإنساني مع معاناة واضطهاد إنسانية الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة في قطاع غزة، وضرورة أن يقوم المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية فورية، من بينها فرض عقوبات على الاحتلال ودعم جهود المحاسبة الدولية وتنفيذ قرارات المحاكم الدولية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مجلس الأمن وأهمية وقف الإبادة الوحشية

    مجلس الأمن وأهمية وقف الإبادة الوحشية

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2024.

     

    يجب على مجلس الأمن التحرك العاجل لوقف الإبادة الوحشية التي يتعرض لها سكان شمال قطاع غزة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع وأن هذه الهجمات لم يشهد لها التاريخ الحديث مثيلًا حيث ارتكب الاحتلال الإسرائيلي خلالها جرائم ومجازر مروعة ضد المدنيين العزل معظمهم من النساء والأطفال والمرضى .

     

    الاكتفاء ببيانات الشجب والإدانة لم يعد مقبولًا ولا بد من اتخاذ قرارات تاريخية تتناسب مع عدالة القضية الفلسطينية ومعاناة الشعب الفلسطيني والعمل فورا على كسر الحصار عن شمال قطاع غزة وإدخال المساعدات الغذائية والطبية والوقود لإنقاذ أرواح مئات الآلاف وتضميد جراح النازحين والجرحى ويجب الضغط على داعمي الاحتلال لوقف عدوانه .

     

    في الوقت نفسه فان تصويت الكنيست على حظر عمل وكالة الأونروا في الأراضي الفلسطينية المحتلة يعد انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية، ويتطلب تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي لتجريم هذا القرار وفرض عقوبات على إسرائيل وخاصة بعد التصريحات الخطيرة التي أطلقها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، التي دعت إلى توسيع الاستيطان وضم الأراضي الفلسطينية وتهجير سكانها وأن هذه التصريحات تعكس سياسة حكومته الفاشية وتشكل خطرًا على أمن واستقرار المنطقة .

     

    حكومة الاحتلال ماضية في حربها الممنهجة ضد الأونروا بهدف إنهاء عملها واستبدالها بوكالات إنسانية أخرى في إطار مساعيها لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم الأصيل في العودة وتجريدهم من وضعهم كلاجئين، وتغيير معايير الحل السياسي المستقبلي من جانب واحد، وأن حق اللاجئين في العودة لا يسقطه الاحتلال وهو حق مكفول بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .

     

    العواقب الوخيمة للقانون الإسرائيلي الذي أقرته والذي دخل في "كتاب قانون دولة إسرائيل"، على آفاق الحل السياسي، والسلام والأمن الإقليميين، والنظام المتعدد الأطراف وعلى حقوق اللاجئين الفلسطينيين وعلى الاستجابة الإنسانية الطارئة متعددة الأطراف التي تشكل فيها الأونروا العمود الفقري والركيزة الأساسية لها في قطاع غزة حيث يوجد فيها 1.9 مليون نازح شريان الحياة والأمل في ظل حرب التجويع والإبادة والتهجير المستمرة منذ أكثر من عام .

     

    القانون الإسرائيلي سيغلق كافة الأبواب أمام التعامل مع الأونروا كمنظمة أممية لها حصانة دبلوماسية، وسينهي العمل في كافة الاتفاقات الثنائية بما فيها اتفاقية كوماي الموقعة في 14 حزيران/يونيو 1967، وستضع موظفي الأونروا ومنشآتها في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة هدفا للاحتلال، وهدفا لسياسات الحكومة الإسرائيلية اليمينية وقراراتها العنصرية وخاصة في مدينة القدس المحتلة .

     

    منع عمل وكالة الأونروا يمثل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة، إذ يأتي ضمن سياسات إسرائيل الرامية للتطهير العرقي ومحاولات إنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين، ويكرس العنصرية ويعكس تطرف حكومة اليمين الإسرائيلية ولا بد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عقد جلسة استثنائية للجمعية العامة بهدف اتخاذ إجراءات عاجلة لإجبار إسرائيل على إلغاء التشريع أو مواجهة خطوات قانونية قد تؤدي لطردها من المنظمة الدولية كون ان هذه السياسات العدوانية لا تشكل تهديدًا لحقوق اللاجئين فحسب، بل تمثل أيضًا سابقة خطيرة تهدد الشرعية الدولية وتخالف قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية .

     

    على المجتمع الدولي مقاطعة حكومة الاحتلال ويجب طرد إسرائيل من الأمم المتحدة في حال عدم تراجعها عن التشريع العنصري الذي أقره الكنيست الإسرائيلي ويمنع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من العمل داخل إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : مجموعة لاهاي لدعم فلسطين

    "مجموعة لاهاي" لدعم فلسطين

    بقلم  :  سري  القدوة

    الاثنين  3 شباط / فبراير 2025.

