سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : ضم شمال قطاع غزة والمسؤولية الأمريكية

    ضم شمال قطاع غزة والمسؤولية الأمريكية

    بقلم  :  سري  القدوة

    السبت 19 تشرين الأول / أكتوبر 2024.

     

    ما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي من حصار شامل لشمال قطاع غزة، وعزله عن باقي الأراضي الفلسطينية في القطاع والقيام بعمليات عسكرية بلا هوادة لإجبار مئات الآلاف على إخلاء منازلهم لترحيلهم عن أرضهم، وحرق النازحين في خيامهم، وتدمير ما تبقى من المنازل في مخيم جباليا، هي جرائم حرب يعاقب عليها القانون الدولي، وهي تمثل تحديا واستفزازا لدول العالم وللأمم المتحدة، وخرقا للقانون الدولي والإنساني .

     

    محاولات تدمير وكالة الغوث الدولية وإنهاء إعمالها جزء لا يتجزأ من مخطط ضم شمال قطاع غزة وإن تفكيك الأونروا أصبح هدفا من أهداف الحرب حيث يعمل كنسيت الاحتلال على تشريع وإصدار قوانين لتفكيك الأونروا ليتسنى لهم تشريد ما تبقى من السكان بفعل الضغط العسكري وتجويع من تبقى لإجبارهم على ترك أرضيهم وبيوتهم والرحيل ضمن تفاصيل نكبة جديدة وتجددها حكومة الاحتلال بكل غطرسة وعنجهية واستقواء بالموقف الأمريكي ليصبح أغلبية سكان قطاع غزة تكتظ بهم منطقة لا تتجاوز 10% من مساحة القطاع كاملا ونحو 400 ألف شخص عالقون في شمال قطاع غزة ويواجهون الاستهداف الإسرائيلي ضمن حرب الإبادة التي يرتكبها جيش الاحتلال .

     

    وتتحمل الإدارة الأميركية مسؤولية حرب الإبادة المتواصلة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على شعبنا في قطاع غزة، والضفة الغربية بما فيها القدس، وآخرها ما تقوم به قوات الاحتلال من حصار كامل لشمال قطاع غزة، وعزله، بالإضافة إلى العدوان المتواصل منذ أيام على جباليا وباقي المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية .

     

    الدعم المتواصل من الإدارة الأميركية سياسيا وماليا وعسكريا للاحتلال، جعله يستمر في عدوانه ضد الشعب الفلسطيني بل أصبح شريكا للاحتلال في حربه وجرائم الإبادة التي ترتكبها دولة الاحتلال وإنها بذلك تتحدى جميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، معتمدة على الدعم الأميركي المنحاز الذي يقف بوجه المجتمع الدولي ويمنع محاسبة الاحتلال على جرائمه .

    وبات المطلوب من الإدارة الأميركية إجبار الاحتلال الإسرائيلي حليفها الاستراتيجي على وقف عدوانه، والامتثال لقرارات الشرعية الدولية وقرارات المحاكم الدولية، وعدم إعطائه الدعم للاستمرار في جرائمه الوحشية، الذي أشعل المنطقة ويقودها إلى الانفجار الشامل الذي لن يتحمل نتائجه أحد .

     

    وتستمر حكومة الاحتلال بعدوانها ومخططها للقضاء على وكالة الاونروا من أجل تصفية قضية اللاجئين، في ظل تغيب حقيقي لمجلس الأمن الدولي جراء السياسة الأميركية الداعمة للاحتلال وسياساته، والتي تتحمل المسؤولية بإصرارها على تحدي الإرادة الدولية التي تجمع على ضرورة وقف العدوان، ومنع محاسبة الاحتلال على جرائمه وعدوانه، التي انتهكت جميع محرمات القانون الدولي، بل وتقدم لهذا الاحتلال الإجرامي جميع أنواع الدعم المالي والعسكري، ما شجعه على ارتكاب هذه الجرائم البشعة بحق شعبنا وشعوب المنطقة .

     

    مخططات الاحتلال لفصل شمال قطاع غزة عن باقي أرض دولة فلسطين المحتلة أمر مرفوض ومدان، وأن هذه السياسات المرفوضة لن تجلب الأمن والاستقرار، وأن الحل الوحيد لمشاكل المنطقة هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وقيام الدولة الفلسطينية وفق الشرعية الفلسطينية والعربية والدولية، وفي هذه الظروف الصعبة يجب على الجميع الوقوف تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، وسياساتها الوطنية، حفاظا على المشروع الوطني، وعلى القدس، والمقدسات والعمل على تجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية، ومن دون ذلك فإن المنطقة ستواجه حروبا مستمرة وحالة عدم استقرار ودمار لا يتوقف .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : عام من الإبادة الجماعية

    عام من الإبادة الجماعية

    بقلم  :  سري  القدوة

    الثلاثاء 8 تشرين الأول / أكتوبر 2024.

     

    دخلت حرب الإبادة الجماعية عامها الأول من دون مؤشرات إلى تراجع حدة القصف والغارات الإسرائيلية القاتلة أو احتمال التوصل إلى هدنة سريعة والإفراج عن رهائن، حيث تسببت الحرب في قطاع غزة، في دمار هائل وأزمة إنسانية كارثية في القطاع الذي يناهز عدد سكانه 2,4 ملايين نسمة وتتواصل الغارات الجوية الذي حول اغلب مباني قطاع غزة الى أنقاض بينما يتواصل سقوط الشهداء بينهم النساء والأطفال، في جباليا ومدينة غزة في الشمال، وكذلك في النصيرات والبريج في الوسط.

     

    في القدس المحتلة يقتحم مستوطنون إسرائيليون ساحات المسجد الأقصى تزامنًا مع تصاعد عمليات العدوان وحرب الإبادة وغالبا ما يقود اقتحام المستوطنين المتطرف إيتمار بن غفير وجاء ذلك وسط تحذيرات فلسطينية من إقدام جمعيات استيطانية إسرائيلية على إدخال "قرابين حيوانية" وذبحها في ساحات الأقصى بينما صرح وتوعد بن غفير خلال اقتحامه بأن دولة الاحتلال لن تسمح بإقامة دولة فلسطينية، ويحرص بن غفير منذ أن كان نائباً، وبعد أن أصبح وزيراً، على قيادة مجموعات من المستوطنين لاقتحام الأقصى ويتحدث البرنامج السياسي لحركة "القوة اليهودية" التي يقودها بن غفير صراحة عن السماح لليهود بأداء الصلوات في الأقصى حيث دعا الى إقامة كنيس يهودي في باحات المسجد الأقصى .

     

    إقدام الوزير الصهيوني الفاشي إيتمار بن غفير على اقتحام المسجد الأقصى هو عمل عدواني يصب الزيت على النار، ولن يمنح الاحتلال شرعية على مقدساتنا التي ستبقى عربية إسلامية رغم أنف الاحتلال وعلى الشعب الفلسطيني التصدي لحملة التهويد الممنهجة ضد المسجد الأقصى، وتكثيف الرباط فيه، وشد الرحال إليه، والوقوف سدّا منيعا أمام كل محاولات تدنيسه وتهويده وضرورة التحرك بفاعلية ضد الخطر الصهيوني المحدق بالمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية كافة.

     

    وتسببت حملة القصف والعمليات البرية الإسرائيلية الى ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 41,870، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي بينما بلغ ارتفعت حصيلة الإصابات إلى 97,166 منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وحان الوقت لان تتوقف هذه الحرب ولا أحد يستطيع أن يتحمل هذا الأمر لفترة أطول ويجب أن تنتصر الإنسانية ويتوقف إطلاق النار الآن .

     

    التصعيد الخطير للاعتداءات والحصار الذي يجري في مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة تتكامل مع مواصلة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، ويوجهها هدف واحد هو إرهاب شعبنا والتنكر لحقوقه الوطنية المشروعة في استقلال دولته الفلسطينية وحقوقه المشروعة في العودة، وبات من الضرورة إجراء تحقيق دولي بعد الكشف عن مجازر ومقابر جماعية ارتكبها جيش الاحتلال، ويجب التدخل الفوري من قبل المجتمع الدولي لوقف الانتهاكات وإجراء التحقيقات اللازمة للمساءلة ومحاسبة مرتكبيها .

     

    يجب على الدول التي توفر الوسائل القتالية والحربية لإسرائيل المسؤولية في تشجيعها على المضي بجرائمها وانتهاكاتها ضد الشعب الفلسطيني، ولا بد من الدول الأطراف في معاهدة تجارة الأسلحة التصرف بشكل حاسم لوضع حد لاستخدام إسرائيل للأسلحة والمعدات العسكرية لارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان وضد المدنيين الفلسطينيين، من خلال فرض حل شامل على الفور وحظر الأسلحة على إسرائيل، خاصة وأن الدول الأطراف تعهدت بعدم الإذن بأي نقل للأسلحة التقليدية، إذا كانت لديها علم باستخدام الأسلحة أو أصنافها في ارتكاب الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيف.

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : عجز المجتمع الدولي عن وقف حرب الإبادة

    عجز المجتمع الدولي عن وقف حرب الإبادة

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد  7 كانون الثاني / يناير 2024.

             

    الحرب على الشعب الفلسطيني تدخل شهرها الثالث وسطاستمرار عجز المجتمع الدولي عن وقف حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها عصابات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وتواصل القوة القائمة بالاحتلال، ارتكاب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة وإن اللغة الوحيدة التي تتحدث بها إسرائيل هي العنف، سواء من خلال المذبحة الجماعية في غزة أو القتل بدم بارد في الضفة الغربية .

     

    المجازر البشعة أدت الى استشهاد حتى الان 22,313 فلسطينيا، من بينهم ما لا يقل عن 9,100 طفل و6,500 امرأة، وإصابة أكثر من 57,000، جراء القصف المتعمد والعشوائي الذي تواصل إسرائيل شنه على الأحياء السكنية ومخيمات اللاجئين والمستشفيات والمساجد والكنائس، ومدارس الأونروا ومرافقها التي تؤوي العائلات النازحة، حيث استشهد فيها 315 نازحا وأكثر من 1,148 جريحا جراء القنابل والصواريخ الإسرائيلية، إضافة إلى ما لا يقل عن 7000 فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، في عداد المفقودين، الذين يُفترض أنهم استُشهدوا تحت الأنقاض .

     

    وبعد ان تم تدمير القطاع الصحي بشكل كامل واصلت الهجمات الإسرائيلية بحق المجتمع الإنساني حيث استهدف جيش الاحتلال الهمجي مستشفى الأمل التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في خان يونس، ما أدى إلى استشهاد مدنيين من بينهم طفل حديث الولادة، واستشهاد 142 موظفا فلسطينيا في الأونروا، إضافة إلى 326 طبيبا وغيرهم من العاملين في مجال الرعاية الصحية، وأكثر من 100 صحفي وإعلامي فلسطيني، في الغارات الإسرائيلية، حتى الآن .

