سري القدوة

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : عدوان المستعمرين والانتهاكات بحق نازحين غزة

    الاعلامي سري القدوة يكتب : عدوان المستعمرين والانتهاكات بحق نازحين غزة

    عدوان المستعمرين والانتهاكات بحق نازحين غزة

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 17 آب / أغسطس 2026.

     

    تصعيد إرهاب المستعمرين واعتداءاتهم على بلدة قصرة جنوب نابلس، والممارسات الإسرائيلية اللاإنسانية بحق أبناء شعبنا العائدين إلى قطاع غزة وأن هذه الجرائم تأتي في إطار سياسات ممنهجة تستهدف تهجير شعبنا الفلسطيني واقتلاعه من أرضه، وفرض واقع يخدم مخططات ضم الضفة الغربية .

     

    اعتداءات المستعمرين الإرهابيين في قصرة، وما رافقها من حصار لمنازل عائلات فلسطينية منذ خمسة أيام وإطلاق النار عليها، وتخريب لشبكات الكهرباء والمياه، ومحاولة إحراق أطفال، تمثل اعتداءات إرهابية ممنهجة، مشيرة إلى أن الاحتلال يستخدم المستعمرين كأداة لتنفيذ سياساته الإجرامية، في ظل الحماية التي توفرها لهم مؤسسات الاحتلال، بما يكرس منظومة الإفلات من العقاب .

     

    لا يمكن استمرار انتهاكات الاحتلال الإسرائيلية بحق أبناء شعبنا العائدين إلى قطاع غزة، في ظل هذه الجرائم  وما وثقته التقارير الدولية من وثائق حول العنف الجسدي والتهديدات والمعاملة الاإنسانية والتفتيشات المهينة، إلى جانب الاستيلاء على الأدوية والمستلزمات الطبية والوثائق الشخصية والأموال والمقتنيات الخاصة .

     

    وبات واضحا ان الاحتلال يسعى، من خلال سياساته وممارساته في قطاع غزة، إلى خلق بيئة طاردة وغير صالحة للحياة لدفع الفلسطينيين نحو التهجير القسري، وحرمانهم من حقهم في العودة إلى وطنهم، مشددة على أن إصرار أبناء شعبنا على العودة رغم الدمار والكارثة الإنسانية والممارسات المهينة، يعكس تمسكهم بأرضهم ورفضهم لكل محاولات اقتلاعهم منها وأن أي مسار سياسي لا يمكن أن يمضي دون احترام وتطبيق حق شعبنا الفلسطيني في العودة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة .

     

    اكتفاء المجتمع الدولي ببيانات إدانة باهتة لا تتجاوز حدود التعبير اللفظي، يشكل بيئة تشجيع ضمنية لهذه العصابات الاستعمارية، ويمنحها شعورا بالإفلات من العقاب ما يستدعي تحركا دوليا قانونيا عاجلا يضع حدا لهذه الجرائم ويحاسب دولة الاحتلال بوصفها السلطة المسؤولة عن حماية المدنيين بموجب قواعد القانون الدولي وضرورة وقف حرب الإبادة والاعتداءات على الأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية، وإرهاب المستوطنين وعدوان جيش الاحتلال، لينعم العالم بالعدل والسلام والاستقرار .

     

    لا بد من المجتمع الدولي، اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لوقف إرهاب المستعمرين ومحاسبة مرتكبيه وفرض العقوبات عليهم وعلى الجهات التي توفر لهم الحماية والدعم، وإلزام إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، باحترام اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ التزاماتها وتنفيذ خطة الرئيس دونالد ترمب، خاصة ما يتعلق بفتح المعابر وضمان إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق، بما يكفل عودة أبناء شعبنا إلى قطاع غزة بأمان وكرامة، ووصولهم إلى احتياجاتهم الأساسية وممتلكاتهم، وضمان حماية المدنيين وتأمين المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية، وصولا إلى وقف شامل ودائم للعدوان، وانسحاب قوات الاحتلال، وبدء التعافي وإعادة الإعمار، وإنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : غزة تواجه كارثة صحية حقيقية

    الاعلامي سري القدوة يكتب : غزة تواجه كارثة صحية حقيقية

    غزة تواجه كارثة صحية حقيقية

    بقلم : سري  القدوة

    السبت 9 أيار / مايو 2026.

     

    التقارير الدولية تحذر من ارتفاع خطير في نسب تلوث المياه في قطاع غزة ما أسهم بشكل مباشر في انتشار الأوبئة والأمراض المعدية، وفي مقدمتها الحمى الشوكية، حيث تم تسجيل 9 حالات إصابة بالحمى الشوكية بين الأطفال منذ بداية الشهر الجاري، وإن 57% من المياه التي يشربها أطفال غزة غير صالحة للشرب، وفق نتائج فحوصات أُجريت خلال عام 2025، وأن 21% من المياه ملوثة تلوثاً ميكروبياً، و36% ملوثة كيميائياً، وأن تسجيل ست حالات حمى شوكية خلال 48 ساعة أمر متوقع في ظل الأوضاع الصحية والبيئية المتدهورة، محذراً من أن القطاع يواجه «كارثة صحية حقيقية».