     

    يشكل الإعلان عن أطلاق أعمال "مجموعة لاهاي" والتي تهدف إلى دعم دولة فلسطين، خطوة مهمة على صعيد الاستمرار في تنفيذ الجهود الدولية لمحاكمة قادة الاحتلال حيث يتبلور الموقف الدولي الداعم لقرارات المحكمة الجنائية الدولية في نطاق الالتزام بالقانون الدولي والتصدي للتهديدات الموجهة ضدها ، إضافة إلى الدفاع عن الحقوق الفلسطينية.

     

    وكانت أعلنت 9 دول تشكيل مجموعة لاهاي وهي ماليزيا، وبليز، وبوليفيا، وتشيلي، وكولومبيا، وهندوراس، وناميبيا، والسنغال، وجنوب إفريقيا وتعكس هذه الخطوة مدى الالتزام من قبل المجتمع الدولي بمبادئ العدالة والقانون الدولي، وتعزز الجهود لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة ضد شعبنا الفلسطيني .

     

    إنشاء مجموعة لاهاي وإعلانها التاريخي، الذي تم اعتماده بعد مشاورات على المستوى الدولي والصعيد العربي، حيث يمثل الإعلان تطورا مهما في العمل الجماعي للمجتمع الدولي لحماية وتعزيز القانون الدولي والمؤسسات الدولية في وقت تواجه فيه تهديدات جسيمة، ويشكل الدعم الدولي المتصاعد لفلسطين رسالة واضحة بأن العالم يرفض المساس بعمل المحكمة الجنائية الدولية، أو تقويض دورها في تحقيق العدالة الدولية .

     

    وتهدف هذه المجموعة حسب بيان الإعلان عنها الى سعيها حماية وصون أسس النظام الدولي القائم على القانون وان هذا الالتزام المبدئي والواقعي ينبع من التزام الأعضاء العميق بالقيم الجوهرية التي يجسدها القانون الدولي، والتي ترفض الاستثنائية والإفلات من العقاب ما يساعد على استمرار الفوضى وعدم الاستقرار العالمي .

     

    ويأتي الإعلان في وقت يهدد فيه المتنفذين في القرار الدولي  بتقويض العدالة الدولية برمتها للحفاظ على الاستثنائية والإجرام والإفلات من العقاب الذي تتمتع به اسرائيل، وان مواصلة السياسات الخطيرة بات يشكل تهديدا للاستقرار العالمي ولا يمكن تجاهلها ولا يجب السماح لها باستمرار هيمنتها على النظام الدولي .

     

    لا بد من مواصلة العمل من اجل الدفاع عن هذه المبادئ التي تعكس القيم الأساسية للشعب الفلسطيني، وإن المساءلة عن جميع الجرائم ومحاسبة جميع المجرمين هي الأمل الوحيد للبشرية للحفاظ على نفسها، ومن المهم العمل مع جميع الشركاء لتحقيق هذا الهدف، ودعوة جميع الدول الى الانضمام لهذا التحالف العالمي المهم من أجل العدالة .

     

    ويجب تركيز الجهود والعمل على محاكمة الاحتلال على جرائمه التي يرتكبها في فلسطين وتنسيق المواقف العربية والدولية لدعم هذا التوجه ولا بد من مختلف دول العالم الانضمام إلى هذه المبادرة، ومواصلة العمل المشترك لدعم الحقوق الفلسطينية المشروعة، خاصة في ظل التحديات والضغوط التي تواجه المؤسسات الدولية المعنية بإنفاذ العدالة الدولية وحجم الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال، وتمردها على القانون الدولي .

     

    التضامن الدولي مع الحقوق الفلسطينية يجب ان يستمر من اجل التأكيد على دعم نضال شعب فلسطين واسترجاع حقوقه الـمغتصبة التي تكفلها الشرعية الدولية والشعب الفلسطيني يمتلك كامل الحقوق في إقامة دولته الـمستقلة وعاصمتـها القدس .

     

    لا بد من الـمجتمع الدولي القيام بمسؤولياته التاريخية والسياسية والقانونية والأخلاقية والإنسانية واتخاذ كافة القرارات الضرورية وان تتم ترجمةُ التضامن الدولي إلى خطوات عملية وإجراءات تنفيذية الأمر الذي يستدعي وقفةً جادة وحازمة من الأسرة الدولية وخاصةً من مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية ليس فقط ليضع حد لتعنت الاحتلال ورفْضه الالتزام بالشرعية والقرارات الدولية وإنما بالـمناهضة الفعلية والقوية لـمنظومة الاستيطان التي يقوض الاحتلال من خلالها كل فُرص تحقيق حل الدولتين وينتج بانتهاجها واقعا مريرا من التمييز وازدواجية الـمعايير .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

نداء الوطن