     

    وفي شكل أخر للصراع وضمن عقلية الانتقام الإسرائيلية وبشكل لا يمكن وصفه على الإطلاق تحدثت التقارير الصادمة بشأن عمليات اختطاف جنود الاحتلال الإسرائيلي أطفالا ورضعا فلسطينيين، إضافة الى اختطاف آلاف الفلسطينيين، معظمهم من الذكور، الصغار والكبار، الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي في ظروف مهينة وسيئة، قبل اقتيادهم إلى أماكن مجهولة.

     

    تتواصل مختلف أنواع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني حيث تمارس حكومة التطرف القمعية حربها في الضفة الغربية، وتستمر هجمات قوات الاحتلال في جميع المدن الرئيسة، مما ادى إلى استشهاد ما لا يقل عن 324 فلسطينيا، من بينهم 83 طفلا، في هجمات في جميع أنحاء الضفة الغربية، وإصابة أكثر من 3,800 آخرين، ما رفع عدد الضحايا في الضفة الغربية إلى 524 فلسطينيا على يد الجنود والمستعمرين الإسرائيليين في عام 2023.

     

    وتواصل سلطات الاحتلال تصعيد حكمها العسكري وإحكام قبضتها الحديدية حيث تم اعتقال آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر، ووصل عدد الأشخاص الذين تم اعتقالهم الى أكثر من 4,700 فلسطيني، من بينهم 40 صحفيا، فضلا عن سوء المعاملة والتعذيب والإهمال الطبي الذي أدى إلى استشهاد 7 فلسطينيين في السجون الإسرائيلية خلال الفترة نفسها، إلى جانب مواصلة إسرائيل فرض قيود صارمة على التنقل في جميع أنحاء الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وإغلاق جميع مداخل القرى والبلدات الفلسطينية، ومحاصرة جميع السكان .

     

    تسعون يوما من الإجرام المتواصل والقصف المركز للمنازل والمباني السكنية فوق رؤوس أصحابها في شكل فاق كل التصورات حيث يمارس جيش الاحتلال وبتعليمات من حكومة التطرف الفاشية يتم تنفيذ أبشع أنواع الجرائم فما جري في قطاع غزة لم يشهد له التاريخ مثيلا على مستوى فظاعة ما خلفه الاحتلال فالأرقام تتحدث عن نفسها وواقع غزة المرير لا يمكن وصفه ومعاناة الناس أصبحت كارثية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : على العالم أن يتحرك ليوقف سفك دماء أطفال غزة

    على العالم أن يتحرك ليوقف سفك دماء أطفال غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 16 كانون الأول / ديسمبر 2024

     

    الأهداف الحقيقية وراء ما تقوم به دولة الاحتلال من تدمير ممنهج يهدف لتفريغ الأرض الفلسطينية من مواطنيها وتحويلها إلى مكان غير صالح للسكن البشري ومنطقة عازلة دائمة بالمفهوم العسكري، ولا يمكن فصل ما يجري من أحداث  في الأراضي الفلسطينية مع ما حدث في لبنان وتحديدا جنوبه أو ما حدث مؤخرا في سوريا، والتهديدات المستمرة لبقية الدول العربية المحيطة وتهديد استقرارها السياسي وخاصة في ضوء أخر المستجدات في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس .

     

    إن ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة ما يجري حاليا في قطاع غزة يعد جريمة إنسانية كبرى تعكس وحشية الاحتلال وصمت العالم على معاناة شعب محاصر ومظلوم، وأن قيام جيش الاحتلال المجرم بقصف مبنى بلدية دير البلح، ومدرسة الماجدة وسيلة في مدينة غزة اللذين يؤويان نازحين، واستشهاد وإصابة العشرات، ضمنهم أم وأطفالها الأربعة، هو انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية، واستهداف متعمد للمدنيين العزل الذين معظمهم من النساء والأطفال .

     

    العالم يواصل تجاهله لما يجري في قطاع غزة بينما يتعرض أطفال غزة يوميا لإراقة الدماء والجوع والمرض والبرد، مع استمرار حرب الإبادة الجماعية، وأن الهجوم على مخيم النصيرات وسط غزة مؤخرا رفع عدد الأطفال الذين قُتلوا في غزة خلال الشهر الأخير إلى أكثر من 160، أي بمعدل 4 أطفال يوميا منذ بداية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وكان قد استشهد 40 مواطنا بينهم أطفال ونساء وأصيب عشرات في المجزرة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بقصف مربع سكني في النصيرات بغزة .

     

    من المؤكد ان الأطفال في غزة ليسوا مسؤولين عن الوضع، وليس لديهم القدرة على تغييره، لكنهم مع الأسف الشديد هم وحدهم يدفعون الثمن الأكبر بحياتهم ومستقبلهم كونهم فقدوا طفولتهم وحرموا من مواصلة تعليمهم وفقدوا أسرهم، وأن أكثر من 14 ألف و500 طفل قتلوا خلال الأشهر الـ 14 الماضية، وأن 1.1 مليون طفل بحاجة إلى حماية عاجلة ودعم نفسي، والمجاعة باتت تهدد حياتهم وخاصة في شمال قطاع غزة كون وصول المساعدات الإنسانية محدود للغاية وأصبح الأطفال يواجهون نقصا في الطعام والمياه النظيفة والأدوية والملابس الشتوية مع انتشار الأمراض القابلة للوقاية، مثل الطفح الجلدي والتهابات الجهاز التنفسي .

     

    لا يمكن للعالم أن يظل غير مبال بينما يعاني هذا العدد الكبير من الأطفال يوميا من الدماء والجوع والمرض والبرد، وأن هذه المأساة المستمرة تكشف عن ازدواجية المعايير الدولية حيث يمنح الاحتلال الدعم المطلق من قبل دول كبرى، بينما يترك الشعب الفلسطيني يعاني تحت الحصار والقصف .

     

    غزة اليوم ليست مجرد مدينة محاصرة، بل أصبحت رمزا للمأساة والظلم العالمي مع كل هذا الألم والمعاناة المستمرة منذ أكثر من 76 عاما وبات على المجتمع الدولي والعالم الحر التحرك لإنهاء هذه المجازر والكوارث  وتحقيق العدالة لشعب طال انتظاره للحرية والكرامة، وإنهاء الحرب الدموية والحصار العنصري وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .

    إمعان قوات الاحتلال في انتهاكاتها المتكررة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واستهدافاتها المستمرة للمدنيين الأبرياء، ماهي إلا نتيجة حتمية لغياب تفعيل آليات المحاسبة الدولية، ولا بد من المجتمع الدولي ضرورة التحرك الجاد والفعال لوضع حد لهذه الانتهاكات الصارخة والمتكررة، حفاظاً على أرواح المدنيين وما تبقى من مصداقية الشرعية الدولية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : عمال فلسطين بين حرب الإبادة والظلم التاريخي

    عمال فلسطين بين حرب الإبادة والظلم التاريخي

    بقلم :  سري  القدوة

    السبت 4 أيار / مايو 2024.

     

    هناك أناس يصنعون الإحداث .. وهناك أناس يتأثرون بالأحداث .. وهناك أناس لا يدرون بما يحدث...

    بينما العامل الفلسطيني هو من صنع الإحداث وشعر وتأثر بها وكتب التاريخ والعامل الفلسطيني هو ثورة وهو من يصنع ويبني الوطن والعامل الفلسطيني هو من زرع السنابل لتملأ الوادي وهو من حمل الفأس ليزرع الأرض الطيبة وهو من يرفع علم فلسطين متحديا الجلاد وهو من حمل البندقية مكافحا عن حقه وهو من شارك في الانتفاضة وقاد الثورة وهو من وقف مدافعا عن القدس وعن أرضه وشعبه .

     

    العامل الفلسطيني باني الدولة وحامي المشروع الوطني وما من شك بان  العامل الفلسطيني يختلف عن كل عمال الأرض الذين يحتفلون بعيدهم حيث يحتفل عمال فلسطين في ظل أوضاع صعبة يعيشوها تحت الاحتلال وتصديهم اليومي لممارسات سلطات الاحتلال العسكري الإسرائيلي في ظل حرب الإبادة المنظمة التي يمارسها الاحتلال بحق شعب فلسطين الصامد في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة  وكان عمال فلسطين على الدوام هم طليعة النضال الوطني الفلسطيني ضد الاحتلال حيث قدمت الحركة العمالية الفلسطينية التضحيات الجسام وعشرات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى وتحملت في الوقت نفسه وما تزال تتحمل العبء الأكبر من نتائج سياسات الاحتلال وآثارها المدمرة على الاقتصاد الفلسطيني وعلى المستوى المعيشي والتنموي بالأراضي الفلسطينية المحتلة  مما يستوجب إعادة النظر في السياسات الاقتصادية والمالية للسلطة الوطنية الفلسطينية من خلال إعادة توجيه الموارد المتاحة بما يعزز صمود المجتمع ويخفف من أعباء الاحتلال والفقر والبطالة .

     

    عمال فلسطين يتعرضون للاستغلال والمعاناة وفرض العراقيل اليومية وعرقلة وصولهم الى أماكن عملهم من قبل سلطات الاحتلال العسكري الإسرائيلي كما تمارس بحقهم أسوأ الممارسات المنتهكة لإنسانيتهم على حواجز الاحتلال ومعابره كما يتم استغلالهم في العمل ويتم استغلالهم بالتلاعب بأجورهم المستحقة ويتعرضون للنصب والاحتيال ويحرمون من ظروف عمل آمنة وسليمة ومن وسائل الوقاية وإبقاء المرضى منهم يصارعون الموت على الحواجز ويتم حرمانهم من التعويضات وحقوق التامين الاجتماعي والتقاعد ويحرمهم الاحتلال من الحصول على شروط عمل لائقة ويمارس بحقهم التمييز في الأجور مع من هم اقل منهم كفاءة وتستمر الممارسات الإسرائيلية لتنال الحقول الفلسطينية اقتلاع الأشجار المثمرة وتدمير البينة التحتية للمزارع الفلسطيني .

     

    في يوم العمال العالمي نحيي أبناء شعبنا وأسرانا البواسل في سجون الاحتلال الذين يخوضون اروع صفحات النضال من خلال التضامن والوفاء للحركة الأسيرة التي تقوم بإضرابات متواصلة عن الطعام دفاعاً عن حقوقها ولوقف الانتهاكات الوحشية العنصرية من سلطات الاحتلال والسجون ضدها حيث يسهم عمال فلسطين بدورهم الطليعي في النضال الوطني ويقف عمالنا بكل قوة وثبات ووفاء إلى جانب نضال الأسرى المضربين عن الطعام وصولاً إلى تحقيق مطالبهم في إلغاء العزل الانفرادي كونهم أسرى حرب بما يصون كرامتهم الإنسانية على طريق تحريرهم من أسر الاحتلال البغيض .

     

    في يوم العمال العالمي لا بد لدعم عمال فلسطين وأننا نقول يا عمال فلسطين التحدوا ضد الظلم ومن اجل الحرية والاستقلال الوطني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقبلة وندعو العالم بكل مؤسساته وجمعياته الحقوقية والإنسانية الى توفير الحماية لعمال فلسطين ومساعدتهم فى العيش بعيدا عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي .

     

     في اليوم العالمي للعمال نجدد العهد لشهداء فلسطين الإبطال بأن نواصل مسيرة الكفاح الوطني الفلسطيني حتى نحتفل بالنصر وقد تحررت أرضنا المباركة وأقمنا دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : عنف وإرهاب المستوطنين المتصاعد في الضفة الغربية

    عنف وإرهاب المستوطنين المتصاعد في الضفة الغربية

    بقلم  :  سري  القدوة

    الثلاثاء  2 تموز/ يوليو 2024.

     

    يشكل قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي شرعنة خمس بؤر استعمارية في الضفة الغربية، وفرض الضرائب على الكنائس ومؤسساتها في مدينة القدس، تحد واضح وصارخ وانتهاك جسيم للقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم "2334" وكانت حكومة الاحتلال الإسرائيلي قد صادقت على شرعنة خمس بؤر استيطانية استعمارية في الضفة الغربية، والتخطيط لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة، والاستمرار في قرصنة أموال الضرائب الفلسطينية، وتأتي هذه السياسة امتدادا للنهج القائم على التطهير العرقي والتهجير القسري والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني .

     

    جميع الإجراءات والقرارات التي تتخذها إسرائيل، قوة الاحتلال غير الشرعي، التي تهدف إلى تكريس نظامها الاستعماري في الأرض الفلسطينية المحتلة لاغية وباطلة بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وان خطورة استمرار إرهاب المستعمرين المتصاعد في الضفة الغربية تشكل عقبات امام الاستقرار في المنطقة وفي الوقت نفسه لا بد من المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته في حمل إسرائيل على وقف جريمة الإبادة الجماعية المتواصلة في قطاع غزة والإجراءات غير القانونية التي ترتكبها في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة .

     

    وتواصل حكومة الاحتلال هجماتها العسكرية على المدن والبلدات والقرى والمخيمات، واعتقال واحتجاز وتعذيب المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال، بينما ارتفعت حصيلة الشهداء في الضفة الغربية، بما فيها القدس، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلى 553 شهيدا، بينهم 136 طفلا، في ظل استمرار عنف وإرهاب المستعمرين، الذين يواصلون هجماتهم على المدنيين الفلسطينيين، وحرق ونهب الممتلكات الفلسطينية، والتشريد القسري للعائلات الفلسطينية .

     

    وفي قطاع غزة دمر الاحتلال حياة الآلاف من المواطنين فعليا وما زال الكثيرين منهم معرضين للخطر في غزة وبقية أراضي دولة فلسطين المحتلة تحت تهديد نظام الاحتلال الاستعماري غير القانوني والفصل العنصري وسياسات الإبادة الجماعية وإجراءاتها بينما يتعهد سفاح غزة المجرم بنيامين نتنياهو بمواصلة حرب الإبادة التي يشنها في غزة، وإلى مواصلة جيش الاحتلال تنفيذ أوامر الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتجويع والقتل والتشويه والترويع لأبناء الشعب الفلسطيني، في انتهاك مباشر لقرارات مجلس الأمن، التي تطالب بوضع حد لهذه السياسات والإجراءات غير القانونية .

     

    محاولات الاحتلال إضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية والموافقة على بناء مزيد من المستوطنات في الضفة الغربية هي محاولات خطيرة لتصفية القضية الفلسطينية بشكل متعمد، في ظل الاستمرار في حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري للشعب الفلسطيني في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، فضلًا عن التصعيد الخطير لانتهاكات المستعمرين وجرائمهم في الضفة الغربية.

     

    حكومة الاحتلال العنصرية ومن يساندها ويدعمها على المستوى الدولي ويوفر لها الحماية في مجلس الأمن يتحملون  تبعات هذه الممارسات التي تجاوزت كل الحدود، والتي تمثل تحديًا سافرًا للمجتمع الدولي كافة، وخرقًا صارخًا للقانون الدولي، وتقويضًا لكل الجهود الدولية الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين .

     

    ويجب على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ومجلس الأمن التحرك الفوري والعاجل لإيقاف هذه المخططات الإسرائيلية الاستعمارية، التي تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتخلي عن الصمت والتصدي لهذه الجرائم العنصرية، وتفعيل آليات القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومساءلة مرتكبي هذه الجرائم تحقيقًا للعدالة وإنصافًا للشعب الفلسطيني، الذي تمارس بحقه كل جرائم الحرب على مرأى ومسمع من العالم أجمع، وتوفير الحماية الدولية له .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : عواقب خطيرة بعد السيطرة الإسرائيلية على معبر رفح

    عواقب خطيرة بعد السيطرة الإسرائيلية على معبر رفح

    بقلم :  سري  القدوة

    السبت 11 أيار / مايو 2024.

     

    تتفاقم العواقب الوخيمة لسيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي وانه من غير المقبول على الإطلاق أن تسيطر إسرائيل على معبر رفح وخاصة في ظل تزايد معاناة أبناء الشعب الفلسطيني في غزة واتساع المجاعة والمعبر مغلق حالياً أمام المساعدات الإنسانية الحيوية وأن اجتياح رفح سيؤدي إلى عواقب وخيمة حيث هناك حاجة ماسة إلى وقف فوري لإطلاق النار ووقف العدوان وحرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها جيش الاحتلال المجرم .

     

    هجوم الاحتلال على رفح جنوب قطاع غزة يتطلب من المجتمع الدولي مضاعفة جهوده لحمل الاحتلال على وقف أعماله الإجرامية وإن الهجوم على رفح يؤكد عزم الاحتلال على مواصلة الإبادة الجماعية ضد المواطنين المحاصرين، وان المجتمع الدولي يجب عليه محاكمة الاحتلال بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان .

     

    الهجمات المستمرة على المدنيين سيما في رفح بغيضة ومستهجنة وأن تلك الهجمات استهدفت الأطفال والنساء، وقوات الاحتلال عملت على  احتلال معبر رفح الحدودي بالكامل من الجانب الفلسطيني وأوقفت تدفق المساعدات إلى القطاع، وشنت سلسلة غارات عنيفة على المناطق الشرقية من رفح، ما اسفر عن عشرات الشهداء والمصابين .

     

    سيطرة الاحتلال على معبر رفح ورفع علم اسرائيل بداخل المعبر يعد مؤشر خطير حيث تكون قوات الاحتلال قد أغلقت المنفذ البري الرئيسي الذي تدخل منه المساعدات ويخرج منه جرحى ومرضى لتلقي العلاج خارج القطاع، ما ينذر بتفاقم الكارثة الإنسانية، لاسيما أن مخزونات الغذاء في غزة تغطي فقط من يوم إلى 4 أيام، وفق الأمم المتحدة .

     

    يجب العمل فورا على تركيز كل الجهود من اجل التحرك الدولي للحيلولة دون اجتياح مدينة رفح جنوب قطاع غزة المكتظة بمئات الآلاف من النازحين وإجبارهم على النزوح القسري من المدينة التي أصبحت ملاذا أخيرا لمئات الآلاف منهم مما يهدد ارتكاب جريمة إبادة جماعية، فضلا عن توفير الحماية التامة للمدنيين بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ويجب إدانة ووقف قصف قوات الاحتلال الذي يستهدف المؤسسات المدنية في رفح وخاصة اجتياح المعبر البري ووضع حد لمسلسل تهجير المواطنين من مراكز الإيواء والسكن .

     

    تصاعد وتيرة العدوان الإجرامي الذي تشنه قوات الاحتلال على قطاع غزة، وتوسيع نطاقه من خلال اجتياح مدينة رفح التي يقطنها حوالي 1.3 مليون نازح فلسطيني وأن ذلك يشكل إمعانا في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني ومحاولة تهجيره عن أرضه في انتهاك صارخ لجميع القرارات الدولية والإجراءات الاحترازية التي أقرتها محكمة العدل الدولية .

     

    وتشكل التهديدات التي أطلقها سفاح غزة المجرم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه مواصلة وتوسيع جريمة العدوان العسكري الإسرائيلي على مدينة رفح سواء بإبرام اتفاق وقف إطلاق النار او بدونه، ما يؤكد رفضه كافة القرارات الأممية والجهود الرامية لتحقيق وقف إطلاق النار، وان اجتياح قوات الاحتلال لمدينة رفح جنوب قطاع غزة يشكل خطورة بالغة على مستقبل المنطقة بأجملها ويهدد الاستقرار القومي العربي ما ينذر بكارثة إنسانية وقد يؤدي إلى توسيع نطاق التوتر وزعزعة الاستقرار في المنطقة .

     

    لا بد من المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه إلزام إسرائيل، قوة الاحتلال، ووقف عدوانها العسكري وجرائمها المتواصلة في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : عودة النازحين وإنهاء معاناتهم

    عودة النازحين وإنهاء معاناتهم

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء  22 كانون الثاني / يناير 2025.

     

    بعد وقف إطلاق النار ودخول التهدئة حيز التنفيذ يجب العمل ألان وبسرعة ممكنة من اجل مواجهة تداعيات حرب الإبادة والإجرام الوحشي وأهمية بذل كل الجهود الممكنة  لاحتواء تداعيات العدوان الإسرائيلي على كل القطاعات في غزة، وتكثيف العمل للنهوض بالمنظومة الصحية وتوفير كل المستلزمات الطبية لإنقاذ حياة المرضى والمصابين .

     

    الاحتلال ارتكب خلال حرب الإبادة التي شنها على قطاع غزة أكثر من 7.182 مجزرة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، ومن بين هذه العائلات 1600 عائلة فلسطينية أبادها الاحتلال ومسحها من السجل المدني، بقتل الأب والأم وجميع أفراد الأسرة، وعدد أفراد هذه العائلات 5,612 شهيدًا، في حين أن 3,471 عائلة فلسطينية أبادها الاحتلال ولم يتبقَّ منها سوى فرد واحد، وعدد أفراد هذه العائلات فاق 9,000 شهيد .

     

    مليوني نازح يعيشون ظروفًا إنسانية كارثية كنتيجة مباشرة لجريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال على مدار 470 يوما، حيث دمر مئات آلاف المنازل وأجبر سكانها على العيش كنازحين داخل وطنهم يعيشون في خيام تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الكريمة، ووفقا لتقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أشار الى إن 92% من المنازل في قطاع غزة، أي نحو 436 ألف منزل، دمرت او تضررت جراء العدوان الإسرائيلي، فيما نزح 90% من المواطنين عن بيوتهم بالإضافة لتدير كامل للبنى التحتية حيث تم تدميرها خلال العدوان الإسرائيلي وإن تقديرات إعمار قطاع غزة تحتاج من 60 إلى 80 مليار دولار ووقت زمني من 6 إلى 8 أعوام، وهذا منوط بتوفر الدعم المالي وإدخال البضائع دون تعقيدات أو عرقلة .