     

    معظم الأطفال المصابين يعانون من سوء تغذية حاد وضعف شديد في جهاز المناعة، وأن غالبيتهم من سكان الخيام ومناطق النزوح، حيث تنتشر القوارض، وتفتقر البيئة إلى المياه النظيفة والصرف الصحي، مع اختلاط المياه بمخلفات الصرف الصحي وأن هذه الظروف «تشكل بيئة مثالية لانتشار الأمراض المعدية»، ومن الممكن ان تشهد الأيام المقبلة زيادة في عدد الإصابات .

     

    الحمى الشوكية يمكن علاجها بمضادات حيوية مناسبة في حال تشخيصها مبكراً، إلا أن الأهالي يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى المستشفيات بسبب تدمير الطرق وشلل قطاع المواصلات، ما يؤدي إلى وصول المرضى في مراحل متأخرة، والمستشفيات تعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص أدوات المختبر اللازمة لتحديد المضاد الحيوي الأنسب .

     

    الوضع الصحي في قطاع غزة «كارثي»، والأوضاع الإنسانية والطبية لم تشهد تحسناً بعد اتفاق التهدئة، بل تزداد سوءاً في ظل استمرار نقص الإمدادات الطبية وتدهور ظروف المعيشة، والاحتلال الإسرائيلي ينتهج سياسة «خنق ممنهجة» عبر منع دخول الأدوية والمستهلكات الطبية والفحوصات المخبرية اللازمة، بما في ذلك البروتوكولات العلاجية الخاصة بالحمى الشوكية والإنفلونزا الشديدة، ما أدى إلى وقوع وفيات .

     

    وفقا لتقارير إعلامية يعاني القطاع الصحي من نقص الأدوية الأساسية بلغ نحو 52%، في حين وصلت نسبة العجز في المستهلكات الطبية إلى 71%، والمواد المخبرية إلى 72%، إلى جانب تدمير عدد كبير من المستشفيات وعدم قدرتها على تقديم الخدمات الصحية الأساسية برغم وقف إطلاق النار ولا تزال  الفجوة شاسعة بين الاحتياجات والمساعدات المتاحة .

     

    لا تزال نصف غزة منطقة محظور الوصول إليها، ومعظم السكان نازحون يعيشون في ظروف مزرية، والأزمة الإنسانية في غزة بعيدة عن الانتهاء وما يجري في قطاع غزة يمثل إبادة صحية صامتة، وعلى المجتمع الدولي التدخل العاجل وفتح المعابر لإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية وتأهيل المستشفيات، لمنع تفاقم الكارثة الصحية وخاصة في ظل عقبات مستمرة تحول دون تقديم المساعدات بشكل آمن ومنتظم .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : غموض الإستراتيجية وعدم وضوح مآلات الحرب

    الاعلامي سري القدوة يكتب : غموض الإستراتيجية وعدم وضوح مآلات الحرب

    غموض الإستراتيجية وعدم وضوح مآلات الحرب

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 5 نيسان / أبريل 2026.

     

    يتصاعد الجدل داخل البيت الأبيض مع دخول الحرب الأمريكية على إيران أسبوعها الخامس، في ظل تحذيرات سياسية متزايدة للرئيس دونالد ترامب من تداعيات استمرار الصراع على شعبيته ومستقبل الحزب الجمهوري انتخابيًا، وبحسب تقارير إعلامية، فإن دوائر مقربة من ترامب، بينها خبراء استطلاعات رأي، حذّرت من أن استمرار الحرب قد يكلّف الجمهوريين خسائر كبيرة في الانتخابات النصفية المقبلة، وبالتوازي أثارت إقالة رئيس أركان الجيش الأمريكي الجنرال راندي جورج جدلًا واسعًا، بعد قرار مفاجئ من وزير الحرب بيت هيغسيث بإحالته إلى التقاعد الفوري، وأعلن المتحدث باسم البنتاغون القرار، الذي جاء في توقيت حساس مع تصاعد احتمالات توسيع العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، ويرى مراقبون أن الخطوة تندرج ضمن إعادة ترتيب داخلية في البنتاغون، تهدف إلى استبدال قيادات ينظر إليها على أنها قريبة من الإدارة السابقة .

     

    وتأتي هذه التغييرات في وقت يجري فيه حشد قوات أمريكية، بينها وحدات من الفرقة 82 المحمولة جوًا، في المنطقة، وسط تكهنات بإمكانية توسيع العمليات لتشمل تدخلاً بريًا، كما تواجه إدارة ترامب انتقادات من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين، بسبب غموض الإستراتيجية وعدم وضوح مآلات الحرب، خاصة فيما يتعلق بملفات حساسة مثل مضيق هرمز .

     

    ووسط خلافات البيت الأبيض شهدت مناطق وسط إسرائيل، وعلى رأسها تل أبيب الكبر، هجومًا صاروخيًا إيرانيًا جديدًا، أسفر عن إصابة شخص واحد على الأقل بشظايا، إلى جانب تسجيل أضرار مادية في عدة مواقع، وأفادت وسائل إعلام دولية بوقوع إصابة جراء سقوط شظايا صاروخية، فيما أكدت تقارير تضرر عدد من المركبات في مدينة بيتح تكفا شرق تل أبيب، كما تحدثت مصادر إعلامية عن أضرار جسيمة في عدة مواقع ضمن منطقة تل أبيب الكبرى، نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض الصواريخ أو انفجارها وتضرر مبنى في رمات غان شرقي تل أبيب، فيما تحدثت هيئة البث الإسرائيلية عن جود أضرار بمحطة قطار ومطار بن غريون إثر الهجوم الصاروخي، وسقوط شظايا في 9 مواقع بمنطقة تل أبيب الكبرى إثر إطلاق إيران صاروخا عنقوديا باتجاه وسط إسرائيل .