     

    لا بد من التحرك لتوفير كل الاحتياجات الأساسية والعاجلة لأبناء الشعب الفلسطيني للتخفيف من المعاناة التي استمرت لأكثر من 15 شهرا في إطار استخدام التجويع كسلاح حرب، وعرقلة إيصال المساعدات والتعمد في تدمير المنازل والمراكز الصحية، مما أدى إلى انتشار المجاعة والأمراض والاوبئة، فضلا عن خروج أغلب المستشفيات عن الخدمة .

     

    حرب الإبادة في غزة خلفت الدمار الهائل الذي لحق بجميع قطاعات غزة جراء العدوان الإسرائيلي، ويجب تضافر الجهود من أجل توفير الإيواء المناسب لأهالي شمال القطاع خاصة بعد تدمير أكثر من 70% من منازلهم .

     

    وما من شك ان إعلان وقف إطلاق النار والتهدئة الجارية ألان تبعث الأمل من جديد، ولكن التحدي الذي ينتظر غزة كبير وهذا يتطلب أن يكون هناك معالجة لجميع الاحتياجات الهائلة، واستعادة النظام الصحي وقطاع التعليم، ويحتاج إلى مراحل عدة منها الإغاثة الفورية (توفير المأوى والغذاء والدواء)، وإعادة تأهيل البنية التحتية نسبياً، والمرحلة الأخيرة إعادة الإعمار التي هي بحاجة إلى مخططات هندسية جديدة، وأن الإغاثة والتعافي يتطلبان تدخلا عاجلا، ولا بد من متابعة دخول المساعدات وضمان تدفقها وإيصالها إلى مستحقيها وأهمية استمرار تدفق المساعدات للحد من المجاعة المنتشرة خاصة بين أطفال غزة .

     

    لا بد من تعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه وأهمية مواجهة تحديات التهجير ومخططات تصفية القضية الفلسطينية، ولا بد من ضمان تحقيق النجاح في المرحلتين الثانية والثالثة من الاتفاق الخاص بوقف إطلاق النار، بما يؤدي إلى إنهاء معاناة أهالي القطاع بشكل شامل، والعمل بشكل متواصل من اجل إحياء عملية السلام والوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية يتمثل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : غزة تعيش كارثةً صحية غيرَ مسبوقة

    غزة تعيش كارثةً صحية غيرَ مسبوقة

    بقلم  :  سري  القدوة

    السبت  253 أيار / مايو 2024.

     

    الجرائم التي ترتكبها حكومة الاحتلال العنصري في الضفة الغربية المحتلة، هي استهداف للشعب الفلسطيني وإكمال لعمليات القتل والإبادة الجماعية في قطاع غزة، الذي يتعرض لأبشع عمليات التطهير العرقي والتهجير، وهو نتيجة طبيعية لافلات الاحتلال المجرم من المساءلة والعقاب وتوفير الحماية والدعم من الإدارة الأميركية.

     

    وأن ما حدث في بلدة دير الغصون مؤخرا وإعدام خمسة شبان بطريقة وحشية، وإصابة العديد من المدنيين، جريمة بشعة تثبت ضعف المجتمع الدولي ونفاقه، والكيل بمكيالين، وتأتي إكمالا لخطة التهجير القسري وانتزاع شعبنا من أرضه .

     

    وفي حصيلة غير نهائية، ارتفع عدد الشهداء في قطاع غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 35709، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، والإصابات إلى 79990 في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض، بينما يواصل الاحتلال حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة في ظل تصاعد الكوارث الصحية الغير مسبوقة عالمياً حيث يشهدها قطاع غزة، جراء عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل منذ سبعةِ شهور .

     

    يجب على المجتمعَ الدولي والمنظمات الصحية والإنسانية الدولية تكثيف الضغط على سلطات الاحتلال لوقف العدوان، وإنقاذ حياة ملايين المواطنين الذين نزحوا من بيوتهم هرباً من الموت والاستهداف الإسرائيلي المتعمد .

     

    سلطات الاحتلال تمارس حرب كارثيه بحق الشعب الفلسطيني وان حرب إبادة جماعية قد تحدث إذا نفذ الاحتلال تهديداته العدوانية باجتياح محافظة رفح، حيث يتواجد فيها أكثر من مليون ومئتي ألف مواطن، لاذوا إليها هربا من القصف، ولا تعمل فيها سوى 3 مستشفيات بشكل جزئي وتشهد انعداما في مستوى الصحة العامة والمياه والغذاء وسبل الوقاية الصحية.

     

    قوات الاحتلال الإسرائيلي تتعمد يوميا استهدافَ مراكزَ وكوادر العلاج والإسعاف والمرضى، فقد استهدفت آلة الحرب الإسرائيلية 155 مؤسسة صحية، ما أدى لإخراج 32 مستشفى و53 مركز صحي عن الخدمة، وتدمير 130 مركبة إسعاف، وهو ما يشكل مجملَ المنظومةَ الصحية التي كانت تقدمُ الخدمات العلاجية لأبناء شعبنا واستشهد جراء العدوان 496 كادرا صحيا، واعتقلت سلطات الاحتلال 309 كوادر، وأصيب أكثر من 1500، كما أدى العدوان لتدمير مراكز العلاجِ الرئيسية التي كانت تُحول إليها الحالات من المستشفيات والمحافظات الأخرى.

     

    عدوان الاحتلال الإسرائيلي تسبب في انهيار المنظومة الصحية في القطاع، وأدى لحرمان المرضى والجرحى من حصولهم على العلاج اللازم، ووفاة الكثير منهم نظرا لانعدام المعدات والأدوية والمستلزمات الطبية والغذاء، وقلة عدد الكادر، وانتشار الأمراض، ومنعهم من العلاج خارجَ القطاع .

     

    ومع تفاقم الأزمة الصحية في القطاع، فقد توفي 31 مواطنا جراء سوء التغذية والجفاف، غالبيتهم من الأطفال، فيما تم تسجيل عدد من حالات وفاة لمرضى غسيل الكلى، كما يعاني مرضى السرطان والكلى والنساء الحوامل من ظروفٍ صحيةٍ مأساوية .

     

    بلغت نسبة إشغال الأسرة نحوَ 250% في عدد من المستشفيات التي بقيت تعمل بشكل جزئي، والكوادر الصحية تعاني اليومَ من العبء الكبير جراء أعداد المرضى والجرحى الكبيرة، ومع دخول العدوانِ الإسرائيلي الشهرَ السابع بشكلٍ متواصل، بلغ عدد الشهداء في قطاع غزة أكثرَ من 34,650 شهيدا، وأصيبَ نحو 78 ألفا، فيما زادَ عدد المفقودين عن العشرة آلاف .

     

    لا بد من العالم الحر والمؤسسات الدولية والشعوب الصديقة التدخل لإيقاف الإبادة الجماعية والحصار المفروض على قطاع غزة وضرورة تفعيل قرارات الأمم المتحدة الداعية لإنهاء الصراع ودعم قيام الدولة الفلسطينية .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : غزة شاهدة على التدمير الإجرامي والتطهير العرقي

    غزة شاهدة على التدمير الإجرامي والتطهير العرقي

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأربعاء 10 تموز / يوليو 2024.

     

    ممارسات وإمعان الاحتلال في تنفيذ سياساته العدوانية والإجرامية سواء في قطاع غزة الذي يتعرض لمزيد من القتل للأطفال والنساء والتدمير، وما يجري في محافظات الضفة بما فيها القدس من اقتحامات يومية واعتقالات جماعية وجرائم تتعرض لها خاصة المخيمات التي يتم تنفيذ سياسات قتل يومية بالرصاص الحي والقصف بالطائرات كما جرى في مخيمات نور شمس، وجنين، وبلاطة، وعسكر في نابلس والمخيمات جميعا، وما يجري أيضا من اعتداءات للمستعمرين من خلال تسليحهم وإعطائهم الضوء الأخضر لارتكاب الجرائم .

     

    وما تشهده مدينة غزة من غارات جوية وأحزمة نارية متواصلة هدفه التدمير الإجرامي والإبادة والتطهير العرقي لما تبقى من سكان أحياء المدينة من المدنيين العزل، حيث تقوم حكومة الفصل العنصري بتعذب المدنيين مما يضاعف الكوارث والأزمات الإنسانية بعد إجبار الآلاف منهم على إخلاء منازلهم والنزوح تحت القصف الإجرامي، وهي تهدف إلى تدمير ما تبقى من مبان ومرافق عامة في أحياء المدينة خاصة أحياء الدرج والتفاح والصبرة وتل الهوا والرمال .

     

    وما يقوم به الاحتلال من تنكيل وتعذيب لأسرانا ومعتقلينا، خاصة الأسرى من قطاع غزة الذين تتم تصفية ميدانية للعديد منهم والمعتقلات السرية مثل "سدي تيمان" الذي تمارس فيه كل أشكال فاشية الاحتلال، في محاولة لكسر إرادة الصمود والتحدي .

     

    ما يقوم به الاحتلال من الاستيلاء على الأراضي وشرعنة ما تسمى البؤر الاستعمارية لتكريس الاحتلال ومنع قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، ما يتطلب وقفة جادة من المجتمع الدولي لتجريم الاحتلال على تلك الممارسات وفي ظل قرارات المؤسسات الدولية وخاصة مجلس الأمن الدولي وقرار رقم 2334 الذي يؤكد عدم شرعية الاستعمار بما فيه في القدس المحتلة .

     

    وفي ظل ممارسات الاحتلال وحرب الإبادة الممنهجة التي يواصل قادة الاحتلال المجرم وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو سفاح غزة ارتكابها بحق الشعب الفلسطيني لا بد من سرعة التحرك على كل المستويات الشعبية والفعاليات وخاصة على صعيد المؤسسات الدولية جميعا، واعتبار ما يقوم به الاحتلال هو جرائم حرب متصاعدة ضد شعبنا وأسرانا، ويتطلب تجريم الاحتلال ومحاكمته على ذلك ويجب على المجتمع الدولي اتخاذ ما يلزم من مواقف وقرارات وأهمية قيام مجلس الأمن بإصدار قرارات ملزمة لحكومة اليمين المتطرفة بإيقاف عدوانها على مقرات الأونروا، وخاصة التي تؤوي آلاف النازحين .

     

    حرب الإبادة مستمرة ضد شعبنا في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة للشهر العاشر على التوالي، إذ يرتكب الاحتلال الجرائم والتدمير والقتل وينفذ سياساته من اجل إفراغ غزة من سكانها حيث اجبر نحو مليوني فلسطيني تم طردهم وتهجيرهم من منازلهم والعيش بالخيام بدون أي مأوى في محاولة لتنفيذ إستراتجيته الهادفة إلى تهجير أبناء الشعب الفلسطيني عن أرضه  وفرض سياسة الأمر الواقع الإسرائيلية .

     

    الشعب الفلسطيني يدافع عن حقوقه وأرضه ويدفع أثمانا باهظة وتضحيات جساما، وسيبقى متمسكا بحقوقه ومقاومته، من أجل حريته واستقلاله وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وضمان حق عودة اللاجئين، وقرارات الإجماع الوطني التي جسدها شعبنا بالدم في مسيرة ثورتنا المعاصرة، وسيبقى متمسكا بالطريق ذاته حتى الحرية والاستقلال .

     

    ولا بد من دول العالم الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني العمل على  فرض مقاطعة شاملة على الاحتلال وعزله ومحاكمته على جرائمه المتصاعدة، وقطع العلاقات واتخاذ مواقف ذات آليات عملية ترتقي إلى مستوى هذه الجرائم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : غزة في ظل الاحتلال الإسرائيلي والخداع الإعلامي

    غزة في ظل الاحتلال الإسرائيلي والخداع الإعلامي

    بقلم  :  سري  القدوة

    الثلاثاء 21 أيار / مايو 2024.

     

    حكومة الاحتلال تمارس سياسة الكذب والتضليل للرأي العام الدولي وهذا ما يكشفه الواقع الصعب الذي يعيشه أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة في ظل تواصل العمليات العدوانية وحرب الإبادة الجماعية والتهجير والقتل والتدمير الممنهج لكل مناحي الحياة من تعليم وصحة ومساجد ومستشفيات وشبكات خدماتية الأمر الذي يجعل من قطاع غزة منطقة غير قابلة للحياة فيها، وإن الادعاء الإسرائيلي بأن الناس في غزة يمكنهم الانتقال إلى مناطق آمنة أو إنسانية هو إدعاء كاذب وفي كل مرة يعرض حياة المدنيين لخطر جسيم .

     

    حقيقة الأمر انه لا يوجد في غزة أي مناطق آمنة لا يوجد مكان آمن، لا أحد في أمان ويزداد الوضع سوءًا مرة أخرى بسبب نقص المساعدات والإمدادات الإنسانية الأساسية وأن 800 ألف مواطن أجبروا على النزوح من رفح في أقصى جنوب القطاع، وبات ما يقارب من نصف سكان رفح موجودون على الطروقات بعد أن أجبروا على ترك منازلهم منذ أن بدأت القوات الإسرائيلية عدوانها العسكري الواسع في رفح في 6 أيار/مايو .

     

    ولا يملك السكان في غزة سوى الاستجابة الى مطالبات جيش الاحتلال بالإخلاء حيث يتم الطلب من السكان ترك منازلهم والتوجه الى ما يتم تسميته بالمناطق الآمنة على حسب ادعاء جيش الاحتلال حيث توجه الناس بشكل رئيسي إلى المناطق الوسطى وخان يونس بما في ذلك السكان المتواجدين في المباني المدمرة وأنه منذ بدء العدوان الإسرائيلي أُجبر السكان على النزوح عدة مرات بحثًا عن الأمان الذي لم يجدوه أبدًا بما في ذلك ملاجئ الأونروا وعندما ينزح الناس يكونون مكشوفين، دون ممر آمن أو حماية وفي كل مرة يضطرون إلى ترك ممتلكاتهم القليلة وراءهم مثل الفراش والخيام وأدوات الطبخ واللوازم الأساسية التي لا يستطيعون حملها أو دفع ثمن نقلها وفي كل مرة، عليهم أن يبدأوا من الصفر، ومن جديد ولا تتمتع المناطق التي ينزح إليها الناس الآن بإمدادات المياه الصالحة للشرب أو مرافق الصرف الصحي .

     

    حكومة الاحتلال تغلق جميع معابر قطاع غزة ولا تسمح بإدخال المواد الغذائية والمواد الأساسية الأخرى وحتى لو وصلت بعض المواد يكاد يكون توزيع المساعدات مستحيلاً دون واردات الوقود المنتظمة، وعدم استقرار الاتصالات الثابتة والخلوية في ظل استمرار حرب الإبادة والعدوان الإسرائيلي ويجب إعادة فتح المعابر وأن يكون الوصول إليها آمناً، ودون إعادة فتح هذه الطرق سيستمر الحرمان من المساعدة وتستمر الظروف الإنسانية الكارثية .

     

    ولا بد من ضمان مرور المساعدات الإنسانية بسرعة ودون عوائق إلى كافة المدنيين المحتاجين إليها، أينما كانوا وأنه من الضروري ويجب السماح به وتسهيله ويجب أن يحصل السكان النازحون على مواد البقاء الأساسية، بما في ذلك الغذاء والماء والمأوى، فضلاً عن النظافة والصحة والمساعدة، وقبل كل شيء السلامة وهذا ما لا تتمكن من فعله المنظمات الدولية العاملة في قطاع غزة .

     

    فرق الإغاثة الإنسانية تحتاج إلى حركة آمنة وحرية للوصول إلى المحتاجين للمساعدة والحماية أينما كانوا، ومن المهم حماية المدنيين والأعيان المدنية في كل مكان وقبل كل شيء حان الوقت للاتفاق على وقف إطلاق النار وإن أي تصعيد إضافي لجرائم الحرب الإسرائيلية لن يؤدي إلا إلى إلحاق المزيد من الدمار في صفوف المدنيين ويجعل من المستحيل التوصل في نهاية المطاف إلى السلام والاستقرار والأمن في المنطقة .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : غطرسة الاحتلال والإبادة والتطهير العرقي

    غطرسة الاحتلال والإبادة والتطهير العرقي

    بقلم :  سري  القدوة

    السبت  17 آب / أغسطس 2024.

     

    لا بد من المجتمع الدولي والأمم المتحدة الوقوف عند مسؤولياتهم أمام الجرائم التي يواصل الاحتلال الإسرائيلي ارتكابها بحق الشعب الفلسطيني وإن استمرار جيش الاحتلال المجرم ارتكاب المجازر، وتصميمه على الإبادة والتطهير العرقي لأبناء شعبنا في قطاع غزة، وحملته الدموية المستمرة ضد المدنيين الأبرياء في مراكز النزوح والإيواء، والقصف الذي نفذته طائراته على المدارس التي تؤوى نازحين في مدينة غزة الذي أسفر عن استشهاد وإصابة المئات هو تنفيذ لجرائم الحرب المتواصلة من أكثر من 10 أشهر .

     

    حكومة الاحتلال ترتكب هذه الجرائم بقصد إبادة وتهجير وترويع المدنيين العزل في قطاع غزة وأن القتل العشوائي، وقتل الأطفال والنساء داخل الخيام وتجمعات النزوح يعني استمرار مخطط التدمير الدموي الذي تنفذه حكومة الاحتلال الإجرامية .

     

    مواقف وتصريحات قادة الاحتلال مشينة وباتت تعكس بوضوح حرب الإبادة الجماعية الممنهجة وحرب التجويع التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي وما تصريحات وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، التي ادعى فيها وجود مبرر أخلاقي لتجويع المدنيين في قطاع غزة الا نموذجا يعبر عن إرهاب دولة الاحتلال والخرق الفاضح لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واستهتارا بقيمة الإنسان وكرامته وقدسية روحه .

     

    ولا يمكن استمرار صمت المجامع الدولي أمام ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي من تكثيف الهجمات والاعتداءات الوحشية الغاشمة وحرب التجويع وتشديد العدوان على أبناء الشعب الفلسطيني، وما يسفر عنه من سقوط آلاف المواطنين الأبرياء ما بين شهيد وجريح، كون ان هذه الاعتداءات الوحشية تعد جرائم حرب مكتملة الأركان .

     

    إن هذه الجرائم وحرب التجويع ضد أبناء الشعب الفلسطيني والاعتداءات الغاشمة على الفلسطينيين تضاف إلى سلسلة الجرائم الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني الذي يطالب بحقوقه المشروعة، في الوقت الذي تضرب فيه قوات الاحتلال بالقوانين الدولية والمبادئ الإنسانية عرض الحائط، وسط صمت تام من المجتمع الدولي، وأن هذه الاعتداءات الغاشمة والمتجردة من كافة المشاعر الإنسانية وصمة عار على جبين الإنسانية .

     

    التصريحات غير المسؤولة والتي ادعى المتطرف بتسلئيل سموتريتش فيها بوجود مبرر أخلاقي لتجويع المدنيين في قطاع غزة تعكس بوضوح تعطش الاحتلال الإسرائيلي لمزيد من سفك دماء الأطفال والنساء والشيوخ والأبرياء واستهداف المستشفيات ودور العبادة حيث تمثل تحريضا خطيرا على العنف ضد الشعب الفلسطيني وتتنافى مع المبادئ الإنسانية والقانون الدولي والإنساني بمشهد من العالم أجمع، مما يؤكد أننا أمام جرائم حرب وإبادة جماعية مكتملة الأركان على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي .

     

    يجب على المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالعمل على تنفيذ القانون الدولي ومبادئ الإعلان الدولي لميثاق حقوق الإنسان، وإعادة الاعتبار لقرارات المحاكم الدولية والقانون الدولي، وفرض الحماية الدولية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة قطاع غزة الذي يتعرض لحرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وإصدار مذكرات اعتقال لكل من له علاقة من قادة الاحتلال بالجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين .

     

    المجتمع الدولي يتحمل مسؤولياته ومحاسبة المتطرفين المسؤولين عن هذه التصريحات التحريضية، ووقف المجازر المروعة تجاه الشعب الفلسطيني والتي تمارس بشكل يومي على المدارس ومراكز إيواء النازحين ويسقط خلالها عشرات الشهداء والجرحى جلهم من الأطفال والنساء والتدخل العاجل لوقف العدوان ووقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية، والنفاذ السريع للمساعدات الإنسانية والطبية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     
  • الاعلامي سري القدوة يكتب : غياب الحقوق والتصعيد الخطير لمجازر الاحتلال

    غياب الحقوقوالتصعيد الخطير لمجازر الاحتلال

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين4 كانون الأول / ديسمبر 2023.

        

    يجب على المجتمع الدولي التحرك الفوري بترجمة تضامنه مع الشعب الفلسطيني لخطوات عملية لوقف مجازر وجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي وجرائم الحرب الإسرائيلية والتهجير القسري ودعم نضال وحقوق الشعب الفلسطيني .

     

    شعبنا الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة يتعرض لتطهير عرقي عنصري وحصار نازي وعمليات طرد وترحيل قصري لعشرات الآلاف وخاصة في قطاع غزة، من خلال استخدام جيش الاحتلال الأسلحة الفتاكة المحرمة دوليا وعمليات التهويد ومصادرة الأراضي والتغول الاستعماري، والاعتداءات المتكررة من قبل عصابات اليهود المتدينين على الأماكن الدينية، خاصة المسجد الأقصى، وصمت دولي رسمي تمارس من خلاله أبشع مؤامرات التصفية والمؤامرات على الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية التي تستهدف النيل من منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد .

     

    جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والظلم والتعسف والاضطهاد الناتج عن فشل المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة حيث بات المطلوب منها تحمل مسؤوليتها تجاه القضية الفلسطينية والالتزام بوعودها تجاه الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس وحق العودة للاجئين إلى ديارهم وأراضيهم التي هجروا منها عام 1948.