     

    ويأتي هذا الهجوم في سياق الحرب المستمرة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، حيث تتبادل الأطراف الضربات التي باتت تطال العمق الجغرافي والبنية التحتية، ومع استمرار هذا التصعيد، تتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة، خاصة مع انتقال الضربات إلى مناطق مدنية ومنشآت حيوية، ما ينذر بمزيد من التداعيات الأمنية والاقتصادية في المنطقة ويرفع من مستوى التوتر الأمني ويزيد من المخاوف من اتساع رقعة المواجهة .

     

    وفي تطور موازٍ، نفذ حزب الله هجمات صاروخية متزامنة مع الضربات الإيرانية استهدفت شمال ووسط إسرائيل، فيما واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي توغله في الجنوب اللبناني وشن غاراته، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة إقليميًا، وفي المحصلة تكشف التقديرات عن أن الضربات المكثفة لم تنه القدرات العسكرية الإيرانية، في وقت يتصاعد فيه استهداف البنية التحتية وتزداد رقعة المواجهة، ما ينذر بحرب طويلة وأكثر تعقيدًا على مستوى المنطقة .

     

    في المجمل تعكس هذه التطورات حالة من التداخل بين القرارين السياسي والعسكري في واشنطن وتداعيات ذلك على حكومة الاحتلال، حيث يحاول ترامب موازنة التصعيد مع البحث عن مخرج تفاوضي، في ظل ضغوط داخلية متزايدة ومخاوف من كلفة حرب طويلة سياسيًا واقتصاديًا .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : غياب أجواء العيد والحزن يخيم على الأقصى المبارك

    الاعلامي سري القدوة يكتب : غياب أجواء العيد والحزن يخيم على الأقصى المبارك

    غياب أجواء العيد والحزن يخيم على الأقصى المبارك

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 24 آذار/ مارس 2026.

     

    المسجد الأقصى المبارك يشهد عيدا حزينا، خيم الحزن على مدينة القدس المحتلة وغابت عنها أجواء العيد في أول أيام عيد الفطر، ولم تتهيأ المدينة لمظاهر الاحتفال المعتادة نتيجة تشديد الاحتلال قبضته الأمنية والعسكرية ومنع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك، وبدت شوارع المدينة وأزقة البلدة القديمة خالية من الحشود التي دأبت على إحياء شعائر العيد في باحات المسجد، مما حول العيد إلى يوم من القهر والألم .

     

    قوات الاحتلال واصلت إغلاق مداخل المسجد الأقصى ومنعت الدخول إليه وهو إجراء مستمر منذ اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة قبل نحو ثلاثة أسابيع، هذا الواقع انعكس بوضوح على وجوه مئات المواطنين الذين تجمعوا أمام بوابات البلدة القديمة في محاولة يائسة للوصول إلى قبلتهم الأولى .

     

    حرمان المسلمين من الصلاة في ثالث الحرمين الشريفين يمثل وضعاً كارثياً يتجاوز حدود القدس ليصل إلى كل المسلمين في العالم، وأن مصادرة حق العبادة في هذا اليوم المبارك تزيد من عمق الجرح الفلسطيني النازف جراء الحرب المستمرة .

     

    ومنذ بدء التصعيد العسكري والحرب الإيرانية الإسرائيلية، فرضت سلطات الاحتلال قيوداً مشددة شملت منع الدخول إلى الأماكن المقدسة في البلدة القديمة، بما في ذلك كنيسة القيامة والحرم القدسي الشريف، وتذرعت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بأسباب أمنية لفرض حظر على تجمع أكثر من خمسين شخصاً في تلك المناطق الحيوية، وحاول عدد من المصلين خلال الأيام الماضية كسر الحصار المفروض عبر أداء الصلوات عند أسوار البلدة القديمة وتحت مراقبة لصيقة من عناصر الشرطة، إلا أن هذه المحاولات كانت تقابل غالباً بالاعتداء الجسدي والإبعاد القسري، في محاولة لمنع أي تجمع فلسطيني داخل أو حول المركز التاريخي للمدينة .

     

    حكومة الاحتلال المتطرفة بقيادة نتنياهو ووزيريه بن غفير وسموتريتش تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، باعتبارها توفر الحماية والتوجيه لعصابات المستعمرين، وتدير منظومة عنف منظمة تهدف إلى فرض واقع قسري قائم على الإرهاب والتطهير العرقي، وان جرائم وأعمال وحشية وبربرية وإرهاب فظيع، دعمته حكومة اليمين المتطرفة، حيث يعد دليلا دامغا على طبيعة المنظومة الاستعمارية التي تحكم سلوك المستعمرين وجيش الاحتلال، والتي تقوم على القتل والتنكيل وانتهاك الكرامة الإنسانية بشكل ممنهج واستهداف حق الإنسان في ممارسة شعائر العبادة .