     

    لا بد من تعزيز التضامن مع شعبنا الفلسطيني ودعم مبادئ حقوق الإنسان والحريات والقوانين والمواثيق الدولية، وتضامن مع عدالة القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني الذي يتطلع للعيش في دولته المستقلة بعد نيل حقوقه التي أقرتها قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة واعترفت بها دول العالم، إلا ان الاحتلال الإسرائيلي العنصري يصر على بقاء احتلاله للأراضي الفلسطينية وفرض سيطرته بالقوة المسلحة .

     

    الاحتلال الإسرائيلي يصر على عدوانه الظالم وما يتعرض له قطاع غزة لليوم 56 لعدوان غير مسبوق في التاريخ الإنساني، ارتكبت فيه دولة الاحتلال الفاشية جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وأعمال تطهير عرقي وتهجير قسري، الأمر الذي يعكس درجات إرهاب الدولة المنظم والتمرد على القانون الدولي كما يظهر بأن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والأراضي الفلسطينية يهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني لمنعه من استمرار نضاله العادل من اجل تحقيق حقوقه الوطنية واستقلاله وحقه في تقرير مصيره.

     

    تتحمل حكومة الاحتلال وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية خاصة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا المسؤولية الكاملة عن حياة الفلسطينيين في غزة وباقي الأرض الفلسطينية المحتلة، وخاصة بعد تفاقم وانهيار الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة في ظل استمرار إغلاق المعابر وتقنين دخول المساعدات ومواصلة حرب الإبادة وجرائم الحرب والإرهاب الإسرائيلي .

     

    عجز وصمت المجتمع الدولي الرسمي عن اتخاذ مواقف واضحة بشان وقف جرائم الاحتلال وانتهاكاته المنظمة في الأرضي الفلسطينية بما يضع في دائرة الشك كل منظومة القانون الدولي وتواطئها مع الاحتلال الهمجي ويشكل ضربة قوية لحقوق الإنسان واستهداف واضح للمنظومة الدولية، بينما تشكل الانتفاضة الشعبية والتضامنية العالمية قوة مهمة من أجل وقف الإبادة الجماعية والتطهير العرقي وأهمية ضمان استمرار الهبة العالمية للتضامن مع الشعب الفلسطيني والوقوف على معاناته ولفت انتباه العالم إلى المأساة والكارثة الإنسانية المستمرة والمتفاقمة جراء جرائم الاحتلال واستمرار حرمان الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية .

     

    لا بد من التحرك ووقف جرائم الحرب المحرمة الوحشية على شعبنا الفلسطيني وأرضه ويجب اتخاذ مواقف واضحة للإعلان عن أوسع حملات المساندة والتضامن مع عائلات الشهداء والمنكوبين وأهمية تعزيز الصمود الوطني الفلسطيني ورفض كل المجازر والإبادة الجماعية والتطهير العرقي .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : فلسطين حق تاريخي لشعب مكافح لن يتنازل عن أرضه

    فلسطين حق تاريخي لشعب مكافح لن يتنازل عن أرضه

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس  13 شباط / فبراير 2025.

     

    الشعب الفلسطيني متمسك في حق العودة لوطنه وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، وإنه في ظل المرحلة الحرجة والمفصلية التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، نؤكد أن السبيل الوحيد لمواجهة المخاطر والتهديدات التي يتعرض لها السلم والأمن الإقليميين والدوليين الناتجة عن الاحتلال الإسرائيلي، والعدوان الإسرائيلي الأخير على غزة وتداعياته، هو تبني المجتمع الدولي لنهج يراعي حقوق جميع شعوب المنطقة بدون تفرقة أو تمييز، بما في ذلك الشعب الفلسطيني الذي يعاني من إجحاف غير مسبوق بحقوقه الأساسية، بما فيها حقه في العيش بسلام على أرضه وفي وطنه .

     

    يجب على المجتمع الدولي بمختلف مكوناته الدولية والإقليمية، العمل على التوحد خلف رؤية سياسية لتسوية القضية الفلسطينية، وعلى أن تتأسس هذه الرؤية على ضرورة إنهاء الظلم التاريخي الذي تعرض له، وما زال، الشعب الفلسطيني، واستعادة هذا الشعب لحقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف .

     

    الشعب الفلسطيني لن تثنيه أوهام المستعمرين، حيث إنه لايزال يدافع عن حقوقه الوطنية المشروعة محافظا على قراره الوطني المستقل الذي تمثله منظمة التحرير الفلسطينية، وأنه لن يتنازل عن حقوقه أو شبر من أرضه سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، وان الموقف العربي والدولي يرفض مخططات التهجير ويتصدى لمخططات الاحتلال ويجب تعزيز الموقف العربي الموحد، وضمان إعادة إعمار غزة وضمان تدفق المساعدات في قطاع غزة وإنهاء الوضع الإنساني المزري وأهمية العمل على وقف العدوان والتصعيد في الضفة الغربية لمنع تدهور الأوضاع والتي سيكون لها آثار سلبية على المنطقة بأكملها .

     

    من لا يعرف تاريخ الشعب الفلسطيني وصموده الأسطوري، ومن يتجاهل حقوقه الوطنية المشروعة فهو يعيش في وهم بعيد عن الحقيقة وأن القضية والوطن الفلسطيني ليست سلعة للبيع أو المقايضة، بل هي وطن وحق تاريخي لشعب مكافح لن يتنازل عن أرضه ومقدساته، ولن يقبل بأن يرسم مستقبله وفق مخططات استعمارية مرفوضة، وأن الشعب الفلسطيني سيظل أمينا على عهد الشهداء ومحافظا على حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال وعودة اللاجئين، ولن تثنيه أوهام المستعمرين وأمنياتهم .

     

    غزة ليست للبيع او المساومة والشعب الفلسطيني متمسك بحقه الرافض للمساس بالحقوق الفلسطينية ويرفض التهجير ويؤكد على حقه بتقرير مصيره والبقاء على أرضه متمسكا بحق العودة للاجئين الفلسطينيين الذين أجبروا على ترك وطنهم، وبما يتسق مع القيم الإنسانية، ومع مبادئ القانون الدولي، بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية جنيف الرابعة .

     

    حقوق الشعب الفلسطيني ليست للبيع أو المساومة أو المقايضة، وأن أية أفكار من هذا القبيل هدفها إطالة أمد الصراع والتغطية على جرائم الإبادة والتهجير والضم التي ترتكبها حكومة الاحتلال المتطرفة وتهدف الى البدء بتطبيق نسخة الدمار على الضفة الغربية المحتلة، إذ تواصل الترويج لشعارات ومواقف منفصلة عن الواقع السياسي وبعيدة عن استحقاقات الحلول السياسية للصراع .

     

    استمرار تجاهل الشرعية الدولية في التعاطي مع أزمات المنطقة إنما يهدد بنسف أسس السلام التي بذلت الجهود والتضحيات للحفاظ عليها وتكريسها على مدار عشرات السنين، ويجب مواصلة الجهود والتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين كافة، للتوصل إلى السلام الشامل والعادل في المنطقة، وإقامة دولة فلسطين المستقلة وفقا للقانون الدولي على خطوط الرابع من حزيران/ يونيو 1967 وعاصمتها القدس .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : في ذكرى النكبة جرائم الإبادة ما زالت مستمرة

    في ذكرى النكبة جرائم الإبادة ما زالت مستمرة

    بقلم :  سري  القدوة

    الخميس 16 أيار / مايو 2024.

     

    في الذكرى الـ76 للنكبة يتعرض الشعب الفلسطيني لحرب شاملة في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس من قبل الاحتلال، مع تواصل الزحف الاستعماري والاستيطان وإطلاق العنان لعربدة المستعمرين بالاعتداء على شعبنا ومقدراته .

     

    وتأتي الذكرى هذا العام في ظل ما تقترفه دولة الاحتلال النازي في غزة، وسعيها إلى تغيير الواقع الجغرافي الديموغرافي ما يستوجب تصعيد الحراك الدولي في مختلف الساحات وعلى جميع الأصعدة، لحشد الدعم والتأييد للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، ولمقاطعة دولة الاحتلال على جميع المستويات لما تقترفه من انتهاكات صارخة بحق أبناء الشعب الفلسطيني .

     

    النكبة مستمرة منذ عام 1948 إذ تم تهجير الفلسطينيين من أرضهم وديارهم بفعل مجازر عصابات الإجرام الصهيونية، وما زال يتعرض الشعب الفلسطيني للقتل والتشريد، في ظل مواصلة حرب الإبادة الجماعية التي تمارسها دولة الاحتلال بحق أهلنا في قطاع غزة.

     

    مرور ستة وسبعين عاماَ على بدء نكبة شعبنا المستمرة، لا ولن تنال من عزيمته وإصراره على مقاومة أطماع الاحتلال وعصابات مستعمريه وعدوانيتهما، وسيبقى عصيا على الانكسار ويواصل نضاله لتحقيق أهدافه في التحرر والعودة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس .

     

    ما يشهده قطاع غزة من حرب مجنونة فاقت المنطق البشري تعيد إلى الأذهان ما تعرض له شعبنا من قتل وتهجير وتدمير وسرقة، من هذا المحتل الغاصب، الذي يسعي عبر التصعيد الجنوني، المترافق مع عمليات الإبادة الجماعية، إلى تهجير شعبنا، الذي لن يستسلم، ولن يرفع الراية البيضاء أمام هذا العدوان الهمجي .

     

    الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده يسجل أشجع مواقف الصمود والمواجهة متمسكا بأرضه، مدافعا عن كرامته، ووطنه في ظل مواصلة حرب الإبادة الجماعية والمجازر الدموية من قبل الاحتلال الإسرائيلي وسط عجز وتخاذل دوليين، وما من شك بان الصمود الذي يبديه شعبنا تستدعي أكثر من أي وقت مضى، الوحدة الوطنية والتوحد في مواجهة ما يتعرض له شعبنا من عدوان فاشي وعملية تهجير قسري وتطهير عرقي، ومخاطر جدية على حاضره ومستقبله وحقوقه وقضيته.

     

    ولعل أهمية ان تتحرك الجاليات الفلسطينية في دول العالم إلى تصعيد حراكها في مختلف الساحات وعلى جميع الأصعدة، لتطويق وحصار دولة الاحتلال ومجرميها من مسؤولين سياسيين وعسكريين ومستعمرين إرهابيين لانتهاكاتهم المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته وممتلكاته .

     

    ولا بد من العمل على زيادة وتيرة التنسيق والتواصل مع حركات التضامن والأحزاب الصديقة، وتوجيه الرسائل والنداءات إلى البرلمانات والاتحادات الدولية، لمطالبة الحكومات بممارسة ضغط حقيقي على حكومة الاحتلال لوقف إطلاق النار الدائم وإنهاء عدوانها وإجرامها ضد الشعب الفلسطيني، والانصياع لقرارات الشرعية الدولية بإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية، وتمكين شعبنا من نيل حقوقه في الحرية والاستقلال وتقرير المصير .

     

    وتأتي رسالة الحراك الواسع والهام على الساحة الدولية رفضا وتنديدا بالجرائم الإسرائيلية ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، وان الشعب الفلسطيني يقدر عاليا تلك الجهود والحراك الدولي الداعم للنضال والحقوق الفلسطينية وان مخرجات الحراك الدولي تزيد شعب فلسطين إصرارا على قوة الحق الفلسطيني ولذلك ندعو الى استمرار هذا الحراك وأهمية التحرك من قبل الجاليات الفلسطينية في العالم إلى جانب مناصري وأصدقاء فلسطين، ولدورها الواضح في فضح جرائم الاحتلال وحشد الرأي العام الدولي لصالح قضيتنا الوطنية ونضال شعبنا لتحقيق حريته واستقلاله اللذين كفلتهما المواثيق والقرارات الدولية.

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قرار العدل الدولية يكشف حقيقة الاحتلال وعنصريته

    قرار العدل الدولية يكشف حقيقة الاحتلال وعنصريته

    بقلم  :  سري  القدوة

    الأحد  28 كانون الثاني / يناير 2024.

     

    بعد قرار محكمة العدل الدولية الذي جاء بأغلبية ساحقة ضد إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بناء على الدعوى المرفوعة من جنوب إفريقيا ضد انتهاكات الاحتلال في حربه على قطاع غزة لأحكام اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية ويأتي قرار محكمة العدل الدولية متوافقا مع القوانين والمعاهدات الدولية المتعلقة بحماية المدنيين الأبرياء، خاصة اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والذي خالفه الاحتلال الإسرائيلي من خلال استهدافه للمواقع المدنية والمستشفيات، ما أدى إلى استشهاد وإصابة الآلاف من المدنيين العزل بقطاع غزة، ونثمن في هذا النطاق الجهود الكبيرة والمقدرة التي بذلتها جمهورية جنوب إفريقيا والفريق القانوني المتميز الذي أعد هذه القضية ويقوم بمتابعتها .

     

    الحكم الأولي يمثل انتصارا للقيم الإنسانية وحسما للجدل حول ما تمثله حرب غزة من انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وان التدابير الطارئة التي فرضتها المحكمة على إسرائيل بهدف منع أعمال الإبادة في غزة تمثل التزامات صارمة على قوة الاحتلال ويتعين عليها الانصياع لها وعدم خرقها، كما أنها تعد التزاما على عاتق المجتمع الدولي بالعمل الفعال من أجل تحقيق وقف فوري لإطلاق النار، ووضع حد للجرائم اليومية التي تمارسها قوات الاحتلال في غزة .

     

    أهمية قرار محكمة العدل الدولية يتمثل في أن الإجراءات المعلنة لا يمكن لها أن تنفذ دون التوصل إلى وقف إطلاق النار، وبالتالي فإنها خطوة على طريق تحقيق هذا الهدف الملح والعاجل، ويمثل القرار صفعة قوية لإسرائيل، ورسالة حاسمة مفادها أنها لم تعد بمنأى عن العقاب كما اعتادت طوال 75 عاما من الجرائم التي ارتكبتها بحق شعبنا الفلسطيني منذ نكبة عام 1948 .

     

    أنه على الرغم من عدم تضمين الإجراءات المؤقتة والاحترازية التي أعلنت عنها محكمة العدل الدولية دعوة لوقف إطلاق النار، إلا أن الإجراءات المؤقتة والاحترازية التي أعلنتها المحكمة محطة مهمة على طريق إنصاف الشعب الفلسطيني، وهنا يأتي دور المجتمع الدولي وأهمية  ضرورة التحرك لتنفيذ حل الدولتين .

     

    قرار المحكمة يشكل وصمة عار جنائية في سجل إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، وانتصارا مهما لمظلومية شعبنا الفلسطيني، ويحب العمل على متابعة الإجراءات المؤقتة والاحترازية المعلنة ومراقبة تنفيذها والمراكمة عليها على طريق إدانة كيان الاحتلال بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ويجب على مجلس الأمن الدولي الدعوة لعقد جلسة عاجلة من أجل طرح مشروع قرار يطالب بوقف فوري لإطلاق النار، ينص على تأمين نظام خاص للحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني في وجه الجرائم الإسرائيلية .

     

    ويأتي قرار محكمة العدل الدولية ضد الاحتلال الإسرائيلي ليؤكد جرائمه الوحشية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وقرار المحكمة الدولية يقوم بتوثيق الجرائم في قرارها التاريخي والاستمرار في متابعة هذه القضية واتخاذ القرارات المناسبة مستقبلا في ضوء امتثال الاحتلال الإسرائيلي لقرار المحكمة .

     

    لا بد من قيام المجتمع الدولي بكافة مؤسساته ومنظماته والتحرك لضمان امتثال الاحتلال الإسرائيلي بهذا القرار والوقف الفوري لهجمات الآلة العسكرية الإسرائيلية الهمجية على قطاع غزة ووقف تهجير الفلسطينيين وتوفير كافة المساعدات ومستلزمات الحياة الكريمة لهم والعمل على دعم الشعب الفلسطيني حتى حصوله على حقوقه الكاملة والقائمة على ثوابت مبادئ حل القضية الفلسطينية المتضمنة في مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة بإنشاء الدولة المستقلة والمعترف بها دوليا على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قرار مجلس الأمن "هدنة غزة" العبرة في التنفيذ

    قرار مجلس الأمن "هدنة غزة" العبرة في التنفيذ

    بقلم  :  سري  القدوة

    الخميس 13 حزيران / يونيو 2024.

     

    اعتماد مجلس الأمن الدولي قرارا يدعو إلى وقف فوري تام وكامل لإطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي بالكامل من القطاع، وعودة النازحين إلى ديارهم وأحيائهم في جميع أنحاء قطاع غزة، بما في ذلك شمال القطاع، والتوزيع الآمن والفعال للمساعدات الإنسانية على نطاق واسع في جميع أنحاء القطاع ورفض أي تغيير جغرافي وديمغرافي وتنفيذ حل الدولتين ووحدة الضفة بما فيها القدس وغزة تحت السلطة الفلسطينية بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية.

    يشكل القرار خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح لوقف حرب الإبادة المتواصلة بحق شعبنا ولا بد من تحمل الجميع مسؤولياتهم لتنفيذه، وما من شك أنه ينسجم مع مطالب الشعب الفلسطيني بالوقف الفوري للعدوان وانسحاب قوات الاحتلال من كامل القطاع، وإدخال المساعدات، ومنع التهجير، وأن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين .

    تأكيد مجلس الأمن في قراره على التزامه الثابت برؤية حل الدولتين، وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، يتطلب العمل بشكل جدي نحو تنفيذ الحل السياسي الذي يقود إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وفقا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .

    وفي هذا النطاق نقدر مواقف جميع الدول الشقيقة والصديقة والجزائر الممثل العربي في مجلس الأمن التي ساهمت في أن ينسجم القرار مع الأهداف الوطنية الفلسطينية والتحرك للوقف الدائم للعدوان والانسحاب الشامل من القطاع وعودة جميع النازحين إلى المناطق التي هجروا منها وإعادة الإعمار وكسر الحصار  وإغاثة شعبنا دون شروط أو إملاءات من الاحتلال والعمل ضمن الموقف الفلسطيني الثابت الذي يجب تنفيذه بعيدا عن اى تلاعب .

    اعتماد مجلس الأمن مقترح القرار الأمريكي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بحاجة لضمانات لإنفاذه بما يؤدي للوقف الدائم للعدوان والانسحاب الشامل من القطاع وبرغم أن قرار مجلس الأمن قد تأخر أكثر من ثمانية أشهر كاملة من جرائم الإبادة ضد شعبنا، بمشاركة أمريكية وغربية، فإننا ننظر بإيجابية إلى ما تضمنه القرار، ولا سيما لجهة فتح الباب أمام الوصول إلى وقف شامل للعدوان، وانسحاب كامل من قطاع غزة .

    من الواضح ان غياب الرادع والمحاسبة وتوفير الحماية والدعم من الإدارة الأمريكية هو السبب الرئيسي في تمرد حكومة اليمين المتطرفة العنصرية على القانون الدولي الإنساني وعلى قرارات المحاكم الدولية، وإن عمليات القتل والإعدامات واعتداءات المستعمرين المتطرفين وحمايتهم وتسليحهم في مدن وقرى المحافظات الشمالية هي امتداد لعمليات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي المستمرة في قطاع غزة .

    لا بد من مواصلة الجهود الجارية مع الأطراف كافة لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وانسحاب قوات الاحتلال من كامل قطاع غزة، والإسراع في إدخال المساعدات لتفادي مخاطر مجاعة حقيقية تواجه أبناء شعبنا جراء سيطرة الاحتلال على جميع معابر القطاع وإغلاقها، وكذلك ضرورة الإفراج الفوري عن الأموال الفلسطينية المحتجزة من إسرائيل، ووقف إجراءات خنق الاقتصاد الفلسطيني .

    ان الحل السياسي المبني على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، يتطلب حصول دولة فلسطين على عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، وأهمية تنفيذ حل الدولتين وإنهاء الاحتلال عن أرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على خطوط عام 1967، وحل قضية اللاجئين وفق القرار الأممي 194، بما يحقق الأمن والسلام في منطقتنا والعالم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية

    قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية

    بقلم : سري  القدوة

    الأربعاء 6 كانون الأول / ديسمبر 2023.

     

    لا بد من تحقيق وبذل المزيد من الجهود الجارية لوقف العدوان الذي تمارسه حكومة التطرف الإسرائيلية وأهمية وضرورة الوقف الفوري للحرب الانتقامية على أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتجنيب المدنيين ويلات القصف والدمار اللذين تقوم بهما آلة القتل الإسرائيلية ويجب العمل على مضاعفة إدخال المواد الإغاثية والطبية والغذائية، وتوفير المياه والكهرباء والوقود بأسرع وقت ممكن، وتقديم ما يلزم من مساعدات لتعاود المستشفيات والمرافق الأساسية عملها لمعالجة الآلاف الجرحى وتقديم خدماتها إلى أبناء شعبنا .

     

    لا يمكن لمخطط التهجير ان يمر فالشعب الفلسطيني بكل أطيافه يرفض سياسة التهجير القسري سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية بما فيها القدس، ولا بد من تدخل الجانب الأميركي لمنع ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون الإرهابيون من اعتداءات وجرائم قتل، وهدم للمنازل، وطرد للسكان الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس ومناطق الأغوار التي تشهد ضما صامتا ومخططا له .

     

    مشاهد الدمار التي تكشفت عنها حرب الإبادة التي تعرض لها أهلنا في قطاع غزة طيلة أيام العدوان تظهر حجم الفظاعات التي يرتكبها جيش الاحتلال حيث تثبت حجم الإبادة الجماعية والانتقام من آلاف الأطفال والنساء والشيوخ وما نشهده في غزة غير مسبوق سواء في حجم الدمار والقتل والجرح والتجويع، وقطع الماء والكهرباء، او في عدد الشهداء المستهدفين وخاصة من الأطفال وما يجري عبارة عن إبادة جماعيةهدف إسرائيل منها جعل غزة غير قابلة للحياة وما يجري أيضا في الضفة الغربية ليس بعيدا عن ما يجري من ممارسات قمعية وتنكيل يمارسه جيش الاحتلال بنفس العقلية الهمجية حيث خلف العدوان في الضفة الغربية أيضا مئات الشهداء والمعتقلين والاجتياحات للمخيمات والقرى والمدن الفلسطينية حيث تتصرف حكومة الاحتلال بروح الانتقام من الشعب الفلسطيني .