     

    وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب والقصف، مما جعل من عيد الفطر هذا العام واحداً من أصعب الأعياد التي تمر على مدينة القدس، ويبقى المسجد الأقصى رهينة للإجراءات العسكرية التي تحرم آلاف الفلسطينيين من الوصول إليه، وسط صمت دولي وتصاعد في وتيرة الانتهاكات اليومية.

     

    جرائم الاحتلال بحق المسجد الأقصى تتكامل مع سياسة القتل الميداني التي أدت إلى استشهاد وإصابة الفتيين فتحي ساحوري وسليم فقهاء برصاص جيش الاحتلال شمال رام الله، ومنع طواقم الهلال الأحمر من إسعافهما، وذلك بعد يومين من جريمة إعدام الأب والأم وطفليهما في بلدة طمون شمال طوباس، في تأكيد واضح على نهج رسمي يستهدف أبناء الشعب الفلسطيني بلا تمييز، ويعكس تصعيداً خطيراً في استخدام القوة المميتة بحق المدنيين، خاصة الأطفال .

     

    يجب على المجتمع الدولي، خاصة المحكمة الجنائية الدولية، التحرك الفوري وفتح تحقيقات جدية في هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها، كون أن استمرار الصمت الدولي يشكل تواطؤاً غير مباشر ويشجع على تكرار هذه الانتهاكات الخطيرة .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : فلسطين وتداعيات التوتر الإقليمي

    الاعلامي سري القدوة يكتب : فلسطين وتداعيات التوتر الإقليمي

    فلسطين وتداعيات التوتر الإقليمي

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 3 آذار/ مارس 2026.

     

    اغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك ومنعت المصلين من أداء صلاتي العشاء والتراويح في شهر رمضان وأن الاحتلال منع المصلين من التواجد في المسجد، بحجة إعلان حالة الطوارئ وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت المسجد الأقصى وأجبرت المصلين على مغادرته، كما منعت أداء صلاتي العشاء والتراويح وأن هذه الخطوة يمثل اعتداء خطيرا وسافرا على قدسية المكان، وعلى حرية العبادة للمسلمين خلال الشهر الفضيل .

     

    ما يجري في المسجد الأقصى يأتي ضمن مخطط الاحتلال لفرض السيطرة الكاملة عليه، وتكريس واقع جديد بالقوة، إذ يستغل الاحتلال ذرائع الطوارئ لتمرير مخططاته التهويدية الاستعمارية .

     

    بينما شهدت الأوضاع في قطاع غزة تطورات متسارعة على المستويين الإنساني والميداني، عقب إعلان إسرائيل إغلاق المعابر حتى إشعار آخر، بالتزامن مع تصعيد عسكري متبادل في المنطقة، الأمر الذي انعكس مباشرة على الأسواق المحلية وأثار موجة قلق واسعة بين المواطنين، وسط استمرار القصف وارتفاع حصيلة الضحايا، وأعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ، إغلاق المعابر المؤدية إلى قطاع غزة اعتبارا من تاريخ 28 فبراير/شباط 2026 ، بما في ذلك معبر رفح البري، حتى إشعار آخر  على خلفية التوتر مع إيران كما أن المعابر في الضفة الغربية اغلقت أيضا .

     

    ويعد معبر رفح المنفذ البري الرئيسي لسكان قطاع غزة للسفر إلى الخارج لأغراض العلاج والدراسة والعمل، وكان قد بدأ تشغيله الفعلي في الثاني من فبراير/شباط 2026، للمرة الأولى منذ أكثر من عام ونصف، ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة .

     

    بالتزامن مع إعلان الإغلاق، شهدت أسواق قطاع غزة حالة إقبال واسع من المواطنين على شراء المواد الأساسية، وسط ارتفاع حاد ومفاجئ في الأسعار خلال ساعات قليلة، وأفاد مواطنون لوسائل إعلام محلية بأن أسعار السكر، والطحين، والأرز، والزيوت، والبقوليات، إضافة إلى اللحوم والدواجن، ارتفعت بشكل غير مسبوق، في ظل مخاوف من نقص السلع واستمرار موجة الغلاء، ويخشى مواطنون من تفاقم الأزمة الغذائية في حال استمرار التصعيد، مطالبين الجهات المختصة والمؤسسات الإغاثية بالتدخل العاجل لضبط الأسعار وتأمين المواد الأساسية .

     

    بينما واصل جيش الاحتلال على المستوى الميداني عملياته حيث شن غارات جوية وقصفا مدفعيا على مناطق متفرقة شرقي مدينة غزة، لا سيما شرقي حي الزيتون، فيما نفذ عملية نسف في المناطق الشرقية من مدينة خان يونس جنوبي القطاع، دون الإبلاغ عن إصابات في تلك المواقع، كما أطلقت البحرية الإسرائيلية نيرانها في بحر مدينة غزة وشمالي القطاع، ولاحقت مراكب الصيادين، فيما أُطلقت نيران في منطقة المواصي شمال غربي رفح، وتأتي هذه التطورات ضمن خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي .

     

    وارتفاع حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72,095 شهيدًا و171,784 مصابًا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ويضع إغلاق المعابر، وفي مقدمتها معبر رفح، إلى جانب الارتفاع الحاد في الأسعار واستمرار العمليات العسكرية، قطاع غزة أمام معادلة معقدة، تتقاطع فيها التداعيات الإقليمية مع واقع إنساني هش أصلًا، ومع تصاعد المخاوف من نقص الإمدادات وتفاقم الأوضاع المعيشية، تبقى الأسواق والقطاع الصحي والبنية التحتية تحت ضغط متزايد، في انتظار ما ستؤول إليه التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة خلال الأيام المقبلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

     

     

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قانون إعدام الأسرى والتمرد على القانون الدولي

    الاعلامي سري القدوة يكتب : قانون إعدام الأسرى والتمرد على القانون الدولي

    قانون إعدام الأسرى والتمرد على القانون الدولي

    بقلم : سري  القدوة

    الأحد 29 آذار / مارس 2026.

     

    إقرار "لجنة الأمن القومي" في "الكنيست" الإسرائيلية مشروع قانون إعدام الأسرى، تمهيدًا لعرضه للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة يمثل انحداراً خطيراً في بنية المنظومة القانونية العنصرية لدى حكومة اليمين المتطرف، ويعد تحولاً رسمياً نحو تشريع القتل على أساس الهوية الوطنية في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ العدالة الجنائية الدولية، وأن مصادقة "لجنة الأمن القومي" في الكنيست الإسرائيلية على هذا التشريع بما يتضمنه من عقوبات إلزامية وتنفيذ سريع خلال مدد زمنية محددة، يعكس نزعة انتقامية ويوفر غطاء تشريعيا لسياسات التصفية الجسدية التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأسرى، في ظل بيئة سياسية تحرض على العنف وتمنح الحصانة لجرائم المستعمرين .

     

    مشروع قانون إعدام الأسرى يتنافى مع اتفاقية جنيف لعام 1949 والتي تنص على معاملة أسرى الحرب معاملة إنسانية وحمايتهم من ممارسة العنف والتعذيب، كما تحظر الاتفاقية الانتقام من الأسرى وتضمن حقهم بالغذاء والرعاية الطبية .

     

    في الوقت الذي تواصل فيه حكومة اليمين توفير الحماية لعصابات المستعمرين الإرهابيين المتورطين في قتل الفلسطينيين والإفراج عنهم رغم ثبوت جرائمهم، فإنها تمضي في إقرار تشريعات تقضي بإعدام أسرى الحرية الذين يناضلون من أجل حريتهم وحرية شعبهم في ازدواجية فجة تكشف الطبيعة التمييزية والعنصرية لهذه السياسات، وان انتهاك قواعد الاتفاقية خاصة التعذيب والقتل العمد يعد انتهاكا جسيما للاتفاقيات الدولية ويرقى إلى جريمة حرب بحق الإنسانية تضاف إلى جرائم الاحتلال التي يرتكبها بحق شعبنا الأعزل، وأن المادتين 12 و13 تؤكد وجوب معاملة أسرى الحرب معاملة إنسانية في جميع الأوقات ويحظر أن تقترف الدولة الحاجزة أي فعل أو إهمال غير مشروع يسبب موت أسير في عهدتها ويعتبر انتهاكا جسيما لهذه الاتفاقية .

     

    مشروع قانون إعدام الأسرى يثبت أن دولة الاحتلال فقدت مصداقيتها في الالتزام بالاتفاقيات الدولية، ويؤكد أنها أصبحت غير مؤهلة بعضوية الأمم المتحدة كون ان حكومة اليمين الحاكم باتت توفر الحماية والدعم لعصابات المستعمرين المسلحين الإرهابيين وتتحمل المسؤولية الكاملة عن تصاعد جرائم القتل والحرق والاعتداءات المنظمة ضد الشعب الفلسطيني، وأن هذه السياسات ترقى إلى جرائم تطهير عرقي وإبادة جماعية بموجب القانون الدولي، الأمر الذي يستوجب ملاحقة قادتها أمام الهيئات القضائية الدولية المختصة .

     

    إسرائيل دولة الاحتلال باتت تتمرد على القانون الدولي الإنساني وإرادة المجتمع الدولي، وتضرب بعرض الحائط القرارات الدولية، وتواصل التهويد والاستيلاء وبناء المستعمرات غير الشرعية وتأجيج العنف وارتكاب أعمال القتل، في انتهاك صارخ للشرعية الدولية وأن هذه السياسات غير مشروعة وتقوض جهود السلام وتتعارض مع المساعي الدولية المطروحة، وتهدد فرص تحقيق تسوية عادلة .

     

    أن ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه بحق أبناء شعبنا في كل محافظات الوطن يحتاج إلى جهود المجتمع الدولي لردع هذه الإجراءات غير القانونية ووقفها فورا، ويجب على المجتمع الدولي بما في ذلك المؤسسات الحقوقية والأممية والبرلمانات القارية والدولية التحرك العاجل لوقف هذا الانزلاق الخطير، وفرض إجراءات مساءلة فورية تضمن حماية الأسرى الفلسطينيين، الذين يواجهون الموت والبطش بشكل يومي، وتضع حداً لسياسة الإفلات من العقاب التي تشجع على استمرار الجرائم والانتهاكات .

     

    لا بد من التحرك العاجل وأهمية قيام مجلس الأمن الدولي اتخاذ قرارات وخطوات عملية لوقف التهويد والاستيلاء وإرهاب المستعمرين وتفعيل آليات المساءلة بما يضمن حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين

    قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين

    بقلم :  سري  القدوة

    الأربعاء  20 آب / أغسطس 2025.

     

    منظمة التحرير الفلسطينية هي العنوان الذي يمثل الشعب الفلسطيني وان قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، والحكومة الفلسطينية هي الجهة التنفيذية الوحيدة المخولة لإدارة شؤون غزة كما في الضفة ويجب تمكين حكومة دولة فلسطين من  تحمل مسؤولياتها رغم حجم التحديات، بالتعاون مع كل الأشقاء والأصدقاء وبالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الدولية وضمن الإستراتجية  الوطنية الفلسطينية .

    وبالمقابل لا بد من تشكيل لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة، وهي لجنة مؤقتة ومرجعيتها الحكومة الفلسطينية، وليست كياناً سياسيًا جديداً، بل إعادة تفعيل لعمل مؤسسات دولة فلسطين وحكومتها في غزة حسب النظام الأساسي، وكما نصت عليه قرارات القمة العربية والهيئات الدولية وخاصة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وهذا الأمر لا يعني  منح أي طرف محلي أو دولي، شرعية لفرض ترتيبات فوقية على قطاع غزة .

    لا يمكن لأي محاولات عابرة ان تعطل الإرادة الوطنية والإجماع العربي والدولي ووحدانية المؤسسات الوطنية الفلسطينية في الضفة والقطاع، والتي تجسد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية، ويجب الاستمرار في التحركات السياسية والدبلوماسية، ودعم الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية من أجل وقف العدوان ومنع التهجير وتوحيد شقي الوطن في إطار مؤسسات دولة فلسطين المستقلة .

    يجب مواصلة التزام الحكومة الفلسطينية وتحمل المسؤوليات المعهودة كما كانت منذ إنشاء السلطة تجاه تقديم الخدمات لأهلنا في قطاع غزة من تعليم وصحة ومياه وكهرباء وغيرها، بمشاركة عشرات الآلاف من الموظفين الذين صمدوا وثابروا في كل الظروف وعملوا بشكل مثالي لخدمة شعبهم وقضيتهم وبناء مؤسسات دولتهم الفلسطينية المستقلة .

    اليوم التالي للحرب يعني تكرس الوحدة الفلسطينية الداخلية، والعمل ضمن قرارات الإجماع العربي ممثلة بالقمة العربية، والإجماع الدولي المتمثل بالبيان الصادر عن المؤتمر الدولي لتنفيذ حل الدولتين الذي عقد في نيويورك مؤخرا تحت قيادة المملكة العربية السعودية وفرنسا وبمشاركة 128 دولة ومؤسسة دولية، وبالتالي لا بد من تمكين السلطة الفلسطينية من العودة لقطاع غزة للحفاظ على النظام الفلسطيني ووضع حد لمرحلة الانقسام الذي اضر بالقضية الفلسطينية خلال السنوات الماضية .

    لا بد من دعم الجهود العربية من اجل نجاح انعقاد المؤتمر الدولي لإعادة الإعمار والمقرر عقده في القاهرة ووضع إستراتجية شاملة لإعمار قطاع غزة بالشراكة مع الأشقاء والأصدقاء وبناءا على الخطة العربية لتعافي وإعمار غزة المعتمدة عربيا ودوليا، وأن معبر رفح يجب أن يكون بوابة للحياة لا أداة لحصار الاحتلال وأن الاستمرار في إغلاقه ومنع آلاف شاحنات المساعدات من الدخول للقطاع، أكبر رسالة للعالم بأن الاحتلال يجوع الشعب الفلسطيني، تمهيدا لتهجيره، ومنع قيام دولته الموحدة والمستقلة .

    يجب الاستمرار في مواجهة كل أشكال الاحتلال ومخططات التهجير، وأهمية التحرك الدولي لإجبار الاحتلال على استئناف إدخال المساعدات ووقف استخدام التجويع كسلاح في وجه المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ، الذين أرهقتهم الحرب ومعاناة الجوع والمعيشة في خيام النزوح .

    ولا بد من مواصلة التكاتف والتعاون العربي وأهمية الوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني، وضمان الحفاظ على الرؤية السياسية والقومية الصلبة تجاه القضية الفلسطينية والعمل من أجل إنهاء الحرب وأهمية التعاطي الايجابي مع الجهود المصرية والقطرية للوصل للتهدئة والوقف الفوري لإطلاق النار وفك الحصار ومنع التهجير، ووحدة فلسطين ومؤسساتها الوطنية تحت قيادة الشرعية، ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قطاع غزة وتحولات إدارة الصراع

    الاعلامي سري القدوة يكتب : قطاع غزة وتحولات إدارة الصراع

    قطاع غزة وتحولات إدارة الصراع

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 27 نيسان / أبريل 2026.

     

    تتواصل التطورات الميدانية في قطاع غزة، في ظل تصعيد إسرائيلي مستمر وخروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، بالتزامن مع تحولات داخلية معقدة على الصعيدين الأمني والمجتمعي، ما يعكس مشهدًا هشًا تتداخل فيه المواجهة العسكرية مع محاولات إعادة تشكيل الواقع القائم وفرض الاحتلال العسكري الشامل على قطاع غزة.