     

    ويجب على كل الدول التي أعطت الضوء الأخضر لإسرائيل وباركت عدوانها أن تراجع مواقفها وإلا ستكون شريكة بالعدوان، ولا يمكن لإسرائيل إدعاء حق الدفاع عن النفس فهي دولة قائمة على الاستعمار الاستيطاني الإحلالي تمارس القمع والتنكيل وترتكب الجرائم المخالفة للقانون الدولي في خرق فاضح لكل التشريعات الدولية .

     

    قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، ولا يمكن القبول أو التعامل مع مخططات سلطات الاحتلال في فصل، أو احتلال أو اقتطاع أو عزل أي جزء من قطاع غزة، ولا بد من المجتمع الدولي الضغط على حكومة الاحتلال وضرورة الإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية ورفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني .

     

    ويبقى حل الدولتين هو السبيل الوحيد القائم لتوفير الأمن واستعادة الهدوء وبات من المهم تحرك مجلس الأمن الدولي واتخاذ قراراته بشان ضمان العمل من أجل تنفيذ حل الدولتين المستند إلى قرارات الشرعية الدولية، بدءا بحصول دولة فلسطين على عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة بقرار من مجلس الأمن، وعقد المؤتمر الدولي للسلام، من أجل توفير الضمانات الدولية والجدول الزمني للتنفيذ، وتولي كامل المسؤولية عن كامل الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، وأن السلام والأمن يتحققان من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن كامل أرض دولة فلسطين على خطوط عام 1967، بعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضية اللاجئين وعودتهم وفق قرار 194، وأن الحلول الأمنية والعسكرية أثبتت فشلها، ولن تحقق الأمن والاستقرار للمنطقة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قطاع غزة يتعرض للتدمير والتطهير العرقي

    قطاع غزة يتعرض للتدمير والتطهير العرقي

    بقلم  :  سري  القدوة

    الثلاثاء  31 كانون الأول/ ديسمبر 2024.

     

    تشهد مناطق شمال قطاع غزة منذ أكثر من شهرين عمليات تدمير ممنهجة لكل مظاهر الحياة هي الأعنف على الإطلاق وما يمارسه جيش الاحتلال في بلدة بيت حانون وجباليا وبيت لاهيا تلك المناطق والبلدات والمخيمات الواقعة أقصى محافظة غزة حيث تعيش تحت وطأة قصف طائرات الاحتلال الحربية ومدفعيته وهمجية جيش الاحتلال، وان كل شيء مباح في تلك المناطق ولا محرمات على جيش بدون أخلاق ولا قيم، وما خلفه التدمير في تلك المناطق يفوق الوصف البشري ولا يمكن استيعابه أطلاقا فتشهد تلك المناطق مسح كامل للمباني والمنشئات ليتم إخلائها من السكان وإخضاعها للسرقة وإعادة بناء مستوطنات إسرائيلية عليها فالاحتلال يسعى لتدمير آخر المناطق التي تصلح للحياة في شمال قطاع غزة بهدف إفراغها من سكانها وتسويتها بالأرض .

     

    جيش الاحتلال وخلال الأسبوع الماضي قام بتنفيذ سلسة من الغارات الجوية العنيفة والمكثفة والمعروفة باسم "الأحزمة النارية" على شوارع ومنازل تؤوي بعض من تبقى من مواطنين بالتزامن مع استهدافها بالقذائف المدفعية وان هذه الهجمات أجبرت الكثير من العائلات على النزوح القسري إلى مدينة غزة، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي عانوا معها إثر تشديد الجيش حصاره على المحافظة ومنع دخول المساعدات الإنسانية والطبية.

     

    غارات الاحتلال دمرت بالكامل منطقة كراج بيت حانون وشارعي شبات وغزة في بلدة بيت حانون كما كثف الجيش غاراته في محيط آخر مركز إيواء يضم نحو 300 عائلة على الأقل نزحت في أوقات سابقة من مناطق مختلفة من البلدة، وقام جيش الاحتلال بتدمير وإحراق مستشفي كمال عدوان وتعرض المستشفى للقصف والاستهداف الإسرائيلي المتواصل، وألقت الطائرات المسيرة، قنابل في باحاته، وعلى سطحه، ما يهدد مرة بتوقفه عن الخدمات في وقت يمنع الاحتلال إدخال الدواء أو الطعام، أو طواقم طبية، وإسعاف، وأي خدمات أخرى .

     

    يأتي ذلك ضمن إطار هجوم ينفذه جيش الاحتلال على محافظة الشمال منذ 5 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، حينما شرع جيش الاحتلال بقصف غير مسبوق لمخيم وبلدة جباليا ومناطق واسعة في محافظة الشمال ألحقه بعد بعملية برية في المنطقة، وتعمل حكومة الاحتلال المتطرفة على إعادة احتلال شمال القطاع وتحويله إلى منطقة عازلة بعد تهجير سكانه، وسط دعوات يطلقها يمينيون إسرائيليون لإعادة احتلال القطاع والاستيطان فيه ودفع الفلسطينيين للهجرة .

     

    يعيش ما تبقى من سكان في شمال قطاع غزة منذ بدء العملية العسكرية أوضاعاً صعبة جدا لا يمكن تخيلها في ظل نقص حاد في الطعام والشراب وعدم وجود أي خدمات طبية أو مستشفيات تخدمهم وما تتعرض له بلدة بيت حانون من إبادة جماعية واضحة المعالم تماما حيث يستهدف الاحتلال كل شيء في تلك المناطق وان لا احد يتحرك لإنقاذ حياة من تبقى من السكان في شمال قطاع غزة الذي يتعرض لتطهير عرقي شامل ومنظم .

     

    ويتعرض النازحين من تلك المناطق للاستهداف والقتل والاعتقال في محاور الإخلاء والطرق التي يحددها جيش الاحتلال، كما أنه ينصب فيها حواجزا عسكرية وأمنية للتفتيش حيث بات العيش في شمال غزة مستحيل وسط الظروف الحالية وان صمود من تبقى هناك كل هذا الوقت يعتبر معجزة بكل المقاييس حيث يعمل جيش الاحتلال بكل الوسائل على إفراغ مناطق شمال قطاع غزة من السكان ويوصل رسائل أن من لم يخرج سيكون مصيره الموت حتما .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قمة القاهرة العربية ومواجهة التهجير والإبادة الجماعية

    قمة القاهرة العربية ومواجهة التهجير والإبادة الجماعية

    بقلم :  سري  القدوة

    الأحد 9 آذار / مارس 2025.

     

    قرارات القمة العربية أكدت التمسك بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في الدولة والعودة ورفض مخططات تهجيره، وتبني خطة عربية موحدة لإعمار قطاع غزة، بما يضمن بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه ومواجهة المشروع الإسرائيلي - الأميركي لتصفية القضية الفلسطينية.

     

    لقد كانت قرارات القمة العربية ضرورية، ولكنها تتطلب متابعة تنفيذية فورية على كل المستويات، وفي مقدمتها رفض التنصل الإسرائيلي من اتفاق غزة ووقف أطلاق النار ومنع إدخال المساعدات إليه، والتحضير لمواصلة العدوان على قطاع غزة بهدف تنفيذ مخطط التهجير .

     

    رفض حكومة الاحتلال العنصرية قرارات القمة العربية الطارئة وخطة إعمار غزة، وما صدر أيضاَ عن الإدارة الأميركية من رفض لها، يؤكد الحاجة إلى مواجهة هذا الرفض بخطوات سياسية ملموسة على الصعيدين الرسمي والشعبي، عربياَ ودولياَ، في المعركة المفتوحة التي يواصلها الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية ضد شعبنا الفلسطيني وحقوقه المشروعة، وضد مصالح الدول العربية الشقيقة، وفي مقدمتها مصر والأردن ولبنان وسوريا .

     

    لقد أكدت مخرجات القمة العربية الطارئة على ثوابت الموقف العربي الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه التاريخية تحت أي مسمى وأي مبرر، واعتبار ذلك جريمة تطهير عرقي وجريمة ضد الإنسانية، وان القمة أكدت مجددا على ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية كخيار استراتيجي وحيد لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة .

     

    ولا بد من دعم وضمان تطبيق عملي وسريع لقرارات القمة والتي تم اعتمادها بالإجماع بشأن إعادة إعمار قطاع غزة، بما يضمن بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه التاريخية دون تهجير، وحان الوقت ان يعمل المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن الدولي والدول الفاعلة ومؤسسات التمويل الدولية والإقليمية إلى سرعة تقديم كل أوجه الدعم اللازمة لهذه الخطة، والإسهام الإيجابي والفاعل في تنفيذها على أرض الواقع .

     

    لا بد من العمل على تعزيز الصمود ومواجهة مخططات الاحتلال وضرورة المباشرة بتعبئة وطنية وشعبية شاملة على المستويين الفلسطيني والعربي، للتصدي لمؤامرة التهجير والهيمنة الأميركية - الإسرائيلية على المنطقة، وضرورة وحدة الموقف الفلسطيني وعقد اجتماع عاجل وشامل على مستوى الأمناء العامين، لاستثمار زخم الموقف العربي في دعم صمود شعبنا، وفي دعم تحقيق الوحدة الفلسطينية على قاعدة مواجهة المخاطر الهائلة الماثلة أمامنا، وحماية حقوقنا الوطنية في التحرر والاستقلال والعودة، بما في ذلك تعزيز دور منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .

     

    لا بد من حشد الإمكانيات الدولية والعمل مع كافة دول العالم لتحقيق الاستجابة السريعة لقرار القمة بشأن عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار قطاع غزة وإنشاء صندوق ائتماني لتنفيذ مشروعات إعادة الإعمار، واننا نثمن عاليا ونقدر تلك الجهود الحثيثة والمخلصة التي يبذلها قادة الدول العربية من أجل دعم القضية الفلسطينية والانتصار للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، خاصة في هذه المرحلة والتحديات الخطيرة، وأن القمة وجهت رسالة حاسمة للعالم أجمع بأن وحدة الصف العربي ووحدة الموقف العربي تظل هي حائط الصد الأول أمام أية مخططات أو محاولات لتصفية القضية الفلسطينية .

     

    الشعب الفلسطيني ورغم الوجع وكل التضحيات والآلام وحرب الإبادة الجماعية التي تعرض لها، فإنه ما زال متمسكا ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية، وأهدافها المستندة إلى الشرعية الدولية والحقوق المشروعة لشعبنا، والحل العادل والشامل الذي يضمن الإيفاء بمتطلبات السلام القائم على حق شعبنا في تقرير مصيره على أرضه .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

نداء الوطن