     

    وباستشهاد عدد من الفلسطينيين وإصابة آخرين، إثر استهدافات إسرائيلية لمناطق مختلفة يدخل قطاع غزة مرحلة جديدة من توسيع نطاق الصراع القائم في الوقت الذي تستهدف الآليات الإسرائيلية بالقذائف المدفعية و الأعيرة النارية الثقيلة مواصي رفح جنوبي قطاع غزة وشرقي خان يونس .

     

    يأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، حيث تم تسجيل أكثر من 2400 خرق إسرائيلي حتى منتصف نيسان/ابريل الجاري حسب مصادر إعلامية وأسفرت هذه الخروقات عن استشهاد 784 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 2200 آخرين منذ بدء الهدنة، بينما ارتقى 16 شهيدا برصاص المستعمرين في الضفة منذ بداية العام الجاري، كما ارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 72,562 شهيدًا و172,320 مصابًا، في ظل استمرار انتشال جثامين من تحت الأنقاض، وعجز طواقم الإنقاذ عن الوصول إلى ضحايا آخرين .

     

    باتت جرائم الاحتلال الوحشية ترقى إلى جريمة ضد الإنسانية وتجسد عقلية إجرامية لا تقيم وزنا لأي قيمة إنسانية أو قانونية، وإن هذا الفعل الإجرامي ليس حادثا عابرا بل حلقة في سياسة إبادة ممنهجة وإرهاب دولة منظم تضرب بعرض الحائط كل قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وتؤكد أن الاحتلال ماض في نهج الإبادة والتطهير العرقي والإفلات من العقاب .

     

    يعيش سكان القطاع حالة من القلق المستمر، في ظل هدنة هشة لا تعكس استقرارًا فعليًا على الأرض فالقصف المتقطع، وإطلاق النار، واستمرار الحصار، جميعها عوامل تبقي الحياة اليومية رهينة التوتر، ولا تزال آثار الدمار حاضرة، تتجسد هذه الحالة في تفاصيل الحياة اليومية، إذ يواجه السكان واقعًا معقدًا يتأرجح بين غياب الحرب الشاملة واستمرار مظاهرها بأشكال مختلفة .

     

    تشير مجمل التطورات إلى أن قطاع غزة يعيش مرحلة شائكة وظروف معقدة حيث لا هدنة مستقرة، بل حالة من العدوان المتوصل وخروقات متكررة، وتحولات في أدوات الصراع، وفي ظل هذه المعطيات، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، مع استمرار التوتر الميداني وغياب أفق واضح لحل دائم ينهي معاناة السكان .

     

    ولا بد من المجتمع الدولي الخروج من دائرة الصمت المتواطئ واتخاذ إجراءات فورية وملزمة لمحاسبة قادة الاحتلال كمجرمي حرب وفرض حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني ووضع حد لهذا النزيف المفتوح والإرهاب المنفلت .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قطاع غزة وغياب الحل السياسي

    قطاع غزة وغياب الحل السياسي

    بقلم : سري  القدوة

    الاثنين 4 أيار / مايو 2026.

     

    تشهد تطورات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حالة من التعثر المعقد، في ظل استمرار الخروقات الميدانية وتضارب المسارات السياسية، ما يثير مخاوف متزايدة من انهيار الاتفاق أو بقائه شكليا دون تطبيق فعلي، وأن الحرب في غزة لم تتوقف فعليا، بل تغير شكلها، وواصل جيش الاحتلال عملياته العسكرية المستمرة بوتيرة متقطعة، تشمل قصفا واغتيالات وحصارا مشددا .

     

    ولا يزال نحو 60% من مساحة القطاع خاضعة لسيطرة إسرائيلية مباشرة مع استمرار عمليات التدمير الممنهج، خاصة في المناطق الحدودية، ما يجعل الواقع الإنساني كارثيًا دون أي تحسن يذكر منذ إعلان وقف إطلاق النار، وان حكومة الاحتلال لا تبدي رغبة حقيقية في تنفيذ بنود الاتفاق، خصوصا ما يتعلق بالانسحاب أو إدخال مساعدات كافية، كما ترفض إدخال أي قوة دولية، بما في ذلك قوة الاستقرار التي نص عليها اتفاق وقف أطلاق النار، ما يعكس سعيها للإبقاء على السيطرة الكاملة على القطاع .

     

    ويشهد قطاع غزة خروقات مستمرة وأزمة إنسانية متفاقمة في ظل هشاشة اتفاق وقف أطلاق النار وتشير المعطيات إلى مئات من الخروقات خلال شهر واحد، أسفرت عن سقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى، وفي ظل الحصار المستمر، يعاني القطاع من أوضاع إنسانية متدهورة، تشمل نقصا حادا في الغذاء والدواء، وارتفاع معدلات البطالة، وتدميرا واسعا للبنية التحتية .

     

    وفي المقابل، تشير المعطيات إلى موافقة إسرائيلية مبدئية على دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، برئاسة علي شعث، إلا أن دخولها لا يزال معطلا فعليا، في ظل غياب الضمانات والإمكانات اللوجستية والأمنية اللازمة لعملها، بينما شهدت العاصمة المصرية القاهرة حراكا تفاوضيا مكثفا بمشاركة فصائل فلسطينية ووسطاء دوليين، من بينهم نيكولاي ملادينوف، في محاولة لإنقاذ الاتفاق، وتتمحور الخلافات الرئيسية حول إصرار إسرائيل على ربط الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تشمل الانسحاب وإعادة الإعمار ونشر قوات دولية، بملف نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وهو ما ترفضه الفصائل بشكل قاطع .

     

    وبات من الواضح ان حكومة الاحتلال  لم تعد بحاجة إلى العودة إلى حرب شاملة بالشكل التقليدي، مفضلة استخدام أدوات الضغط المستمر مثل الحصار والتقييد الاقتصادي والقصف المباشر لبعض الأهداف، لتحقيق أهدافها دون كلفة سياسية وعسكرية كبيرة .

     

    ومن الناحية العملية يبقى مستقبل الاتفاق مرهونا بقدرة الوسطاء على تحقيق اختراق في الملفات العالقة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التعثر إلى تثبيت واقع اللاحرب واللاسلم، حيث يستمر النزيف دون أفق واضح للحل، ويقف اتفاق وقف إطلاق النار في غزة عند مفترق طرق حاسم، بين مسار تفاوضي هش وعراقيل ميدانية متواصلة، فيما يدفع السكان المدنيون الثمن الأكبر في ظل غياب حل سياسي شامل يضمن إنهاء الحرب وبدء إعادة الإعمار .

     

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • الاعلامي سري القدوة يكتب : قلنديا في مواجهة الاستيطان والإسرلة

    الاعلامي سري القدوة يكتب : قلنديا في مواجهة الاستيطان والإسرلة

    قلنديا في مواجهة الاستيطان والإسرلة

    بقلم : سري  القدوة

    الثلاثاء 9 حزيران / يونيو 2026.

     

    قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي الشروع رسميا في إجراءات التخطيط لإقامة مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا شمال غرب القدس المحتلة، في خطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسات الضم والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وتهديد الوجود السكاني والزراعي في المنطقة، وأن المخططات المنشورة تتضمن إقامة مشروع واسع لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا، يرافقه تغيير في مسار جدار الضم والتوسع العنصري القائم عبر إزاحته باتجاه عمق أراضي القرية، وبحسب المخطط فإن المشروع بمختلف مكوناته سيؤدي إلى الاستيلاء على نحو 278 دونمًا من أراضي المواطنين، وهو ما يتجاوز بكثير المساحات التي جرى الحديث عنها في المخططات السابقة، ويكشف عن اتساع نطاق المشروع الاستعماري وأهدافه .

     

    المنطقة المستهدفة تضم قرابة 40 منزلًا مأهولًا بالسكان، إلى جانب عشرات الدونمات من الأراضي الزراعية الخصبة المزروعة بأشجار الزيتون والحبوب والخضراوات، ما يجعل المشروع تهديدًا مباشرًا لمصادر رزق المواطنين واستقرارهم الاجتماعي وحقهم في البقاء على أرضهم .

     

    وبحسب المخطط، ستقام منشأة لمعالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة كهربائية تضخ في شبكة الكهرباء الإسرائيلية، حيث ستستقبل كميات كبيرة من النفايات المختلفة، بما فيها البلاستيك والمخلفات الورقية ومواد أخرى قابلة للاشتعال، ضمن خطة إسرائيلية أوسع لتوسيع البنية التحتية الخاصة بمعالجة النفايات على حساب الأراضي الفلسطينية المحتلة.

     

    ووقع وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش في نيسان 2025 إخطارًا بموجب المادة 19 من "أمر الأراضي"، لتفعيل مصادرتين قديمتين تعودان إلى عامي 1970 و1982 بهدف تجهيز الأرض للمشروع الجديد، وتشمل المصادرة الأولى، الصادرة بتاريخ 30 آب 1970، نحو 1200 دونم خُصصت للمنطقة الصناعية في "عطروت"، منها 390 دونمًا تعود ملكيتها لأهالي قلنديا، فيما شملت المصادرة الثانية، الصادرة في الأول من حزيران 1982، مساحة 137 دونمًا خصصت لما يسمى "منشأة أمنية" .

     

    المشروع لا يمكن النظر إليه باعتباره مشروعا بيئيا كما تدعي سلطات الاحتلال، بل يشكل جزءا من منظومة استعمارية متكاملة تهدف إلى إعادة تشكيل الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية في القدس المحتلة ومحيطها، من خلال مصادرة الأراضي، وتوسيع السيطرة الإسرائيلية عليها، وفرض وقائع جديدة تفضي إلى التضييق على السكان الفلسطينيين وتهجيرهم قسرا .

     

    المشروع يشكل انتهاكا صارخا لأحكام القانون الدولي الإنساني، وعلى وجه الخصوص اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر على قوة الاحتلال مصادرة الممتلكات الخاصة أو استغلال الأراضي المحتلة لخدمة مصالحها الخاصة، كما يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي البيئي .

     

    ولا بد من المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والبيئية الدولية التحرك العاجل لوقف المشروع ومحاسبة سلطات الاحتلال على سياساتها التي تستهدف الأرض والإنسان والبيئة الفلسطينية في القدس المحتلة .

     

    سفير الإعلام العربي في فلسطين

    رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.